أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميرة الوردي - نكسات العرب أم نكسة حزيران














المزيد.....

نكسات العرب أم نكسة حزيران


سميرة الوردي

الحوار المتمدن-العدد: 1862 - 2007 / 3 / 22 - 12:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



( كريهة دماء الأبرياء المسكوبة )
نيكلوس كونتزاكي
السبب في تخلف العرب وعدم لحاقهم بركب الحضارة أُمور واضحة وضوح الشمس وبسيطة بساطة الحياة، فغياب الحرية، وتجاهلهم للديمقراطية، وعدم الإهتمام بالتنمية، جعل الشعوب العربية تتخلف عن ركب الحضارة، بل تعود للوراء الى زمن شرائع الغاب، قد يلومني لائم على قولي هذا فأُجيبه هل مرت في كل أدبيات القرون الوسطى وماقبل عصرنا الحديث أن ارتكبت أمة أو ملة ما يُرتكب اليوم من قتل وتدمير وفتك واستباحة بحق شعب كشعب العراق. أي دين وأي عروبة أباحت لتجار الجذام أن يقوموا من قبورهم لشعب تشرق الشمس فيه ومنه. شعب عشق المعرفة رغم سنوات الحصار والحرمان والقحط، وبقي زاهيا بمكتباته وكتبه ، اسير في شوارع مدن عربية ولا أجد سوى مكتبات فقيرة لا يولها أحد اهتماما، وارحل الى شارع المتنبي لأجد الآلاف المؤلفة من المكتبات والكتب القديمة والحديثة، تطال رفوفها السقوف ، أي كفر اُرتكب بحق هذا الشارع وأي جريمة اُرتكبت تحت ستار الدين وإي إلاه يرضى ولا ينتقم من المجرمين ؟!!!
في نبأٍ مر في شريط الأخبار منذ بضعة أيام عن اقامة سياج حديدي على طول الحدود بين بلدين عربييين ، لا ألوم البلدين نتيجة ما فعله الحداد بينهما كما يقول المثل العربي، ولكن يكفي للمرء أن يركب القطار في أوربا ويتجول بين عواصمها المتباينة الطرزوالتقاليد، دون جواز سفر إن كان أوربيا، حتى يستنشق الحرية وُيؤمن بقدسية الحياة التي رَخُصَتْ في بلده .
أما هنا في بغداد عاصمة النور والعصر الذهبي والف ليلة وليلة، فقد اعتاد ناسها منذ حرب البوابة الشرقية غير الشريفة، واجتياح الكويت غير المشرف ، على رؤية أنهار الدم والجثث المنتفخة والأعظاء المبعثرة والعظام المنبوشة، فلم تعد رؤياها عبر أفلام دأب النظام المباد على تثقيف الناس بها، بل أصبحت مشاهد مألوفة لشعب أدمن الموت والجوع والقهر، وكانها قدره ، وبدلا من تعويض ما فاتهم من حياة نرى الطامعين يبلبلون حياتهم أكثر ويغذون الموت والدمار ليستبيحوا عقل هذا الشعب وعلمه .
تُغذى شعوبنا بالكراهية والدمارعبروسائل الإعلام المبرمجة ، والتي لا ُتراعى فيها طفولة أو أُمومة أو ضمير، بين الحين والاخر تتسرب أخبار من الأقبية السرية والغرف المغلقة بأن دولة من الدول دفعت كذا مليارات لصدام في حربه مع ايران ودفعت كذا مليار دولار لتثبيت حكمه وهي الآن تدفع كذا دولار لقتل طائفة معينة ، أما الأجدى بهذه الأيادي أن تدفع تلك المليارات لإنشاء المستشفيات والمدارس وحتى استثمارها في مشاريع تجارية تدر بالخير الوفير على أهل البلد وعلى محسنيه كي ترتفع الأيادي بالشكر والثناء لا بالدعاء عليهم وانزال غضب الله ولعنته على اليوم الذي خلقوا فيه .
عندما سمعنا قيام جدار الفصل العنصري بين اسرائيل وفلسطين اسْتِأْنا وخرج الناس احتجاجا، واليوم يقوم الأخوة الأعداء بعقد اتفاق باقامة سياج حديدي بينهم ، ماذا جرى لأمتنا ، لماذا لا يزرعوا المحبة بدلا من اسيجة العزل الحديدية أو الكونكريتية ويصرفوا هذه المليارات في اعمار تلك المناطق واعمار نفوس ساكنيها ، لماذا لايرون ويعون العالم المتحضر ، هل لديهم أسيجة عازلة ، هل عندهم مفخخات تحول حيهم الى ميت ، هل بينهم أحزمة ناسفة تتجول بينهم في أسواقهم ودور عبادتهم ومآتمهم . حتى سورهم الوحيد جدار برلين هدموه وتركوه وراءهم والى الأبد ، حتى بين دورهم لا يعرفون الأسيجة بل ما يفصل بين حديقة وأخرى اسيجة خشبية رمزية تبين حدودك عن حدود جارك لا غير، وبدلا من الأسيجة الخانقة خلقوا جناتهم يجلسون فيها ويحلمون وقتما يشاؤون .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,825,156,322
- العلمانية وسعة آفاقها
- العدد الأخير من طريق الشعب /آذار/ عام1979
- دلال سامي ووفاء سلطان وطبقة البيض
- الى سكنة الجحور وأسياده
- العلم العمل الحب /بين نوال السعداوي ووفاء سلطان
- الى أبى في 8 آذاريوم المرأة العالم
- وا متنبياه
- العلمانية هي الحل
- نكتب من الجحيم
- بين مؤيدٍ لوفاء سلطان ومعارض ٍ والحلقة المفقودة
- لست معك يا وفاء والى الأبد
- المرأة والحجاب و آذار
- ماهذا الضجيج - بين راني خوري ووفاء سلطان وآخرين
- أفكار أود قولها
- وفاء سلطان والذباب
- الى متى نبكي شهداءنا !!!؟
- الى مريم نجمة مع التحية
- العراق وأميركا
- حذار من الاستمرارب 8 شباط.
- الى وفاء سلطان ثانية


المزيد.....




- ترامب أعلن تناوله هيدروكسي كلوروكين لمنع كورونا.. ودراسة جدي ...
- روسيا تؤكد توريد دفعة جديدة من مقاتلات -ميغ-29- إلى سوريا
- كيف سيؤثر وقف ترويج منشورات ترامب على سنابشات على الانتخابات ...
- قوات حكومة الوفاق الليبية تعلن استعادة السيطرة على مطار طراب ...
- أحد رموز الحراك يدعو من سجنه الجزائريين إلى "التسلح بال ...
- "ذي لانسيت" تحذر من دراسة عن الهيدروكسي كلوروكين ن ...
- كيف سيؤثر وقف ترويج منشورات ترامب على سنابشات على الانتخابات ...
- قوات حكومة الوفاق الليبية تعلن استعادة السيطرة على مطار طراب ...
- أحد رموز الحراك يدعو من سجنه الجزائريين إلى "التسلح بال ...
- "ذي لانسيت" تحذر من دراسة عن الهيدروكسي كلوروكين ن ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميرة الوردي - نكسات العرب أم نكسة حزيران