أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - في المنتصف .. خاطرة














المزيد.....

في المنتصف .. خاطرة


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6633 - 2020 / 8 / 1 - 17:26
المحور: الادب والفن
    


الصورة كانت هنا قبل يوم .. يومين .. قبل سنتين، معلقة على الوجه ذاته .. كانت تبتسم حيثما أدارت شفتيها، تغازل القمر بجمالها، تحيك من النجوم قصص الليل .. وفي الصباح، تجدل من بريق عينيها جدائل الشمس، لتكتب على قلب متخم بأرق الانتظار .. صباح الخير .
يهبط الظلام فجأة من عينيه، تكشر الصورة عن أنيابها، لتودع القبرات إلى حتفها، ولا يدري أين تقع المحطات التالية من عمر الزمن، وهل القطار لم يزل يطلق صفارة الانتظار ليشد أمتعة الهروب إلى حيث بوابات الخروج ..
يضغط على تجاعيد الذكريات فينطلق صدى أغنية تحاور ديشتا سروجي .. إنها كوباني.
يحدق في المشهد مليا، يقلب ألبومات الصور, يعيد ترتيبها، يدقق في ملامحها صورة صورة .. من كانت تلك الصورة ..؟؟!!.
يمشي في خطوات الاستدعاء .. يتمتم ..
كانت صورة حبيبته قبل أن تنكح الخفافيش بأعشاشها في صرة الحنين ..
كانت صورة كوباني قبل أن يقص الداعشي جديلة بارين ..
تختلط عليه المشاهد ..
ينفث من سيكارته المحشوة بسهرات ما بعد آذان الفجر ويغني مع الدخان المتصاعد أغنيته المفضلة .. خمه زالم.
يعود إلى المكان ذاته .. السرير ذاته
الصورة لم تزل ترمقه بنظرة استغباء .
يحاورها بقصائد العشق فترد بعينين ملؤهما الازدراء ...
يقرأ في تفاصيلها، يدفعها إلى قارئة فناجين الموت
هنيهة ويطلق القطار زفير الحالمين .. اهرب .. اهرب ولا وقت للتفكير، فأنت المطلوب في قفص الاتهام .. عاشقا لم يجيد من الهلوسات صناعة قوس قزح في عيني حبيبتك .. والعاشق يمتطي صهوة الجحيم حين .. يرمي بهذيان الحب إلى حاويات النسيان .
يلتفت إلى حيث الدخان المتصاعد من مؤخرة العمر ليكون المشهد .. حريق يلتهم غابات الذكريات ومدن تحترق فوق الأطلال ولا نقاط ارتكاز سوى ..
عكازته المرمية في منتصف الطريق .



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسطرة الأحلام
- ولادة من رحم الجبال
- تنهيدات ضفاف الخوف
- خلوة الكلمات
- ولادة من خاصرة الشمس
- بعد خطوتين عني
- دورب من مغزل الهزائم
- رسالة حب بين أنياب الحرب
- حفنة من الكلمات
- خطوط من تمارين الصمت
- شطحات النسيان
- ريشة من سهام الجغرافيا
- تاريخ بلا أرقام
- رب حب كان حربا
- رسالة من روزنامة الريح
- رسن قافلة الخيال
- نعوة البابونج
- رسوم من الغبار
- زغاريد ظلال متحركة
- خيال في مهب اليقطة


المزيد.....




- بمشاركة 200 ناشر من 67 دولة.. إسطنبول تحتضن ورشة عمل للنشر ا ...
- انسحاب 3 فنانين من جولة -إد شيران- بعد استبعاد المغني ماكلمو ...
- مثقفو وادباء ذي قار يحتفون بصدور كتاب عن حياة الشاعر الديوان ...
- في مهرجان البندقية: وجهان للسينما الإيرانية «قليل من الضوء» ...
- -حب مستعار تحت الحصار-.. محمد الشاعر يهرب من الحرب على متن ق ...
- محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان يورو واحدا تعويضا عن سرقتها ...
- أصالة في دمشق بحفل واحد.. والمنظمون يوضحون حقيقة -الحفل الثا ...
- -شبكات-.. فيلم -نازا- يغضب إسرائيل وقميص الزلزولي يثير جدلا ...
- الممثل الويلزي ماثيو ريس يدخل تاريخ جوائز إيمي بفوز مزدوج
- مخرج فيلم -نازا- يتهم الإعلام الإسرائيلي بتجاهل مقتل المدنيي ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - في المنتصف .. خاطرة