أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - موريس نهرا - فكر مهدي عامل اليوم... أكثر توهّجاً














المزيد.....

فكر مهدي عامل اليوم... أكثر توهّجاً


موريس نهرا

الحوار المتمدن-العدد: 6571 - 2020 / 5 / 23 - 15:33
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    



لم يكن الشهيد مهدي عامل – حسن حمدان، مجرّد كاتب سياسي غزير في نتاجاته، بل هو مفكّرٌ مميز، يفيض حيويةً ودفقاً فكرياً. وقد تميز في أسلوبه الذي يستثير السجال وإعمال الفكر، الذي هو أساس إنارة طريق الوعي والمعرفة، طريق النضال والتغيير الثوري.


ألم يقل ماركس أن "الفقر لا يصنع ثورة وإنما وعي الفقر هو الذي يصنع ثورة"... لذلك نرى في أبحاث مهدي الفكرية توجّهاً منصبّاً على كشف مكامن الخلل الأساسي والبنيوي في النظام البرجوازي اللبناني بجوهره الطبقي ووجهه الطائفي، وتعرية الدولة الطائفية التي جرى نشؤوها في ظل السيطرة الكولونيالية، لتخدم مصالح قلة من البرجوازية المسيطرة داخلياً على حساب الطبقة العاملة والفئات الشعبية الكادحة والوسطى، ومصالح مراكز الرأسمال في الدول الاستعمارية، على حساب بناء دولة وطنية ديمقراطية توحّد اللبنانيين على قاعدة المواطنية والتحرّر من الطائفية والتبعية.
فلم تكن مؤلفات وكتابات مهدي عامل الفكرية والسياسية بدافع الاستمتاع الشخصي أو إرضاء الذات. بل شكّلت إسهاماً نضالياً مضيئاً في معركةٍ فكرية وإيديولوجية تفنّد الفكر البرجوازي الرامي إلى تبرير وتقديس النظام وبديهية الطابع الطائفي للدولة القائمة. وهذا ما يعطي كتاباته قيمة مضافة، وطابعاً نضالياً يكشف الجوهر الطبقي والإجتماعي الكامن في صلب هذا النظام، والقناع الطائفي الذي يحمي الفساد ويغطّي الفاسدين وناهبي المال العام، ويحوّل الصراع الاجتماعي الأفقي، إلى انقسام عموديّ وتناقض بين ذوي المصلحة الاجتماعية والمعيشية الواحدة.
وإذا ما رأى البعض أنّ مهدي عامل في تحاليله متحزّباً، وفي نظرته منحازاً، فذلك ليس خطأ كما يريد له البعض. فالإنحياز لقضية الشعب والوطن، ولكادحي لبنان، الذين يفنون طاقاتهم لإنتاج الخيرات المادية، ويقاومون ويستشهدون من أجل تحرير وطنهم وإعلاء كرامة شعبهم، ويتعرضون لإستغلال رأسمال الجشع، وسرقة ثمرة أتعابهم... الانحياز إلى هذه القضايا هو المعيار للموقف السليم الذي يحمل الطموحات الوطنية والاجتماعية لشعبنا. وهو نقيض الانحياز لمصلحة شخص أو طائفة أو أي فئة طبقية.
لقد كان وراء تلك الرصاصات التي أطلقتها يدٌ مجرمة لاغتيال حسن حمدان في 18 أيار 1987، وبعد ثلاثة أشهر على اغتيال حسين مروة، فكراً ظلامياً يخاف بل يرتعب من حرية الفكر والكلمة، خصوصاً التي ترتبط بحركة نضالية تجسّد هذه الأفكار في نضالها، ينتمي مهدي عامل وحسين مروّة إليها وهي الحزب الشيوعي اللبناني.
لقد كان الهدف الأساسي من اغتيال مهدي عامل هو اغتيال فكره لكن غيابه جسدياً لم يغيّب أفكاره بل على العكس. فها هي تتجلّى اليوم في إنتفاضة شعبنا الغاضب على النظام الطائفي المهترئ وتناقضاته التحاصصية وتسبّبه بالانهيار الإقتصادي والمالي والاجتماعي، وعلى الطبقة السلطوية العاجزة والفاسدة. فيتجلّى ذلك برفع شعارات "لا للنظام الطائفي والدولة الطائفية - لا لسلطة المصرف - لا لنهب الشعب وماله العام - الوطن للعمّال تسقط سلطة رأس المال - نعم لاستعادة المال المنهوب وللتغيير".
إنّ ظِلّ مهدي عامل وحضور فكره، يلاحق اليوم النظام المهترئ وسلطته السياسية الفاسدة التي تمثّل تحالف زعامات الطوائف والمصارف والاحتكار.
لقد كان مهدي عامل إنساناً محبّباً، قريباً من الناس. وكان يجمع بين الفكر والممارسة، ومتميزاً بالتواضع والبساطة في نمط حياته. ففي فترة الحرب الأهلية عام 1976 أسهم في لقاءات وندوات في عدة بلدات جبلية بحضور جمهور في كلٍّ منها. وتركت في أذهان الحاضرين الوضوح في الموقف السياسي، والثقة في جدوى النضال.
لقد ثابر الشهيد مهدي عامل على المشاركة في مختلف النضالات السياسية والاجتماعية، واستشهد وهو في مواقع النضال. لكن فكره النيّر هو أكثر حضوراً وتوهّجاً اليوم، في الانتفاضة الشعبية المتصاعدة من أجل التغيير.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,827,487,831
- تشابه واختلاف في الأزمة اللبنانية والفنزويلية
- الانتفاضة وترابط المواجهة الوطنية والاجتماعية
- القمع السلطوي ليس علاجاً للفقر والانهيار
- كلمة في ذكرى اسبوع الرفيق ابو اكرم في بلدة كفركلا
- حزب التحرير والتغيير والاشتراكية: متجدّد بشبابه وراسخ بشعبه
- في ذكرى تشافيز: فينزويلا والهجمة الأميركية
- فيديل... القائد التاريخي والرمز الثوري العالمي.. يُنصفه التا ...
- -انتخابات فنزويلا- مجابهة بين النهج التحرري وقوى التبعية وال ...
- ندوة الدولة من منظور علماني ومعوقات قيام الدولة العلمانية
- الأزمة المستمرة والبرنامج المطلوب
- السياسة الاميركية وفلسفة اللصوص
- حوار انتظاري متعثّر وأزمات متداخلة مفتوحة
- مغزى الإنتصارات في أميركا اللاتينية ودلالاتها


المزيد.....




- رئيس البرازيل عن المتظاهرين مناهضي العنصرية: بلطجية حشَاشون ...
- افتتاحية:
- تصريح صحافي من د. فواز فرحان أمين اللجنة المركزية للحركة الت ...
- بيان حول معالجة الوضع الاقتصادي
- وفاة والد الزميل يحيى الجعفري.. وأسرة تحرير “درب” والتحالف ا ...
- رجل يهاجم المتظاهرين بسكين
- ليس أمراً هيّناً أن تكون شقيق تشي غيفارا / عبد الرزاق دحنون ...
- انتفاضة الكادحين الامريكيين في يومها العاشر
- نسر قاسيون
- صوت المثقف وحيد، لكنه رناناً!


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - موريس نهرا - فكر مهدي عامل اليوم... أكثر توهّجاً