أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - هل القانون لا يسري على وزراء البيجيدي؟














المزيد.....

هل القانون لا يسري على وزراء البيجيدي؟


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 6606 - 2020 / 6 / 30 - 16:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يزعم قياديو حزب العدالة والتنمية أنهم يؤمنون بالديمقراطية ويتشبثون بممارستها داخل الحزب وفي مؤسسات الدولة ، ويبنون ادعاءاتهم على تجريد الديمقراطية من القيم والمبادئ المؤسسة لها وحصرها في العمليات التقنية المرتبطة بالتصويت وفرز الأصوات وترتيب المتنافسين على العضوية في المجالس المنتخبة أو هيآت الحزب ومؤسساته كما هو واضح في تدخل السيد سليمان العمراني النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية ، خلال تأطيره دورة تكوينية نظمتها الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون ليلة السبت 27 يونيو 2020 ، من كون( قواعد الممارسة الديمقراطية .. ترتكز بالأساس على نظام انتخاب المسؤولين، وإعمال قاعدة التداول على المسؤوليات، فضلا عن الالتزام التنظيمي بقرارات المؤسسات والاحتكام إلى القانون والمؤسسات). وهذا الرأي يضع البيجيدي وقيادته في مأزق دستوري ومؤسساتي . فبغض النظر عن الديمقراطية التقنية التي يمارسها الحزب داخليا ، فإن تسيير الدولة وإدارة الشأن العام يقتضيان نفس الالتزام "بقرارات المؤسسات والاحتكام إلى قانون المؤسسات" التي شدد عليها السيد العمراني . إلا أن الممارسة التي أبان عنه وزراء البيجيدي ومواقف أعضائه تكشف عن تناقضهم ، بحيث أظهروا عدم احترام التزاماتهم الدستورية والقانونية حين يتعلق الأمر بالجانب المهني أو المؤسساتي. فقد كشفت الأيام الأخيرة عن خرقين خطيرين للقانون وللدستور اقترفهما وزيران من حزب العادلة والتنمية على مدى سنوات عديدة ويتمثل في حرمان مستخدَميهما من حق الانخراط في صندوق الضمان الاجتماعي والاستفادة من خدماته ضدا على القانون .ما يؤكد بأن أعضاء الحزب غير مقتنعين بأهمية قوانين الدولة ولا بضرورة تطبيقها من أجل الحفاظ على السير العادي لمؤسسات الدولة خدمة للمصلحة العامة .ذلك أن الامتناع عن التصريح بالمستخدَمين لدى مؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يحْرم هذا الأخير من الانخراطات التي تغذي ماليته ويغطي بها التزاماته نحو الأعضاء النشيطين (التغطية الصحية) وكذا الأعضاء المتقاعدين وذوي الحقوق بضمان معاشاتهم . الأمر الذي يهدده بشكل جدي بالإفلاس ، ومن ثم تعطيل مؤسسة من مؤسسات الدولة . لكن الفظيع في فضيحة الوزيرين هو انتصار أعضاء الحزب لهما والدفاع عن خرقهما للقانون وهضم حقوق الأجراء وفق مبدأ "أنصر أخاك ظالما أو مظلوما". فالالتزام الذي نوّه به السيد العمارني في صفوف أعضاء الحزب تجاه قوانينه الداخلية ومؤسساته لا يجسدوه داخل مؤسسات الدولة . كما أن حرص الأعضاء على بقاء الحزب واستمرارية مؤسساته في أداء أدوارها ومهامها لا يوازيه حرص مماثل منهم على مؤسسات الدولة واستمراريتها. من هنا يمكن الاستنتاج أن وفاءهم للحزب يسمو على وفائهم لمؤسسات الدولة ، بدليل أن الانتصار للوزير في خرقه للدستور وللقانون هو انتصار للحزب وولاء له على حساب الدولة والوطن. فبدل الاستنكار والمطالبة بالمحاسبة والإقالة ما دام الجُرم يمس بمصداقية المؤسسات وسمعة المغرب لدى الهيآت الدولية ، سارعوا إلى اتهام الخصوم بالتآمر على الوزراء والانتقام منهم ، بل ومحاربة الحزب كما ادعى السيد العمراني ( أن الاستهداف الذي يتعرض له العديد من قياديي ومسؤولي الحزب سواء في الحكومة أو في الجماعات الترابية، مؤشر دال على النجاح المقدر للحزب في تدبير شؤون المواطنات والمواطنين).
لا شك أن هذه الفضائح القانونية التي تورط فيها وزراء البيجيديئ تبين أن الاهتمام بالمسألة الاجتماعية لدى الإسلاميين من خلال جمع التبرعات وشراء الأضاحي وتقديم المساعدات العينية والمادية للأسر المعوزة ليس هدفا في ذاته وإنما يكون لأهداف سياسوية وانتخابية تؤهلهم للحصول على المراكز والمكاسب .فأن يُحرِم القيادي والوزير في حزب العدالة والتنمية كاتبته من الاستفادة من خدمات صندوق التضامن الاجتماعي دليل عن أن المسألة الاجتماعية وسيلة ومصيدة للضعفاء وليست غاية ؛ إذ لو كان الأمر فعلا مبدئيا لجعل الحزب الذي يسيّر الحكومة تسجيل المستخدَمين وتطبيق قانون الشغل من أولوياته ولسارع أعضاؤه إلى الوفاء بالتزاماتهم القانونية والدستورية . لكن الحزب الذي يعلن على لسان أمينه العام السابق ضرورة أن ترفع الدولة يدها على التعليم والصحة لكن يجعل من أولوياته الحكومية توفير وضمان الخدمات الاجتماعية. بل الأدهى والأمر ، هو ما تداولته بعض المواقع الالكترونية من كون رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، رفض أن تخضع ملفات مستخدميه بعيادته الطبية ومدى تصريحه بهم لدى صندوق CNSS.لأي افتحاص من طرف مفتشي الصندوق وفق ما ينص عليه القانون. فكيف لرئيس الحكومة المسؤول دستوريا عن تطبيق القانون أن يتخذ مثل هذا القرار ويضع نفسه وعيادته فوق القانون ؟ وأية مصداقية للتحذير الذي أطلقه محمد امكراز وزير التشغيل، من كون صندوق الضمان الاجتماعي مهددا بالإفلاس بسبب نضوب الاحتياطات وضعف الانخراط وتسجيل المستخدمين وهو واحد من الذين لم يصرحوا بالعاملين تحت إمرته بمكتب المحاماة؟
إن المتمعن في ممارسات مسؤولي البيجيدي ، سواء داخل الحكومة أو خارجها، يستنتج أنهم ينهجون أسلوبا لا يدين بالولاء والاحترام للدولة ومؤسساتها ، ومن ثم فهم يتخذون لهم منهجا يحرّض على التمرد وعصيان المؤسسات والقوانين الجاري بها العمل . فالديمقراطية ليست مجرد آليات تقنية بقدر ما هي قيم ومبادئ موجِّهة لسلوك المواطنين والمسؤولين داخل مؤسسات الدولة وفي الحياة الخاصة . والامتثال للواجب واحترام مؤسسات الدولة وفصل السلط وإنفاذ القانون إحدى أهم أسس الديمقراطية وقيمها.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,854,976,367
- إنهم يخافون ولا يستحيون.
- جماعة العدل والإحسان والعنف المؤجًّل.
- وزير انتهاك حقوق الإنسان .
- نداء النفاق الوطني لحركة التوحيد والإصلاح.
- يساريون في خدمة أجندات الإسلاميين.
- أي تصور يقدمه البيجيدي لمواجهة آثار كورونا ؟
- رجاء لا تبتزّوا الدولة في ملفات الاغتصاب والاتجار بالبشر.
- هل سيجيز د.الريسوني اللواط كما شرْعَن من قبل الاغتصاب؟
- من يتخذ المودودي مرجعه يفقد ولاءه للشعب وللوطن.
- إنهم يطمسون الهوية الوطنية يا وزير الداخلية.
- ذكرى 16 ماي: أين المغرب من خطر الإرهاب؟
- إنجاح التعليم عن بُعد مسؤولية كل القطاعات الحكومية.
- الحاجة إلى نموذج حزبي جديد.
- رئيس الحكومة شاهد ما شافش حاجة.
- من يُنقذ الشعب من حكومة البيجيدي ؟؟
- حكومة النكوص والإفلاس .
- إستراتيجية البيجيدي الإجهاز على دولة الحق والقانون.
- كورونا تفضح مخططات الإسلام السياسي.
- الفايد شجرة تخفي خطورة مشروع الإسلاميين .
- على الفايد أن ينشغل بالبحث الزراعي بدل بول البعير.


المزيد.....




- البرلمان التونسي يعارض إدراج الإخوان المسلمين في قائمة الاره ...
- البرلمان التونسي يرفض تصنيف -الإخوان المسلمين- تنظيما إرهابي ...
- فيروس كورونا: الكنيسة الروسية تطرد كاهنا ينكر وجود الوباء
- مفتي مصر :جماعة الإخوان ينطبق عليهم لفظ الخوارج ..ولقاءاتي م ...
- إعادة إعمار الجامع النوري في الموصل بعد أن دمرته -داعش-!
- حركة النجباء ترد على تجرؤ السعودية على المرجعية الدينية في ا ...
- الاستيلاء على مركبة لجمع النفايات في بديا غرب سلفيت
- احتيال واختلاس وتلاعب... الفاتيكان محور دولي لعمليات غسل أمو ...
- بوتين: الحقوق الدينية وحرية المعتقد ستبقى ثابتة في روسيا
- لندن.. السجن 14 سنة لبريطانية اعتنقت الإسلام بتهمة محاولة تف ...


المزيد.....

- طبيعة العلوم والوسائل العلمية / ثائر البياتي
- حرية النورانية دين / حسن مي النوراني
- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - هل القانون لا يسري على وزراء البيجيدي؟