أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - مستشفيات وخانات بغداد قبل ألف عام














المزيد.....

مستشفيات وخانات بغداد قبل ألف عام


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6631 - 2020 / 7 / 30 - 20:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المستشفيات "البيمارستانات" في بغداد العباسية: اهتمت الدولة العباسية بالصحة والمستشفيات وبنت الكثير منها وأجزلت العطاء والأجور للأطباء والكحالين "أطباء العيون" فكان راتب الطبيب جبرائيل بن بختيشوع عشرة آلاف درهم شهريا، وأوكل الخليفة المتوكل إلى الطبيب إسرائيل بن زكريا الطيفوري بناء بيمارستان كبير أنفق عليه ثلثائمة ألف درهم. وبنى صاعد المعتضدي البيمارستان الصاعدي. وبنى بدر مولى المعتضد مستشفى عرف باسمه وكان ينفق عليه من وقف السيدة شجاع أم الخليفة المتوكل، وكانت النفقات تشمل (أرزاق المتطببين والمئانين والكحالين ومن يخدم المغلوبين على عقولهم "المرضى النفسيين" والبوابين والخبازين وأثمان الطعام والأشربة أربعمائة وخمسين دينارا ذهبيا في الشهر).
وكان الوزير علي بن عيسى - الذي بلغ عدد المستشفيات في عهده ببغداد خمسة، في حين بلغ العدد وفق القائمة التي وضعتها المستشرقة زيغرد هونكه عشرة مستشفيات على الأقل في القرون الثلاثة الأولى من بناء بغداد - قد كتب الوزير المذكور ذات مرة إلى مسؤول البيمارستان المعتضدي يلومه على صرفه نفقات لبني هاشم (من أسر العباسيين والعلويين) وإهمال البيمارستان وأمره أن (يقدم نفقة البيمارستان على نفقات الهاشميين وأن يحتال بكل حيلة لما يطلق لهم ويعجل حتى يدفأ الذين في البيمارستان من المرضى والممرورين بالدثار والكسوة والفحم ويقدم لهم القوت ويتصل لهم العلاج والخدمة). وكانت الدولة تجري امتحانات للأطباء والكحالين "أطباء العيون" والصيادلة يجريها لهم مشاهير الأطباء قبل أن يرخص لهم بالعمل وأحصي عدد الأطباء ببغداد لامتحانهم فبلغ عددهم أكثر من 860 طبيبا.
خان مرجان: الخان كلمة مُعَرَّبة، أُطلِقت على مكان مبيت المُسافرين وهي الفنادق في العصر الحالي. وخان مرجان عمره 664 سنة، شيَّده السلطان الجلائري أمين الدين مرجان، في جانب الرصافة من بغداد قرب المدرسة المرجانية التي بنيت في السنة نفسها، في الفترة بين عامي 758هـ/ 1356م - 760هـ/1358م. وهو عبارة عن بهو مسقوف ترتفع قاعدته 14 متراً عن أرضيته، ويتميز هذا المبنى بالإضافة إلى سلسلة العقود المتوازية بنقوش مكتوبة على نـحو بالغ الروعة والدقة!
يتألف مبنى خان مرجان من طابقين يحتوي الأول، أي الطابق الأرضي، على 22 غرفة، والثاني، أي الطابق العلوي، على 23 غرفة، وتزين أبواب الطابق الأرضي مقرنصات يؤدي فيها البروز الآجُرِّى وظيفته الجمالية المثلى، وهي تكون سلسلة من المشكاوات المقوسة تنحدر منها زخارف مقرنصة، وتستند على حوامل وأفاريز تخرج من الجدار بصورة تدريجية وتؤلف نطاقاً مزخرفاً يزيد عرضه على المترين ويحيط بالبهو من جهاته الأربع على ارتفاع أربعة أمتار.
صممت القاعة بطريقة تسمح بإضاءتها بضياء الشمس، وذلك باستعماله النوافذ المعقودة المخرمة على نـحو فني جميل. وقد أثر الاستخدام السيئ على شكل المبنى، بوجه عام، فضلاً عن تأثره بالعوادي الطبيعة، مما دفع مديرية الآثار القديمة العامة - قبل الاحتلال الأميركي سنة 2003- إلى ترميمه ترميماً شاملاً، وجعلته متحفاً للفنون الإسلامية، وأطلقت عليه اسم (دار الآثار العربية)، بيد أن ارتفاع مستوى المياه الجوفية في أرض الخان وما حوله، أدى إلى أن تغمر المياه هذه الأرض، فلم يعد يصلح لأن يكون متحفاً، فنقلت معروضاته، وأجريت له صيانة واسعة، ونجحت في خلالها في ترصين أرضيته وجدرانه بمادة الأسمنت حتى تمت السيطرة على عملية نضوح المياه الجوفية إلى داخله، ثم جرى استغلاله خلال فترة الثمانينيات من القرن العشرين وتم إعادة ترميمه واستخدم المبنى كمطعم سياحي.
ذكر عماد عبد السلام رؤوف في كتابه (المراقد في بغداد) خان مرجان بقوله (وحينما نخرج من الخان، لا نملك إلاّ أن نتذكر بالخير ذلك المنشئ الكبير، الذي أشاد المؤرخون بعدله وإحسانه، حتى قيل أن خيراته لم تشمل الفقراء والمساكين فحسب، وإنما شملت القطط، والزراريق وحيتان الشط والطيور، فكان قد اشترط أن تطعم من الأصناف الغذائية التي تلائم طبيعتها كل يوم هنا عند هذا الموضع من دجلة، وكانت ترمى الأطعمة للسمك، وهنا في صحن هذا المبنى الذي كان داراً للشفاء كانت تعطى الأطعمة للحيوان، فالخير، كما أراد مرجان، كان يصل إلى الجميع، طعاماً وعلماً وشفاءً من كل داء).
من خانات بغداد المشهورة أيضا "خان جقان"، الذي تأسس عام 1586 وسط بغداد ويبدو أنه اندرس ولم يبق قيد الاستعمال، ولكنه دخل في منظومة الأمثال الشعبية العراقية الحية، ويضرب هذا المثل للمكان أو المبنى السائب وغير المضبوط الذي يدخله ويخرج منه من يشاء في أي وقت يشاء. أما قبل ذلك بعدة قرون فقد انتشرت الخانات مع بدء بناء بغداد في زمن الخليفة المنصور سنة 762 م، واشتهرت منها خان أبي زياد وفندق حسين الخادم وشبكة خانات عاصم وخان اليعقوبي. وترك لنا الواسطي لوحة للحياة في أحد الخانات الذي يرد ذكره في مقامة الحريري.
*العامة في بغداد د. فهمي سعد ومراجع أخرى.
*الصورتان: الأولى لبوابة خان مرجان والثانية له من الداخل.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,075,922
- ماذا فعلت -جنرال إليكتريك- الأميركية بالكهرباء في العراق؟
- ما السر في التصاق يساريي بريمر بالمتصهين مثال الآلوسي؟
- -الإسلام السياسي- مصطلح ملتبس لغةً ومريب مضموناً
- متى ولد مصطلح -إسلاميون- وما الفرق بين الإسلامي والمسلم؟
- كيف كان العراق قبل خمسمائة سنة؟ حملوا نسختكم من كتاب لونكريك
- حملوا نسختكم من كتاب -التاريخ الشعبي للولايات المتحدة الأمير ...
- من قرر قتل الملك وعائلته في 14 تموز؟ 
- رواتب العائلة المالكة وتقييم بريطاني لعبد الإله ونوري السعيد
- لماذا وصف السفير الأميركي 14 تموز بحركة رعاع، وكيف رد عليه ح ...
- حول 14 تموز الفرنسية التي -يقدسها- البعض عمياوي
- حول آيا صوفيا الكنيسة فالمسجد فالمتحف فالمسجد!
- خسائر البريطانيين البشرية والمالية في ثورة العشرين العراقية ...
- لماذا يهاجم برجوازي قومي ضيق الأفق مثل بوتين اشتراكي أممي مث ...
- كارثة أوسلو لا تقل شرا عن كارثة صفقة القرن الترامبية
- ثورة العشرين والإقصاء الطائفي المتبادل
- دفاعا عن الشيخ المقاتل ضاري المحمود وعن ثورة العشرين
- تركيا بدأت المرحلة الأخيرة من تجفيف نهر الفرات وإزالته من ال ...
- كارثة الاقتراض والديون في لبنان اليوم والمكسيك بالأمس والعرا ...
- جهاز مكافحة الإرهاب يداهم أحد الفصائل المليشياوية المسلحة
- انتفاضة تشرين في مواجهة الحزبين الأميركي والإيراني في الحكم


المزيد.....




- عائلة كاميلا هاريس الهندية تعلق لـCNN على اختيارها لمنصب نائ ...
- أحد ممولي اللقاح الروسي يتحدث لـCNN.. والدكتورسانجاي غوبتا ي ...
- ريبورتاج: أشخاص صوروا انفجار مرفأ بيروت ونجوا منه يروون لفرا ...
- -واتس آب- قد يحصل على ميزة انتظرها المستخدمون لسنوات!
- وسائل إعلام بريطانية: إصابات جراء انحراف قطار عن مساره في اس ...
- العراق يضع تسعيرة إنترنت جديدة ويُلغي الاشتراكات -الأضعف-
- أنقرة تتهم تتهم أثينا بإغلاق مدارس الأقلية التركية في منطقة ...
- وزير الخارجية المصري يسلم رسالة إلى القيادة اللبنانية من الس ...
- وزراء الخارجية الأوروبيون سيبحثون في جلسة عاجلة الجمعة المست ...
- لقطات فيديو لشرطة منيابوليس تظهر وجود صراع قبل وفاة فلويد


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - مستشفيات وخانات بغداد قبل ألف عام