أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهر العامري - تفاقم الصراع الأمريكي - الإيراني على العراق !















المزيد.....

تفاقم الصراع الأمريكي - الإيراني على العراق !


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 1803 - 2007 / 1 / 22 - 11:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن العملية ، التي قامت بها مجموعة مسلحة تابعة لإحدى المليشيات الدائرة في الفلك الإيراني في مدينة كربلاء مساء السبت المصادف للعشرين من هذا الشهر ، قد نقلت الوجد الإيراني من مجرد تدخل في شؤون العراق المحتل الى مرحلة صراع عسكري يدور بين إيران التي تطمح الى بسط هيمنتها على العراق ، مأخوذة بأحلام الماضي الكسروي الذي لا يعود أبدا ، وبين الولايات المتحدة الأمريكية الطامحة بشرق أوسط جديد على المقاييس الرأسمالية .
لقد عمدت إيران الى تحويل تدخلها في العراق الى صراع مكشوف من خلال تلك العملية المسلحة التي طالت مبنى مجلس محافظة كربلاء للتنسيق المشترك ما بين القوات الأمريكية والقوات العراقية ، والتي قتل على إثرها خمسة من الجنود الأمريكان ، بالإضافة الى إصابة ثلاثة آخرين ، بينما أعقب حدوث تلك العملية تضليل إعلامي ، لم يكن بعيدا عن الماكنة الإعلامية في طهران ، يشير الى أن القوات الأمريكية هي التي اقتحمت مبنى محافظة كربلاء ، ويبدو أن الهدف من هذا الإعلان هو إثارة مشاعر الأعداد الكبيرة من العراقيين الذين تجمعوا في كربلاء لإحياء ذكرى معركة الطف التي أستشهد بها الإمام الحسين عليه السلام ، ولا يستبعد أبدا أن يكون من قام بتلك العملية هم أشخاص إيرانيون مدربون دخلوا الى العراق بهذه الحجة أو تلك ، أو أنهم من أبناء التبعية الإيرانية الذين طالما سخرتهم طهران لتنفيذ مخططاتها في العراق ، وعلى مدى دهور طويلة ، وأيا كان المنفذ لتلك العملية ، فإن إيران لم تكن بعيدة عن هذا الهجوم الذي نفذ في مكان هو مدينة كربلاء التي تتواجد فيها جالية إيرانية كبيرة ، وفي زمان هو العشرة الأولى من شهر محرم حيث تتجمع أعداد كبيرة من العراقيين ، قادمين من مدن عراقية أخرى .
لقد أستغلت مناسبة ذكرى استشهاده الإمام الحسين من قبل جهات سياسية داخلية وخارجية ، وفي أزمان متباينة ، ومختلفة ، وقد اشترك في هذا الاستغلال الأطراف العراقية المناوئة للحكومات العراقية ، وبغض النظر عن هوية هذا الطرف أو ذاك ، وبغض النظر عن ارتباطه بهذا الطرف الأجنبي أو ذاك كذلك ، لكن يظل المتدينون في العراق هم الطرف الأكثر استغلالا لهذا الطقس الذي بدأه البويهيون الإيرانيون إبان حكمهم للعراق في القرن الرابع الهجري ، وذلك من أجل توطيد أركان حكمهم فيه ، مستغلين التعاطف الذي يظهره الشيعة العرب في العراق خلال هذه المناسبة ، ولهذا أدخلوا هم للعراق صورا تعبر عن مظاهر حزن ما كانت معروفة عند العراقيين الشيعة العرب أبدا ، خاصة عند العشائر العربية التي كانت تكتفي بإقامة مجالس العزاء بهذه المناسبة لا غير .
لقد تجسدت تلك الصور باللطم على الصدور العارية ، أو اللطم على الظهور بسلاسل تنتهي بسكاكين حادة وقصيرة ، يتطاير معها لحم الإنسان ودمه في منظر كريه ، ويتوج كل هذا شج الرؤوس الحليقة بسيوف قصار تدعى ( القامات ) ، وفي صور مرعبة ، ومخيفة حرصت المؤسسة الدينية الإيرانية في العراق على التمسك بها ، واعتبرتها ثقافة ! تكرس من خلالها نفوذا على جماهير الفقراء من الشيعة ، هذا في الوقت الذي تعتبر به تلك المؤسسة أن الصور تلك ما هي إلا شعائر من شعائر الله ، ولهذا رفع مريدو تلك المؤسسة خلال هذه المناسبة الشعار التالي : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )
واليوم لا بد لإيران من استغلال هذه المناسبة في بدء صراعها المسلح مع أمريكا ، ومن خلال حرب نيابة ستأتي على الشيعة في العراق قبل غيرهم ، خاصة وإن هذه المناسبة قد مُد أمدها لخمسين يوما هذه السنة ، أي الى اليوم الأربعين الذي يلي اليوم العاشر من شهر محرم ، حيث يتجمع وقتها الألوف من العراقيين الشيعة من مختلف مدن العراق لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين هذه المرة ، وعلى هذا يبدو أن إيران قد اختارت وقتا مناسبا ، وبسبب من دوافع عدة منها :
* فشل قيام محادثات بين إيران من جهة ، وبين الولايات المتحدة من جهة أخرى ، وهو فشل واضح للخط الأمريكي داخل النظام الإيراني الذي كان يسعى الى حلول مقبولة من قبل الطرفين لكل المشاكل القائمة بين الدولتين ، ذلك الخط الذي راهنت عليه أمريكا لسنوات ، ومن قبلها بريطانيا كذلك .
* وقوف أمريكا وراء القرار رقم : 1737 الذي أصدره مجلس الأمن بإجماع أعضائه ، ذلك القرار الذي فرض عقوبات على طهران قالت عنها مصادر في الأمم المتحدة إنها عقوبات أولية ستلحقها عقوبات أخرى في قرارات أخرى إذا لم تكف إيران عن سعيها لامتلاك القنبلة النووية .
* الحشد العسكري الأمريكي الهائل للسفن والطائرات في الخليج العربي ، وكذلك الحشد الضخم للطائرات الحربية في قاعدة ( أنجرليك ) الأمريكية على الأراضي التركية ، يضاف الى ذلك التحليق المتواصل للطائرات الأمريكية التجسسية فوق الأراضي الإيرانية ، تلك الطائرات التي أعلنت إيران في الآونة الأخيرة إسقاط إحداها.
* الحشد السياسي الذي قامت به وزيرة الخارجية الأمريكية ، كوندليزا رايس ، في زيارتها الأخيرة للمنطقة العربية ، وحضورها اجتماع ما سمي 6+2 ، أي دول مجلس التعاون الخليجي الستة بالإضافة الى مصر والأردن ، وهو الاجتماع الذي هاجمته صحيفة كيهان المقربة من الولي الفقيه ، علي خامنائي ، كما هاجمته صحف إيرانية أخرى ، وقد رافق ذلك الهجوم كتابات تهجمية طالت العرب جميعا .
* الحملة العسكرية الأمريكية المتواصلة التي تشنها قوات الاحتلال الأمريكية على عملاء وأتباع النظام الإيراني في العراق ، أولئك الذين أخرجتهم أمريكا من بيت عبد العزيز الحكيم القريب من المنطقة الخضراء ، أو أولئك الإيرانيون الخمسة التي ألقت عليهم تلك القوات القبض في دار من محافظة أربيل ، والذين لا يزالون رهن الاعتقال لليوم عندها ، كما رافق هذا الإجراء إجراءات أخرى منها مراقبة الحدود العراقية- الإيرانية بصورة أدق ، والى حد وصل به الأمريكيون الى غلق معبر الشلامجة الحدودي عند البصرة بوجه سيارات النقل الإيرانية ، وذلك بعد أن تبين لهم أن إيران تهرب الأسلحة لعملائها في العراق من خلال حاويات ضخمة تحملها سيارة النقل تلك بحجة أنها حاويات تحمل مواد إنشائية لمنظمة إعادة بناء العتبات المقدسة في العراق ، ويقال أن النية تتجه بالأمريكان الآن الى غلق معبر الشيب في محافظة ميسان بعد أن اتضح أن إيران فتحت هذا المعبر من أجل غزو العراق اقتصاديا في ظل ميزان تجاري مختل ، يميل لصالح إيران كثيرا ، وهذا ما يرى فيه الأمريكيون تناقضا واضحا مع قرار مجلس الأمن الداعي الى فرض عقوبات على إيران ، هي في أكثرها عقوبات اقتصادية .
والذي يلاحظ من كل ما مر أن إيران تريد أن تبدأ المعركة مع أمريكا على الأراضي العراقية ، وليس على الأرض الإيرانية ، ولهذا فقد حملت وسائل الإعلام الإيرانية خبرا مفاده أن آلافا من الطلبة الإيرانيين سيدخلون العراق لمقاتلة الأمريكان فيه ، هذا من جانب إيران ، أما من جانب أمريكا ، فهي تريد أن تصفي كل البؤر ، والركائز الإيرانية سواء كانت تلك الركائز في الحكومة التي يقودها المالكي ، أو في التنظيمات المسلحة والغير مسلحة التي تتحكم بالشارع العراقي ، وذلك قبل أن تبدأ حربها مع إيران ، تلك الحرب التي تسميها وسائل الإعلام الغربية اليوم بالحرب العالمية الثالثة في الشرق الأوسط .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,556,691
- دولة تعشق الفساد !
- البكاء على التدخل في الشؤون الداخلية !
- البكاء على التدخل في الشأن الداخلي !
- الموافقة الأمريكية والرغبة الإيرانية قتلتا صداما !
- حصيلة إعدام صدام نبذ الشيعة !
- هل تعدم أمريكا صداما ؟
- عرب الأهوار ، الضيف والشاهد . 8
- 7عرب الأهوار ، الضيف والشاهد
- ( الغزال ( 1
- تقرير جيمس بيكر- هاملتون : الفشل والانسحاب !
- (عرب الأهوار ، الضيف والشاهد (6
- عرب الأهوار ، الضيف والشاهد (5)ه
- عرب الأهوار ، الضيف والشاهد(4)ه
- عرب الأهوار ، الضيف والشاهد(3 )ه
- ( عرب الأهوار ، الضيف والشاهد ( 2
- عرب الأهوار ، الضيف والشاهد*
- أطلال الديمقراطية في العراق !
- اقرؤوا هذه المقالة ثانية !
- الشاعر الشيوعي يوسف أتيلا : 4
- الفيدرالية تصعد من وتائر الموت في العراق !


المزيد.....




- متحف اللوفر أبوظبي يعرض أقدم لؤلؤة في العالم
- حديث عن مشاركة إسرائيلية بمؤتمر في البحرين
- إسرائيل تشارك في مؤتمر بالبحرين لحماية السفن من هجمات إيراني ...
- مقتل قيادي في تنظيم القاعدة بتونس
- نفوذ تركيا في المنطقة: قوة للبناء أم للهدم؟
- رأس العين: انسحاب القوات الكردية من البلدة الحدودية في شمالي ...
- إسرائيل تشارك في مؤتمر بالبحرين لحماية السفن من هجمات إيراني ...
- تحدى الإعاقة وأصبح ملهما للآخرين.. طفل قطري يرعى مبادرة بيئي ...
- معرض الدوحة للتمور المحلية أكثر من مجرد تسوق
- شاهد: لجوء يتلوه آخر.. مئات العائلات السورية تفر إلى العراق ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهر العامري - تفاقم الصراع الأمريكي - الإيراني على العراق !