أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ريما كتانة نزال - عن قانون حماية الأسرة ونقابة المحامين














المزيد.....

عن قانون حماية الأسرة ونقابة المحامين


ريما كتانة نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6516 - 2020 / 3 / 17 - 09:25
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    




لم يكن متوقعاً من قيادة نقابة المحامين توجيه التحايا أو إرسال الورود للهيئات النسائية بمناسبة الثامن من آذار، ولكن لم يكن متوقعاً منها أيضاً أن ينشط بعض أعضاء وعضوات النقابة في جمع تواقيع القطاع لدعم موقفها أمام الرئيس ومطالبته بعدم التوقيع على قانون حماية الأسرة من العنف.. للمفارقة، عملية البدء بجمع التواقيع في الثامن من آذار جاء مع بدء الحكومة في تنفيذ قرار الرئيس بإعلان حالة الطوارئ لمواجهة وباء «الكورونا».

قطاع المحامين، من تتركز مهمته السامية على تحرير الحقوق ممن يقبض عليها ويُصادرها ويعيق مسارها الطبيعي من أجل إعادتها لأصحابها، بينما تجاهد قيادة النقابة في حصار قطاع المرأة الذي يعادل نصف المجتمع من أجل تجريده من حقوقه، وإبقائه نصفاً معطلاً غير مستفاد من موارده، متوائماً بذلك مع الاتجاه الأصولي في المجتمع.

ليست المرأة الأولى التي تُظْهِر فيه قيادة نقابة المحامين عداءها لحقوق المرأة، متحالفة بذلك مع الاتجاهات الأصولية في المجتمع في شَنّ هجمة عدوانية ضد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة من أجل شيطنتها، متحديةً بموقفها المؤسسة السياسية وإرادتها في السعي للانضمام للشرعة الدولية لتصبح جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الحقوقية.

لقد استفزت مسودة قانون حماية الأسرة من العنف قيادة النقابة، ولم يستفزها إطلاقاً ما أظهره مسح العنف الأخير (2019) الصادر عن المكتب المركزي للإحصاء الذي أشار إلى أن العنف متفشٍ في المجتمع، بتسجيله معدلات مرتفعة بنسبة 37%، معتبراً وناظراً إلى المؤشرات بخطورة تتطلب الوقوف مليّاً أمامها لمعالجتها.

استَفزَّ قيادة النقابة صدور مسودة قانون حماية الأسرة من العنف، واستفزها توجه الوزارات والجهات الرسمية صاحبة الاختصاص، التي لم تحظَ واقعياً بتأييد المؤسسات النسوية والحقوقية، مطالبةً بإدخال تعديلات عليه لجعله أكثر قوة في معالجة العنف، ولم يستفزها أشكال العنف الممارس الآخذة بالتوسع بمختلف الأشكال والأماكن، حسب مسح المكتب المركزي للإحصاء، ضد النساء والشباب والأطفال والمسنين وأصحاب الإعاقة، العنف النفسي والجسدي والجنسي والاقتصادي والاجتماعي والإلكتروني، في الفضاء والحيّز العام والخاص.

ولم يستفز النقابة اقتصار حصول نسبة 3% من النساء على حقهن الشرعي في الإرث ولم يوقعوا مذكرات تطالب الالتزام بالنص المقدس!

تساوقت النقابة الحقوقية مع حملة حزب التحرير وحلفائه، بوضعهم التعارض بين الاتفاقية والدين، ووقعت في التناقض مع مبادئ ومنظومة حقوق الإنسان التي تطورت وتراكمت، وصولاً الى إصدار اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بينما مطلوب منها إعمال العقل ووضع مقاربتها وفهمها الحقوقي للاتفاقية والحوار مع المكونات الأخرى والبحث عن التقاطعات، عوضاً عن إطلاق الأحكام والاتهامات المطلقة، بما أخرجها عن الموضوعية، موزعةً الإساءات على الحركة النسائية المناضلة والمؤسسات الحقوقية الوازنة، متجاهلين أن الانضمام إلى الاتفاقية بلا تحفظ قد تم بناء على توقيع رئيس الدولة الفلسطينية وإجماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

إن محصلة المواقف آنفة الذكر تفضي الى حقيقة واحدة لا ريب فيها، وهي أن نقابة المحامين بمجلس إدارتها الراهن يُعَبِّر عن توجه ذكوري بالمطلق. وهذا ليس حُكماً بل استنتاج لا يحتاج إلى إثبات، ومما يؤكد هذه الفرضية أكثر فأكثر في أوساط النساء إقصاء المحاميات ومشاركتهن الصفرية في قيادة النقابة التي يفوق عدد منتسباتها عن 30% من مجمل أعضائها أكبر برهان، عوضاً عن عدم الالتزام بتطبيق قرار المجلسين الوطني والمركزي بتمثيل المرأة بواقع 30% في جميع بنى وهياكل الدولة أو تمثيلهن بحجم وجودهن في القاعدة. مشاركة صفرية للمحاميات في مجلس النقابة وتجاهل مشاركتهن للدرجة التي يترأس فيها أحد المحامين لجنة المرأة في النقابة!!! ألهذا الحدّ وصل التمييز والإقصاء؟!!

بعد ذلك، كيف ستقنع النقابة نساء فلسطين والمجتمع عموماً أن رسالة المحامين ونقابتهم إرساء وتحقيق العدل والكرامة للمواطنين والمواطنات وردّ الحقوق إلى أصحابها على قاعدة منظومة حقوق الإنسان وتكريس العدالة والمساواة دون تجزئة أو انتقاء، أسوةً بجميع النقابات في العالم، التي تعتبر مراكز ومرجعيات لإنتاج المعرفة والمواقف الحقوقية.

نقطة في نهاية السطر، طرح عدد من المسودات من قبل قوى المجتمع والتي تعالج قانون حماية الأسرة من العنف، لم يُسعف الحظ أي نسخة لرؤية النور حتى الآن لاعتبارات كثيرة- لا يتسع المجال هنا للدخول فيها- وبقي القانون حبيس الأدراج، علماً ان هناك احتياجاً مجتمعياً ونسوياً لصدور مثل هذا القانون المهم والحيوي، وبالتالي تأخير صدوره بات يتطلب موقفاً مسؤولاً وقوياً من مختلف الجهات والقوى والفعاليات والمؤسسات وعلى رأسها نقابة المحامين، من أجل إسناد الحركة النسوية ومطلبها لصانع القرار بالإفراج عنه وإخراجه من الأدراج الى حيز النفاذ، نظراً لحاجة المجتمع الماسّة له، والسؤال الذي يستوجب الطرح هو هل سنرى موقفاً مغايراً لنقابة المحامين من هذا المطلب يَجُبُّ ما قبله من مواقف استحقت النقد والجدل ؟؟؟ نأمل ذلك ونتمنى ان نرى نقابة المحامين تقف حيث رسالتها ودورها التاريخي في إحقاق العدالة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,751,378,746
- الانتقادات الموجهة إلى «سيداو» والرد عليها
- الحوار المطلوب حول اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة
- تداعيات ما بعد «إسراء غريّب» تفتح على نقاش أشمل
- التزويج المبكر أيضاً
- الخطاب العالمي واعتماد اتفاقية سيداو وقرار 1325 فلسطينياً
- الثامن من آذار: في الحقيقة لسنا بخير
- صرخة النساء ضد شرعنة العنف
- مسيرة -سارة وهاجر- واختراق الوعي
- المنطقة الرمادية في رؤية حقوق المرأة الفلسطينية
- تجربة المرأة الفلسطينية في تطبيق قرار مجلس الأمن 1325
- من -مخيم قلنديا- خرجت جنازة للمفاوضات
- كسر الجمود والتطبيع
- تقدم نسبي على مشاركة المرأة في المجالس المحلية الفلسطينية..!
- القوائم النسوية في انتخابات المجالس المحلية
- نطفة تهرب من السجن
- الانتخابات المحلية ما بين التجارب السابقة والانتخابات القادم ...
- عرفات يُقتل لكنه لا يموت..
- المرأة المصرية: السماء لم تعد تمطر ذهبا ولا فضة
- رنا: حكاية وطن جاءها في حقيبة
- عندما تحل ذكرى -ريشيل كوري-


المزيد.....




- المبادرة المصرية: على الدولة حماية الفئات الأضعف من تأثيرات ...
- المناضلة العربية تيريز هلسة خاضت معركتها الأخيرة ورحلت
- رسالة تضامن | لنتضامن معا..لنبني معا
- شاهد ماذا فعل موظف مع امرأة عطست في وجهه... فيديو
- الاحتلال يستغل العاملات الفلسطينيات في المستوطنات
- نعومي كامبل تدعو النساء الإفريقيات إلى عدم الذهاب إلى لبنان! ...
- اختيار طبيبة مصرية «بطلة كورونا» لدورها في مواجهة الوباء في ...
- الصحة الروسية: فيروس كورونا يزيد من خطر الوفاة عند الأمهات أ ...
- -طلب صادم- من ممرضة بريطانية قبل البدء بعلاج حالات كورونا ال ...
- عندما أهان مارسيل غانم الممرضات


المزيد.....

- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ريما كتانة نزال - عن قانون حماية الأسرة ونقابة المحامين