أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سليم نزال - حديث الاربعاء














المزيد.....

حديث الاربعاء


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6632 - 2020 / 7 / 31 - 20:23
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


اعتقد انه كلما مضى الانسان فى رحلة العمر تتغير كثيرا نظرته الى الكون و الى الكثير من المفاهيم التى كان يظنها لا تتغير .لا ادرى ان كان المرء يقوم بشكل واع بمراجعات او ان الامر ياتى بصورة طبيعيه . تتغير الاولويات فى المقام الاول .فى الحوارات مثلا يصبح الحوار مغامرة عقليه جميلة بدل ان تكون حربا كلاميه لاثبات الذات .لا يعود المرء اصلا بحاجة لاثبات الذات و الحصول على الاعتراف من احد .اذ يكون قد تخطى تلك المرحلة و صار ىضع سياجا حول الكثيرة من الحوارات التى لا تقدم و لا تؤخر .

لا اذكر من قال ان الشعور بثقل العمر يبدا عندما ينشغل المرء بالماضى اكثر من انشغاله بالحاضر .و قد سررت لقول صديق زرته الاسبوع الماضى و هو قد تجاوز الثمانين انه يفكر ان ينتقل ليسكن فى لندن بعد عام .هذا النمط من التفكير يعجبنى لانه يدل على عقل يعمل و امال للمستقبل .لكنه سالنى سؤالا صريحا ان كنت اعتقد بوجود حياة اخرى فلم اجب . كل ما قلته انى امل بذلك لكنى لا اعرف .و هو على كل حال هذا سؤال شغل البشر منذ ان بدوا يدركون محدوديه حياتهم .اعتقد ان الاسئلة الصعبة من هذا النوع تنتمى الى منطقة الاعتقاد و ليس لمنطقة العقل .و صراع العقل و الاعتقاد صراع تاريخى لم يخلو منه دين واحد من الاديان .بل سمعنا و قرانا عن شخصيات دينيه على مستوى كبير انشغلت بهذا لسؤال المحير .

لكن المشكلة ستبدا عاجلا ام اجلا ان تمكن الانسان من صناعة انسان اخر و هو امر بسبب تطور علم الجينات صار من الامور المفكر بها علميا .و قد سمعنا عن الاستنساج الذى شكل البداية و كان قفزة كبيرة فى هذا الامر .لهذا اعتقد ان المرحلة القادمة من عمر البشريه ستكون مرحلة قد تغير كل نظرتنا تماما الى الكون .انا اناقش هذا الامر ليس من زاوية الاعتقاد لان هذا امر يتعلق بايمان الشخص بل من زاوية الممكنات العلميه التى وصل اليها الانسان .و لعله يوجد ابحاث علميه قد لا نكون مضطلعين عليها بالضرورة لانها تحاط بسريه كبيرة فى مراكز ابحاث فى الدول الكبرى .

نيكولاس بومارط و هو عالم فى الجينات يعتقد ان تحسن الاوضاع المعيشيه ستطيح بالمسيحيه و الاديان الاخرى .و بالفعل نحن نرى الان اتجاها عالميا باتجاه الالحاد بدا ينتشر خاصة مع جيل العولمة .لكن من الناحية الاخرى نرى اتجاهات فى الدول الغنيه تتجه نحو تبنى قيم روحيه لان الاشباع المادى لا يكفى و لا يعنى بالضرورة نهاية عالم القيم الروحيه ,بل ربما يشجع استمرار الروحانيات لدى البشر .و نحن نعلم ان كتابات جلال الدين الرومى و سواه من الصوفيين منتشرة جدا فى الغرب .

مثل ذه القضايا او بعضها لم يزل تابو فى بلادنا بسبب قوة التدين بل احيانا الغوغائية الدينية .لكن شئنا ام ابينا يتجه العالم باتجاهات قفزات تكنولجيه ستغير وجه البشرية.هنا فى هذا الجزء من العالم نسب الالحاد تتراوح بين سبعين الى 90 بالمائة .حيث نرى انطلاقة مفاهيم جديدة تتصادم و حتى تنهى مراحل التفكير التقليديه . قال لى مرة صديق من انه يساعد الاخرين لانه يعتبره موقف اخلاقى و انسانى بدون ان اتوقع اى مردود بوعد الدخول الى الجنة لقاء مساعدته الخ .و الامر الذى يعنى ان ننطلق البشرية الى مرحلة الانسانوية التى تعتبر الدين مرحلة تاريخيه لها بداية و نهاية.
بلادنا فى جلها ما زالت بعيدة عن هذا التفكير . و لم يزل العامل الدينى يلعب دورا كبيرا فى السياسة و كل شىء . قرات لاحدهم ان الله موجود بقوة فى البلاد الفقيرة و العكس صحيح .و هذا امر معروف و لذا فان هذه الصراعات الاهلية عادة ما توجد فى البلاد حيث يسود التفكير الدينى .
ايا كان الامر لا بد ان يات يوم يواجه فيه الناس هذه المعضلة الكبيرة.
لعلنا نعيش اخر الزمان! كتبت لى صديقة مشغولة بالسؤال الدينى .ربما يكون الامر كذلك .لكن ما اعتقده ان على البشريه ان تكون مستعدة لتطورات كبيرة ستحطم كل شىء ينتمى للماضى .
الحياة ستستمر و ستظل البشرية حتى اشعار اخر تتمسك بفكرة الخالق القوى و يوم تغيب هذه الفكرة ستكون البشرية قد دخلت فى طور جديد من تاريخه




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,024,120
- عن عصر الاقلام و الكتابة باليد !
- لم يصل القطار بعد !
- عن ماياكوفسكى!
- سلمى يا سلامة !
- حول الكورونا و فلسفه الاخلاق
- القومية العربية الى اين الجزء الثانى
- العرب فى مائتى عام فى رحلة البحث عن الذات ! الجزء الثانى
- القوميه العربية الى اين . الجزء الثانى
- العرب فى مائتى عام فى محاولة البحث عن الذات ! الجزء الاول
- ماذا تكثر اغانى الحب فى المجتمعات البدويه؟
- نهاية القومية العربية! الجزء الاول
- فى نظرية تراجع المجتمعات العربية حلول عصر الظلام على المنطقه ...
- فى نظرية تراجع المجتمعات العربية
- نحو نظرية تراجع المجتمعات العربية اعوام الفوضى و الاضطراب
- نحو نظرية تراجع المجتمعات العربية افول المرحلة الثورية القوم ...
- فى جذور التراجع العربى
- هذا العالم المتشابك !
- من زمن الحوارات!
- من زمن سبارتاكوس الى ثورة السود فى امريكا النضال السياسى ادا ...
- تسعة دقائق هزت العالم !


المزيد.....




- عائلة كاميلا هاريس الهندية تعلق لـCNN على اختيارها لمنصب نائ ...
- أحد ممولي اللقاح الروسي يتحدث لـCNN.. والدكتورسانجاي غوبتا ي ...
- ريبورتاج: أشخاص صوروا انفجار مرفأ بيروت ونجوا منه يروون لفرا ...
- -واتس آب- قد يحصل على ميزة انتظرها المستخدمون لسنوات!
- وسائل إعلام بريطانية: إصابات جراء انحراف قطار عن مساره في اس ...
- العراق يضع تسعيرة إنترنت جديدة ويُلغي الاشتراكات -الأضعف-
- أنقرة تتهم تتهم أثينا بإغلاق مدارس الأقلية التركية في منطقة ...
- وزير الخارجية المصري يسلم رسالة إلى القيادة اللبنانية من الس ...
- وزراء الخارجية الأوروبيون سيبحثون في جلسة عاجلة الجمعة المست ...
- لقطات فيديو لشرطة منيابوليس تظهر وجود صراع قبل وفاة فلويد


المزيد.....

- كيف ومتى ظهرت العربية بصورتها الحالية / عزيزو عبد الرحمان
- الحلقة المفرغة لتداول السلطة في بلدان الوطن العربي و العالم ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دور الزمن في تكوين القيمة / محمد عادل زكى
- مستقبل اللغات / صلاح الدين محسن
- ألدكتور إميل توما وتاريخ الشعوب العربية -توطيد العلاقات الاج ... / سعيد مضيه
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سليم نزال - حديث الاربعاء