أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نبيل محمود والى - أين سلام الشجعان ؟














المزيد.....

أين سلام الشجعان ؟


نبيل محمود والى

الحوار المتمدن-العدد: 1605 - 2006 / 7 / 8 - 11:02
المحور: القضية الفلسطينية
    


قبل إلقاء اللوم على الدولة العبرية في المشهد الفلسطيني الحالي نتيجة لإشعال فتيل المواجهة باختطاف جندي إسرائيلي في عملية يقينا وتأكيدا لا تصب في صالح الشعب الفلسطيني .. و ما يتعرض له شعب عربي شقيق في الضفة الغربية وقطاع غزة و يدفع ثمن جريمة لم يقترفها و ما تعرضه الفضائيات يوميا من لون الدماء وصور الأشلاء الفلسطينية فيه إذلال مهين لأمتنا العربية والإسلامية بعد أن أصبحنا مفعول به دائما ! علينا أن نراجع أنفسنا أولا من قادنا إلى هذا الموقف وتلك المذلة حتى لا نعيب زماننا والعيب فينا ؟

الفلسطينيون خاصة والعرب عامة فشلوا في التعامل مع الملف الإسرائيلي على مدى أكثر من خمسة عقود حربا بإزالة الدولة العبرية من الوجود أو تحقيق انتصار حاسم عليها ! أم سلما لأننا عاجزون على التعايش معها من خلال الاعتراف والمفاوضات وتأسيس الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس كما نحب أن نردد ؟ وما يحدث على الساحة إلى يومنا هذا هو فقط عمليات تعبر عن الفعل ورد الفعل بعيدا عن جوهر القضية ولب النزاع بينما ميزان القوى لا يجرى في صالح العرب فرادى أو مجتمعين ...

النظام العربي وعدد لا بأس به من القيادات الفلسطينية ساهموا بقدر عظيم بل كانوا حجر الأساس ولا يزالون فيما يتعرض له الفلسطينيين إلى يومنا هذا بدءا من رفض قرار التقسيم ومرورا برفض مبادرة المجاهد الأعظم الحبيب بورقيبة الرئيس التونسي في أوائل الستينيات من القرن المنصرم ومبادرة الرئيس محمد أنور السادات إبان زيارته للقدس عام 1977 من ذات القرن ووصولا لمبادرة الرئيس الأمريكي في كامب ديفيد الثانية في ظل ثقافة أعداد الجيوش العربية لحماية العروش والكروش ..

الاتجار بالقضية الفلسطينية كان ومازال وسيظل هدفا في حد ذاته لتحقيق المنافع والمكاسب الشخصية و الإقليمية والدولية ناهيك عن إبراز الزعامات المختلف والمتعدد أطيافها ، وبسياسة الأمر الواقع توسعت إسرائيل كما وكيفا على الأراضي الفلسطينية المتنازع عليها عما كانت عليه عند صدور قرار التقسيم وصار من المستحيل نظريا وعمليا العودة إلى قرار التقسيم الذي كان يمثل الشرعية الدولية أو حتى حدود ما قبل يونيو 1967 ! بعد أن أصبحت إسرائيل عين الحقيقة ولها درع وسيف وتحولت القضية الفلسطينية في المحافل الدولية إلى نزاع الفرص الضائعة ولم تعد ضمن دائرة اهتمامات الدول الكبرى !

انه الحصاد المر لسياسات وجهي العملة الاستبدادية العسكر و الأصوليين من الإسلاميين التي ما فتأت تعبر عن ردود أفعال غير واعية محليا و إقليميا ودوليا على العربدة الإسرائيلية ! حتى حملنا الأجيال القادمة و لعقود طويلة بأكثر مما يفوق قدرتها و ضاع الحلم و تبخر الأمل بعد أن انتهك إسلامنا على أيدينا وصار الدين الكلأ المباح يقودنا إلى نفق المجهول فلا دولة فلسطينية مستقلة ! ولا قدس عاصمة تلك الدولة ! ولا عروبة ! ولا يحزنون !

المشهد لم يتغير خلال النصف قرن الفائت قادنا إليه مرات عديدة الثوار الأحرار الاشتراكيون في الجمهوريات العربية العسكرية بدءا من الرئيس جمال عبد الناصر و الرئيس حافظ الأسد رمزي هزيمة العرب التاريخية وفقدان الأرض والكرامة ! مرورا بالرئيس ياسر عرفات منظر سلام الشجعان الذي كان ! إلى حاكم بغداد الذي سلم بلاد الرافدين للمحتل الأمريكي قبل أن يحرق نصف إسرائيل بالكيماوي المزدوج كما وعد الأمة ! وصولا إلى الحركات الأصولية الإسلامية من القاعدة إلى الإخوان و حماس الذين يلهبون مشاعر البسطاء من العامة ملتحفين رداء الدين ويجيدون اللعب في الوقت الضائع للشهرة والتاريخ وإثبات الوجود بعد خراب مالطة في زمن الإرهاب والكباب !





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,205,401
- العلمانية والديمقراطية
- العلمانية والمجتمع
- الدين والعلمانية
- محامى الشيطان
- العلمانية وأنظمة الحكم العربية
- ودع هواك
- ثقافة الأحذية
- مصانع النفاق
- الانتخابات الرئاسية
- العلاقة بين رجال الدين والسياسة
- صكوك الغفران
- السلام العالمي والإرهاب المتأسلم
- الفقر أزمة قومية والوطن البديل
- دولةالصمت
- باترون حريق القاهرة
- ديمقراطية الأطر المحددة
- قرائة فى الدستور المصرى والليبراليةالجديدة
- دساتير تحت الطلب
- فن التحنيط السياسى المعاصر
- إصلاح دورة مياه بقرار جمهورى ؟


المزيد.....




- انفجار محولات كهربائية يحول الظلام في تكساس لعرض ضوئي مبهر
- داخل حمام كيم كارداشيان.. مغسلة من -عالم آخر-
- ردود فعل تستنكر الانفجارات الدامية في سريلانكا
- قرقاش: غدت قطر تتمسك بصعوبة مع ما تبقى من علاقاتها العربية و ...
- صور.. ضيفة غريبة ميتة على شاطئ رفح
- المجلس العسكري الانتقالي في السودان يجدد التزامه بتسليم الحك ...
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- صحف عربية: صفقة القرن بين -الرفض السلبي- وحل الدولتين-
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- الخارجية الروسية : هجوم سريلانكا يؤكد الحاجة لتوحيد الجهود ل ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نبيل محمود والى - أين سلام الشجعان ؟