أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - وداد عقراوي - من جذوري ووطني استمد إلهامي– حوار مع السيدة وداد عقراوي















المزيد.....

من جذوري ووطني استمد إلهامي– حوار مع السيدة وداد عقراوي


وداد عقراوي

الحوار المتمدن-العدد: 1616 - 2006 / 7 / 19 - 13:28
المحور: مقابلات و حوارات
    


من جذوري ووطني استمد إلهامي– حوار مع السيدة وداد عقراوي– شيار محمد صالح

في زمن تعبث فيها ريح المصالح الأنية والمنفعية للأنظمة الحاكمة على حساب حقوق الانسان في مجتمعاتها وترضخ المصالح الاخلاقية والوجدانية لسطوة الاجهزة الأمنية التي تعيث فساداً في المجتمعات، ينبثق الأمل من اللأمل ويولد الطموح من رحم ظلمة السجون ليشعل شمعة الثقة بالنفس والآخر لتحقيق مجتمع يسوده شبه التوازن بين الانسان وحكامه.
حوار خيَّم عليه جو من الشفافية والصراحة في عالم تسود سماءه غيوم من اليأس والإحباط ليمنح من خلاله ولو بصيصاً من أمل لبناء انسان يعي ذاته قبل كل شيء ومن بعد ذلك احترام الآخر.
رحلتنا هي حواراً مع السيدة وداد عقراوي - سفيرة منظمة العفو الدولية لوقف التعذيب وعضوة الهيئة القيادية العليا لمنظمة العفو الدولية ـ الدنمارك
وكان هذا الحوار:

- في منطقة تسودها الانظمة الشمولية والنظرة الاحادية، لماذا اختارت السيدة وداد عقراوي هذه المهمة الشاقة في النبش عما تستره الحكومات والأنظمة لحقيقة وضع حقوق الانسان ضمن مجتمعاتها؟

وداد - لانني ولدت في كوكبٍ كان الظلم والقمع والقهر والاقصاء فيه يعصف و الدخان الاسود الكثيف ينال من الانسان بغبن فاحش...
عشت بتمرد سواحلي واطلقت العنان لافعالي وقراراتي وفتحت الباب لحقوق الانسان: هاتين الکلمتين بهوائهما الصارخ بالصمت، لتتسرب الى القلب وتتخذ منه بيئتها المناسبة، وتغدو نسيجاً من خيوط الامل والمثابرة، وهي ترتشف هدوئي الداخلي و تتنفس ثوراتي الوجدانية والواقعية، فادخلتني في ربوعها المعجونة بتلقائية وحرية اكثر واستعباد اندر وحق ابر ورفق اكبر وعمق اعمق، وبت انعم بدفء سمائها النقية وانعم بالراحة الوقتية على اجفانها الليلكية... ولذلك يمكن اعتبارها من اساسيات عروق خارطتي الجينية... يخيل اليّ احياناً بان قواعدي النيتروجينية: الأدنين والثيمين والسيتوسين والجوانين، التي تتابع في شريط الحامض النووي الـDNA، والتي تحدد التعليمات والشفرة الوراثية لخلق الكائن الحي بصفاته الوراثية الخاصة به، ترعرعت في ظل ذلك الابداع والجمال... في جنباته نهلت ينابيع المحبة الانسانية وبين براثينه قضيت صباي...
هذا العالم الذي اصفه لاول مرة باللغة العربية كان وعدي الاكيد وحقي التليد وملاذي الوحيد من قسوة الواقع المر الأليم والسكون المصدوم، والانظمة الاستبدادية والدكتاتورية المعزولة عن شعوبها والباقية بمساعدة انظمة استبدادية اخرى شبيهة بها، والسياسة العالمية المتناقضة والمنافقة لمبدأ احترام حرية الانسان والكيل بمكيالين والازدواجية في التعامل المبني على اساس المنفعة الذاتية وعلى حساب الشعوب المظلومة، المضطهدة والمقهورة، التي تزداد عذاباً رهيباً وحرماناً متواصلاً وفقراً مدقعاً وجوعاً وقهراً .
اي ان حالة المعاناة هي التي عبرتني من حالة الوجود بالقوة الى حالة الوجود بالفعل.

- من أين تستمد السيدة وداد عقراوي أملها وطموحها في استمراريتها في هذه المهمة الشاقة؟

من "اللامل" يبزغ نور الامل... من حلكة الظلام ينبثق النور الحالم... من رحم الهدوء تُختطف اللاحركة ويولد خلق جديد: الحركة... من السكوت الأصمّ يعصف الصراخ المدوي... من جذوري استمد قوتي، ومن واحات وجنائن وطني استمد الهامي...
لكل منا اسلوبه الخاص في تعاطيه للحياة وهذا ما يميز ويحفز عالمنا المتنوع... فبينما اليأس والحسرة والشقاء والحياة المليئة بالهموم والأحزان تولد عند البعض الاكتئاب والخمول وفقدان الامل فهي تشحنني بطاقات كبيرة تحثني للتواصل والوصول الى غد افضل.
بعد سيري في غابات الظلم الموحشة والمتوشحة بوشاح اليأس والعبارات الذارفة والعصابات الفاسدة المارقة حيناً، وبخيبة الامل والدموع الوارفة والجراح الغائرة النازفة احياناً، ليس ثمة طريق اخر سوى الاستمرار كتضامن لامحدود مع ضحايا التعذيب والحروب والكوارث وساكنات الملاجئ وضحايا المجتمعات التي تفصل بين الناس وتضع قيوداً، جوراً وبهتاناً، لمن تأذى من سياط الطلاق وتشتت نتيجة الفراق.
من حالة عدم التوازن في العالم من كافة النواحي استمد ايماني بضرورة العمل من اجل خلق حالة شبه توازن او قريبة من التوازن، اذ ان التوازن الحقيقي هدف شبه مستحيل في الوقت الراهن، ولكن عندما يتم تشكيل حالة شبيهة بالتوازن يمكننا التطلع الجاد نحو الهدف الاسمى.

- ثقافة حقوق الانسان تعتبر مغيبة ومهمشة في منطقة الشرق الأوسط وحتى أن الشعوب لا تعي ما هي حقوقها والواجبات الملقاة على عاتقها، هل ثمة آلية لزيادة الوعي الثقافي لحقوق الانسان في مجتمعاتنا الشرق أوسطية؟

حقوق الانسان عالمية وشاملة وما هي اي الحقوق (كلها ومعاً) الا حق انساني طبيعي لا مجال فيه للتفرقة عند نثرها على ضروب الشعوب... فلو حللنا سلسلة الميكانيزمات التي تمر بها عملية التفاعلات النفسية الطبيعية التي تضاعف حجم المعاني داخل فكر الانسان، والآليات التي تبلور وتجعل الشخص في بقعة ما يطالب ببذور تجاربه وتجارب غيره، نجدها هي نفسها التي تتحكم في هذه التفاعلات باشكالها العلمية، الكيميائية والفيزيائية والبيولوجية، في محراب فكر انسان اخر في بقعة اخرى..يبقى الاختلاف ـ من الناحية النظرية والعملية ـ مقتصراً ومتوقفاً على الظروف التي يعيش فيها الانسان او صاحب الحق، والصعوبات والمخاطر المتعلقة بالمطالبة بها، والاختلاف في الاجتهادات الذي قد يعود الى عدة اسباب منها العوامل البنيوية والوراثية وتأثيرها في تكوين الشخصيتين لدى الشخصين...

انت محق في ملا حظتك سيدي الكريم، ليست ثقافة حقوق الانسان مغيبة ومهمشة فحسب، بل الشعوب نفسها مغيبة ومهمشة... فمن الصعب على الانسان التأمل في حقوقه وسمائه ملبدة بالوشاة والغفر بدل النجوم والقمر، واوضاعه مدججة بالقمع وبين الحين والاخر مكبلة بالضرب المبرح والشتائم والتهديد والتعذيب. كل هذا يتسبب في خلق حالات عدم الثقة بالنفس ومن حولها، وحالات الاكتئاب وانعدام الاستقرار النفسي والخوف المرضي والرعب والغضب بسبب عدم احترام الذات... ويبقى السؤال الكبير: كيف سيسعى الانسان للتغيير من اجل اناس لا يقدّرهم واولهم نفسه؟
فعلاً شريحة كبيرة لا تعي ما هي حقوقها والواجبات الملقاة على عاتقها، ولكن من "اللاعلم" يمكن البحث عن العلم... سقراط، ابو الفلسفة اليونانية ذات الشخصية الغامضة، سجل لنا ذلك الاستنتاج المهم الذي غيّر مسار العالم: "كل ما أعرفه هو أني لا أعرف شيئاً...". و"حياة لا يُفحَص عنها لا تستحق أن تعاش".

الآلية، التي سنجني ثمارها بعد فترة ليست بالقصيرة، هي ان نتكاتف ونتعاضد ونساند بعضنا بعضاً ونوحد جهودنا من اجل الغاية ذاتها. كل منا عليه ان يقوم بدوره، ولكل فرد القدرة على إحداث التأثير وتحريك عجلة التغيير في النفوس والحسوس، فقد لا يستطيع انسان واحد تغيير العالم، بيد ان قناعته وايمانه بعظم مهمته ورسالته سيمكّنه من زحزحة جبال انسان باسره.

- تزداد وضعية حقوق الانسان في منطقة الشرق الأوسط من سيء إلى أسوء، ما هي الآلية العملية لتفعيل معاهدات ومواثيق حقوق الانسان الدولية في المنطقة؟

الآلية تتمحور في المراحل التالية:
المرحلة الاولى: اعادة بناء اوتقوية الذات البشرية وهذا يتم بنشر ثقافة التحاور وثقافة تقبل الرأي الاخر وتنشئة جيل قويم يتمكن من تأسيس مجتمع سليم...
المرحلة الثانية: اقناع او الضغط على اغلبية الدول في منطقة الشرق الأوسط لتوقيع وتصديق المعاهدات والصكوك والاتفاقيات الدولية...
المرحلة الثالثة: تطبيق المعاهدات...
وهنا ساذكر دولة العراق على سبيل المثال، فهي وقعت (18ـ02ـ1969) وصادقت (25ـ01ـ1971) على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي دخل حيز التنفيذ (من الناحية النظرية فقط والرسمية) في يناير 1976، وكذلك الحال بالنسبة الى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المفترض انه دخل حيز النفاذ في مارس 1976. بتغير ظروف العراق واستحداث وزارة خاصة لحقوق الانسان في العراق وجنوب كردستان كان من المفروض ان تبدء هذه الوزارات بوضع استراتيجية متكاملة حول آلية تفعيل هذين العهدين وغيره من الاتفاقيات المصادق عليها والاسراع من تصديق ما تبقى ولا اخفي عليكم بان القائمة طويلة، تحوي فوق الـ 70 من اتفاقيات واعلانات وبروتوكولات ومعاهدات...

- تركيا، ايران، سوريا، الدول التي لها صيت سيء في مجال حقوق الانسان وخاصة تقربات هذه الدول من الشعب الكردي، هل ثمة ضغوطات من منظمات حقوق الانسان الدولية على هذه الدول لكبح تقرباتها غير المسؤولة؟

اجل سيدي العزيز، فبواعث قلق المنظمات يكمن في معرفتهم بلجوء السلطات الى التمييز بسبب العرق واللغة واستخدامهم للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة...
باختصار شديد جداً ساذكر بعض النقاط المهمة التي نركز عليها، سابدأ بسوريا:
يقاسي الكرد من قسوة التمييز وهم محرومون من الجنسيات وجوازات السفر والحصول على فرص التعليم والتوظيف والرعاية الصحية.
هناك اعداد من المعتقلين يُنقلون الى اماكن غير معروفة. قسوة قوات الامن تتجلى حينما يلقون القبض على الاطفال الكرد ايضاً كما حدث عندما اعتقل مسعود جعفر، ابن الـ 16 ربيعاً.
المنظمات تطالب بصورة متواصلة السلطات السورية بفتح تحقيقات قضائية مستقلة حول ما يحدث من انتهاكات لحقوق الانسان وتدعوا للافراج عن المحتجزين، ما لم يكونوا قد حوكموا في محاكمات شرعية وعادلة وتعمل وفقا للقوانين الدولية.
هناك اتفاق شراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي بدأت خطواته في اكتوبر 2004 ويتضمن بنداً يتعلق بحقوق الانسان، الا انه لا يزال مكبلاً بالاغلال دون اتخاذ القرار النهائي.

اما ايران فملفها شائك ايضاً فالممارسات اللانسانية ضد الاقليات العرقية مستمرة. وفي شهر يونيه العام الماضي اعتقل العشرات من الكرد، واطلقت قوات الأمن الإيرانية النيران وفقد زهاء 21 شخصاً حياتهم، من بينهم السيد شيفان قادري. لم تكتفي قوات الامن بذلك بل بلغت بشاعة السلوك الى تماديهم في التطاول على جثة الفقيد بسحبها مربوطة خلف سيارة جيب عبر الشوارع. كما جرح العشرات واعتقل ما لا يقل عن 190 شخصاً. حالة شبيهة بهذه تكررت في شهر اكتوبر عندما فقد الفقيد شورش أميري حياته.

بالنسبة لتركيا فلنبدء بتطورات ايجابية: في سبتمبر وقعت تركيا على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب ومنذ يونيه عام 2005 بدأ سريان قانون العقوبات التركي الجديد، الذي يتيح قدراً أكبر من الحماية للمرأة ويحد نوعاً ما من ظاهرة العنف ضد المرأة. ولكن قانون العقوبات نفسه يتضمن مواداً مثل المادة 301 التي تعتبر عائقاً ضد حرية التعبير. جماعات حقوق الانسان توجه انتقادات مستمرة للصيغ المطروحة المعدلة لقانون مكافحة الإرهاب، ولاتزال اللجنة المنبثقة عن البرلمان تناقشها.

- قمتم ببعض الرحلات مع منظمة حقوق الانسان الى سوريا والمغرب ومخيم آل طاش للاجئين الايرانيين وكشفتم الكثير من معانات هذه الشعوب، هل كانت لرحلاتكم هذه وقعاً على الحكومات أم أنها صمَّت آذانها وكأنه لم يحدث شيئاً؟

تحركاتي وحملاتي عموماً يفتق عنها تهديدات واسعة وتلميحات قرصنية قاسية وحملات مضادة ملتوية ومباشرة، ولكنها تبوء بالفشل في النهاية. هذه التصرفات تثبت خوفهم فالحقائق تهز جُزُرَهم والدفاع عن المظلوم يرج مفاهيمهم. ما اقوم به كأنه حبيبات ريح ساخنة تلفح الوجوه وثم تصبح ريح باردة تلسع الارجل...
بتواجدي على كواكبهم سيدي ينوبني من العسس جانب...

- هل ثمة مشروع رحلة لديك تتوجيهن بها إلى تركيا وسوريا وايران لتعريف العالم بما يعانيه الكورد بشكل خاص هناك من سلب للحريات وظلم من الأنظمة الحاكمة؟

هناك اكثر من رغبة لرفع الظلم... اكثر من طريقة لتعريف العالم وزيادة العلم... واكثر من قناة لاحياء الحلم...

- حرية الرأي والتعبير من أبسط الحقوق التي ينبغي أن يتمتع بها الانسان، لكنها في منطقة الشرق الأوسط وخاصة (تركيا، سوريا، ايران) من الحقوق المستحيلة نوعاً ما، هل ثمة ضغوطات من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان على هذه الدول للإفراج عن معتقلي الرأي الحر؟

بالطبع... هي قضية كبيرة وتلقي بمسؤلية جبارة وجبارة جداً... فلنأخذ تركيا كمثال ونتطرق الى بعض الجوانب (وغيرها كثير في بلدان العالم اجمع) التي تصب في صميم اهتمامات المنظمات العالمية لحقوق الانسان اثناء محاولاتها الضغط من اجل اطلاق سراح معتقلي الرأي الحر:
تشكل مواد معينة في قانون الصحافة قيداً على التغطية الصحفية للقضايا، وتعيق انشطة المدافعين عن حقوق الإنسان وتمنع الصحفيين من اجراء تحقيقات او ابداء تعليقات عامة عن انتهاكات حقوق الإنسان.
تطبق ايضاً مواد معينة في القوانين لاستهداف الآراء المنتقدة لممارسات السلطة، منها المادة 301، بخصوص "اهانة الهوية التركية والجمهورية وأسس ومؤسسات الدولة"، والمادة 159 من قانون العقوبات القديم.
بعد شهر من انعقاد المؤتمر الاكاديمي الدولي عن المصير التاريخي للأرمن في الحقبة الاخيرة من عهد الدولة العثمانية في جامعة بيلغي، بدأت تركيا باتخاذ إجراءات قانونية بموجب المادتين 301 و288 من قانون العقوبات الجديد ضد خمسة صحفيين كتبوا عن محاولات السلطة لمنع عقد المؤتمر.
من القيود الاخرى المفروضة على حرية التعبير هي عدم السماح باستخدام اللغة الكردية فالمادة 81 من قانون الأحزاب السياسية تمكن السلطات من محاكمة الناطقين بجملة من الكلمات بالكردية. كما ان المادتين 3 و42 من الدستور تؤكدان على عدم السماح بتعلم اية لغة كـ"لغة الأم" عدا اللغة التركية.

- تنتشر مكاتب وفروع لحقوق الانسان في سوريا وايران وتركيا والعراق وجنوب كردستان، هل من علاقة وتنسيق بين هذه المكاتب ومنظمات حقوق الانسان الدولية؟

هناك تنسيق ولكنه برأيي الشخصي ليس بالمستوى المرجو... نشاطات بعض المكاتب محدودة واخرى مشدودة بطريقة عملها نحو جهة من الجهات ولا يتم القيام بتحقيقات وافية ومحايدة في انتهاكات حقوق الإنسان، وبعضها او معظمها ليست على دراية كافية بالمسؤليات المترتبة على تنفيذ القوانين والصكوك الدولية بصورة مضبوطة... من جهة اخرى فتوجد لجان او جمعيات او هيئات تطلق على نفسها بـ"الحقوقية" ولكنها سياسية اكثر منها حقوقية... ولا يجوز باي شكل من الاشكال وباي حال من الاحوال الخلط بين حقوق الانسان والسياسة كايديولوجية من الايديولوجيات، ومن الخطأ الفادح ان يُزج بـ"الجمعيات الحقوقية او الصحفية الحقوقية" في اتون المخاضات والتيارات الفكرية والاتجاهات السياسية.

- كلمة أخيرة تودين قولها؟

النزاعات المسلحة منتشرة للاسف وخلفت 2,2 مليون لاجئ ومهاجر. المجتمع الدولي يعاني من حالة شلل مؤسفة بشأن نـزاع دارفور. منذ عام 2003 حصد الجوع او المرض او القتل حياة 285,000 هناك.
لكن القوى الهائلة الكامنة الموجودة لدى الرأي العام لاحداث التغييرات ظهرت وقتما نجحت في احراز التقدم بالغاء عقوبة الإعدام قانوناً وممارسةً في 122 دولة، بالمقارنة بـ 16 دولة فقط في عام 1977، وايضاً بنجاحها في جعل الإدارة الأمريكية تعترف باستخدام عمليات "الترحيل السري".
من ناحية ثانية لا يزال التعذيب والارهاب متفشياً في العالم. بالرغم من ان هناك 141 دولة طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، مورس التعذيب او سوء المعاملة من قبل 104 دولة من أصل 150 دولة وردت اسمائها في التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية للعام 2006.
التقاعس في ترجمة الوعود والوفاء بها هي حقيقة مؤسفة اخرى من الحقائق، وتظل المرأة تواجه التمييز والعنف على يد الدولة والمجتمع والعائلة، وليس لدى 79 دولة اي تشريع ضد العنف المنـزلي. انتشار الأسلحة الصغيرة يغذي دون توقف النـزاعات والفقر وانتهاكات حقوق الإنسان في العالم.
كل هذا يبين اهمية العدول عن تضييع الوقت في التفاهات والترهات والدخول في المتاهات والصراعات الشخصية، اذ يجب ان نولي جُل اهتمامنا الى قضايا عالمنا لانها جزء عضوي من وجودنا.
والسلام والوئام خير ختام... ولكم كل المودة والاحترام


حاورها: شيار محمد صالح





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,900,122
- اول نداء من اجل لاجئين يصارعون من اجل البقاء
- نادوا قبل ان يناموا: اغلقوا غوانتنامو
- مناشدة حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا :آن الأوان لع ...
- جولة الى المغرب والصحراء الغربية برفقة تقرير منظمة العفو الد ...
- ورشة عمل منطقة الشرق الاوسط لحملة الحد من الاسلحة
- جولة الى سوريا برفقة تقرير منظمة العفو الدولية
- منتدى الحوار لمنظمة العفو الدولية
- أنا أحب... أنا أذوب
- خارج مجال الرادار
- التسليم السري والمواقع السوداء
- قبيل التحرك العلني لمنظمة العفو بشأن -الترحيل التعسفي للمعتق ...
- مهلاً سادتي... مسعاي انساني فقط
- قلق منظمة العفو الدولية بشأن -عملية هجوم النحل- في العراق
- تقرير حملة الحد من الأسلحة
- ظاهرة العنف والمعنف وادانة العنف
- تقرير منظمة العفو عن غوانتنامو
- حملة منظمة العفو الدولية معتقلو غوانتنامو : 4 سنوات بدون عد ...
- رسالة ودادية الى...
- غدر الكمان
- مسابقة القصة القصيرة: الفن من أجل التغيير


المزيد.....




- المحلل السياسي نزار مقني: عدم تصديق السبسي تعديل قانون الانت ...
- ردا على هدم المنازل.. السلطة الفلسطينية تستعد لإلغاء جميع ال ...
- بوتين يرفع العقوبات عن أريتريا
- شاهد: سباق الحلزونات في بريطانيا
- إشادة بريطانية بالإجراءات الأمنية في مطار القاهرة
- مقتل13انقلابيا في معارك غربي صعدة وتقدم جديد تحرزه القوات ال ...
- الحديدة.. إصابة مواطن برصاص الانقلابيين وقصف عشوائي يطال الأ ...
- لأول مرة.. إعلاميون سعوديون وعراقيون يزورون إسرائيل
- الرئيس الصيني يدعو دول الخليج ألا تفتح -صندوق باندورا-
- مساعدة وزير الخارجية الأمريكي تزور السعودية والأردن


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - وداد عقراوي - من جذوري ووطني استمد إلهامي– حوار مع السيدة وداد عقراوي