أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نبيل حاجي نائف - اللعبة - أقوال في اللعبة 1






















المزيد.....

اللعبة - أقوال في اللعبة 1



نبيل حاجي نائف
الحوار المتمدن-العدد: 1649 - 2006 / 8 / 21 - 10:49
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من النادر أن لا تمر معنا كلمة لعبة أو يلعب في أي مقال أو كتاب نقرأه, وقد اخترت بعض الأقوال عن اللعبة والألعاب وهي كثيرة جداً وموجودة في كافة مجالات المعرفة وتظهر واضحة لكل ملاحظ , وأنا أذكرها لإظهار مدى اتساع وانتشار مفهوم اللعبة.
تعريف اللعبة عند جويل دي روسني - مؤلف كتاب الميكروسكوب _اللعبة هي نشاط يجري بين مسؤولين أو أكثر عن اتخاذ قرارات. حيث يحاول كل منهم أن يحقق غرضه (أن يربح الجولة) آخذاً في الحسبان بعض الالتزامات والحدود التي تحددها اللعبة (قواعد اللعبة) فاللعبة إذاً هي نموذج لسيرورات وقواعد يقابلها في الواقع حوادث ومواقف و غايات.
ويقول كلاباريد: إن ألعاب الأطفال يتجلى فيها الإبداع و الاختراع, إن الطفل الذي يلعب لعبة إعداد العشاء لا يخترع الأطباق و الشوكات و الملاعق و حسب بل كذلك تمثيل المقبلات و الشواء. و في ألعاب التركيب و التشكيل يتجلى على نحو واضح الإبداع والاختراع عند الطفل.
لقد عرف همفري التفكير أنه فن (حيث هو سلوك حل المشكلات ) بأنه ما يحدث في الخبرة عندما تواجه عضوية ما( بشراً أو حيواناً) مشكلة ما و تتعرف عليها و على حلها, و يمكن القول بنشوء مشكلة كلما تعذَر الوصول إلى هدف مرتجى بصورة فورية. وعليه فيمكن اتخاذ حل مشكلة ما كدليل على التفكير إذا ما بدا أن الحل ينطوي على تلاعب داخلي بعناصر الموقف أو توفير إشارات من الداخل ذات حضور غير إرادي. و لا يعتبر دليلاً على التفكير, حل حيوان لمشكلة ما بطرق المحاولة و الخطأ أو بتكرار استجابة حسنة التعلم لقيت مكافأة في الماضي. لا يمكن أن نصل إلى تقدم أوفر في فهم الظروف التي تحدد اللعب إلا بالنظر إليه كمظهر للمجال الكلي للسلوك الإنساني والحيواني . اللعب يمكن الطفل من السيطرة على الحدث أو الموقف المثير للاضطراب عن طريق السعي النشط إلى إتمامه بدلاً من الوقوف إزاءه موقف المشاهد السلبي عديم الحيلة0 ويظل اعتبار اللعب وسيلة للسيطرة على الأحداث يلقى قبولا ًبين الكثيرين 0
نظرية بياجيه في اللعب ملتصقة عن قرب بتفسيره لنمو الذكاء , وهو يسلم بوجود عمليتين يعتقد أنهما أساسيتان لكل نمو عضوي 0 وهما "التمثل " و" المواءمة". وأبسط الأمثلة على التمثل هو الأكل - الوجبة - فالطعام يتغير في أثناء عملية إدخاله للجسم ويصبح جزءا من الكائن العضوي 0أما المواءمة فهي توافق الكائن العضوي مع العالم الخارجي, كما يتضح مثلا في وضع الجسم, وفي تغيير الطريق لتجنب عقبة , أوفي انقباض عضلات العين في الضوء المبهر وتتكامل هاتان العمليتان وتتضمن كل منهما الأخرى ويستخدم بياجيه مصطلحي التمثل والمواءمة بمعنى أوسع لكي ينطبق على العمليات العقلية . فيشير التمثل إلى كل عملية يغير بها الكائن العضوي المعلومات التي يستقبلها(أي تمثيلها ببنيات فكرية) بحيث تصبح جزءاً من التكوين الفكري أو المعرفي لديه, و على هذا النحو يكون التمثل هو هضم المعلومات.أما المواءمة فتعني, أيٌ توافق يكون على الكائن أن يقوم به إزاء العالم الخارجي حتى يتمثل المعلومات. ويرجع النمو العقلي إلى التبادل المستمر النشط للأدوار بين التمثل والمواءمة. ويحد ث التكيف الذكي عندما تتوازن العمليتان أو تكونان في حالة اتزان, ولكن عندما لا تكونان كذلك فإن المواءمة أو التوافق مع شيء ما, يمكن أن يتغلب على التمثل, و هذا ما تنتج عنه المحاكاة. وبالمقابل فإن التمثل قد يتغلب بد وره, كما تحد ث ملاءمة الانطباع مع الخبرة السابقة وتكييفها لحاجات الفرد و هذا هو اللعب, إنه تمثل خالص يغير المعلومات المحصلة لتتلاءم مع متطلبات الفرد, ويكون اللعب والمحاكاة جزأين متكاملين لنمو الذكاء, ويمران نتيجة لهذا بنفس المراحل. ونظرية بياجيه تعتبر المحاكاة هي مقلوب أو نقيض اللعب ومكملة له, و تعطي نظرية بياجيه للعب وظيفة بيولوجية واضحة باعتباره تكراراً وتجربة نشطة (تهضم عقلياً)المواقف والخبرات الجديدة. وتقد م لنا وصفاً متماسكاً لنمو الأنشطة المتاحة ابتداء من هز الخشخيشة المعلقة , إلى إخراج القصص إلى حيز التنفيذ والألعاب الخشنة والصيد.
أما فرويد فقد اعتبر أن الخيال مستمد من اللعب واعتقد أن الأطفال يكفون بالتدريج عن اللعب بالأشياء الحقيقية, وأنهم يستبد لونها بأحلام اليقظة والخيال. والكاتب المبدع في رأي فرويد يفعل الشيء نفسه الذي يفعله الطفل أثناء اللعب, فهو يخلق عالما من الخيال يأخذه بجدية شديدة, وأحلام اليقظة ليست تافهة كلها إنها قد تكون وسائل للعب بالأفكار بتكوين مجموعات جديدة مترابطة من المفاهيم, وتجربة أساليب مبتكرة في النظر إلى العالم. وقد أدت تفسيرات فرويد للتخيل واللعب باعتبارها إسقاطاً ًللرغبات, ولإعادة تمثيل الصراعات والأحداث المؤلمة للسيطرة عليها, إلى نشوء وسائل لتقدير وقياس الشخصية على أساس الافتراض بأن اللعب والخيال يكشفان الشيء الكثير عن الحياة الداخلية للفرد ودوافعه. وقد استخدم فرويد اللعب التخيلي أو الإيهامي مع الدمى, وتأليف القصص عن الصور أو بقع الحبر ووسائل إسقاطية أخرى, استخدمت كلها للتشخيص الاكلينيكي وفي البحث العلمي. و فرويد أكد على أهمية اللعب في التعلم وتنمية القارئ.
واللعب مظهر جوهري من مظاهرا لإبداع كما يرى المؤرخ الهولندي يوهان هويتسينجا في كتابه (الإنسان وهو يلعب ) وهذا الكتاب محاولة لتحد يدعنصراللعب في الحضارة. واللعب وفقاً لنظرية هويتسينجا أقد م من أشكال الثقافة الأخرى والواقع أن الحضارة مشتقة من اللعب. وقد انتهى هويتسينجا على أساس تحليله لمعنى كلمة اللعب في الحضارات المختلفة إلى تصوير أن اللعب في معظم هذه الحضارات له علاقة بالكفاح والنضال. وكذلك بلعب الحب. وأن اللعب في أساسه هو القتال. وللفلسفة جذ ور في كثير من الأشياء, كلعبة اللغز المقدس والشعر في الألعاب الاجتماعية, كما أن الأساطير ما هي إلا لعب. وكذلك يعتبر هوبزنجا اللعب مطابقاً للسحر.
وقد عرف اينشتاين التفكير بأنه لعب إرادي بالمفاهيم.
شيللر قال يكون الإنسان إنسانا حين يلعب.
كانت واسبنسر وكثيرون غيرهم اعتبروا أن اللعب أصل كل الفنون
قسم شتيرن اللعب إلى لعب فردي ولعب اجتماعي وكل من هذين النوعين يحتوي على أنواع فرعية. ويتضمن اللعب الفردي السيطرة على الأشياء في ألعاب بناءة أو هدامة وتحويل الأشياء والأشخاص بواسطة التشخيص. بينما يتضمن اللعب الاجتماعي ألعاب المحاكاة والقتال.اللعب هو صورة الأنشطة التي تظهر قبل أن يتم تنظيم سلوك ما تنظيماً كاملاً. و يمكن أن تحدث هذه الأنشطة في الطفولة بشكل خاص قبل أن يتم تنظيمها في سياق محكم منظم.
اللعب هو النشاط الوحيد الذي لا يهدف الإنسان حين يمارسه إلى غرض محدد سوى المتعة الناتجة عن اللعب, فهو كالفن في رأي كانت , سرور و ارتياح بلا هدف أو متعة خالصة من أي غرض.
كان الغزالي يلح على مسألة اللعب ويقول:إن دخول مملكة الأطفال لن يكون إلا بالسماح لهم باللعب, وإن منعناهم عنه فسنرهقهم في التعلم, وسنميت قلوبهم الصغيرة, ونبطئ ذكاءهم, وننغص عليهم العيش حتى يطلبوا منه الخلاص.

لقد أصبح موضوع اللعب يتأثر بعدد من الكتابات على المستويات الفكرية. ففي مجال الفلسفة نجد فيلسوفاَ بارزاً هو تلميذ هوسرل يكتب كتاباً فلسفياَ هاماً عن انطولوجيا اللعب.
لقد قال بروس أن كل الوظائف الطبيعية للكائن الحي الراقي غالباً ما تستخدم اللعب . إن حرية الاختيار و عدم كون المرء مكرهاً على العمل من قبل الآخرين أو تحت ضغط الظروف هو ما يميز اللعب. إن درجة معينة من الاختيار و التخلص من القيود التي تلزمنا بها الطرق التقليدية في التعامل مع الأشياء والأفكار تعتبر جوهرية في مفهومنا عن اللعب و هذه هي الصلة الرئيسية التي تربط اللعب بالفن و الأشكال الأخرى من الإبداع.

يقول جاك مونو أن اللعبة هي عبارة عن نظام مغلق و ذي حدود ثابتة تحددها و تعينها قوانين اللعبة وأن الألعاب هي واسطة لتطوير و تحسين المجتمع. وأن التاريخ يؤكد أن الألعاب و لأكثر من مرَة قادت الإنسان إلى اكتشافات تقنية و عملية جديدة. و اللعب مثلاً عند صغار الثدييات الراقية عنصر هام في التطور السيكولوجي و الانصهار الاجتماعي و ينطوي اللعب إذاً كنشاط على قيمة مآلية, لأنه يسهم بتماسك المجموعة كشرط من شروط بقاء النوع و انتشاره.
من أبرز خصائص الإبداع الجديد لعب الأديب باللغة و قيام الأديب باللعب باللغة استتبع من الناقد أن يتلقاه بلعب مماثل بمعنى أن يلعب الناقد الدور نفسه مع النص.إن الربط بين اللعب واللغة هو نقطة محددة و ذات أهمية محورية في تفكيك " دريدا " _ هذا الربط بين اللعب في لغة النص المبدع و اللعب في لغة النص النقدي, على أساس أن النقاد حاوروا المبدعين في اللعب باللغة.
سيطرت رياضيات القرن العشرين على مملكتين جديدتين كاملتين هما نظرية الألعاب و علم المكان و ما نظرية الألعاب إلا تحليل للخطط سواء في ألعاب الأعمال التجارية العنيفة أو في ألعاب الحرب الباردة. تعتبر نظرية الألعاب التي كانت من أعظم مساهمات " فون نويمان " إحدى الاكتشافات الرياضية العملية الأساسية في عصرنا و هي تعبر عن قوانين الاستراتيجية المعتمدة, فتدلنا على أفضل السبل التي ينبغي نهجها في تغيير اللعب إذا ما أردنا ألا نهزم أمام خصم مراوغ. وتشير علينا بما يلزم عمله لنخرج بأقل خسارة ممكنة من وضع سيء أو لننتزع أعظم ربح ممكن من وضع ملائم. هذا إذا فرضنا أن أمامنا منافساَ يستخدم التحليل المنطقي و تقع تحت تصرفه إمكانيات و موارد معلومة. وقد استخدمت نظرية الألعاب في مجالات عديدة فساعدت مثلاً في تحديد أربح مجال زمني يجب أن ينقضي بين إصدار شركة لاسطوانتين متتاليتين يتوقع لهما نجاحاً عظيماً. واستخدمت حديثا في عقد أبرمته إدارة الأبحاث البحرية في الولايات المتحدة لتحليل البنية الرياضية لأنواع من الاقتصاد المتنافس الشبيه بالاقتصاد الأمريكي. وتستطيع هذه النظرية أن تدلنا على السبيل إلى إيجاد الخطة - الاستراتيجية - الأقرب للحصول على تعادل في الألعاب التي لا نضمن الربح فيها. وقد نتج من ذلك تبني المعسكرات في الحرب الباردة فكرة الخسارات العظمى التي تصغر إلى حدها الأدنى, وهي الخسارات التي اكتشفها فون نويمان .وسماها أصغر العظيمات. ولعل هذه الفكرة تفسر سبب عدم نشوب الحرب العالمية الثالثة والاكتفاء بإدارة الحروب المحلية المحدودة







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,582,126,515
- آلية التغذية العكسية أهم آلية في الوجود
- هل التنويم المغناطيسي ظاهرة حقيقية
- المنهج الهندسي في التعامل مع الواقع
- كيف يقوم الدماغ ببناء المعني
- كيف شكل العقل الأفكار التكميم الفكري 2
- كيف شكل العقل الأفكار أو البنيات الفكرية - التكميم الفكري
- الوجبة الفكرية 3
- خصائص وقدرات التذوق الحسي البشري.. 2
- الوجبة 1 تعريف الوجبة
- زينون الإيلي أعظم المفكرين
- الانتماء
- أفكار وملاحظات على الوعي البشري
- بحث في الأحاسيس البشرية
- النمو خصائصه وقوانينه
- الممتع والمفيد والمفروض
- المحافظون والمجددون
- المكانة
- وعي الذات وخصائص الأنا
- حل لقضية شغلت كثيراٌ الفلاسفة والمفكرين
- التفكير والدماغ


المزيد.....


- الطابع المزدوج للثقافتين الأوروبية والعربية / مهدي بندق
- كلاب بافلوف / عبد المنعم الاعسم
- ومضات العقل من البصرة وقرطبة تتألق في سماء أوربا المظلمة - م ... / أسعد الخفاجي
- الأبعاد النفسية لحرب الشرق الأوسط السادسة / خليل فاضل
- آه أيتها الحقيقة.. يا أكبر كذبة في التاريخ... / فاتن نور
- لماذا سؤال الهوية ؟! ( المقالة الأخيرة )0 / فتحى سيد فرج
- لغز الموت! / جواد البشيتي
- الثقافة بين المفهوم والمصطلح / عادل كوركيس
- في المُدرَكْ السوسيولوجي لجغرافيا العراق 1 / علي وتوت
- الاستدلال بين البرهاني والرمزي / عزالدين غازي


المزيد.....

- بالصور..هكذا تتجلى فاس أقدم مدينة مغربية
- نائب البشير: جبهة معارضة داخل العاصمة الخرطوم تسعى لتغيير ال ...
- سمسار منزل الوزير: تعرضت لتهديدات
- بيطار تتهم وزير التجارة بعدم الشفافية والمصداقية
- تظاهر لأطباء مستشفى الخرطوم بسبب ميزانية التسيير
- طلاب الوطني بجامعة الخرطوم: الوحدة الجهادية لم تُلغَ
- الحكومة تحرر - شهادة حسن وسير وسلوك - وتتعهد لواشنطن بالتحقي ...
- قطر تقدم منحة بـ88.5 مليون دولار لدارفور
- الحركة الشعبية شمال، تلتقي برئيسة برلمان جنوب إفريقيا والرئي ...
- أميركا: مستمرون في قصف تنظيم الدولة بسوريا


المزيد.....

- اسرار الوجوه في التعامل مع الاخرين / احمد رياض
- في الأسس الفلسفية للسميولوجيا جدل المربع والدائرة / بتول قاسم ناصر
- نيتشه : مولد المأساة من روح الموسيقى / عادل عبدالله
- وقائع موت الشعر في فلسفة هيجل 2 / عادل عبدالله
- موت الشعر في فلسفة هيجل / عادل عبدالله
- الكتابة بوصفها خلاصا من الكتابة - مقاربة شعرية لفهم (اختلاف) ... / عادل عبدالله
- سوسيولوجيا بورديو النقدية : قضايا واشكاليات / عصام العدوني
- السرطان : جدل الوجود بالقوة والوجود بالفعل / بتول قاسم ناصر
- الرأسمالية .. وأزمة العلم / محمد دوير
- شبح ماركس ورعب نهاية التاريخ / معن الطائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نبيل حاجي نائف - اللعبة - أقوال في اللعبة 1