أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ














المزيد.....

فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 6515 - 2020 / 3 / 16 - 13:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يقول البعض عني طائفي بعد قراءته مقالي هذا، ولكن لنكن موضوعين ولو لمرة واحدة، فنحن نلمس ان الكوردي لا يفكر الا بمصلحته، والسني لا يفكر الا بمصلحته، والشيعي لا يفكر الا بمصلحته، لكن للأسف مصلحته الشخصية لا مصلحة مكونه.
لقد اتفقت المكونات على ان يكون منصب رئيس الوزراء من حصة الشيعة، وسواءً اتفقوا او لم يتفقوا فهو من حصة الشيعة، وذلك لأنهم الأكثر عددا، ولأن النظام الديمقراطي يعتمد الانتخابات، وكان رئيس الوزراء الشيعي يتمتع بكافة الصلاحيات والقوة، وكانت بقية المكونات تستجدي عطفه وتطلب رضاه، حتى اذا ما دب الخلاف والاختلاف بين زعماء هذا المكون (بعد ان كان تحت رعاية زعيم واحد هو السيد عبد العزيز الحكيم رحمه الله، ذلك الرجل القوي الذي كان ممسكاً بزمام الأمور فبعده لم تقم الزعامة لأحد بل اصبح ثمة زعماء) اصبح رئيس الوزراء وعلى العكس هو من يطلب ويستجدي عطف ورضا المكونات والأخرى وان حصل له ذلك فمعناه السكوت عن فسادهم وسرقاتهم ولبئس الورد المورود!
فبعد ان أسس الحكيمان (محمد باقر وعبد العزيز رحمهما الله) أساس القوة والمنعة، ليُشيدَ صرح النهضة وبناء الوطن، كان كما قال القران﴿ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً [مريم: 59﴾، حيثُ أتى مِن بعد هؤلاء المنعَم عليهم، أتباع سَوْء تركوا اتباع القائد الحق والاتحاد تحت زعامة واحدة، فتركوا الصلاة كلها، أو فوتوا وقتها، أو تركوا أركانها وواجباتها، واتبعوا ما يوافق شهواتهم ويلائمها، فسوف يلقون شرًا وضلالاً في الدنيا كما نشاهده الان، وخيبة وخذلان في جهنم يوم الحساب.
ان الضغط على عادل عبد المهدي لتقديم استقالته، وعدم التصويت لصالح حكومة علاوي، لهو النصر الذي ليس بعده نصر، حققته باقي المكونات التي سعت الى ذلك، وهي الهزيمة التي ليس بعدها هزيمة للمكون الشيعي، الذي صرحت احدى كتله الكبيرة وبكل صراحة ووقاحة، انها لا تمانع ان يستلم رئاسة الوزراء المكون الفلاني! عجباً لهذا الانبطاح (على راي عرابة هذه الكتلة الذليلة ومختار عصرها فيما سبق)! لماذا؟ ما الذي يحصل؟ ما هذه الانهزامية؟ ما هذا التخاذل والتواطؤ؟ تباً لكم من قومٍ اضاعوا حقهم، وتنازلوا عن ارثهم، لا لشيء سوى ثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ، سيرحلون عنها عاجلا او اجلا!
بقي شيء...
أقول كما جاء في القران﴿ وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ [هود: 85﴾ وبالرغم من وضوح الآية ولكن لا بأس ببيانها: يا قوم أتـمُّوا المكيال والميزان بالعدل, ولا تُنْقِصوا الناس حقهم في عموم أشيائهم, ولا تسيروا في الأرض تعملون فيها بمعاصي الله ونشر الفساد. أوليس هذا هو عملكم الآن؟ فعودا الى رشدكم وتداركوا امركم قبل ان يُسلط عليكم العذاب.
.................................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام
البريد الإلكتروني: Asd222hedr@gmail.com
موبايل: 07705379145




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,761,143,238
- كورونا والشعب الزنكَلاديشي (دبابيس من حبر40)
- لا هلا ولا مرحبا من عطلينا
- إِحْدَى الْأُمَمِ
- فساد برلمان وشعب غمان
- قصة قصيرة
- شَهِدَ بِالْحَقِّ!
- كان يتبعُ هدفهُ فقط!
- أحلام متظاهر زنكَلاديشي
- قصيدة - مضطهد-
- تخبطات الإدارة الزنكَلاديشية (دبابيس من حبر36)
- قصيدة ورطة ... شعر شعبي
- مأوى الثُعبان والزمن الجميل
- أحزاب إسلامية زنكَلاديشية!
- العَلم الزنكَلاديشي
- لا تربية ولا تعليم راح نعيش عَ التنجيم
- صحافة(كلك)!
- إغتل وزيراً ولا تدفع ضابطاً! (دبابيس من حبر32)
- المعارضة الزنكَلاديشية
- الأجرب لا يُجرب
- الصبّات العامة والصبّات الخاصة


المزيد.....




- ترامب: محادثتي الهاتفية مع بوتين والملك سلمان كانت جيدة جدا ...
- من هو رئيس الحكومة العراقية المكلّف مصطفى الكاظمي؟
- من وباء الكورونا المُستجدّ إلى وباء رأس المال المُستبدّ
- الأمين العام ضيف “مؤسسة الفقيه التطواني”
- نيللي كريم كوميدية وتقاطع -النكد- لأول مرة في رمضان 2020... ...
- بسبب -كورونا- و-العنصرية-... ربع مليون عامل تحت خط الفقر في ...
- مكاسب البرازيل من أزمة كورونا
- البنتاغون يعلن اعتراض طائرتين روسيتين فوق بحر بيرنغ
- إجراءات روسية ضد كورونا شمال شرق سوريا
- إحصائية جديدة: 103 أطباء في إيطاليا فقدوا حياتهم بسبب كورونا ...


المزيد.....

- ثورة الحرية السورية: أفكار وتأملات في المعنى والمغزى / علا شيب الدين
- قراءة في الأزمة العالمية ومهام الماركسيين الثوريين العاجلة / محمد حسام
- الزوبعة / علا شيب الدين
- محافظة اللاذقية تغيرات سكانية ومجالية خلال الزمة / منذر خدام
- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ