أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن الشامي - الإعلام المصري.. ومطالبات للخروج من الأزمة















المزيد.....

الإعلام المصري.. ومطالبات للخروج من الأزمة


حسن الشامي

الحوار المتمدن-العدد: 6582 - 2020 / 6 / 3 - 06:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن حرية واستقلال الإعلام من أهم الحقوق السياسية في مجتمع يتطلع للتعددية السياسية والفكرية. فلا معنى لتعددية دون حرية.. ولا فائدة من التعددية إذا لم تكن لها الحرية والاستقلال الإعلامي. حيث تحتل قضية حرية الرأي والتعبير مكانة بارزة كأحد أهم حقوق الإنسان وذلك منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948م.

وتمتلك مصر بنية أساسية إعلامية تمثلت في مدينة الإنتاج الإعلامي بما تضمه من إستديوهات إنتاج عددها 11 إستديو ضخما لإنتاج الدراما والبرامج وغيرها من أشكال الإنتاج بالإضافة إلى 10 أماكن تصوير مفتوحة متنوعة ما بين مناطق ريفية ومناطق شعبية ومناطق تاريخية وغيرها من مستلزمات الإنتاج الضخم والمتنوع. ومحطات أرضية للقمر الصناعي المصري الأول (نايل سات 101), والقمر الصناعي الثاني (نايل سات 102), ويحتوي كل منهما على ما يزيد على 72 قناة فضائية, وهذه القنوات مشغولة بالكامل سواء لإتحاد الإذاعة والتليفزيون أو مؤجرة لقنوات خاصة مصرية أو عربية أو أجنبية..

والشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات) تمتلك القمرين الأول والثاني وكذلك القمر الثالث الاحتياطي لهما، وهي شركة مساهمة مصرية خاصة يمتلك إتحاد الإذاعة والتليفزيون 40% من أسهمها، إلى جانب مساهمات البنوك المصرية الرئيسية الأربعة وعدد من صغار المساهمين المصريين. وكذلك مجمع إستديوهات ضخم يضم 18 إستديو ضخما. وشركة النيل للتشفير والتوزيع. وقنوات فضائية متخصصة وهي قنوات النيل الثقافية, والنيل للأخبار, والنيل للدراما, والنيل للمنوعات, والنيل للرياضة, والنيل للأسرة والطفل, والتنوير, والنيل للبحث العلمي (المنارة), وقناة المعلومات, والقنوات التعليمية. إلى جانب القناتين الفضائيتين المصرية الأولى والثانية وقناة النايل تي في.

أسباب تحول الإعلام المصري
بدأت مع الانفتاح الإعلامي العالمي, وثورة الاتصالات والمعلومات, وتكنولوجيا الأقمار الصناعية في الفضاء, فإن احترام مفاهيم الحرية في الفكر والرأي والعقيدة في العالم كله أصبح لغة عالمية, كما أن "عصر السماوات المفتوحة" قد ألغيت فيه الحواجز الثقافية والسياسية وتقاربت فيه الأفكار والمفاهيم, وارتبط البشر بقيم مشتركة. والانفتاح الاقتصادي وانتشار مفاهيم السوق الحر وآليات العرض والطلب لذلك تحتم إشاعة مفاهيم الحرية في الفكر والرأي والتعبير وحق الإنسان في الإعلام الحر المتوازن. إلى جانب التقدم في مجال البث الإذاعي والتليفزيوني وما يفرضه من إغراء للمشاهدة أو الاستماع من كافة القنوات بما يسمح بالمنافسة الحرة.

إن تنظيم أجهزة الإعلام في العالم تتنوع حسب أشكال ملكية وسائل الإعلام في العالم بين أربعة أنواع مختلفة من الملكية, ما بين إشراف حكومي مطلق, ونظام تجاري حر وبينهما نظام احتكاري لجهة أو هيئة ونظام مختلط كالآتي :
نظام الإشراف الحكومي المطلق, حيث تمتلك الحكومة هيئة الإذاعة والتليفزيون ووكالات الأنباء والصحف الكبرى وغيرها من وسائل الإعلام, مثل روسيا الاتحادية والصين ومصر.
والنظام الاحتكاري والذي تمنح الدولة بموجبه ترخيص الإذاعة والتليفزيون ووكالات الأنباء والصحف الكبرى إلى هيئة عامة أو خاصة ولا تديرها الحكومة ولكن تشرف عليها فقط, مثل الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قبل إدخال الإذاعة التجارية.
والنظام التجاري الحر ويمتلك الأفراد والشركات التجارية بأنواعها محطات الإذاعة وقنوات التليفزيون ووكالات الأنباء والصحف وغيرها بهدف العمل في المجال الإعلامي والكسب المادي, مثل الولايات المتحدة الأمريكية.
ثم النظام المختلط أو المزدوج والذي تمتلك فيه الدولة هيئة إذاعة وقنوات تليفزيون ووكالة أنباء وصحف رسمية إلى جانب السماح للأفراد والهيئات بتملك وسائل الإعلام, مثل كندا ولبنان وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة.

هل الخصخصة توفر الحرية للإعلام ؟
وخصخصة الإعلام يجب أن تتم على أسس موضوعية, وبعد بدراسة واعية لتجارب الشعوب التي سبقتنا في هذا المجال للوصول إلى أفضل الحلول لتأكيد التعددية السياسية والفكرية ودعم سيادة الشعب حقا.
ولذلك لا نجد دولة من دول الاتحاد الأوربي تمتلك أية محطة إعلام. ولا ننسى أن الإذاعة المصرية بدأت عام 1934م كإذاعة أهلية حرة ولم يكن فيها من التوجيه السياسي لخدمة الحاكم. وأنتجت إبداعات فنية خالدة لأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب, وأطل منها مفكرون كبار مثل طه حسين وعباس محمود العقاد وحسين فوزي, ومقرؤن للقرآن الكريم مثل الشيخ محمد رفعت, وغيرهم في كل المجالات.
والحديث عن خصخصة القنوات الفضائية فقط لا معنى له في ظل هيمنة الدولة ممثلة في وزارة الإعلام وسيطرتها على أجهزة ووسائل الإعلام, وفي ظل قوانين النشر الموضوعة في عصر الفكر الواحد والرأي الواحد والذي لا يتناسب الآن مع مرحلة التعددية السياسية والفكرية والتي تقتضي قوانين جديدة بفكر جديد.

إن احتكار الدولة لأجهزة الإعلام جعلها تفرض على الجمهور أخبار الحزب الحاكم ودعايته مع مصادرة حق أحزاب المعارضة في المساواة, رغم أن أجهزة الإعلام ملكية عامة وليست ملكية مجموعة أشخاص يتحكمون في إنتاج وتوزيع وعرض نوعية معينة من الثقافة والدراما وتهبط بأذواق المواطنين في التسلية والترفيه.
منوها أن حرية الإعلام تتيح الفرص للمبدعين للإبداع وللمفكرين للتواصل مع المتلقين, ولذلك نجد إقبالا متزايدا على القنوات الفضائية الخاصة والتي تتمتع بحرية البث وتجتذب كوادر إعلامية ناجحة وتحقق نسبة مشاهدة عالية وتجني أرباحا طائلة لإقبال المشاهدين عليها.

وفي الدول الديمقراطية لا توجد وزارة للإعلام, وكذلك بعض دول الخليج العربي والأردن ومصر وغيرها. ومطلوب زيادة دور نقابة الصحفيين في تدريب الصحفيين وتأهيلهم والدفاع عنهم ومحاسبة المخطئين منهم مهنيا مع تعديل القوانين التي تحكم الطباعة والنشر والصحافة. والسماح للأفراد والهيئات بإصدار الصحف والمجلات وغيرها من المطبوعات. والسماح للأفراد والهيئات بامتلاك محطات الإذاعة وقنوات التليفزيون.

رئيس تحرير مجلة (المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في الوطن العربي)
الصادرة عن مركز ابن خلدون للدراسات الديمقراطية




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,860,700,989
- تطور الحياة النيابية المصرية.. من عام 1824 م وحتى عام 2011 م
- تحديات الإعلام العربي.. بين الواقع الراهن والمستقبل المنشود
- مستقبل الصحافة الورقيّة في مصر.. صراع -النزع الأخير-
- لماذا يحتفل العالم بعيد الأم؟
- حقوق الإنسان : بين المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية .. مص ...
- الدَّين الخارجي المصري في عام 2019 : كيف زادت الأعباء وارتفع ...
- خبراء روس يثبتون أثر التغيرات المناخية على الحضارة المصرية و ...
- ثورة 23 يوليو 1952 والثقافة للجميع
- الصراع بين الاستخبارات الصينية والموساد الإسرائيلي لحسم معرك ...
- في اليوم العالمي للمرأة : هل حصلت المرأة العربية على حقوقها؟
- مشروع الشرق الأوسط الجديد
- تقرير أممي يتوقع أن يحافظ الاقتصاد المصري على نسبة نمو 5.2 ف ...
- إطلاق النسخة العربية من تقرير اليونسكو للعلوم
- الضباب.. رؤية روائية معاصرة للحركة الطلابية في سبعينات القرن ...
- اللجنة النقابية للعاملين بنوادي هيئة قناة السويس تنسحب من ان ...
- تقرير -المرأة والأرض في العالم الإسلامي-
- لماذا الاحتفال بعيد الأم في العالم كله؟
- التفاصيل الكاملة للانتخابات الرئاسية في مصر
- كسب السلام : أمريكا والنظام العالمي الجديد
- لماذا يطلق علينا العالم المتقدم مسمى “الدول ما قبل الحديثة”؟


المزيد.....




- منها بمصر ولبنان.. إليكم قائمة بمواقع اليونسكو القديمة المرت ...
- كورونا يواصل تفشيه في إدلب السورية
- جنوب إفريقيا.. مقتل 5 أشخاص واحتجاز رهائن في نزاع بكنيسة
- أردوغان: الساسة الأوروبيون لم يتعلموا الدرس من مذبحة سربرنيت ...
- أم العرائس: الفسفاط مقابل التشغيل والتنمية:
- أهالي رمادة يهددون بمغادرة المنطقة في صورة عدم تجاوب رئيس ال ...
- الكاظمي يخول القوات الامنية اطلاق النار على متجاوزي منفذ مند ...
- لحظة سقوط موظف فاقدا الوعي عند رؤية الأمير تشارلز.. فيديو
- السلطات الإيرانية تضبط نحو نصف طن من المخدرات شرقي البلاد
- بسبب فضيحة رخص الطيارين المزورة.. واشنطن تتجه لحظر الطيران ا ...


المزيد.....

- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن الشامي - الإعلام المصري.. ومطالبات للخروج من الأزمة