أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي 2020: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية - اخلاص موسى فرنسيس - لبنان ما بين الوباءين














المزيد.....

لبنان ما بين الوباءين


اخلاص موسى فرنسيس

الحوار المتمدن-العدد: 6550 - 2020 / 4 / 29 - 11:35
المحور: ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي 2020: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية
    


غليان ما بين كورونا والجوع، من الأقوى ومن سينتصر في النهاية؟
لقد مضت على الثورة اللبنانية سبعة شهور حتى كتابة هذا المقال.
نزل اللبنانيون إلى الشوارع بعد أن فرغت بيوتهم وجيوبهم من آخر لقمة عيش، ورؤوسهم من كلّ أمل، وبات الجوع يهدّد الاكثرية الساحقة من الشعب ولا سيما الطبقة العاملة التي لم تعد تملك قوت يومها بعد أن وقع لبنان تحت خط العجز الذي يزيد كل يوم بإشراف مباشر من كل السلطة الغاشمة "كلن يعني كلن".
إنهم أصل كل بلاء في هذا الدمار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي .
إنه ليس عجزا قدرياً، وكلّ المحاولات التي اعتمدوها ما هي إلا ضرب آخر من ضروب الاحتيال والتلاعب بمصير المواطن والضحك عليه وتأجيل موته وكيّه على نار هادئة.
من أين أتى هذا العجز؟ سؤال يعرف الإجابة عليه الصغير قبل الكبير في لبنان
"صرف أموال المُودعين من قبل السلطات السياسيّة التنفيذيّة والتشريعيّة المُتعاقبة بغطاء من مصرف لبنان والمصارف التي أمّنت التمويل من أموال الناس، بهدف تحقيق الربح السريع والفاحش، غير آبهين بالأخطار على "جنى عُمر" الناس الذين ائتمنوهم على أموالهم!
إنّ ملايين الدولارات التي انتهت إلى جيوب أرباب السلطة، ثمّ هُرّبت إلى البنوك السويسرية كانت كفيلة ليس فقط بسد العجز والدين في ميزانية لبنان بل بالنهوض به من جديد إلى الرفاهية، لكن وصلت القرارات التعسفية إلى التمادي في إسكات الشارع اللبناني وقمعه وزرع الفتنة الداخلية بتدخلات أجنبية تماماً كما في بداية الحرب الأهلية حيث فتح لبنان أبوابه لكلّ بعيد وقريب، فصاروا يعيثون الفساد وينشرون الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، مستخدمين الجيش في عملية القمع لكلّ من نزل إلى الشارع ليطالب بالحدّ الأدنى من العيش الكريم أي سدّ جوعه بلقمة، وبدل من سدّ الجوع سدّوا أفواه المتظاهرين بالاعتقالات والضرب، وعملوا على شرذمة الصف الواحد حيث إنّ لبنان بكلّ طوائفه وتوجهاته السياسية صار يدا واحدة، ولأول مرة بعد الحرب الأهلية يتّحد اللبناني مع أخيه اللبناني على حقّ بسيط، وهو قوت الحياة، لكن لم تطل فرحة اللبناني في الاحتفال بعرس الوحدة، حيث عاد المستفيدون والموالون للخارج من أركان السلطة لضرب تلك الصفوف والعصف بوحدتها بالعودة إلى لعبة الطائفية المقيتة والانتماء إليها وعودة ظاهرة الأزلام والميلشيا والمولاة للزعيم الطائفي وسياسة القطيع.
إن أردت القضاء على وحدة شعب وإضعافه فما عليك إلا أن تنشر الإشاعات التي تمسّ بعقيدة ما لمصلحة زعيم أو رجل دين.
هكذا تضعضعت الصفوف، وبهتت أصوات المطالب وماتت على أفواه الجياع لقمة الخبز، وكأنّ اللبناني الذي عُرف بحبّ الحياة والفرح لا يكفيه هذا التفكّك وهذا الجوع المعتمد من قبل من هم فوق الكراسي حتى أتى كورونا كي يقضي على ما تبقى من هذا اليابس، ويعيث خراباً وموتاً.
الحجر الصحيّ مع قلة الأشغال أساسا لم يبقِ للبقية نفس، لكن إلى متى؟
الموت جوعاً أو الموت بكورونا، لم يعد هناك خيار آخر إلا عودة اللبنانيّ إلى الشارع مطالبا بأبسط حقوقه (كلّ الكلام يا نعيش كبشر أو نموت أفضل).
السلطة وكورونا وجهان لعملة واحدة، وأمران أحلامها مرّ.
لا بدّ من مواجهة هذين الوباءين وإلا فلن تقوم للبنان قائمة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,820,973,200
- في ذكرى جبران خليل جبران
- كورونا/ التحدي
- يوم المرأة
- امرأةٌ في المرآةِ
- قصة قصيرة
- فاطمة -رب أخ لم تلده لك أمك-


المزيد.....




- غضب مينيابوليس.. ترامب يؤجج العنف؟
- حصيلة وفيات كورونا في الولايات المتحدة تتجاوز 105 آلاف حالة ...
- ألعاب -عسكرية- لمرونة الأطفال
- ترامب: مستعدون لنشر الجيش في مينيابوليس سريعا جدا وعلى الشرط ...
- كورونا يصب في مصلحة متحف
- الخرطوم تستدعي القائم بالأعمال الأثيوبي إحتجاجا على اشتباك ح ...
- بوندسليغاـ بريمن يعمق جراح شالكه ويواصل صحوته لتفادي الهبوط ...
- السيسي يؤكد لماكرون موقف مصر الاستراتيجي الثابت تجاه الأزمة ...
- ترامب يكشف لماذا تنتقد -سي إن إن- روسيا وليس الصين
- تسجيل لحظة ولادة حوت بيلوغا أبيض في أكواريوم جورجيا في أتلا ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي 2020: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية - اخلاص موسى فرنسيس - لبنان ما بين الوباءين