أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - فخر الدين فياض - التغيير الوطني الديمقراطي.. بين مشروع الدولة ومشروع المقاومة














المزيد.....

التغيير الوطني الديمقراطي.. بين مشروع الدولة ومشروع المقاومة


فخر الدين فياض
الحوار المتمدن-العدد: 1691 - 2006 / 10 / 2 - 09:40
المحور: المجتمع المدني
    


قدمت الحرب الأخيرة في لبنان مفارقات مدهشة.. مفارقات تكاد تكون فاصلة في حياة الأمة..
حرب قدمت خلاصة هامة لمفهوم الدولة والمقاومة معاً..
والتوصيف بسيط:
خمسة حروب خاضها النظام العربي الرسمي مع إسرائيل وكانت بمجملها عبارة عن سلسلة من الهزائم المتوالية.. الحرب السادسة لم يدخلها النظام العربي بل على العكس حرض على ضرب واقتلاع حزب الله من لبنان..
الحرب السادسة كانت حرباً بين إسرائيل والمقاومة.. وفجأة خسرت إسرائيل الحرب!!
الخلاصة المباشرة والقريبة عند الشارع العربي كانت كفراً بالأنظمة (أو الدولة).. وإيماناً بالمقاومة..
وتبدو خلاصة منطقية!!
إذ إن (الدولة) وعلى مدار نصف قرن لم تستطع أن تحقق شيئاً من المسؤوليات المطلوبة منها، لا حماية حدود ولا تحرير أرض ولا حياة تليق بكرامة الفرد وإنسانيته..فضلاً عن عجزها عن كل مقتضيات التنمية الاقتصادية ـ الاجتماعية.. وإنما على العكس دولة ينخرها الفساد بكل مؤسساتها ونخبها أسقطت مفهوم القانون والقضاء والحريات العامة وسلامة الفرد وأمنه.. وعاثت أجهزتها الأمنية والعسكرية بالحياة المدنية للناس خراباً.. واضطهاداً.. بحيث تحول المواطن فيها من (ديك إلى دودة).. حسب تعبير الراحل ياسين الحافظ..
لقد بات المرء يشعر أن لهذه (الدولة) مهام تختلف عن مهام الدولة المتعارف عليها.. وكأنها عبارة عن (دكاكين) وجدت للحفاظ على توازن إقليمي أو دولي معين.. ضمن مصالح عالمية كانت شعوب المنطقة خارج دائرة فاعليتها.. وتحولت هذه الشعوب مع تكريس مفاهيم هذه الدولة في الحياة السياسية اليومية إلى كم مهمل لا كلمة له ولا قرار..
يبدو هذا التوصيف جيداً.. ولكن!!
كل مشاريع المقاومة تاريخياً كانت تسعى نحو تشكيل الدولة.. ضمن مفهوم الدولة الوطنية الحديثة.. أي لم تكن المقاومة بحد ذاتها هدفاً.. وإنما الهدف هو الدولة..
أخشى أن تكون المسألة معكوسة تماماً عندنا!!..
أي إن الهدف هو المقاومة.. ومن خلاله يتم ضرب مشروع الدولة الوطنية الحديثة..بدلاً من العمل على
بنائها، وهو الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات حول مفهوم المقاومة والدولة معاً..
المقاومة في لبنان لم تأخذ بعدها الوطني الشامل وبدت أنها قد اقتصرت على فئة اجتماعية دون غيرها..
كذلك اتهمت هذه المقاومة بولاءات خارجية أضعفت من مصداقيتها بنظر البعض..
النقطة الأهم ضمن مستنقع الانقسام والاقتتال الطائفي والمذهبي الذي يضرب في العراق اليوم وينبىء بخطورته في مناطق أخرى ومنها لبنان.. يحتم علينا إعادة النظر بمشروع المقاومة على ضوء هذا الواقع..
وبالتالي لا بد من التأكيد أن أصل البلاء ليس في وجود الدولة بحد ذاته.. وإنما في غيابها !!
ومشروع المقاومة إذا تجرّد من مشروع الدولة فإنه يفقد مشروعيته التاريخية.. ويتحوّل إلى ضرب من (بطولة) بحكم واجب الوجود أكثر من كونه فعلاً ثورياً تقدمياً يشكل خطوة نوعية في حياة البلاد وتاريخها.
بين الدولة والمقاومة.. وشائج قربى يمثل تجاوزها خطاً أحمر في حياة الأمم والشعوب.. والإخلال بتوازن المفهومين يجعلنا عرضة لرياح تغييرات قد تقضي على الدولة والمقاومة.... معاً.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,798,610,612
- سنوات المحنة الطائفية .. والكفر المذهبي
- 11 أيلول.. حرب اللامبادىء
- الفتاوى الدينية .. بين نزاهة الدين وتكتيكات الطائفة
- الأمم المتحدة.. (كبش فداء) للسياسات الأميركية الخاطئة!!
- أمطار الشرق الأوسط الجديد..
- حرب .. كسر العظم
- بيروت ..أنا يا صديقة متعب بعروبتي
- حزب الله.. وهشاشة النظام العربي الرسمي
- الشرق الأوسط الجديد .. وإيقاعات الهولوكوست الأميركي الاسرائي ...
- آخر حروب العرب ..وهزائمهم
- من عين الرمانة.. إلى حي الجهاد
- بين عبير.. وبغداد
- نعيق الغربان.. ومشروع المصالحة والحوار الوطني
- نحو أممية .. كرة القدم
- نبوءة فوكوياما .. على شواطىء غزة وفي بلاد الرافدين
- هل تسقط الأقنعة.. مع سقوط الزرقاوي؟!!
- رؤوف عبد الرحمن ..وفصام الشخصية الوطنية
- نلتحف حلم الجسد
- الفخ الإيراني ..العراق ساحة معركة.. والعراقيون وقودها!!
- محنة العلمانيين العرب هل نرحل إلى المريخ يا سادة؟


المزيد.....




- اعتقالات بالقدس ومستوطنون يقتحمون الأقصى
- العمل: نلاحق مع الداخلية متعهدي فرق التسول المنظمة والاتجار ...
- 150 نائباً يوقعون طلباً للأمم المتحدة بإعادة العد والفرز الي ...
- هربوا من الأسر واحتموا بمسجد.. صور لمعاناة المهاجرين بليبيا ...
- مدنيون يفوضون -الشبكة السورية لحقوق الإنسان- بملاحقة قادة فص ...
- العشرات يتظاهرون في منطقة سكنية وسط البصرة
- حماس: لا مفاوضات مع الاحتلال بشأن الأسرى
- الهجرة تطالب المنظمات الدولية بالحفاظ على سلامة اللاجئين – ب ...
- فرنسا: عشرات الآلاف يتظاهرون ضد ساسية حكومة ماكرون
- الحكومة اللبنانية: -القانون رقم 10- قد يعيق عودة اللاجئين ال ...


المزيد.....

- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - فخر الدين فياض - التغيير الوطني الديمقراطي.. بين مشروع الدولة ومشروع المقاومة