أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق جبار حسين - مقتدى الصدر معتوه في ثوب قائد















المزيد.....

مقتدى الصدر معتوه في ثوب قائد


صادق جبار حسين

الحوار المتمدن-العدد: 6472 - 2020 / 1 / 25 - 04:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعد سقوط حكومة البعث عام 2003 بيد الأمريكي ، أبتلى العراق بشرذمة من الرعاع الهمج الذين لا يقلون همجيه عن المغول والتتر ، تسلطوا في غفلة من التاريخ وتعاقبوا على حكمه بفضل الامريكان الذين جمعوهم من حسينيات طهران وشوارع اوربا ليجعلوا منهم سياسين وزعماء وهم الذين اغلبهم لا يفقهون شيء من فنون السياسة بل ان اغلبهم لا يملكون مؤهل علمي أو ثقافي •
بالاضافة الى رجال دين منبوذين اجتماعيا ومشبوهين بعلاقتهم بنظام البعث الذي كان يبطش بجميع رجال الدين الذين لا يعملون لصالحه ، والذين تدور حولهم شبهات كيف انهم كانوا يعيشون تحت حكمه ولم يصفيهم ، أمثال السيستاني وبشير الباكستاني وغيرهم من مراجع الدين الشيعة ، الذين اصبح بيدهم بعد ذلك تقرير المصير العراقي
كما ارتفع نجم بعض المحسوبين على التيار الديني الذين لا علاقة لهم بالدين لا من قريب او بعيد من امثال مقتدى الصدر ، والعديد من امثاله ، الذين اغلبهم خرجوا من تحت عبائته كقيس الخزعلي ، الذي كان ساعده الايمن في قيادة جيش المهدي والذي انشق عنه مكون مليشيا عصائب اهل الحق وغيره الكثير من المجرمين الذين تربوا في حجره •
فمقتدى ذلك المعتوه الذي لا يقدر على صياغة خطاب واحد متواصل دون ان يرعد ويزبد بكلام غير مفهوم ، ويبداء بالشتم والتهجم والوعيد على اتباعه بعصبية دون مبرر ، حتى وصل به ألامر في احدى خطبة لى وصفه لاتباعه ونعتهم بالجهله ، التي جعلت منه موضع استهزاء لدى اغلب العراقيين الأحرار المثقفين •
فاصبح ذلك المعممُ القليل التحصيل الدراسي ، والذي ينسب اليه بعض النجفيين اضطراباً عقلياً ولادياً ، اصبح بفضل الظروف الشاذة التي اوجدها الامريكان قائداً للملايين ويحسب له سياسي الصدفه الف حساب لا لمركزه في المجتمع وانما لاتباعه الذين هم على استعداد للقيام باي شيء من اجله ، مستفيداً من سمعة أبيه محمد محمد صادق الصدر ، المرجع الذي أمّ صلاة ملايين الشيعة في الكوفة والنجف في تسعينات القرن الماضي ، فيتبعه اغلب هؤلاء وفاء لابيه •
مقتدى محمد صادق الصدرمن مواليد 4 أغسطس 1974 الإبن الأصغر لرجل الدين الراحل محمد صادق الصدر بعد مصطفى ومؤمل ، اختفى مقتدى الصدر بعد أن اغتيل والده واخوته عام 1998 على يد نظام البعث بزعامة الرئيس صدام حسين ، وبقي غير معروف لدى جميع العراقيين حتى سقوط الحكومة العراقية عام 2003 ، فظهر مقتدى الصدر من المجهول بعد تلك السنة حيث انه لم يكن معروف مطلقا لدى العراقيين ، وقد صعد نجمه بعد تورطه بمقتل عبد المجيد الخوئي ، نجل المرجعي الشيعي الأسبق أبو القاسم الخوئي في ضريح الامام علي في النجف ، واصبح بعدها مطلوب للقانون ودارت الاحداث لتجعل منه احد اقطاب السياسة العراقية •
تمكن مقتدى الصدرمن جمع العديد من مقلدي ومؤيدي والده محمد الصدر ، واستغلال هذا الجانب مشكل التيار الصدري ، الذي يعتبر أكبر تيار شعبي شيعي في العراق ، تكون منه مجاميع عسكرية عرفت بجيش المهدي ولواء اليوم الموعود والذي تحول الى سرايا السلام فيما بعد •
فأصبح زعيماً جماهيرياً بين ليلة وضحاها ، بفعل اتباعه الذين اغلبهم من مناطق فقيره يعشعش فيها الجهل والتخلف والولاء الطائفي وهذاهوالسبب الرئيسي لصعوده مستغل هذا الجانب ، وتكمن قوته في قدرته على تحريك اتباعه الذين لايتورعون عن القيام باي شيء من اجله ، رغم تقلب مواقفه وعصبيته وانفعلاته التي تخرج غالبا عن المألوف ، الى جانب شخصيته التي تمتاز بالازدواجيه ومواقفه المتناقضه والتي عرف بها لدى جميع العراقيين ، وأصبحت صفة ملازمة له ، فاصبح العراقيون ، خصوصا الاحرار منهم ، لا يثقون به ولا بكلامه او مواقفه فهو دائما متردد ولا يثبت على قرار او كلمة ، سواء مواقفه مع اتباعه ومناصريه او مع الحكومة فهو مرة يتدخل في السياسة ومرة يعلن انسحابه لمن العملية السياسية ، ومرة يدعوا الى الإصلاح وفي ذات الوقت يدعم الحكومة ، ومرة يكون معارض وكتلته من اكبر الكتل المشكلة للحكومة •
وليست مواقفه القلقة والمضطربة في الشارع العراقي فحسب بل انها تشمل أيضا مواقفه من دول الجوار ، فهو تارة يتقرب من السعودية وتارة يتقرب من ايران ، جعلت الشعب العراقي في حيرة من مواقف هذا الشخص وتوجهاته ، ففي موقف مخزي رأى العراقيين مقتدى الصدر في طهران في مجلس عزاء حضره روحاني وقاسم سليماني حيث جلس الصدر تحت اقدام روحاني ، وهو الذي كان معارض الى النفوذ الإيراني في العراق •
الامر الذي جعل العراقيين لا يثقون بكلامه ومواقفه ، الا القلة من أنصاره من الجهله والأميين والمنتفعين ، فهم يشيعون بانه رجل الساعة وبان مواقفه تلك صادرة عن حنكة وذكاء سياسي ، وهم يعلمون علم اليقين بانه ماهو الا شخص ساذج لا يفقه من السياسه شيء وليس له أي درايه في التعامل مع الاحداث ، فمنذ ظهوره على الساحة العراقية لم يأتي من وراءه الا المصائب والويلات ، فهو اول من أسس مليشيا مسلحة ارتكبت العديد من المجازر والكوارث والاقتتال الطائفي والتهجير والتصفيات العرقية ، والتي انشقت عنها فيما بعد ، بسبب تضارب المصالح ، اسوء مليشيا وهي عصائب اهل الحق بقيادة قيس الخزاعي الذراع اليمنى لمقتدى ، والتي ارتكبت ومازالت ترتكب الجرائم بحق الشعب العراقي وخاصة المتظاهرين العزل •
فاصبح واضح عند الشارع العراقي بان هذا الشخص ما هو الا أداة لمن يدفع له اكثر ، وقد اثبتت الاحداث ذلك ، فهو دائما يركب موجه الغضب الشعبي ويجهض كل محاولة للتغير ويمتص الثورة الشعبية ، ويترك الشعب يتخبط من الصدمة ويعود خالي الوثاق ، فمواقفة العديدة من التظاهرات تثبت ذلك ، كما حدث في 30 نيسان/ 2016 عندما اقتحم عناصر التيار الصدري بناية مجلس النواب العراقي والمنطقة الخضراء بأمر منه واعتدوا على بعض النواب ورشقوا سيارات البعض الآخر بالحجارة ، ثم ظهر مقتدى الصدر في خطاب متلفز وأعلن تجميد كتلة الاحرار واعتكافه عن العمل السياسي لمدة شهرين مهدداً بإسقاط الحكومة ما لم يجر الإصلاح وبعدها غادر فجأة إلى إيران ، دون ان يتحقق شيء مما هدد به •
ومع بداية ثورة أكتوبر حاول الصدر ركوب الموجة وأطلق شعارات الإصلاح ، متناسيا انه جزء من العملية السياسية وان نوابه يشكلون اغلبية أعضاء مجلس النواب بالاضافة الى الوزارات الخدمية التي يشغلها اتباعة الصدرين وعشرات المدراء العامين وغيرهم الكثير من اتباعه •
وللحديث عن دوافع مقتدى الصدر لهذه المحاولات وما يسعى إليه فهو امر واضح وضوح الشمس ، فهو الجوكر الذي تراهن عليه الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق والتي دائمًا تغدق عليه بالتبرعات والمقاعد النيابية والوزارات ، لا حب فيه وانما استغلال لقاعدته الشعبيه واتباعه الذين ينصاعون لأوامره بدون حتى تفكير في عواقب افعالهم والذي اصبح اغلبهم من القيادين البارزين في مؤسسات الدولة ووزاراتها بالاضافة الى أعضاءه من البرلمانين في مجلس النواب الذي اصبح العوبه بيد مقتدى الصدر وفتاه الخزاعي •
وقد ظهر الوجه الحقيقي لمقتدى الصدر، وانه مجرد أداة في يد الإيرانيين مثله مثل بقية الساسة العراقيين ، بعد مقتل قاسم سليماني في بغداد بغارة أمريكية ، فقد سارع مقتدى إلى تبني الموقف الإيراني بضرورة إخراج القوات الأميركية من العراق ، وهدد بتصرف أكبر في حال لم يتخذ البرلمان العراقي قرارا بإلغاء الاتفاقية الأمنية مع أميركا وغلق السفارة والقواعد الأميركية في العراق ، وهو الخطاب التي تبنته ايران ، فا علن إعادة تنشيط جيش المهدي وجيش اليوم الموعود ، وتوجه إلى إيران للمشاركة في تشييع سليماني حيث اعلن من طهران انه بات قائداً لـمحور المقاومة ضد الامريكان في العراق •
ويعلم الجميع بان تصريحاته كالعادة ما هي الا زوبعة في فنجان ، فهوسرعان ما غير موقفه ودعا للتحلي بالصبر وعدم شن هجمات ضد القوات الأجنبية وطالب بالإسراع في تشكيل حكومة ما ان امرته ايران بذلك بعد شنها هجوم بالصواريخ على قاعدتي عين الأسد وحرير في العراق •
واليوم في لعبة جديدة بيت لها لأغراض خفيه هي بكل تأكيد ضد الشعب العراقي وتطلعاته ، خرج الالاف من انصاره ملبين دعوته الى مظاهرة مليونية لاخراج القوات الامريكية من العراق عقب اغتيالهم القائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ، وهو طوال هذه السنين لم يدعوا الى الخروج بمظاهرة لخروج القوات الأجنبية او للتظاهر ضد الفساد الذي يعصف بالبلاد ، فهو لم يقم بذلك الا بعد ان امره اسيادة الايرانين •
مما زاد من اعداد المعارضين له والذين ايقنوا تماما بان تحركاته وتصريحاته الساخنة في بعض الأوقات ضد إيران إلا محاولة لتكبير من حجمه في المشهد السياسي المحلي والإقليمي فقط ، فهو يعتقد بان هذ الأسلوب هو الأنجع لجذب التأييد الشعبي الطائفي الذي كان يتبعه طيلة السنوات السابقة ، فهو بالاضافة لشخصيته الشاذة المتذبذبة ، فهو أيضا تابع ذليل الى ايران يسيرونه كما يرغبون وكيفما يشأون •
ولعل خير وصف لشخص مقتدى ما قالة فيصل استرابادي ، النائب السابق لممثل العراق في الأمم المتحدة ، في مقابلة حصرية مع CNN : " (مقتدى الصدر) لديه انفصام غريب في الشخصية ، فمن جهة كان جزءا من المشهد الطائفي ، فهو زعيم ميليشيا شيعية وقام في وقت من الأوقات بقيادة ميليشيا مسؤولة عن القيام بعمليات تطهير عرقي ضد السنة في العراق "
وكغيره ممن جاءوا بعد الاحتلال من قادة الصدفه وصناعة المحتل الأمريكي والإيراني والذين لولا الصدف والحروب السياسية وأخطاء الحسابات الأمريكية لما وصلوا الزعامة العراق ليوم واحد فقط ، والذين لم يطالبوا يوما ما وبصدق بحقوق المواطن العراقي ، بل انهم عملوا ويعملون من اجل مصالحهم ومصالح اسياده •





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,708,343,622
- وانكسرت رجل السيستاني المقدسة
- أيران دولة الخداع والمكر
- بطولات كاذبة
- مقتل الحاكم الفعلي للعراق
- داعش بين اغلفة الكتب
- السيستاني القدسية الزائفة 4
- السيستاني القدسية الزائفة 3
- السيستاني القدسية الزائفه 2
- السيستاني القدسية الزائفة 1
- ايران العدو آم الصديق للعراق
- أنصاف الاله


المزيد.....




- تجريف 50 دونماً شرق سلفيت لتوسعة مستوطنة
- ترامب يطلب رأس نجل أسامة بن لادن عن "جهل" وغريزته ...
- ترامب يطلب رأس نجل أسامة بن لادن عن "جهل" وغريزته ...
- -حضرة إسلامية- في ملهى ليلي تثير جدلا في تونس (فيديو)
- ايران تقدم نموذجا فريدا في المزج بين الشريعة والشعب
- البرلمان 11.. مما يتكون مجلس الشورى الاسلامي وما هي وظيفته؟ ...
- سي آي أي تكشف لماذا أمر ترامب بقتل نجل بن لادن؟
- بالفيديو.. الانتخابات البرلمانية واحدة من ابرز انجازات الثور ...
- نتنياهو: أقمنا علاقات مع جميع الدول العربية والإسلامية باستث ...
- الاستخبارات: ترامب أمر بقتل نجل بن لادن لأنه كان يحفظ اسمه غ ...


المزيد.....

- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور
- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق جبار حسين - مقتدى الصدر معتوه في ثوب قائد