أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين شمس الدين - قصة قصيرة لـ أنطون تشيخوف







المزيد.....

قصة قصيرة لـ أنطون تشيخوف


أمين شمس الدين

الحوار المتمدن-العدد: 6470 - 2020 / 1 / 21 - 01:50
المحور: الادب والفن
    


لـلكاتب الروسي الشهير، أنطون تشيخوف، قصة عن امرأة لم تحب زوجها. وهي لم تجادله، ولم تتنازع معه، ولم تقترف حتى أي خطأ معه. لم يعيشا في شقق "خروتشوف" (الضيقة). منزله على طريق البحر، والمال وكل شيء ما يكفي، - ولِمَ الجدال والنزاع؟ غير أنها لم تحبه. حلمت بواحد آخر. ليس بشخص محدد، ولكن ببساطة، عن واحد مختلف.
كان يمكن أن تحب آخر. حقا ومن صميم القلب. غير أن عليها أن تعيش معه، مع شخص لا تحبه، يثير ضجرها. فهولا يعجبها. حتى أنها تغضب منه من لا شيء.
لم يفهم الزوج في البداية أن زوجته لا تحبه. وحاول أن يكون كل شيء على أفضل حال، كان يحدق النظر في عينيها، يعانقها، يتودد إليها... وكان هذا يزيد الأمر سوءا. ثم فهم كل شيء. وعلى الفور، ركب القارب وأبحر في البحر الهائج - كانت هناك عاصفة. فقط جلس في القارب وسبح بعيدا. لكي لا يزعجها.
نعم، بعد هذا لا سبب يدعوه للعيش، ولماذا العيش إذا كانوا لا يحبونك؟ إنهم فقط يصبرون ويتحملون، وينتظرون في أنفسهم اختفاءك ، ينتظرون أن تذوب، تتبخر، أن تبتلعك الأرض، أو كما هنا - تغرق في البحر. وعندما اختفى القارب عن الأنظارفي عمق الأمواج الهائجة، صرخت الزوجة فجأة، تنادي: "عُد"، فهي أدركت في تلك اللحظة فقط أنها تحب! أنها بحاجة إليه! أن هناك بقربها كان شخصًا حيويًا ودافئًا ومحبًا، جيداً، مخلصًا، جميلًا، طيباً ... ليس خيالًا، ليس مثاليًا، بل شخصًا حيًا بالقرب.
ولكن، كان القارب قد ذهب، واختفى. جنبا إلى جنب مع زوجها. واستمرت الزوجة في الصراخ: "ارجع! عُد إلي! أنا أحبك!" - ولكن لم يكن هناك من يسمعها. البحر يزمجر، وعاصفة تعول، وأمواج تتقاذف. وقفَت على الشاطئ تصرخ، تُنادي..
هذه هي القصة كاملة.. وغالباً ما يحدث: أن الشخص الذي لم يكن محبوبا ولم يُقَدَّر، يسبح في قارب يوما ما.. ويمكنك أن تصرخ وتنادي بقدر ما تريد، وتطلب منه العودة.
لسبب ما، فقط بعد الخسارة، والفقدان، والرعاية، يفهم الناس كيف أحبوا شخصاً ما.
ومن الجيد إذا عاد القارب، وإذا كان لا يزال بالإمكان الصراخ. نحن أنفسنا في بعض الأحيان لا نعرف مدى حبنا لشخص ما. نحن لا نُدرك الأشياء حتى نخسرها. ربما، نحتاج أولا إلى فهم أنفسنا، وفقط بعد ذلك مطاردة شخص ما والاستخفاف به واللامبالاة نحوه، والهيجان، ولا يأتينا النوم بعد ذلك، ولا شهية للأكل، ولا تنفس بشكل صحيح، نهمس فقط: "عُد .. أرجع..! سنبقى معا ولو لبضع وقت".
جيد أن يسمعونا ويعودوا..
لكن، ليس هكذا الحال دائما..
-----------------------------------
الترجمة عن الروسية: أمين شمس الدين داسي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,716,843,697
- نشيد الأشبال *
- التزامن (التواقت)- علم المصادفة Synchronization في حياتنا*
- حول قوة كلمة -أحبك-*
- أَحِبُّوا الأشخاص اللّطفاء..
- روسيا موطن للشعوب الشقيقة*
- أردنّ الشهداء
- من وحي الوطن
- في حماية قضايا الشعوب الجذرية
- بلاد الشيشان- موطن حوت ذي الشارب
- نفي الشعب الشيشاني: ما هو، وهل يمكن نسيانه؟*
- الاستسلام غير المشروط: لماذا الغرب لا يمكن أن يغفر للجيش الأ ...
- في الذكرى المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية والشيشان
- هل الشيشان- إنجوش شعب قديم؟*
- ما نأمله من -راديو مارشو-...
- الطقوس الدينية عند الشيشان قديما*
- الطبيعة والأطفال*
- رئيسا أحماتوفا/ شاعرة شيشانية
- لا زالوا يشوهون سمعة الشيشان
- شمس الدين عبد الرزاق داسي
- لغة المستقبل (3)- تطورالكمبيوتر وشبكة توارد الأفكار


المزيد.....




- غداً ثاني حلقات المرحلة الثانية من برنامج -شاعر المليون-
- فيلم -Contagion-.. هل تنبأت السينما بسيناريو كورونا الأسوأ؟ ...
- بين الأدب والتاريخ والسياسة.. هل تنبأت رواية أميركية بفيروس ...
- 230 عملا من 52 دولة في مهرجان القاهرة الدولي لأفلام التحريك ...
- أحدث أفلام رانيا يوسف في افتتاح مهرجان الأقصر للسينما الأفري ...
- احتجاجات تشيلي تمتد من الشوارع إلى مهرجان الموسيقى الدولي
- بعد تهريب محكومين من السجن.. عودة الاحتجاجات إلى تندوف
- مسرحية الانتخابات الإيرانية!!
- الفنانة أماني التميمي توضح سبب طلبها مليوني دينار مقابل -شم ...
- أنطولوجيا -خريطة الغياب-.. عندما ترسم النكبة ملامح الأدب الف ...


المزيد.....

- أناشيد القهر والحداد / Aissa HADDAD
- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين شمس الدين - قصة قصيرة لـ أنطون تشيخوف