أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هفال عارف برواري - حقيقة قصة هاروت وماروت في القرآن















المزيد.....

حقيقة قصة هاروت وماروت في القرآن


هفال عارف برواري

الحوار المتمدن-العدد: 6498 - 2020 / 2 / 24 - 09:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قصةهاروت وماروت الموجودة في الآيةالقرآنية 102من سورة البقرة والتي لم يفهمها 90٪ من المسلمين حيث نفى الله في قرآنه هذه القصة كاملة بحرف واحد فقط وهي ( ما )النافية
{وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ}!
فما أدق القرآن !!
لكن أكثرن الناس لايفقهون

حتى تعلموا كم توغل اليهود في تراثنا وكم تأثر المسلمون بمعتقدات اليهود وأدى الى أن دخل معتقداتهم في تراثنا الإسلامي عن طريق الوعاظ والقصاصين !
فلا غرابة أن يتهم الملحدون أو المشككون أن محمد النبي أخذ مفاهيمه من التلمود !
لأن قصصهم الخرافية موجودة في تفاسيرنا وتراثنا !!
تناقلها الاجيال بعد الاجيال وكأنه واقع راسخ
حتى أن أغلب علماءنا ورجال الدين ونحن كمجتمعات وشعوب يؤمنون بهذه القصة المنحرفة والتي لا أصل لها واثبت بطلانها القرآنه وبيّن أنها لا أساس لها
لكننا فسرناها على معتقدات اليهود!!!

القصة اليهودية:

فما ورد عن كتب اليهود عن هاروت وماروت
أحاديث عجيبة وهي قصة كاذبة ومزورة وقد أشاع بين اليهود بعد السبي البابلي في تلمودهم وقد نفاها القرآن
{وما أنزل على الملكين }
لكن كيف ورد في كتب اسرائيل؟

فقد زعم بني اسرائيل أن هاروت وماروت كانا ملكين من الملائكة
وأنهما عندما رءوا ما يصنع أهل الارض من المعاصي أنكرا ذلك ودعوا على أهل الارض
فاوحى الله إليهما أني لو ابتليتكما من الشهوات كما ابتليت بني آدم فإنكم ستعصيان الله كما هم عصوا؟
الخطء العقدي الأول
[وهناك كلام خطير فهل أنه عندما أبتُليَ الإنسان بالشهوات فلهم الحق عندئذٍ بالعصيان ؟]

فقالا يارب لو ابتليتنا لن نفعل المعاصي؟
وهذا الخطء العقدي الثاني
[فهل يمكن لمخلوق أن يرد على الخالق بعكس ما وضعه كسنة وقانون جاري؟]

فأهبطهما الى الأرض وابتلاهما بشهوات بني آدم
فوقعوا في الفاحشة من غانية أسمها زهرةبعد أن شربا الخمر وقتلا النفس وسجدا للصنم
وقاموا بتعليم الفاجرة اسم الله الاعظم !
الذي كان بهذا الاسم يعرجون الى السماء
فدعت الله وعرجت وأصبحت نجمة الزهرة!!!
ثم أن الله عرّف هاروت وماروت فضيحة ما وقعا فيه
وخيراهما بين عذاب الآخرة آجلاً
أو بين عذاب الدنيا عاجلاً

الخطء العقدي الثالث
[فالله يختار دائماً بين العذاب أو التوبة ؟]

فأختارا عذاب الدنيا
فجعلاهما في بابل منكوسين في بئرٍ الى يوم القيامة
وهما في البئر يعلمان الناس السحر ويدعوانِ اليه ولا يراهما أحد إلا من ذهب الى ذلك الموقع لتعلم السحر ؟

وهذه القصة من اختلاق اليهود وتقولاتهم ولم يقل بها القرآن بها قط وإنما ذكرها التلمود
ونقله جهلة المسلمين عندما تداخلت ثقافات البهود داخل المجتمع الاسلامي عن طريق الوعاظ والقصاصين الى المسلمين

يقول الإمام الرازي:

1- القول أنهم يقولون لله لو جعلتنا مثلهم لما أقدمنا على المعاصي
وهذا منهم تكذيب لله تعالى وتجهيل له وهذا من صريح الكفر!

2- أنهما خُيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة وهذا فاسد فالأولى التخيير بين التوبة والعذاب.

3- أنهما يعلمان الناس السحر في بئر في بابل
وهما يعاقبان مع أنهما مع ذلك يدعوان الى السحر غير مقبول عقلياً.

4- وأن السحر لو كان نازلاً عليهما فالمُنزل هو الله وهذا غير جائز في حق الله لأن السحر كفر وعبث في حق الله تعالى.

5- ويعلمان الناس من قبل الشياطين وهم قد كفروا كما في صريح الآية أي أن تعليم السحر هو كفر
فهل يعقل ان الله يعلمهما السحر كي يعلمانِ به الناس؟
6- لايجوز في الأنبياء أن يُبعثوا لتعليم السحر فالملائكة أولى من عدم الجواز.

7-ثم إن السحر لا يضاف إلا الى الكفرة والفسقة والشياطين المردة فكيف يضاف الى الله تعالى ؟
وينهى عنه ؟
ويتوعد عليه بالعقاب ؟
وهل السحر إلا الباطل المموه وقد جرى على الله في إبطاله !
(مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ)

لذلك بين الله تعالى في بداية الحديث عن قصة هاروت وماروت

(وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ*)

أي تركوا الحق وأتبعوا هذه الخرافات:

(وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ....)لذلك قال الله تعالى في نهاية الآية
(وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ)

أي أطمئنوا ، فلايستطيع السحرة فعل أي شيئ
إلا بإذن من الله


حقيقة قصة هاروت وماروت :

بداية يجب معرفة
أن لليهود معتقدات منحرفة ومنها أن السحر هو وحي من الله قد أنزل اليهم !

وهذان الشخصان أستغلا هذه العقيدة فقد كانا
رجلين ماكرين يتظاهرون بالصلاح والتقوى وكانا يعلمان الناس السحر
وظن الناس أنهما ملائكة من السماء !
وأنهما يعلمون الناس بوحي من الله ؟
ومن مكرهما أنهم قاموا ببث فكرة أنهم يقولون للناس أنهم فتنة من الله اليكم لنبلوكم ونختبركم أتشكرون ام تكفرون ؟؟
كما قال فرعون
(قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ )
فكانا يوهمان الناس أن علومهما إلهية وصناعتهما روحانية وأنهما لا يقصدان إلا الخير
وهذا ديدن المشعوذين وتجار الدين بمظاهرهم وكلامهم المعسول بالتقوى وهذا موجود في كل زمان ومكان وبشتى المظاهر !!
وكانوا يوهمون الناس أنهم يستطيعون التفريق بين المرء وزوجه ، ويستطيعون أن نُحَبِب الزوجة الفلانية بالزوج الفلاني وبالعكس؟؟
لكن ننصحكم أن لا تفعلوا ولاتكفروا !
وبما أن لليهود معتقدات منحرفة وهو أن السحر هو وحي من الله قد أُنزل اليهم
لذلك فهاروت وماروت أستطاعا أن يوهمان الناس أن السحر نزل عليهم من الله وأنهما مَلَكين جاءا لتعليمه للناس !!!
فجاء القرآن مكذباً في دعواهم في أنهم ليسوا بمَلكَين
وفي ذم السحر وأن السحر لم يكن من مهمتهم بل مهمة الشياطين وليس المَلَكين
وانّ القصة الراسخة في أذهان اليهود لا أصل لها
وأنظر الى الآيات القرآنية وتأمل فيها
(وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا [يُعَلِّمُونَ] النَّاسَ السِّحْرَ )

(وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ
فَيَتَعَلَّمُونَ [مِنْهُمَا]
مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ )
فكما قلنا
أن الآية بدأت ب ( ما ) النافية أي لم ينزل عليهما السحر
ونلاحظ هنا من الآيات
أن الذي يعلم السحر أي الفاعل هو جمع [يُعَلِّمُونَ] وهم( الشياطين)
وفاعل التفرقة بين المرء وزوجه هو مثنى [مِنْهُمَا]هما المَلَكين)!!
اي أن هناك موضوعين مختلفين؟

فمهمة من كانوا يدّعون أنهم ملَكَين كانت التفرقة بين المرء وزوجه
وكانوا يوهمون الناس أن مهمتهم هي السحر
وأنهم فتنة وماالى ذلك من القصة الحقيقة المذكورة أعلاه
ولكن القرآن بيّن أن السحر في حقيقته راجع الى الشياطين
وأنهما كانا ماكرين وصيغة البيان القرآني في إدعاءهم أنهم فتنة وأنهم لايريدون الا الخير
كي لايقوم بها أحد بعد ذلك
أي بيّنها الله لنا كي نبتعد عنها !!
فكما هو الذي هدانا النجدين أي بيّن لنا سُبُل الخير والشر فبيان والهداية الى سبيل الشر لكي نتفاداها وليس لإتّباع سبيل الشر؟

فالله يُكَذِّب في هذه الآية دعواهما أنهما ملَكَين جاءوا من السماء لتعليم الناس
والتعقيب الإلهي كان :
وماهم بضارين من أحد الا بإذن الله!
(ما) هنا أيضاً نافية أي
لا يستطيع كائن من كان على وجه الارض أن يصيبك بسوء الا بإذن الله
وللعلم فقد ذكر لفظ على الماكرين بالمَلَكين بسبب وجودهما في العرف الجاري ،،،
أي قد جرى عليهما مجرى التسمية العرفية
كما يرد ذكر آلهة الخير والشر في كتابات المؤلفين عن تاريخ اليونان والمصريين وغيرهم
فيسمى هذا التعبير بالعرف الجاري آنذاك
أو عندما ينتحل إنسان صفة الطبيب ويحاكم على ذلك فعند ذكر صفة ادعاءه بالطب ليس معنى ذلك أنه طبيب !
فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه
هو من قبيل التمثيل واظهار الامر في اقبح صورة
من طرق الحيل وطرق الافساد كالغيبة والنميمة والكذب للتفريق بين أقدس مجتمع في الارض وهو مجتمع الزوجين .....




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,827,050,314
- الفلسفة الإلهية في إدارة الكون- الإيمان إمتياز!
- الشعب الكوردي متجذر في سوريا منذ القدم
- الصلاة في القرآن!
- علم الكون بين الإيمان والإلحاد
- حقيقة عالم البرزخ ومفهوم عذاب القبر ؟
- مارتن لوثر الأنجيلي الذي غير النظام العالمي !
- ماهو الدين؟ وهل أتينا الى الدنيا لنخدم الدين أم ليخدمنا الدي ...
- نظرية التطوير في القرآن الكريم
- نيتشه وموت الاله ومبدأ القوة ؟
- أبو ذَر الغفاري أول معارض سياسي في التاريخ !
- مشروع القرن سيبدأ من السعودية!
- أسباب فشل إقامة دولة كردية
- أمريكاسيدةالعالم بسيطرتهاالبحريةوالجوية!
- خواطر مع مُعيني في درب الحياة
- صلاح الدين الأيوبي الكردي ( نبذه مختصره عنه)
- معنى الصلاة على النبي
- البلدوزر ترامب ينتصر ، باحباط مخططات اللوبيات!
- خطابات البغدادي ....
- حقيقة أولويات المنظومة العالمية في تقييم علاقاتها مع الدول
- الإنقلاب في تركيا تفاصيل ماجرى ومن يقف وراءها؟


المزيد.....




- أداء أول صلاة جمعة في المسجد الأقصى بعد إعادة فتحه
- التباعد الاجتماعي في المساجد في تايلاند
- -لا يوجد ما يسمى بغشاء البكارة لدى الإناث-.. عضو مجلس -الشؤو ...
- رجل دين مصري بارز يثير ضجة بكلامه عن -غشاء البكارة- لدى الإن ...
- العمود الثامن: في رحاب الطائفية
- وزير الشؤون الدينية الجزائري: قرار إعادة فتح المساجد سيصدر ع ...
- الصراع بين القاعدة وتنظيم -الدولة الإسلامية- .. نهاية الاستث ...
- وزارة الأوقاف الليبية تعلن فتح المساجد الثلاثاء المقبل
- “الأزهر للفتوى ” يجدد تحذيره من لعبة “بابچي” الجديدة .. ويؤك ...
- -أوقاف- الأردن يستنكر استهداف الاحتلال للمقامات الدينية في ا ...


المزيد.....

- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي
- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هفال عارف برواري - حقيقة قصة هاروت وماروت في القرآن