أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2007 -حجاب المرأة بين التقاليد الأجتماعية والبيئية والموروث الديني - بافي رامان - المرأة بين حجاب السلفيين ؟ و الاتجار بافلام الخلاعية؟















المزيد.....

المرأة بين حجاب السلفيين ؟ و الاتجار بافلام الخلاعية؟


بافي رامان
الحوار المتمدن-العدد: 1849 - 2007 / 3 / 9 - 13:56
المحور: ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2007 -حجاب المرأة بين التقاليد الأجتماعية والبيئية والموروث الديني
    


الدين الاسلامي و كما جاءت في القرآن الكريم و الاحاديث النبوية الشريف دين الهداية و التسامح و دين الرحمة و الاخلاق ، و كما قال الخليفة عمر بن الخطاب (( متى استعبدتم الناس و قد خلقتهم امهاتهم احرارا)) ، نزل القرآن الكريم على نبينا الكريم في ظل الجاهلية و انتشار الفسق و الفجور في ذلك الزمان ، ففي عهد الجاهلية كانت المرأة تتعرض لابشع انواع الظلم و الاضطهاد لدرجة ان البنات كانت تدفن حيا و اغلب النساء جاريات في قصر رئيس القبائل و العشائر ، و لكن فان الدين حرر العبيد و الجارية و نادى بالتساوي بين الشعوب و القبائل و كما جاءت في الاية الكريمة (( خلقناكم شعوب و قبائل لتتعارفوا ...........)) و اول اية نزلت على الرسول الكريم كانت آية (( أقرأ )) و قال الرسول (ص) (( اطلبوا العلم و لو في الصين ..)) و لم يحدد ان العلم محصور على الرجل فقط دون النساء ، و لكن في عهدنا و بعد مرور اكثر من الف و خمسمائة سنة يحاول السلفيين استغلال قضية المرأة ابشع استغلال . عندما يحاولون تحول الدين من رسالة هداية و رحمة و معرفة الى ايديولوجيا ضيقة و ذلك منذ ان حل اسلام المؤسسة الفقهية بديلا عن الاسلام (( محمد (ص))) و الاسلام القرآني لقد تصاعدت دعوات الاتجاه الديني التقليدي السلفي اكثر من اي وقت مضى لاستعباد المرأة و امتهانها ، فالحديث اليوم عن تطبيق الحكم الشرعي الخاص اصبح اكثر الحاحا من اي وقت سابق ، كما يصور الكثير من السلفيين و اصحاب الفكر المتشدد ان الدين محصور في ارتداد غطاء الرأس و احيانا غطاء الوجه و تركوا جميع انواع الاضطهاد و الظلم التي تتعرض لها المرأة في المجتمعات الاسلامية على طرف ، و اصبحت قضية الحجاب محورا للكثير من الكتب و المجلات و المقالات و الندوات الخاصة بالتقليديين السلفيين ، حتى اصبحت قضية زي المرأة واحدة من اهم الاولويات التي يقدمها خطاب المتشددين الاسلاميين على غيرها من قضايا السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الفساد الاداري و الرشاوي و البيروقراطية المشوهة و تخريب المؤسسات و نهب الدولة بثرواتها و اهلها ، و ان هؤلاء المتشددين و السلفيين لايفكرون ان اكثر من نصف نساء في الشرق الاوسط و المجتمعات الاسلامية مازلن أميات ، و ان عددا غير قليل منهن يتزوجن و ينجبن وهن مايزلن قاصرات ، و ان النسبة الاكبر في مجتمعاتنا تعيشن تحت خط الفقر .و كما قال شهيد الشهداء الذي اغتيل غدرا بيد السلطة السورية الاستبدادية الشيخ معشوق الخزنوي رئيس الدراسات الاسلامية (( ان اغلب علماء الدين و الشيوخ الاسلام لايريدون للمجتمع ان تتقد م و ان يتعلم الشعوب لكي يبقوا اسير الافكار السلفية و ان يبقى اغلب الجماهير اميين و تابعيين لهم مثل الرق و العبيد ، و كان يقول على الرغم اني من عائلة دينية و ابن المشايخ و لكن اذا تواجدت في مجتمع يمنع الحجاب في المدارس و الجامعات فانني سافضل العلم و المعرفة لبناتي على الحجاب و غطاء الراس )) و كان يحمل افكار التنوير و المعرفة و افكاره كان السبب الاساسي في اغتياله الارهابي .اما السلفيين و التقليديين فانهم يخدمون الانظمة الاستبدادية و الديكتاتورية و الفاشية عندما يبثون بذور الخوف و الرعب في نفوس الشعوب و خاصة يستغلون قضية المرأة ابشع استغلال ، وان هؤلاء يتعمدون و يعملون ان تبقى المرأة في المرحلة الدونية و يشلون نصف المجتمع و يعلمون انها هي المربية للنصف الاخر ، و يتناقصون من انسانيتها و لا يعملون كما للرجل ان يثبت انسانيته في الوجود ، للمرأة ايضا ان تثبت وجودها الانساني ، حالها في ذلك حال الرجل سواء بسواء و في النواحي التي تتحتم على المرأة التستر فيها ، يتحتم على الرجل ذلك ايضا ، فكما ان المرأة لايمكن لها ان تتظاهر بانوثتها بكونها الجنس الناعم عن طريق الخلاعة و التبرج ، لا يمكن للرجل ان يتظاهر برجولته و ذكورته و لايمكن له ان يعيش في المجتمع الواسع الا كانسان ؟ و ان المجتمع يضخم و يكبر انحراف المرأة بحيث يكون معرة في شرف الاسرة او العائلة و لايعطي بذات الاهمية لانحراف الرجل ؟ لذلك فان المرأة تعيش بين كماشة الشركات العالمية من خلال استغلالها في الافلام الخلاعية و عقلية السلفيين و الدجالين و المشعوذين ، فان هذه الشركات العالمية لها هدفين الاول : استغلال المرأة لكسب ارباح هائلة تفوق ارباح المخدرات و غسيل الاموال من خلال عرض الافلام الخلاعية و ان عدد الاقنية التلفزيونية الفضائية تفوقت كل الاقنية الترفيهية و العلمية و السياسية و البرامج الهادف و الموجه و ان معظم السلع تقرن بصور النساء السافرات مما يروج و يضمن ارباح للتجار ، و اصبحت المرأة كسلعة او اداة لترويج منتوجاتهم و انعاش اقتصادهم ، و نلاحظ ان الشركات الكبرى توظف مندوبات من اجل تسويق منتوجاتهم و بشرط ان تكون المندوبة جميلة تستعمل دلالها و زفتها و زينتها في سبيل النجاح ، و كذلك للبائعات في المحلات الكبرى ، و هذا المستوى الاعلامي المدروس من المؤكد انها تقف وراءه اكبر الشركات العالمية و المحلية ، و تفنن اصحاب الفن و دور الازياء في اطلاق صيحات الموضة النسائية و ما يتعلق بعلم الانوثة باعتبار النساء اكثر من ينفق على المظهر الخارجي و هكذا تلهث النساء الى آخر ما تنتجه هذه الشركات و دور الازياء و تجتهد في اقتناء ما تعرضه الاعلانات ووسائل الاعلام من سلع و بضائع استهلاكية و في ذلك استنزاف للاموال و الاوقات ناهيك عن استنزاف العقول و القيم و المبادىء ، و الهدف الثاني : تخريب عقول الشباب من خلال هذه الافلام الخلاعية وهدر الوقت و المعرفة لكي يبقى النصف الاخر من المجتمع ايضا في جاهليته . اما الدجالين و المشعوذين فيستغلون قضية الجاهلية و الامية ابشع استغلال من خلال ترويج بضائعهم الدجلين و يظهر كل يوم قناة تلفزيوني فضائي تحلل نفوس الناس و تنور لهم دربهم في الحياة و يحددون لهم مستقبلهم من خلال استغلال الايات القرآنية و ان غالبية المتصلين مع هؤلاء الدجالين هن من النساء و الاميين لذلك فان السلفيين و الشركات الكبرى و الدجاليين يشتركون في نقطة واحدة هي تخريب العقول و بث بذور الجهل بين مجتمعاتنا .
اذا فان قضية المرأة مرتبطة بقضية المجتمع باسره و ان تحرير المرأة تكمن في تحرير المجتمع من الظلم و الاضطهاد على الرغم ان اضطهاد المراة مزدوج في المجتمع فهي تتعرض للاضطهاد من العائلة و سلطة الرجل و كذلك تتعرض للاضطهاد من الانظمة الاستبدادية و الشمولية كما يتعرض له الرجل ، و لكن فاقد الشي لا يمكن ان يعطي هذا الشيء و باعتبار نصف المجتمع محروم من الحرية و الديمقراطية على ايدي هذه الانظمة الاستبدادية لذلك لايمكن ان يحققوا الحرية للمرأة ايضا ، و لكن المرأة مطالبة بان تعمل من اجل مطالبها في الحياة و ان تعمل مع الرجل لتحرير هذه المجتمعات من الظلم و الاضطهاد والسؤال الذي يطرح نفسه : ما هي قضية المرأة في هذا الزمان تحديدا ؟ ما هو جذور هذه القضية ؟ هل قضية المرأة قضية مجتمعية اي حدتها نظرة المجتمع ؟ ام هي قضية فكرية ، اي افكار المجتمع هي التي وجدتها ؟ ام هي قضية قانونية دستورية سببها القوانيين و التشريعات ؟ ما علاقة النص الاسلامي في تحديد و انتاج اسباب قضية المرأة ؟ هل المرأة فعلا قضية ؟ و اذا كانت قضية فما هي هذه القضية ؟ هل هناك فعلا تسلط على المرأة من الاب و الزوج و الاخ و الحاكم و المدير ؟ هل حقيقة و فعلا ان المرأة مقهورة و مقموعة في المجتمع الاسلامي و مجتمعات الشرق الاوسطية ؟ و هل قضية المرأة هي السبب الاساسي في فقداننا و خسراتنا قضايا الكبرى و الصغرى على السواء ؟ ام ان انظمتنا هم عدو مجتمعاتنا ؟ لذلك نقول : من المسؤول عن الفشل الذريع الذي لحق حياتنا السياسية بحيث اصبح شبه مستحيل فك تبعيتنا السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و العسكرية بالدول الكبرى ؟ فمثلا في سوريا : من المسؤول عن عدم اتفاقنا على اجراء الديمقراطية و اجراء انتخابات حرة و نزيهة و تشكيل برلمان منتخب تعبر بشكل حقيقي عن ارادة الشعب و اعادة كتابة و صياغة الدستور و الغاء الاحكام العرفية و قانون الطوارىء و الغاء المادة الثامنة من الدستور و يضمن حق جميع المواطنيين في العيش الحر و الكريم و يضمن حقوق جميع الاقليات و المذاهب بما فيه حق الشعب الكردي كثاني قومية في البلاد في تحقيق حقوقه القومية و الديمقراطية ، و يقر بحق المرأة في تمثيل نفسها في المجتمع ، ففي الاونة الاخيرة صدر قرار من وزارة الشؤون الاجتماعية باغلاق جمعية نسائية خيرية خير دليل على ان هذا النظام تمنع اي نشاط سواء كانت سياسية او اجتماعية لقمع الشعب السوري . فهل قضية المرأة هي السبب ؟ و لكن السبب الحقيقي تكمن في الفقر و الجهل و المرض ، الفردية التسطح الفكري – الانتهازية ، الظلم و القمع و الاضطهاد ، الخوف من المستقبل ، التردي في الحياة المعيشية ، السقوط – الفساد – نهب الاموال العامة ، الاعتداء على الكرامة الانسانية – تركيز القيم المنخفضة ، كل ذلك صورة حقيقية لحياتنا مع شعور تام بالشلل و العجز عن تحقيق تلك الطموحات في ظل الانظمة الاستبدادية الشمولية .فان فساد النظام الحاكم و طبيعتها الاستبدادية تقوم بمهمة تمزيق النسيج المتمدن في البلاد مكرهة الناس على النكوص الى انماط بدائية من الانتماء و انماط متطرفة من التفكير لذلك فان الانظمة الاستبدادية مع الشركات العالمية و السلفيين و الدجالين يجتمعون في بوتقة واحدة في تخريب المجتمعات و استغلال الشعوب و المرأة جزء اساسي من هذه المجتمعات و تشكل نصف المحتمع ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تلاحم الحركة الكردية في سوريا ضرورة تاريخية؟ ام مجرد فنتازيا ...
- الارهاب الفكري وتراث البعث السوري
- الانتخابات القادمة في ظل النظام السوري الاستبدادي
- قانون الاستثمار رقم 8 في ضوء فساد النظام السوري
- الحكومة اللبنانية بين كماشة النظام الايراني -السوري و حزب ال ...
- النظام السوري الاستبدادي قاب قوسين او ادني ، من خلال استراتي ...
- حكام العرب وصمة عار على جبين شعوبهم ؟
- اعدام النهج السياسي ام اعدام الاشخاص؟
- النظام السوري الاستبدادي في قفص الاتهام
- الاستبداد........ الفساد ................ الارهاب ؟
- لنجعل من يوم العالمي لحقوق الانسان يوم للشعب السوري؟
- لنجعل يوم العالمي لحقوق الانسان يوما للشعب السوري؟
- الاسلام...........الارهاب؟ الجزءالخامس
- طلاق النظام السوري الاستبدادي من قبل الشعب السوري ؟
- الاسلام........................ الارهاب ؟ الجزء الرابع
- الاسلام.........والارهاب؟ الجزء الثالث
- الاسلام ............................................ الارهاب ...
- الاسلام...............................الارهاب؟
- التسكع على ابواب الانظمة الاستبدادية و الفاشية
- يوم الخامس من اكتوبر يوم التقاء المعارضة السورية


المزيد.....




- واشنطن تدعو لوقف التحركات الاستفزازية في المناطق المتنازع عل ...
- الكرملين: بوتين تحدث هاتفيا مع أردوغان حول سوريا
- مصادر: ارتفاع عدد قتلى عناصر الأمن المصريين باشتباكات الجيزة ...
- بوتين وأردوغان يبحثان الأزمة السورية
- إسبانيا.. مؤيدو انفصال كتالونيا يسحبون أموالهم من البنوك
- ملك إسبانيا يحسم أمر كتالونيا
- مسؤولون أكراد وإيرانيون يكشفون عن دور سليماني في عملية كركوك ...
- الجزائر تعرض -تصدير- تجربتها في مكافحة الإرهاب إلى أوروبا
- دراسة: 3 ملايين أمريكي يحملون سلاحا معبأ يوميا
- حلف الناتو: لن نصمد أمام أي هجوم روسي


المزيد.....

- اثر الثقافة الشرقية على المرأة والرجل / جهاد علاونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2007 -حجاب المرأة بين التقاليد الأجتماعية والبيئية والموروث الديني - بافي رامان - المرأة بين حجاب السلفيين ؟ و الاتجار بافلام الخلاعية؟