أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - نبيل رومايا - نعم لسلمية التظاهرات؟














المزيد.....

نعم لسلمية التظاهرات؟


نبيل رومايا

الحوار المتمدن-العدد: 6486 - 2020 / 2 / 8 - 01:19
المحور: ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية
    


الحق في التظاهر والاحتجاج هو حق من حقوق الإنسان، وهو جزء من عدة حقوق أساسية يتمتع بها الإنسان. وبالرغم من أن قوانين حقوق الإنسان أو الدساتير الوطنية لا تمنح حقوق مطلقة في التظاهر، إلا أن هذا الحق قد يكون مظهرًا من مظاهر حرية التجمع وحرية التنظيم وحرية التعبير والتي تنص عليها دساتير دول العالم. ومع ذلك سيستمر فرض القيود على التظاهرات من قبل الحكومات لخوفها من صوت شعوبها.
أن معظم الاحتجاجات والتظاهرات السلمية لا تنطوي على انتهاك لقوانين الدولة. ويمكن للاحتجاجات وحتى حملات المقاومة السلمية أو المقاومة المدنية أو اي حركات سلمية أن يكون لها في كثير من الأحيان دعم إيجابي للنظام الديمقراطي والدستوري. ويمكن أن يحدث هذا على سبيل المثال عندما تنشأ هذه المقاومة ردًا على تفشي المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، أو فشل حكومي في إدارة البلاد وحماية المواطنين كما يحدث في العراق. ومن المهم أن تعترف المؤسسات الحكومية بهذا الحق أثناء وجود نقاط توتر وانقسامات منتشرة داخل المجتمع. وإن قدرة الدولة الديمقراطية على الحفاظ على حق مواطنيها في الاحتجاج هي دلالة على نجاح تلك الدولة والعكس هو فشل لسياسة الحكومة.
والعصيان المدني هو أحد الطرق التي يعبر بها الناس عن رفضهم لممارسات غير عادلة. وقد استخدم العصيان المدني في حركات مقاومة سلمية عديدة، مثلا في الهند في حملات غاندي من أجل العدالة الاجتماعية وحملاته من أجل استقلال الهند عن الإمبراطورية البريطانية، وفي جنوب أفريقيا في مقاومة التمييز العنصري، وفي حركة الحقوق المدنية الأمريكية... والامثلة كثيرة. ويستخدم المتظاهرين السلميين العراقيين العصيان المدني بشكل محدود للوصول الى تحقيق مطالبهم.
إن التظاهرات السلمية ممكن أن تتعرض الى العديد من المسائل التي تجعلها تحيد عن أهدافها التي خرجت من اجلها وتتداخل في ذلك اسباب عديدة لعل أبرزها الاختراق من قبل عناصر سيئة وخاصة بغياب الجانب الأمني. وهذا يتطلب العمل على تنظيم التظاهرات والانتباه الى الأطراف التي تحاول جر المتظاهرين الى العنف والفوضى.
وفي العراق، يجري إتباع اسلوب ايجاد تظاهرات أو تجمعات مضادة للتظاهرات السلمية، وهذه التجمعات المضادة تستخدم العنف، ويترك لها المجال للوصول الى التجمعات السلمية ويتم حمايتها من قبل افراد الامن الموكلين بحماية التجمعات والمظاهرات السلمية. وأحياناً يكون الاعتداء على التجمعات السلمية مشتركا من قبل الطرفين، وفي حال القاء القبض على المشاركين في المظاهرات لا تجد من بينهم أحد من المظاهرات أو التجمعات المضادة بل ان من يتم القاء القبض عليهم هم من السلميين وممن تم الاعتداء عليهم.
وجرى الاعتداء على محتجي العراق في ساحات التظاهرات من قبل المليشيات المسلحة التابعة لأحزاب موالية لإيران تحت أنظار وبحماية القوات الأمنية وحاولت الحكومة إخفاء مشاركتها بإلقاء اللوم على "الطرف الثالث". ويُقتل المحتجين اليوم من قبل مجرمي القبعات الزرق التابعة لسرايا السلام الصدرية تحت سمع وبصر القوات الأمنية، وحكومة تصريف الاعمال، ورئيس الوزراء المعين الجديد، بدون أي رد فعل سوى تحقيق لجان ورقية لاستقصاء الحقائق.
وللحفاظ على استمرارية التظاهرات، على منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان المحلية والدولية تشكيل تجمعات للدفاع عن المتظاهرين تضم متطوعين من حقوقيين ومحامين وأطباء وباحثين تعمل على توفير الدعم الطبي والقانوني والحقوقي للمشتركين في التجمعات السلمية، من خلال العناية بالجرحى، وتطوير آلية للدفاع عن المتظاهرين الذين يعتقلون أو يحتجزون أو يخطفون وللتواصل مع شبكة المتطوعين لإيصال الدعم الطبي والقانوني، واستخدام الاعلام ومراكز التواصل الاجتماعي بشكل مبرمج وفعال لفضح الممارسات والاعتداءات على المتظاهرين السلميين، وايصال صوتهم ومطالبهم ومحليا ودوليا.
إن الحفاظ على سلمية التظاهرات العراقية هو السبيل الوحيد للوصول الى التغييرات في البنية الحكومية، فمليشيات الأحزاب الموالية لإيران تحاول جر المتظاهرين الى الصراع المسلح للسيطرة عليهم وجر العراق الى حرب أهلية يقتل فيها العراقي اخوه العراقي خدمة للمصالح الإيرانية.
ان سلمية التظاهرات العراقية ستجبر الحكومة العراقية واحزابها المتنفذة على تحقيق مطالب المنتفضين وربما تيقظ حكومات ومؤسسات العالم النائم، فللشهداء فمُ وللمضحين صوت والتغيير قادم.
#نريد وطن
7 شباط 2020





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,722,273,663
- من يمثل العراق...
- الفجوة العميقة
- شبيبة العالم: البيئة في خطر!
- نحن ندعو للسلام، للسلام - نحن اعداء الحروب، الحروب
- في عيد امنا الأرض، لنحتفل بالحياة ...
- لنترك عالما أفضل من الذي ولدنا به
- البيئة والفحم وعالمنا الجميل
- البابا والفقراء والاحتباس الحراري
- رافدين العطاء
- الأعزاء في المفوضية ... نحن لسنا حقل تجارب لكم
- المسيحيون والانتخابات البرلمانية العراقية
- الاستفتاء وحق تقرير المصير، و-السلم في كردستان-
- كوكبنا الجميل، في عيده الاممي
- ترامب وايامه العشرة
- النظام العالمي الجديد ... الى اليمين در
- أضواء على الانتخابات الرئاسية الامريكية القادمة
- الموصل... بين -الحرب والسلام-
- أهوار العراق ومدنه التاريخية في لائحة التراث العالمي ... ولك ...
- زهير الدجيلي ومظفر النواب... ذكريات
- البيئة العراقية، خسارة اخرى لفرصة نادرة


المزيد.....




- مصر للطيران تلغي تأشيرات العمرة.. و-الحج السعودية- توضح الإج ...
- أردوغان يرأس أطول اجتماع بعد قصف سوري للجيش التركي.. وحزبه: ...
- السعودية تعلق تأشيرات السياحة الإلكترونية لـ7 دول غير عربية. ...
- أمريكا تعلق على مقتل 33 جنديا تركيا بهجوم لـ-نظام الأسد وروس ...
- الجيش الأمريكي ينشر صورا لقط خلال تدريبات لقوات عراقية.. إلي ...
- 70 وفاة بفيروس كورونا بـ8 دول حول العالم.. إليكم ما هي
- أبوظبي تلغي سباق طواف الإمارات للدراجات بعد تشخيص متسابقين ب ...
- وسط ترقب رد تركي على نظام سوريا بعد مقتل 33 جنديا.. إليكم مق ...
- ضاحي خلفان يغرد عن منام رأى فيه سلطان عُمان الجديد هيثم بن ط ...
- وضع أول رئيس دولة تحت الحجر الصحي احترازيا بسبب فيروس كورونا ...


المزيد.....

- ثورة تشرين الشبابية العراقية: جذورها والى أين؟ / رياض عبد
- تحديد طبيعة المرحلة بإستخدام المنهج الماركسى المادى الجدلى / سعيد صلاح الدين النشائى
- كَيْف نُقَوِّي اليَسَار؟ / عبد الرحمان النوضة
- انتفاضة تشرين الأول الشبابية السلمية والآفاق المستقبلية للعر ... / كاظم حبيب
- لبنان: لا نَدَعَنَّ المارد المندفع في لبنان يعود إلى القمقم / كميل داغر
- الجيش قوة منظمة بيد الرأسماليين لإخماد الحراك الشعبي، والإجه ... / طه محمد فاضل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - نبيل رومايا - نعم لسلمية التظاهرات؟