أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال الموسوي - ولادة من خاصرة الجدار














المزيد.....

ولادة من خاصرة الجدار


كمال الموسوي
كاتب وصحفي

(Kamal Mosawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6508 - 2020 / 3 / 8 - 22:21
المحور: الادب والفن
    


في ليلة لم تكن الرجولة فيها مكتملة ، ولم يكن الإسلام محمدي لهذا الحد، كانت العربدة هي السائدة في ذلك البلد العتيق اذ الخمرة تباع تحت جدران بيت الله وتشرب تحت افياءه ، تجارة الرقيق في أطراف المدينة ولا سلطة تعلو على سلطة الأصنام الذين لا ينطقون المصنوعون من التمر والحجارة، أصوات النساء في كل مكان وهن يستغثن من الضيم والاضطهاد وصريخ الفتيات يرتفع اكثر ساعة الوئد لا إيادي لهن ليدافعن عن أنوثتهن وحرمتها ولا قوة يمتلكن لرفع التراب الذي تزاحم الرجال على اهالته فوقهن،
بين هذه وتلك قرر الجدار ان يلد رجل ناطق وأمين ليحمل على عاتقيه ثقل الرسالة وليكن الساند الوحيد لمحمد ص اذ لا سند له.. قرر الجدار ان ينطق في وجوه المتسلطين والمتاجرين بالإنسانية وافتراس الضعيف واستعباد الناس.. فكان "علي" وليده حين اوحى ذلك الجدار لتلك المرآة ان ادخلي من الركن اليماني وان الحفيظ لك بأمر الله.. ان الحُجر الذي منه سيكون علي ، تعالي ولا يهمكِ زعيق القوم يا بنت اسد وأم اسد..!
أرعبهم الجدار حين قرر الولادة من خاصرته، اخرسهم حد الخوف وهم يجتمعون ويتآمرون على كيفية اختراقه ، لكنهم خائفون ! انه جدار الله ومن له القدرة على الاقتراب منه، الجدار الذي قرر ان يكون رحمًا رحيمًا لذلك الرجل العظيم ، لذلك الحق الذي أراد الله به ان ينزل عظمته وليكن آية للناس..
آية تشبه الى حد كبير ذلك الوليد عيسى ابن مريم النبي، حتى ان حفيده الأديب " " احمد العلاق" يخاطب جدته في ذكرى ولادة صغيرها ( انت لست مريم.. هزي إليك بجذع الرحمة..فأبصري عليا وليا) ..!
قرر الجدار في لحظة كانت العدم هو المسيطر على ما تبقى من جبروت ابرهة وقوافل الشتاء المارقة مرة كل عام حاملة بين أطنابها بقايا كؤوس الخمرة وضعف الجواري السبايا.. قرر الجدار ان ينصف الدنيا "بعلي" فولد وكان كما خططت له السماء وما وإرادته ان يكون.



#كمال_الموسوي (هاشتاغ)       Kamal_Mosawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو كان ابي مرجعًا
- سمسمه نخلة لم يمر بها التاتو
- ثقافة الفوضى وأقلام مأجورة
- هيامي مصرية وهرم سابع
- العراق ضحية السياسات الأمريكية والعقيدة الإيرانية
- يا كليم الموت أتعبتنا


المزيد.....




- قاليباف: لسنا بحاجة إلى مزيد من الدبلوماسية المسرحية
- السينما كسلاح أيديولوجي.. كيف يؤطر فيلم -المواطن المنتقم- ال ...
- وزير التربية والتعليم ورئيس مؤسسة اليابان يوقعان اتفاقية تعا ...
- الطاغوت
- ماتياس يايسله يترك الدوري السعودي ويتولى القيادة الفنية لفري ...
- منزل الفنان الروسي ريبين -بيناتي- يفتح أبوابه للزوار قبل اكت ...
- النائب نهلة الأفندي: -المدى- كرّست الإعلام الحر ورسخت ثقافة ...
- لوحات تروي الحكايات.. معرض يحتفي بإرث الفنان الروسي إيفان بي ...
- تكريم الممثلة الإيطالية إيزابيلا روسيليني في مهرجان لوكارنو ...
- فنانة مصرية توجّه استغاثة عاجلة لوزارة الداخلية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال الموسوي - ولادة من خاصرة الجدار