أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عبد الهادي مصطفى - فيروس كورونة بؤرة نمط الإنتاج البرجوازي














المزيد.....

فيروس كورونة بؤرة نمط الإنتاج البرجوازي


عبد الهادي مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 6515 - 2020 / 3 / 15 - 23:53
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


في ضل سيطرة البرجوازية نضطر الى قبول قوانينها المجحفة التي تضمن لنا التعايش الإضطراري في حدوده الدنيا. وتضمن لهم السيطرة والاستفادة الاحادية من الثروات. هذا يعتبر قانونا عرفيا غير مدون او مكتوب لكنه اساس ضمان الاستمرارية في ضل النظام الطبقي المتميز بالاستغلال والظلم والبؤس.
هاته الوضعية مع هذا القانون العرفي في ضل الاستقرار يمكن ان نسميه قانون العرف الإجتماعي لضمان الاستمرارية في أدنى شروطها في افق التغيير الجدري لبناء مجتمع خالي من الطبقات يرسخ للعدل والمساوات بين جميع الأفراد.
إنما وفي ضل التوترات الاجتماعية او الامراض او المجاعات والأوبئة فإن أول من يخرق هذا العرف الإجتماعي الضامن للسلم والاستقرار هم الأغنياء الذين يشكلون ما يقارب نسبة 1٪ من مجموع السكان حيث يستغلون سيطرتهم على مراكز القرار وفق بيروقراطية مقيتة لتحويل جهاز الدولة لخدمة مصالحهم الخاصة فقط في تجاهل تام لمصالح ومتطلبات غالبية الشعب بفئاته المتوسطة والفقيرة.
عندما تحل الأمراض والأوبئة فإن الأغنياء يستفيدون من مراكزهم العليا للإستشفاء والعلاج في مراكز ومستشفيات الدولة دون مراعات متطلبات باقي الشعب. كما يستغلون رؤوس أموالهم لإفراغ الأسواق من المواد الاستهلاكية الأساسية لتخزينها مما يؤدي لارتفاع قيمتها ونفادها وصعوبة حصول الفقراء على نصيبهم منها... هنا يتم خرق عقد التعايش العرفي الإجتماعي بسيطرة الأغنياء على وسائل العلاج والعيش مما يدفع الفقراء والمعوزين وعموم الطبقة الكادحة مرغمة ومضطرة بسبب الحوع والألم والمرض والخرمان ليس الى مجرد خرق بسيط في عقد التعايش الإجتماعي من جانبها ولكن الى تدمير هذا القانون العرفي بقواعد علاقات صراع جديدة عبر استهداف الاغنياء للحصول على نصيبهم بالقوة او النهب لضمان الإستمرارية المرتبطة ارتباطا وثيقا بتحقيق التوزيع العادل والمشروع لوسائل وسبل العيش والعلاج.
افراغ الاسواق من المواد الاستهلاكية و المواد الغذائية الاساسية يعتبر بمثابة المسمار الذي يدقه الأغنياء في نعش نظامهم الطبقي دون اي قدرة على الاستيعاب حيث يدفعون الفقراء مكرهين ومرغمين لمواجهتهم والحصول على نصيبهم لتحقيق سبل الاستمرارية.
لا اظن ان قاطني دور الصفيح والاحياء المهمشة ولاجئي السكن الاقتصادي سينتضرون مصيرهم المحتوم في الموت جوعا او مرضا دون أن يحركوا ساكنا وهم يعلمون ان أطنانا من الأغدية ووسائل الوقاية والعلاج مكدسة في الفيلات والأحياء الراقية بأرقام تتحاوز حاجيات قاطنيها.... لا اظن انه توجد اي قوة تمنع المهدد بالموت و الجوع من استهداف خزائن الاغنياء... إنها غريزة البقاء.
لن نستطيع تجاوز هاته المحنة إلا اذا كان هناك ما يكفي من الإجراءات والتدابير الصارمة لتحقيق التوزيع العادل والمتكافئ للمواد الأغدية الإستهلاكية الأساسية ووسائل الوقاية والعلاج. كما اننا بحاجة ماسة لقوانين إجرائية زجرية وعقابية آنية اتجاه المتلاعبين بالاسعار وكدا في حق اولائك الانتهازيين و الاغنياء الذين يلجؤون للتخزين و يكدسون المواد الحيوية والأساسية في خزائنهم بارقام خيالية.
جميعنا نود ان نوفر كل حاجياتنا من الغذاء ووسائل العلاج و المواد الاساسية في بيوتنا تفاديا لإجراءات حضر التجوال والحجر الصحي. لكننا مع الاسف لا نستطيع ذلك بسبب عدم توفر جميع المغاربة على القدرة لشراء كل ضرورياتهم بسبب العجز المالي ثم ايضا لتفادي التسبب في أزمة اقتصادية تتفاقم تأتيراتها مع تراكمات الأزمة الصحية ....
القيام بمثل هاته الممارسات تعتبر قمة الإنحطاط الاخلاقي ، وحوهر الممارسة الإنتهازية حيث تنكشف بشكل واضح وجلي طبيعة اصحاب هاته الممارسة بما هي ممارسة حيوانية حقيرة . تجرب الدول في النجاح والإخفاق معا تتبث بما لا يترك مجالا للشك في ان سر الإنتصار يكمن في انتصار القيم الإنسانية النبيلة والاخلاق التقدمية والممارسة المنسجة مع قيم ومبادئ التآخي والتآزر في بعده الانساني الصرف بعيدا عن محددات الدين والعرق واللغة والجنس. فسبل مجابهة الوباء لا تتجلى في تكديس الطعام ولكن في مدى قدرتنا كمجتمع على بلورة ممارسة جماعية سليمة منسجمة والسلوك الفردي في تناسق وانسجام تام.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,853,553,587
- قطاع المحروقات بالمغرب
- قطاع المحروقات في المغرب. نادي المستتمرين للربح السريع
- المقاطعة والنقابات بالمغرب
- المتعاقدين بالمغرب.وتجليات طبائع البرجوازية الصغرى
- هل سوريا دولة ديمقراطية.. ؟
- المسألة الأمازيغية. القائدة ديهيا
- اردوغان في عمق المأزق السوري
- هل يستقيم الفصل بين الصهيونية واليهودية !! ؟
- لا للتضامن مع الرجعية
- قراءة في كتاب معالم في الطريق بوابة الارهاب الاخواني
- السودان مرة اخرى إنتفاضة ام ثورة
- نهاية أردوغان.... الوشكة
- النصر سوري والعويل صهيوني تركي
- المسألة الأمازيغية
- صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية
- معسكر اوشفيتز النازي رؤية ماركسية
- الهمة بن كيران وحتى بن عبد الله ... ما الفرق؟؟؟
- المهراجانات في المغرب.مهرجان ميسور
- جوهر العلاقات التركية الصهيونية
- ذكرى ثائر


المزيد.....




- -التحالف- يعرض مقاطع فيديو لاعتراض طائرات وصواريخ حوثية صوب ...
- خدمة توصيل مدهشة لـ-ملك الفاكهة- إلى عتبة منزلك في دبي وسيار ...
- ما الفرق بين الأنواع المختلفة للأقنعة ومدى فاعليتها؟
- ريبورتاج: ما هي مكانة المعلم التاريخي آيا صوفيا في السياسة ا ...
- نشر أول صورة من الحادث الذي تعرضت له منشأة نطنز النووي الإير ...
- باكستان.. اعتداء وحشي على راقصة في أحد الأعراس (فيديو)
- التحالف يكشف عن استهداف مخازن للصواريخ الباليستية في صنعاء ( ...
- القضاء المصري يصدر قرارا بحبس فتاة متهمة بممارسة الفجور 15 ي ...
- أنقرة تطالب باريس بالاعتذار عن اتهامات "خاطئة" بشأ ...
- في خطوة لا تبشر بالخير.. مدن تعود إلى العزل مع ارتفاع أعداد ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عبد الهادي مصطفى - فيروس كورونة بؤرة نمط الإنتاج البرجوازي