أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صدام فهد الاسدي - العيون الزرق














المزيد.....

العيون الزرق


صدام فهد الاسدي
الحوار المتمدن-العدد: 1843 - 2007 / 3 / 3 - 08:33
المحور: الادب والفن
    


لقد نظر العرب القدماء إلى دلالة الزرقة غير محببة
عندهم لأنها ترتبط بالروم بسبب عيونهم الزرق وقد
وصف الذباب الأزرق اكثر ايذاءا فما قولك
بالعيون الزرق التي غزت بلادنا؟؟






منعـت فمـي مـن نطـقه لو تكلما
لأن الأذى في نطـقه ينـزف الدمـا
سـأطعـن تلك القافـلات بنحـرها
بذي شفرات السيف جرحا مسـمّما
وأحـداق حرّاسـي تنام على الأذى
يمـدّ لـها الإرهـاب كفاً و معصما
وتلك محـاريبـي التي طال عمرها
أظـنها قـد تلـقى هـناك جهنما
ويا ليـت غصـني ليس يورق مرة
تقص له الأعــداء زهرا وبلسما
لقد أخرست كل الخرافـات في فمي
ومنها رماد الصمت حالا تكـــلما
حلبت الليالي لم أكن صــاغرا لها
وذقت بها من قسوة العيـش علقما
ومن عاش مفطوما على الجوع يا ترى
فقد جاع حتى استهلك الجوع والفما
مجامر عزمي بخرت خوف أمـتي
وظل سرابا في الجهام تجهّــما
وليس الذي ينـأى عن الذل خائفا
كمثل الذي يلتـذّ في الذل منعـما
نياب الأسود اليوم صكّـت زئيرها
وبات عواء الكلب صوتا مقـدمـا
يكاد يضيع البحر والأرض نهنهت
وحتى عصاف الريح أمسى محطما
فما اليأس يحدوني إلى ذل جبهتي
على المال ليس المال يبقى مكرما
أرى الناس تمشي ساعة بعد ساعة
أرى البعض في تلك الأساطير مبهما
فلـم أرَ غيـر الثـوب بدّل خيطه
ولم أر غير الخصر قد شق محزما
وياما تناهــى الدرب يبعد عزمنا
وقد بات فينا العـزم سرا وطلسما
فلا الأمس أهل الدار شدت عزيمتي
ولا اليوم رد الصوت شـيئا محرما
فبالأمس كف العار قصّت أصـابعا
وذا اليوم أهل العار قصت معاصما
وليس غريب الدار من كان مبعدا
ولكن غريب الدار من كان مبرمـا
عجـبت على قـوم تعيـش بحيلة
وتلـقى لـها في كل مهزلة سما
فيا وطـني يسـتأسـد الفار هكذا
وفوق عرين الليث يبقـى محوما
أريد بلادا تزرع الفكر في الدنـى
وليس بلادا تحضن اليوم مجـرما
فعن ساحة الأخلاق تنأى دروبـها
وفي ساحة التدمير تبني ملاحـما
رأيت مـدار الجهل قد عاش مطلقا
وفيها مـدار العلم عـاش متيـما
رأيـت صـغير الطير يكره عشّـه
رأيت الصـغير الطفل يشحذ معدما
رأيت الحـرام اليـوم غابت قيوده
رأيت الحلال اليـوم بـات محرما
لماذا أذن يا موطـني تقـبل الأذى
وأنت الذي أعطـيتنا الحب مكرما
لماذا أذن يا موطني يلعـب الردى
ويجـعل مـن أجساد أهلك سلما
يعشعش في إرجائنا الفقـر قاتـلا
أأنـت فقـير نفـطنا غرق الحمى؟
أعـاتب من لا اعذر الكل موطني
تنام على هـذا الضـياع مقسـما
ولن احفر الخضر القبور مسـائلا
عن الجثث الآلاف انبش أعظـما
فمن دمنا المطلول قامت حضارتي
وكيف بها عـادت بنـاءاً مهدّما
أكان الذي قمـنا به الأمس خدعة
أتذبح من يحكـي رماحا وأسهما؟
إذا ما رضـينا نقـبل الذل ثانـيا
سنفعل في أرواحنا الظـلم أعظما
لقد دمـرت أرضاً لنا اليـوم شلة
فأين الـذي في صـدها قد تقدما ؟
تصيح بطون العرب بالمال أتخمت
وبطن العراقي بالحصى كيف ورما؟
فما زال صدر البئر يعطـي حليبه
وأطفال هذا البئر تشكو من الظما
سـيبقى ينـدي بالدمـاء عراقنا
ومن وهـب الـدم الغزيـر تكرما
ثلاثـون مليـونا نعـيش بحـيرة
أليـس بنـا فـردا تراه منظـما؟
سنغلب قوم الروم في كل بقــعة
ونرمي العيون الزرق في بركة العمى





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,316,542
- ابراج الثلج
- عندما يغترب الشعراء في اوطانهم
- صرخة في عنق الزجاجة
- كيف يخيط الشعراء المواجع شعرا؟؟
- عبد الامير الحصيري الشاعر الراحل بدون وصية
- خرابيش عرار
- ريثما يقتنص الغبار الضوء
- عندما يكره الشعراء البكاء
- هكذا يتمرد الشعراء
- الشوك المدمى
- ---الشاعر محمود البريكان بين العبقرية والصمت-
- عندما ترحل صواري الريح
- الحلم في غابر الازمنة
- وشاح الثلج على كتف الوطن
- حينما يشق النهر قلب الصخر
- الشاعر ثامر سعيد و العبور الى زاوية الأقنعة
- تداعيات سنابك المطر في شعر الدكتور عبد الكريم راضي جعفر
- حرائق عصية على المطر
- الشاعر حسين مردان القديس الفاجر من يهيل الجبل على الشعراء
- نحت من ضباب في امرأة رشدي العامل


المزيد.....




- صدر حديثًا ترجمة كتاب بعنوان -لاثاريللو دى تورمس-
- قريبا في الأسواق… أعمال فنية جديدة لتركي آل الشيخ مع فنانة م ...
- جون أفريك تستبعد العفو الملكي على معتقلي أحداث الحسيمة
- لبنان: أم كلثوم -حاضرة- صوتا وصورة في مهرجانات بعلبك الدولية ...
- جميل راتب يفقد صوته ويدخل العناية المركزة
- السينما السورية تخترق الحصار وتحصد الجوائز
- بمشاركة روسية... بيروت تقتبس شعاع -مهرجان كان- السينمائي
- اختيار فيلم عن نيل أرمسترونغ لافتتاح مهرجان البندقية السينما ...
- ديزني تفصل مخرج -حراس المجرة- لتغريداته -الشائنة-
- بعلبك تتذكر أم كلثوم في افتتاح مهرجاناتها الدولية


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صدام فهد الاسدي - العيون الزرق