أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد كشكار - تعليق حول كتاب -غرق الحضارات- لأمين معلوف














المزيد.....

تعليق حول كتاب -غرق الحضارات- لأمين معلوف


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6520 - 2020 / 3 / 22 - 09:41
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الطبيب الذي يُشخِّص سرطان لأول مرة عند مريض لا يعني أنه شامتٌ في المريض أو غير مبالٍ بمصيره. تشخيصُ أمين معلوف تشخيصُ طبيبٍ مسؤولٍ، واعٍ ومحترفٍ، وعلينا نحن كلنا، مواطني العالم، تقع مسؤولية اكتشاف الدواء الناجع، وإلا غرقت حضاراتنا وغرقنا كلنا معها وانقرض الإنسان من على وجه الأرض! وقهرُ الشعوب العربية والإسلامية من قِبل الحكومات الغربية والعربية (ترامب والسيسي نموذجان) ليس دواءً لإرهاب الحركات الإسلامية. يبدو لي أن أفضل سلاحٍ ضد القهر والإرهاب هو تقسيمُ ثروات العالم بالعدلِ بين دول الشمال ودول الجنوب وبين الأغنياء والفقراء دون تمييزٍ بين مسلمٍ وغير مسلمٍ.
الإرهابُ الغربي المحترِف المسمَّى دبلوماسيًّا حربًا استباقية دون وجه حق (منذ نشأتها، شنت أمريكا على عدة دول 200 حرب استباقية، آخرها ضد يوغسلافيا والعراق وأفغانستان وكذلك فعلت شقيقتيها فرنسا وبريطانيا)، إرهابٌ مارسته الحكومات الغربية (فرنسا، أمريكا، بريطانيا وغيرها)، إرهابٌ يُنكِره جل مثقفي الغرب باستثناء ميشيل أونفري، فرانسوا بورڤا، وميشيل كولون وغيرهم ممن لا أعرفهم. إرهابٌ غربيٌّ رسميٌّ لم يشرْ إليه أمين معلوف في كتابه هذا، وهو ليس معذورًا، أولاً بصفته مفكرًا عالميًّا وثانيًا بصفته لبنانيًّا مسيحيًّا منتميًا للحضارة العربية-الإسلامية، أو هي أحد مكونات هويته أو على الأقل حضارة آبائه وأجداده حيث وُلد في ترابها ونشأ وشبّ ودرس وتزوّج في سن مبكرة ثم هاجر واستقر نهائيًّا في فرنسا.
لا يحق لأوباما أن ينعت أسامة بن لادن بالإرهابي، كما لا يحق لأسامة أن ينعت أوباما بالإرهابي، لكن يحق لمواطن العالَم أن ينعت الاثنين بالإرهاب، أوباما قبل أسامة.

إمضاء مواطن العالَم:
الاستقامةِ الأخلاقيةِ التي أتبنّاها تتجاوز الاستقامةِ الأخلاقيةِ الدينية لكنها لا تنفيها، لا تناقضها ولا تعاديها بل تكمّلها وتحميها: استقامتيِ الأخلاقيةِ أمارسها على المستوى الفردِيِّ (La spiritualité à l`échelle individuelle)، وهي فردية أو لا تكون، وقد تتوفّر عند المتدين (Le croyant) وعند غير المتدين (Le non-croyant)، وقد يكتسبها الفرد من الدين (الجهاد الأكبر) أو من الفلسفة أو من الاثنين معاً كحالتي. أما الاستقامة الأخلاقية الدينية فلا تُكتسَبُ إلا عند الإيمان بِدينٍ معيّنٍ، ولا تهم غير المتدينين، وهي كالدين اجتماعية أو لا تكون (La spiritualité d`une société ou d`un état).
الهُوية هُويّات: أنا مواطن العالَم، كشكاري، ڤَصْرِي-شِتْوِي، حَمَادِي، جمني، حمّام-شطي، تونسي، شمال إفريقي، أمازيغي، عربي، وطني، قومي، أُمَمِي، مسلم، عَلماني، يساري غير ماركسي، عربي اللسان، فرنكفوني، محافظ، حداثي. كل هُوية تُضافُ إليّ هي لشخصيتي إغناءُ، وكل هُوية تُقمَعُ فيّ هي لها إفقارُ.

Référence: Le naufrage des civilisations, Amin Maalouf, Grasset, 332 p, 22 €, pp. 85-92

أمين معلوف، روائي يكتب باللغتين (Ar-Fr)، مزدوج الجنسية، لبناني الأصل، عضو الأكاديمية الفرنسية منذ سنة 2011.

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الخميس 25 أفريل 2019.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,819,486,277
- حِوارٌ سُرْياليٌّ بينَ فَيروسْ كورونا ومُسِنٍّ مُصابٍ بالكور ...
- ما لِقومي وماذا دهاهم؟ جزء 1
- يبدو لي أنه من الأسلَمِ أن لا يطلبَ اليساري التونسي العَلمان ...
- مِن الأفضل أن لا نسجن أنفسنا في خانة الخيارات الخاطئة
- هل يوجد في الإسلام كهنوت؟
- فكرة قرأتها حديثا في كتاب: ماذا سنربح لو طبّقنا المنهجية الت ...
- فكرة قرأتها حديثا في كتاب: أليس الإيمان هو الملجأ الوحيد الذ ...
- فكرة قرأتها حديثا في كتاب: هل نحن بأمسّ الحاجة إلى عَلمانية ...
- الكلمة الطيبة بين الأصدقاء نادرة في قاموس اليساريين التونسيي ...
- فكرة قرأتها حديثا في كتاب: هل نحن بأمس الحاجة إلى عَلمانية ج ...
- دُعاءْ أرفعه متذرّعًا إلى السماءْ لفائدة مهندسي الأنترنات وا ...
- تاريخ انهيار الشيوعية: تاريخ نقابة -تضامن- البولونية؟
- -صفقة القرن-: هل هي اتفاقية سلام أم اتفاقية كراهية؟
- -بلاغ رقم 1- للأحزاب اليسارية الماركسية التونسية بعد الهزيمة ...
- فيروس كورونا واسمه الرسمي (Covid-19)، وباءٌ انبثق من جشع الإ ...
- محمد كشكار، شاكِرُ نفسِه يُحيّيكُم!
- الأوبئة المحدثة: اعتدينا على الحيوانات البرية ودمرنا مجالها ...
- زلاّت المفكرين الكبار: هل نغفرها لهم أم لا نغفرها؟
- تَحَدٍّ تربويٌّ موجّهٌ إلى وزارة التربية وجيشها العرمرم من ا ...
- ثلاثة إجراءات ضد السائد قد تساهم في إصلاح النظام التربوي الت ...


المزيد.....




- مميت في أميركا وأوروبا أكثر من آسيا.. علماء يلاحظون تفاوتات ...
- طلاب الصين الهدف الجديد لقرارات ترامب "الانتقامية" ...
- درجال يكشف سبب عدم استكمال زيارته الى نينوى
- كورونا انقذ السوق العراقية من سطوة الجوار
- ثلاثة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قيادي في داعش
- تقرير اممي : أدلة جديدة عن زخم كبير في الجهود لمساءلة تنظيم ...
- أحدها يتعلق بتعدد الرواتب.. عضو بالمالية النيابية يطرح 7 مقت ...
- تقرير امريكي: روسيا تتمدد في قلب العراق النفطي
- متظاهرو بغداد يستعدون لاستئناف احتجاجاتهم مطلع حزيران
- -كنز- داعش المعتقل: هذا ما فعلناه بآثار سوريا والعراق


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد كشكار - تعليق حول كتاب -غرق الحضارات- لأمين معلوف