أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مصطفى محمد غريب - المشاريع الثقافية والمثقفين العراقيين في الشتات














المزيد.....

المشاريع الثقافية والمثقفين العراقيين في الشتات


مصطفى محمد غريب
الحوار المتمدن-العدد: 1835 - 2007 / 2 / 23 - 12:01
المحور: المجتمع المدني
    


إن قضية المشاريع الثقافية وما نتج عنها في الشتات لم تكن وليد الحاضر أو الفترة ما بعد احتلال العراق وسقوط النظام بل امتدت منذ بداية الثمانينات من القرن العشرين حينما طرحت حينذاك قضية تشكيل جمعيات وروابط ثقافية كان أبرزها رابطة الكتاب والمثقفين والفنانين .. الخ التي عقدت مؤتمرها الأول وانظم إليها العشرات من مثقفينا وكتابنا وفنانينا وأصبحت هذه الرابطة عَلماً ثقافياً بارزاً في سماء الثقافة الوطنية المعارضة للنهج الثقافي الشوفيني وكانت هذه الرابطة فعلاً تمثل أكثرية المثقفين والكتاب والشعراء والفنانين الديمقراطيين العراقيين وساهمت لفترات معينة في خلق ثقافة ديمقراطية معارضة لثقافة البعثصدامي التي راحت تشوه الوعي الثقافي عن طريق إلغاء الآخر وإعادة كتابة التاريخ وحشوه بالتلفيقات والافتراءات وإدخال مفاهيم مغايرة للثقافة الإنسانية التقدمية بحجة الطريق الثقافي التراثي القومي وفي آخر المطاف إدخال الدين بعد فشل المشروع الثقافي القومي البعثصدامي ، وعدم استيعاب مفاصل التاريخ وتعرجاته وتطور الوعي الاجتماعي الذي اخذ يتطور ويستوعب تدريجياً التطوارات والتغيرات المستمرة المتلاحقة في العالم .
ولم تمر إلا فترة قصيرة حتى بدأت مؤتمرات فروع الرابطة وأصبحت بفعل انتشار هذه الفروع في العديد من البلدان والنشاطات الثقافية والفنية المتنوعة ومواقفها الوطنية الهادفة لإنجاح المشروع الثقافي الوطني لها حضوراً متميزاً على الساحة الثقافية العربية وقد تجاوزتها في بعض الأحيان إلى العالمية إلا أن ذلك الحضور اخذ ينسحب إلى الوراء وبخاصة بعد احتلال الكويت وتحريرها وبعدما اخذ أكثرية المثقفين المنتمين طريقهم للجوء إلى بلدان أوربية والى استراليا وكندا وغيرها من دول العالم وانكفاء النظام الشمولي وتصدع مشروعه الثقافي ، ولم تكن الرابطة كتجمع ثقافي قائم لوحده خارج العراق فقد بدأ العديد من المثقفين في بلدان الشتات المختلفة تأسيس روابط وتجمعات واتحادات ونوادي اجتماعية ثقافية وقد حاول البعض منها تجاوز حدود البلد المعين في سعي ليكون جامعاً ثقافياً لأكثرية المثقفين العراقيين وعلى مختلف اتجاهاتهم وانتماءاتهم الفكرية وكما هو مصير الرابطة فقد فشلت أكثرية المحاولات أو أصبحت مجرد أسماء على يافطات وانحسر نشاط الجميع في حدود ضيقة لا يتجاوز صداها ليس البلد التي تأسست فيه فحسب وإنما المدينة الواحدة ، وأمام هذا الطوفان برزت قضية الخلافات على الأدوار القيادية بين التيارات الفكرية وأصبح الانشقاق أوسع من السابق بسبب المشاريع الثقافية التي يكمن في جوهرها قيام الدولة الدينية أو جعل الدولة قالباً مدنياً بوجهة مدنية وهو تناقض مما دعيّ إليه من فصل الدين عن الدولة مما زاد في بعثرة المثقفين وعدم توافقهم واتفاقهم حول برنامج ثقافي وطني شامل يجعل من تنوع الأفكار والانتماءات الفكرية حالة صحية ممكن الانطلاق منها نحو تأسيس ثقافة على أنقاض ثقافة التعصب القومي الديني ونفي الثقافة الإرهابية وتحرر الثقافة من مسوغات قيدتها
وشوهتها خلال حقب تاريخية طويلة وجعلها ثقافة للأكثرية بدلاً من حصرها في مجاميع وفئات تعتبرها جسراً لتنفيذ أهدافها وتحقيق مصالحها ، لا أريد التوسع في هذه الظاهرة التي لا زمت الثقافة والمثقفين وأصبحت خطراً فعلياً على وحدتهم وعلى مصلحة الثقافة الوطنية. ولهذا سوف أوضح بعض الأمور على ما طرح حول المشروع الثقافي لانعقاد مؤتمر للمثقفين في الشتات وما دار من حوار بهدف إخراج هذا المشروع إلى النور وقد تمخضت تلك الحوارات والنقاشات والمقترحات عن قناعة لأكثرية المثقفين بضرورة إنشاء تجمع ثقافي واضح الأهداف والمعاني له أسس وطنية ديمقراطية لان ذلك سوف يوضح الأهداف الحالية والمستقبلية لهذا التجمع وبالعكس إذا كان انعقاد المؤتمر أو قيام التجمع على قضايا عامة فضفاضة وبدون دراسة وعدم اختيار الكفاءات الثقافية الوطنية المخلصة وربط المشروع بقضايا الثقافة داخل الوطن والتخطيط إلى إقامة علاقات مع اتحاد الادباء في العراق فإننا مقدما سوف نقول لكم على هذا المشروع أو التجمع السلام وسيكون مصيره كباقي التجمعات والروابط والاتحاديات أما إلى مجرد اسم على لافتة أو ينفرط التجمع وكأن شيئاً لم يكن كما هو حال السابقات هذا هو الشرط الأول الذي سيوضح الطريق والهدف وتبقى القضايا الأخرى بما فيها عقد المؤتمر على أسس صحيحة مكملة لنجاح المشروع وقيامه واستمراره ، نشد على أيدي مثقفينا الوطنين ونآزرهم في مسعاهم النبيل وكلنا أمل بأن المؤتمر القادم سيتمخض عن قرارات ومقتر حات وتوصيات تعزز الثقافة الوطنية الديمقراطية ووحدة وإرادة المثقفين العراقيين في ما يخص قضايا الثقافة ومصلحة البلاد في هذه الظروف المعقدة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,014,128,070
- إعلان للصراخ وهدم تماثيل الجدار
- برامج فضائيات أساءة لقضايا المرأة وحقوقها وأخرى وسعت دائرة ا ...
- شوفينية هزيلة عجباً ... فرق الموت أكثرها كردية
- تداعيات الحل العسكري وضرورة تزامنه مع الحل السياسي
- ذكرى 8 شباط 1963 الملعون ونسف الأمن الداخلي في الظروف الراهن ...
- صحة فيدل كاسترو وعقدة الإدارة الأمريكية
- الإدعاء بالمظلومية تجني وتسفيه الإستشهاد
- المصلحة الوطنية في القضاء على الإرهاب والطائفية
- العللة في الصمت وفي العزلة
- العلة في الصمت وفي العزلة
- عنجهية حكام تركيا وتدخلهم في شؤون العراق الداخلية
- الخطة الأمنية الجديدة والتسلح -بالفالة والمكوار-
- هيئة دفاع طفيلية لعبتْ على الحبلين من أجل المال والشهرة
- زيارة الطلباني وتوطيد العلاقة الأخوية مع سوريا
- ضمائر في مهب الريح
- إيران والتدخل في الشؤون الداخلية للعراق
- التدخلات في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى
- تحريض ثابت الالوسي ضد نصب الحرية في ساحة التحرير ببغداد
- رجل خُلق وكأن حبل المشنقة حول رقبته
- العام الجديد والجديد في حياة العراقيين


المزيد.....




- اليونيسيف تثمن دعم السعودية والامارات رواتب المعلمين في اليم ...
- مسئول يمني : تحرير ميناء الحديدة سيساعد في تحسين الوضع الإنس ...
- الأونروا تشدد على مسئوليتها عن اللاجئين الفلسطينيين في الق ...
- المنظمة المصرية تطالب النائب العام إلافراج عن الباحث الاقتصا ...
- الأمم المتحدة: حظر فرنسا النقاب ينتهك حقوق الإنسان
- هيومان رايتس ووتش تتهم حماس والسلطة الفلسطينية بسحق المعارضة ...
- الأمم المتحدة: حظر فرنسا النقاب ينتهك حقوق الإنسان
- إيران.. تفكيك 3 خلايا إرهابية واعتقال 15 عنصرا في خوزستان
- تفاصيل اعتقال تركي اتصل بالشرطة أكثر من 45 ألف مرة!‏
- فلسطين: السلطات تسحق المعارضة


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مصطفى محمد غريب - المشاريع الثقافية والمثقفين العراقيين في الشتات