أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - فادي اسكندر - الاوضاع القانونية لفلسطينيي 48















المزيد.....

الاوضاع القانونية لفلسطينيي 48


فادي اسكندر

الحوار المتمدن-العدد: 1725 - 2006 / 11 / 5 - 07:13
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


إن الصهيونية والديمقراطية تتناقضان تناقضا جوهريا وان سياسات الدولة التمييزية عامل حاسم في التوجهات الساسية للعرب في اسرائيل ، وان التعايش العربي – اليهودي سيلتزم اعادة صوغ الصهيونية ومثلها الطبيعة اليهودية الصهيونية لدولة اسرائيل ، من دون ان يحتاج ذلك الي ابطالهما
لم يزل الراي العام اليهودي يتسم فيما يتعلق بمعاملة الفلسطينيين في اسرائيل بالتغاضي عما تقدم الدولة عليه من انتهاكات صارخة للقانون الدولي ، ربما مال احيانا الي الاعراب عن تفضيله فرض قيود واضحة علي الحقوق المدنية والسياسية للاقلية العربية في دولة اسرائيل ، مما ينذر بالخطر من حيث التمييز في معاملتهم ما كان من قيام الشرطة الاسرائيلية بتأليف وحدة خاصة لمكافحة الارهاب داخل حدود أراضي 1948 غايتها رصد أنشطة المواطنيين من عرب اسرائيل في الدولة وقد الفت وحدة خاصة ايضا " يحيدوت نفحاروت " مهمتها التقصي عما يوصف بالمباني غير المشروع في القطاع العربي وهدمه ، وبعد اندلاع الانتفاضة الاولي الفت فرقة خاصة من الشرطة تدعي " ياسام " تعمل في القطاع العربي حصرا خاصة وأخري في النقب لرصد النشاط البدو من عرب اسرائيل ، وهذه الفرق تضاف جميعها الي جهاز الامن النظامي الواسع الانتشار في القطاع العربي . وبعد الانتفاضة الثانية وتفريط الشرطة الاسرائيلية في قتل ومهاجمة عرب اسرائيل المتضامنيين مع اخوانهم في الاراضي المحتلة ، وبالرغم من تشكيل لجنة اور للتحقيق في ذلك الحدث الا انها لم تسفر عن شئ يذكر .
تقوم السياسية الاسرائيلية علي الايديولوجية الصهيونية المستندة علي الفرق بين " اليهودي ، وغير اليهودي " والملتزمة ببرنامج سياسي استيطاني استعماري ، فقد قامت المدرسة السياسية الصهيونية بجميع تياراتها ثم احزابها بعد نشوء الدولة بتأسيس وتعزيز قيام الدولة ذات السيادة في منطقة فلسطين وتكون هذه الدولة هي الدولة اليهودية دولة اسرائيل والتي حققت ذلك من خلال ( قانون املاك الغائبين ) من جهة وتطبيقه العملي ( التهجير القسري الجماعي تحت غطاء حرب 1948-1949 للسكان الفلسطينيين الاصليين ) ثم بزيادة معدلات الهجرة اليهودية لضمان أغلبية ديمغرافية للعرق اليهودي ) في الاراضي الخاضعة لسيطرتها .
لذا قامت كل من المنظمة الصهيونية العالمية والوكالة اليهودية والصندوق الدعم الوطني اليهودي منذ مؤتمر بازل 1897 حتي عام 1994 بوضع الفرق بين " اليهودي ، وغير اليهودي " كنقطة مركزية تم من خلالها آنذاك وضعها في دساتير وبنود قوانين اساسية في جميع مؤسسات الحركة الصهيونية، فينص دستور الوكالة اليهودية علي "يتم اكتساب الاراضي كأملاك يهودية .. تؤخذ عقود الاراضي المكتسبة باسم صندوق الدعم الوطني اليهودي علي اساس اعتبارها املاك تخص الشعب اليهودي ولا يمكن التصرف بها .. " الفرة 3 (ث) و ( ج). ثم تحولت تلك النقطة المركزية فيما بعد الي احد مرتكزات التشريع الاسرائيلي بعد عام 1948 خاصة فيما يخص ملكية الاراضي وقد تم دمج جميع الهيئات والمنظمات اليهودية في النظام القانوني والالزامي والقضائي للدولة
في العشرينيات وحتى أواسط الثلاثينيات من القرن العشرين، طرحت الحركة الصهيونية فكرة المساواة بين اليهود والعرب في نطاق الدولة التي عملت وخططت لإقامتها في فلسطين، وذلك كرد فعل على رفض "الجانب العربي" لفكرة الصهيونية. وقد رفعت الحركة الصهيونية في الفترة المذكورة شعارات مثل: "المساواة في القوى"، "ثنائية القومية"، "الفدرالية"، "عدم السيطرة على الآخرين"، وذلك لوصف العلاقات المستقبلية بين العرب واليهود "ضمن إطار الكيان الصهيوني" المزمع إقامته، كي تنال إعجاب الرأي العام الليبرالي السائد في بريطانيا، وتلين الموقف العربي - من دون أن تتنكر لأهدافها النهائية بخصوص السيادة اليهودية على أرض "إسرائيل . سرعان ما بانت حقيقة الموقف الصهيوني حيث أن الحديث عن فكرة المساواة ليس سوى تكتيك نابع من التفاوت الكبير بين رغبة وأهداف الصهيونية في إقامة "بيت قومي يهودي" وبين قدرة اليهود في فلسطين على تحقيقها. فمع قدوم موجات الهجرة وازدياد نسبة عدد السكان اليهود من 17% سنة 1931 إلى 33% سنة 1940، نجد زعماء الحركة الصهيونية يتخلون عن فكرة المساواة بين اليهود والعرب كبرنامج سياسي طويل الأمد، ويتحدثون عن "المساواة" في فترة الانتداب فقط كتكتيك، كما وأوضح بن-غوريون، في خطابه أمام لجنة بيل لثنائية القومية داخل إطار الدولة اليهودية المنوي إقامتها نهائيا من قبل التيار الرئيسي في الحركة الصهيونية، فأعلن أن اليهود هم المجموعة الوحيدة التي يمكن اعتبارها مجموعة قومية في فلسطين ولها حقوق تاريخية كاملة على "ارض "إسرائيل"، و"ليس هناك أي عرق أو أمة أخرى- كوحدة واحدة- ترى في هذا البلد موطنها . سواء أكان عدم ذكر "الحقوق القومية لـ"غير اليهود" في سياق الحديث عن "المساواة التامة" في "وثيقة الاستقلال" مقصودا أم عفويا، فقد أثبت الواقع أن المواطنين العرب لم يحرموا المساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية فحسب بل أيضا إن التمييز القومي الذي تمارسه السلطة ضدهم -من دون أن تعترف بذلك طبعا- سواء من خلال السياسة الحكومية التي تتبعها الوزارات المختلفة أو من خلال القوانين والأنظمة سارية المفعول في "إسرائيل" كما ان الديموغرافيا والارض والماء كانو دائما في صلب النزاع بين الصهيونيين المهاجرين / المستوطنين والفلسطينيين المحليين وكان السعي لطلب الارض والديمغرافيا هما الاساس ايضا في المفهوم الصهيوني للترحيل في مرحله ما قبل سنه 1948 . وبمعني اخر ان المعركه الطويله المستمره للصهيونيه ضد الفلسطينيين المحليين كانت معركه من أجل ( أرض أكثر وعرب أقل ) .
البنية القانونية الاسرائيلية ضد فلسطيني 1948
تعد السياسات التمييزيه في اسرائيل تجاه الاقليات خاصه فلسطينيو 1948 نظاما سياسيا يتم نصه من القانون بواسطة الكنيست ( البرلمان ) ، فقد قام الكنيست الاسرائيلي منذ تأسيس دولة اسرائيل عام 1948 بوضع سلسلة من التشريعات الاستراتيجية بدءا من دمج قوانين الانتداب البريطاني قوانين الدفاع المتعددة 1945 ( قوانين الطوارئ ) وقانون اكتساب الارض لاغراض عامة 1943 ومصادرة الاملاك في اوقات قانون الطوارئ( المناطق الامنية ) 1949 ضمن مجموعة قوانين القضاء الاسرائيلي ، واصدار قانون املاك الغائبين 1950 الذي يهدف الي سلب السكان الفلسطينيين الاصليين من أملاكه واجبار الحكومة علي تطبيق قوة القانون بهدف التقدم بسياسيات الفصل علي الاراضي الواقعة تحت سيطرتها بواسطة الاحتلال وتطبيق الخيار العنصري المستند علي الفرق بين اليهودي وغير اليهودي علي مواطنة الدولة اليهودية.
قانون المواطنة ( الجنسيه ) : صدر قانون المواطنه عام 1950 وينص القانون علي أن حق الحصول على الجنسية "الإسرائيلية" أوتوماتيكيا ومن دون قيد أو شرط بناء على حق العودة، لم يمنح فقط لليهود المهاجرين إلى "إسرائيل" بعد قيامها بل أعطى أيضا بأثر رجعي لليهود الذين هاجروا إلى فلسطين أو الذين ولدوا فيها قبل قيام الدولة. وعليه، فإن اليهود الذين كانوا موجودين في البلد قبل سن القانون قد حصلوا جميعا على الجنسية "الإسرائيلية" بناء على "حق العودة". أما السكان العرب الذين كانوا موجودين في فلسطين قبل قيام الدولة ولم يغادروها سنة 1948، فقد توجب عليهم إثبات توفر ثلاثة شروط مجتمعة فيهم للحصول على الجنسية "الإسرائيلية":
أولا- أن يكون الشخص المعني مسجلا في سجل السكان بتاريخ 1 آذار/مارس 1952.
ثانيا- أن يكون الشخص المعني مقيما في "إسرائيل" يوم بدء سريان قانون الجنسية، أي في 14 تموز/ يوليو 1952.
ثالثا- أن يكون الشخص المعني موجودا في "إسرائيل" أو في منطقة أصبحت جزءا من "إسرائيل" بعد إقامتها، أو أن يكون قد دخل "إسرائيل" بصورة قانونية في الفترة ما بين إقامة دولة "إسرائيل" (15 أيار/مايو 1949) وبدء سريان قانون الجنسية.
حالت هذه الشروط الثلاثة، في كثير من الأحوال، دون حصول سكان البلد العرب على الجنسية "الإسرائيلية". وقد قاسى السكان العرب جراء ذلك في الأعوام الأولى لإقامة دولة "إسرائيل"، ووجد الكثيرون أنفسهم عرضة للأبعاد عن وطنهم نتيجة عدم استطاعتهم إثبات أحد الشروط المذكورة، وخصوصا الشرط الثالث منها .
تعتبر الولادة في "إسرائيل" إحدى طرق الحصول على الجنسية "الإسرائيلية"، شريطة أن يكون أحد الوالدين مواطنا "إسرائيليا". وعليه، فإن المولود العربي الذي لم يحصل والداه على الجنسية "الإسرائيلية" بموجب المادة 3 من القانون، أي بناء على الإقامة في "إسرائيل"، لا يحصل هو أيضا على الجنسية "الإسرائيلية" بناء على ولادته في "إسرائيل". أما المولود اليهودي، فيحصل على الجنسية "الإسرائيلية" استنادا إلى "حق العودة" لا بناء على ولادته، ومن دون شروط، إذ تنص المادة 2 (ب) (3) على أن الجنسية تمنح، بناء على "حق العودة"، " لمن ولد في "إسرائيل" بعد إقامتها منذ ولادته".وقد ادي التعديل الذي ادخل سنه 1980 علي قانون الجنسيه الي الامعان في اقصاء الحاصلين علي حقوق المواطنه في " دول التسلل " ( الدول العربيه المتاخمه لإسرائيل ) عن الحصول علي المواطنه الاسرائيليه . وتنص الماده الخامسه من الفصل الثالث (أ) علي انه يحق للشخص أن يكتسب الاسرائيليه اذا " لم يكن مواطنا في بلد مذكور في قانون منع التسلل " . كما يمنح قانون جديد اصدره البرلمان الاسرائيلي في 31 يوليو 2003 توحيد عائلات الاسرائيلين المتزوجين فلسطيني الارضي المحتله . ويتضمن قانون الجنسية والدخول الي اسرائيل تمييزا صريحا ضد فلسطيني الضفه الغربيه وقطاع غزه كما انه يحتويي علي تمييز ضمني ضد المواطنين الفلسطينين في اسرائيل الذين يشكلون حوالي 20 % من مجموع سكان اسرائيل , وضد الفلسطينين المقيمين في القدس لانهم هم الذين يتزوجون عادة من فلسطيني الاراضي المحتلة , وبالتالي يرسخ القانون رسميا الانظمه والاعراف شكلا من أشكال التمييز العنصري القائم علي الإثنيه او الجنسية . كما ان تلك القوانين العنصريه التي يتم سنها تؤثر تأثير سلبي علي فلسطينيي 1948 حيث انه هناك العديد من الحالات التميزيه التي تقع عليهم كما حدث مع تعديل قانون الجنسية ودخول اسرائيل بتاريخ 21 / 7 / 2004 الذي يمنع دخول الفلسطينيين المتزوجين من إسرائيليين من دخول البلاد أو منحهم وضع قانوني. وعلى الرغم من الذرائع الأمنية التي طُرحت لتبرير هذا التشريع، فالواضح للجميع أنه قانون تقف وراءه دوافع ديموغرافية وعنصرية. وترى رابطة حقوق المواطن في إسرائيل أن تمديد العمل بهذا القانون يعتبر وصمة سوداء في تاريخ الكنيست والديمقراطية في إسرائيل
قانون أملاك الغائبين :
سُن قانون أملاك الغائبين في العام 1950 وهو يقضي في ما يقضي بان الغائب هو من كان في عهد حرب 1948 «يتواجد خارج الأراضي الإسرائيلية». بمعنى في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي الوقت الذي صدر فيه القانون لم تكن إسرائيل تسيطر على القدس الشرقية لكن هذا الإجراء اتاح لها الاستيلاء على غالبية أراضي الفلسطينيين داخل المناطق التي احتلتها عام 1948.
وحسب القانون، فان أملاك الغائبين تنتقل إلى صلاحية حارس أملاك الغائبين ( إسرائيل)، دون أن يكون للغائب الحق في أي تعويض. ومع تطبيق القانون الإسرائيلي في شرقي القدس، أصدر المستشار القانوني للحكومة في حينه مئير شمغار، توجيهات بعدم تطبيق القانون بالنسبة لسكان الضفة ممن لهم أملاك في ذات المناطق من شرقي القدس والتي أصبحت جزءاً من إسرائيل. وقد اعتمد رئيس الوزراء الأسبق اسحق رابين هذه التعليمات في 1993.
يشار إلى أن سلطات الاحتلال بدأت بتنفيذ هذا القرار بصورة غير علنية، وقد تم الإفصاح عن الأمر عندما توجه أصحاب أراض فلسطينيين من بيت لحم وبيت جالا بطلب للسماح لهم بمواصلة فلاحة أراضيهم الزراعية، التي توجد داخل نطاق البلدية الإسرائيلية للقدس، بعد إقامة الجدار في شرقي القدس في الآونة الأخيرة وجاء في رد الدولة بان الأراضي «لم تعد لهم بل لحارس أملاك الغائبين كما ان إقدام الحكومة الإسرائيلية على تطبيق قانون الغائبين على مدينة القدس الشرقية إنما يعني أن حسم قضية القدس قد دخل بالنسبة للإسرائيليين مراحله النهائية، وقال "القرار سيؤثر على اكثر بكثير من نصف الأملاك الفلسطينية في القدس". وأضاف: "بعد مصادرة 35% من ارض المدينة وإخراج نحو 52% من الأرض بحجة المخططات الهيكلية تبدأ إسرائيل بهذا القانون عملية الدخول إلى الأملاك ومشاركة السكان بيوتهم وعقاراتهم .

و استمر التشريع القائم علي الفرق بين ما هو يهودي وغير يهودي منذ عام 1950 حتي عقد من الزمن ومن تلك القوانين مثل ( قانون أملاك الغائبين وقانون العودة وقانون سلطة التطوير عام 1950 ؛ قانون الوكالة اليهودية من أجل أرض اسرائيل عام 1952 ؛ قانون صندوق الدعم الوطني اليهودي عام 1953 فيما عرف بقانون اكتساب الارض واستمرار مفعول قوانين التعويض ؛ الميثاق بين حكومة اسرائيل وتنفيذية الوكالة اليهودية عام 1954 ؛ قانون الحق المكتسب بالتقادم عام 1958 ؛ القانون الاساسي : اراضي اسرائيل ؛ قانون اراضي اسرائيل ؛ قانون ادارة اراضي اسرائيل عام 1960 ؛ الميثاق بين حكومة اسرائيل وصندوق الدعم الوطني اليهودي عام 1961)
و في السنوات اللاحقة دققت الهيئات التشريعية في اسرائيل في فقرات التشريع الخاصة بالمستوطنات الزراعية الخاصة بعد عام 1967 ( فرض قيود علي استعمال الارض الزراعية والماء ) و بعد انتفاضة عام 2000 ومشاركة عرب اسرائيل ( فلسطيني 1948 ) في هبة اكتوبر من العام نفسه سنت قوانين اخري منها: تعديل قانون مؤسسة التأمين الوطني: أدخل تعديل في القانون بحيث جرى تقليص مخصصات الاولاد للعائلات التي لا تخدم في الجيش بنسبة 24%، والعرب عموماً لا يخدمون في الجيش ؛ قررت الحكومة الاسرائيلية تجميد معالجة كل طلبات لم شمل العائلات التي تقدم بها مواطنون عرب بغرض منح حق الاقامة للزوج او الزوجة اذا كان طالب الاقامة فلسطينياً ؛ قانون مغادرة اسرائيل والعودة اليها ويتضمن تقليص حصانة النواب اذ يمنع اي عضو كنيست من زيارة ما يسمى بدول العدو
إسرائيل استخدمت قانون املاك الغائبين منذ الاحتلال العام 1948 لوضع يدها على نحو 97% من أراضي فلسطين العام 1948، في القدس تم استخدامه في سلوان والبلدة القديمة وأيضا في الشيخ جراح واستخدامه يأتي في سياق عمليات تهويد المدينة
كما انه غالبا ما تم استخدام هذا القانون للاستيلاء على منازل عربية ومن ثم تأجيرها إلى جماعات استيطانية يهودية كما حصل في القدس القديمة وسلوان وبعد تطبيق القانون إما أن تؤجر الأملاك لجماعات يهودية أو تبدأ السلطات بممارسة الضغط على أصحاب الأملاك لدفع إيجارات للقيم على أملاك الغائبين فضلا عن انه لن يستطيع أي إنسان أن يؤجر أو يبيع أو يشتري أي عقار ينطبق عليه هذا القانون إلا بعد استئذان القيم على أملاك الغائبين
واستنادا الي المنظومه الكامله من القوانيين التي تفضل المواطنين اليهود دون غيرهم وبناء علي التطورات الديمغرافيه لدي فلسطينيو 1948 تم اقرار بعض القوانين التي من شأنها ترسيخ مفهوم التمييز القائم علي العرق ومنها أحدث القوانين الإسرائيليه التي تستهدف فلسطيني 48 , القانون الذي أقره الكنيست بتاريخ 15 / 5 / 2002 وهو قانون تعديل النظام الانتخابي ومن أحد بنوده اإقصاء اي حزب يدعم ( الارهاب ) او يتصل بدول عدوه او يدعم الفلسطينين في اراضي السلطه بخاصه الحركات المناهضه لاسرائيل , ويهدف هذا القانون الي منع بعض الاحزاب العربيه لفلسطيني 48 التي تعارض سياسات الدوله العبريه من خوض الانتخابات , علي خلفيه مساندتها للمقاومه الفلسطينيه " الارهابيه " وذهاب البعض من فلسطيني 48 الي دول الجوار " سوريا – لبنان " بأعتبارهما دول عدوه في التعريف الاسرائيلي , وتبني الكنيست القانون الذي تقدم به النائب المتشدد عن حزب الليكود " يسرائيل كاتس وتم أقراره بأغلبيه 77 صوتا مقابل 17 هم خصوصا من النواب العرب والمعارضه اليساريه .
وتجدر الاشاره الي ان المحكمه العليا الاسرائيلية تملك صلاحية تحديد ما اذا كانت لائحه انتخابيه ما " تدعم الارهاب " وبالتالي حرمانها من خوض الانتخابات , كذلك صوت الكنيست الاسرائيلي علي قانون ضد " التحريض علي العنف والارهاب " ينص علي السجن خمس سنوات مع النفاذ بحق الداعين اليه .
ان التصور الصهيوني للدولة يخلق تناقضات في تطبيق الحقوق العامة للمواطنة عندما يعبر عن الحقوق استنادا علي العرق والقومية كما ورد في القوانين القائمة علي هذين المفهومين والذي بموجبه تم تقنين السياسات التمييزية الاسرائيلية تجاه الاقلية العربية في اسرائيل ، ان المساواة الحقيقية للمواطنيين الفلسطينيين في اسرائيل لا يمكن ان توجد في اسرائيل . لم تزل سياسات الحكومات الاسرائيلية حيال المواطنيين الفلسطينيين في الدولة تستلهم فرضيتين منذ انشائها ؛ الاولي الاقلية العربية غيرملزمة بتبني الايدويولجية الصهيونية لتؤكد انتمائها الي اسرائيل وولاءها للدولة ، بل كل ما عليها ان تنظر الي نفسها باعتبارها جماعة اسرائيلية " تبعا لتطبيق مفهوم معين للمواطنة " تنقاد للقوانين الاسرائيلية وتمتنع عن الانخراط في اعمال " معادية للدولة " ، والفرضة الثانية ؛ هي ان علي الفلسطينيين في اسرائيل ان يرضوا بما تقدمه الدولة من خدمات اجتماعية او اقتصادية وان يبقوا في الديمقراطية الاسرائيلية بصفة هامشين ممتثلين وليسوا شركاء متساويين لذا صمم نظام قانوني صارم للسيطرة والرقابة ووضع موضع التنفيذ .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,879,506
- خمس نقلات.. كش ملك!
- ردود الفعل الإقليمية على فوز حماس
- الأخوان ام الحزب الوطني ؟؟
- التمييز التعليمي ضد عرب 48
- الإصلاح والتغيير في مصر ( 2) الإخوان المسلمون والإصلاح
- الإصلاح والتغيير في مصر


المزيد.....




- في حوار مع الجزيرة نت.. مدير أونروا في غزة يعرض واقع الوكالة ...
- روحاني: التواجد الأجنبي في الخليج سبب عدم الأمن.. وإعلان مبا ...
- مديرة إعلام اليونيسيف لـ-سبوتنيك-: هذه أسباب العنف ضد الأطفا ...
- روحاني: سنذهب إلى الامم المتحدة بمشروع تحالف الأمل والسلام ف ...
- ترامب: لا خطط للقاء مسؤولين إيرانيين على هامش اجتماعات الجمع ...
- ترامب: لا خطط للقاء مسؤولين إيرانيين في الجمعية العامة للأمم ...
- احتجاجات مصر تتواصل.. اعتقال 220 متظاهرا وتأجيل المحاكمات ال ...
- العراق... اعتقال الخلية التي خططت لعملية تفجير مدخل كربلاء
- تدشين حديقة بباريس في ذكرى اغتيال البرازيلية مارييل فرنكو ال ...
- محامو القدس.. نصير المعتقلين أمام محاكم الاحتلال


المزيد.....

- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الوهم الدستورى والصراع الطبقى - ماركس ، إنجلز ، لاسال ، ليني ... / سعيد العليمى
- آليات تنفيذ وتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني / عبد الرحمن علي غنيم
- بعض المنظورات الماركسية حول الدولة والايديولوجية القانونية - ... / سعيد العليمى
- اللينينية ومسائل القانون - يفجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح
- مبدأ اللامركزية الإدارية وإلغاء المجالس المحلية للنواحي في ض ... / سالم روضان الموسوي
- القانون والإيدلوجيا – موسوعة ستانفورد للفلسفة / / محمد رضا
- متطلبات وشروط المحاكمة العادلة في المادة الجنائية / عبد الرحمن بن عمرو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - فادي اسكندر - الاوضاع القانونية لفلسطينيي 48