أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمرقند الجابري - مسـرحية -حنين حـــار- في بغداد














المزيد.....

مسـرحية -حنين حـــار- في بغداد


سمرقند الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 6502 - 2020 / 2 / 29 - 02:45
المحور: الادب والفن
    


كان المسرح مزدحما بالاصدقاء، مزدحما بالمتلهفين، الذين حضروا لمشاهدة ما سيقدمه لنا المخرج والمؤلف المسرحي الدكتور "جواد الاسدي،" حيث اختار لبطولة هذا العرض كــــلا من:
الفنانة آلاء نجم
الفنان مناضل داود
العازف التشيلو والكمان الفنان الموصلي امين مقداد
حيدر الخياط
نهى الحمداني
قُدم العرض على مسرح الرافدين في الكرادة – بغداد ليومين متتالين، في تمام الساعة السادسة مساءا.
وعلى مدى نصف ساعة تعرفنا فيها على (جبار) فنان تشكيلي، متزوج من (شفيقة) المغنية الجميلة ، صاحبة الصوت الذي اضمحل بمرور الوقت بسبب ترك الغناء، والتي تظهر في اول مشهد وهي مضطربة لانها علمتْ بحملها، لنراها في مشهد اخر وهي عائدة من علمية اجهاض دلالة على الخوف من الغد، والاحباط الذي تمر به نحو وطن مضطرب، وزوج خائن، تعيش معه بمشاعر متذبذبة بين الحب والوله والكراهية ، ونرى شخصية (عامر) العازف الشاب الذي تهجر من الموصل بسبب هجوم الدواعش على مدينته، ذاكراً لنا معاناته وهم يكسرون آلته امام عينه، هذا الشاب الذي يعيش مع خالته شفيقة التي تحن الى والدها الذي ظل في الموصل ولم تستطع رؤيته رغم محاولاتها، ليرحل من هذا العالم تاركا في قلب ابنته حزنا مضاعفا.
على يمين خشبة المسرح بارا لخمور الفنان التشكيلي المعربد، وعلى يسارالمسرح مكتبة تعمها الفوضى لشفيقة، وفي ركن قليل الاضاءة يجلس الشاب عازفا متجاهلا شجارات ومناكدات زوج وزوجته ( التشكيل والطرب ) وفي اخر المسرح اريكة باهتة .
والد شفيقة يمثل الماضي الجميل، والطفل الذي اجهضته يعني المستقبل الغامض وربما دل على اجهاض الامل ، وبين ماض حافل بالحب كمغنية وحاضر مرير تقدم النجمة آلاء اداءا رائعا في الصوت ولغة الجسد.
(الالوان)
نرى "شفيق" تنتقل بلون ثيابها من اللون الاحمر المبهج الى اللون الاسود ، وظل الشاب "عامر" بثياب حيادية وشعر طويل دليل التمرد ، بينما ظل الفنان التشكيلي متحفظا بثياب بلون الخردل والازرق الفاتح ووشاح برتقالي .
(اللغـــة)
تداخلت بين الفصحى وبين استعمالات للغة الدارجة ، مرة لاضحاك الجمهور مرة لوصف الغضب والتهكم .
(الصوت)
كان يحتاج الى هندسة افضل ، ورغم اصرار المخرج على اختيار "مسرح الرافدين" لان خشبته اقرب للجمهور، لكنه لم يكن موفقا بذلك، لان اغلب الحضور ظل واقفا او يفترش سلالم وارضية المسرح، بما لا يليق بالمتفرج العراقي الذي دفع ثمن التذكرة ليكون من حقه ان يحظى بكرسي يجلس عليه، ولو كنت بمكان ادارة المسرح، لخصصت "خشبة المسرح الوطني" بدل الرافدين تقديرا لجمهورنا .
(الاضاءة)
لم تكن هي الاخرى بمستوى العرض، فلقد اخفقت في جوانب عديدة، ولا اعرف متى يتوقف المسرح العراقي من تكرار استعمال "الدخـــان الابيض" كمؤثر بصري عفى عليه الزمن ؟
(الموسيقى)
اجمل ما في العرض التراوح بين عزف الشاب عزفا حيا على آلة التشيلو والكمان وان المسرحية سميت (حنين حار) اشارة لحن ألفه الشاب على آلتهتدل على اشتياقه لمدينة (الموصل) شمال العراق، التي تعرضت لابشع تدمير على يد "عصابات داعش" كان اللحن يشعرك بطاقة كبيرة للحب .
(المشهد الاخير )
يصف الفنان جبار رؤيته لنفسه في الحلم، وهو يمر على اقدم شوارع بغداد ( شارع الرشيد) حاملا فرشاته ليطلي بها معالم حبيبة لقلب كل عراقي(المقاهي البغدادية الشهيرة حسن عجمي ، ام كلثوم، خان المدلل، العكود في الشورجة ) يتحدث بفرح عن رؤيته للشباب المتظاهرين الماطلين بالحرية وهم يحملون الاعلام، ووصف كيف خرجت القوات لترميهم بالرصاص ويبدو انه اصيب بطلق ناري ليختتم المسرحية بعبارة :
- شفيقة ...هـــاي شلون موتة حلوة.. شفيقة آني يمكن اتصوبت .. شفيقة آني متت.
25 شباط 2020




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,857,519,407
- دائرتان للعبة التعارف
- مهرجان -قلمي صوتي- لادب المرأة العربية في تونس
- كراسي -خضير الحميري- في مؤسسة رؤيا
- توقيع كتاب طالب القره غولي في مدينة الفن
- مهرجان (سوق الشعر الدولي) في بغداد 2019
- ( طبيعة عراقية) معرض تشكيلي عن ارياف العراق العامرة 2019
- قصيدة(نمو)
- ورشة العلاج بالفن في بيت تركيب
- سلام عطا صبري ورسائله الى بغداد
- ماذا يفعل حيدر المحرابي في برج بابل؟
- مسرحية -سبايا بغداد - ادانة لسبي النساء الايزيديات
- حكاية التشكيلي وسام عبد جزي في بغداد
- ورشة كاتبات (عيون انانا الثاني) في بيت تركيب 2018
- (مهرجان أيام السينما العراقية )اول مهرجان مدعوم حكوميا لسنة ...
- قصيدة سيدة اللعبة
- معرض خزفي لحكايا الطين
- قصيدة (اختيار)
- محاضرة عن مشاريع البناء المنخفض الكلفة
- قراءات شعرية نسوية بمناسبة يوم الشعر العالمي
- تكريم الإعلامية القديرة امل المدرس


المزيد.....




- مجلس المستشارين يعقد جلسة عامة لتقديم أجوبة رئيس الحكومة عن ...
- الممثل توم هانكس المتعافى من كورونا ينتقد المتهاونين بالتدا ...
- النوبيون يحتفلون باليوم العالمي للنوبة.. فمن أشهرهم؟
- الاتحادي لشكر يعطي المثال والقدوة للوزيرين الرميد وأمكراز
- بعد المجلس الوزاري والحكومي.. قانون المالية المعدل بالبرلمان ...
- الممثلة الأمريكية أمبر هيرد
- بالفيديو.. فنانة مصرية مشهورة توثق لحظة تحرش عدد من الرجال ب ...
- بحضور الرميد والتامك.. لجنة برلمانية تناقش تقريرا حول وضعية ...
- جلسة تشريعية للتصويت على قانون سن أحكام خاصة بحالة الطوارئ ...
- ثورة العشرين والمسرح التحريضي / د. سعد عزيز عبد الصاحب


المزيد.....

- ( قراءات في شعر الفصحى في أسيوط ) من 2007- 2017م ، دراسة نقد ... / ممدوح مكرم
- دراسات فنية في الأدب العربب / عبد الكريم اليافي
- العنفوان / أحمد غريب
- العنفوان / أحمد غريب
- السيرة الذاتية لميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- السيرة الذاتية للكاتبة ميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- الوجه الآخر لي / ميساء البشيتي
- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم
- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمرقند الجابري - مسـرحية -حنين حـــار- في بغداد