أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الفارق بين بناء نظام حداثي وآخر يريده نظام ابتلاعي فقط ...














المزيد.....

الفارق بين بناء نظام حداثي وآخر يريده نظام ابتلاعي فقط ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6463 - 2020 / 1 / 12 - 21:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ تعهد أمين حزب الله حسن نصرالله على الدوام وكما عهدناه على إنقاذ النظام الملالي والآن يتولى من خلال خطبته اليوم إقناع العرب التى مازالت دمائهم تنزف ، بأن حاجي قاسم سليماني كان مقاوم ويعمل لمصلحة هذا الشعب ، ولكي لا ندخل بسجال عقيم ، نسأل نصرالله ، إذا كانوا الذين ساروا في جنازة سليماني ، أقصد المشيعون تقدر أعدادهم بمليون إنسان حسب تقديرات نصرالله وبالتالي الحرس الثوري ( الباسدران ) يقدر عدد المنتسبين إليه 125 الف جندي ويتبع ايضاً للحرس (بالقانون ) قوات البسيج ، بالعربي تعني ( التعبئة الشعبية ) التى تقدر ايضاً اعداد أفرادها ب90 ألف وقادرة على حشد مليون شخص ، إذن الذين شيعوا الرجل من جماعته أو كما يقال بالدراج ، منه وفيه ، لكن الحقيقة التى لا يراها حزب الله ، هي الجماهير الغفيرة التى تتظاهر في جميع أنحاء ايران من أجل التخلص من النظام الاستبدادي الدموي ، رغم أن الفارق كبير بين المشعين هنا ، الذين يصولون ويجولون في البلد بحرية وامنين على ارواحهم باستثناء تياسة التدافع وبين من يخرج هناك من بيته أو جامعته أو عمله وهو يدرك بأن المشاركة بالتظاهرات ستكلفه حياته .

يصعب ايضاً إغفال حقيقة ثانية بسيطة ، على ماذا يفترض للشعب العربي تقديم الشكر لسليماني ، الذين يدنون بالفعل للمغتال قاسم هم الانظمة المستبدة على شكالة نظام بشار الاسد والطبقات السياسية العربية الفاسدة ، أما الشعب العربي لم ينال من سليماني وميليشياته سوى القتل والتنكيل والتهجير وصناعة التجانس السكاني وبالتالي استطاع سليماني وفيلق ما يسمى بالقدس وحلفائهما ، افشال المشروع الشعبي العربي بالتغيير لأن الحلقة التى أوقفت المشروع وافشلت بدورها اسقاط النظام الاستبدادي كانت سوريا ولولا تدخل سليماني شخصياً في سوريا ومن ثم اجتهاده الشخصي في إقناع الرئيس الروسي بوتين بالتدخل السريع لانقاذ نظام الاسد ، كان العرب تجنبوا كل هذا الدمار والدماء والتدخلات الخارجية التى أنتجت الميليشيات المسلحة ، بل بعملية بسيطة مبسطة ، إذ ما أخذنا العراق عينة ، سيجد المراقب 16 عام حكموا فيها وكلاء ايران العراق ، ماذا كانت النتيجة ، صفر مكعب ، وبالتالي الانتفاضة الحالية كانت ومازالت تطالب بشكل اساسي ، اسقاط الطبقة السياسية الموالية للنظام الايراني وحل الميليشيات وإخراج القوات الإيرانية ومطالبة طهران بعدم التدخل في شؤون العراق .

هناك فارق شاسع بين المربع الايران ووكلائه وبين الشعب العربي ، فالعربي يطالب بإقامة اقتصاد وطني حديث وحداثي ، أما إيران ترغب في تحويل الدول العربية وشعبها العربي إلى سوق عملاق يبتلع المنتجات الإيرانية وبالتالي الصحوة الحالية التى تعم البلاد وعلى الأخص بلد الرافدين تنغص هذا الحلم وتفقده أهم أسواقه .

باختصار مفيد ، ايران ووكلاءها غير قادرين على التعامل مع العسكرية الامريكية ، بل كل ما يقال عن صفعة وستتبعها ردود كلام فارغ لا يرتقي إلى أن يصدقها أطفال يلعبون في الحارة ، لأن هذا النظام بارع في قلب المعطف ، بل بسبب سلوك ايران ومربعها التى تعاني تراكمات دفينه وهي عميقة الغور ، أصبح العربي يبحث عن حماية دولية ، خوفاً من أن يتحول إلى مشروع مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن ، بل هنا أضيف شيء اساسي لحسن نصرالله ، وليسمعني جيداً ، أهم سبب أوقف طهران ووكلائها عن الرد القوي على اغتيال سليماني ، فقدانهم الحاضن الشعبي العربي ، وبالتالي صدقني في أي مواجهة جديدة مع الاحتلال الاسرائيلي أو الامريكي ، سيجد هذا المربع نفسه وحيداً تماماً كما كانوا اثناء مقتل سليماني أو اثناء مواجهة التظاهرات التى تعم العراق وإيران ولبنان ، بل ما هو جدير التأمل أكثر ، مقتل سليماني يعتبر قرصة الأذن اللاذع كما يقول المنطق السليم البسيط ، وهنا أختم بقول الله تعالى ، وإذ حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ، فليقول لنا أين هي العدالة في كل من ايران والعراق وسوريا ولبنان ، إن الله كان سميعاً بصيراً . والسلام





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,466,227
- سقوط الطائرة وسقوط الاستثناء ...
- خلطة من الجعفرية والغفارية والرداكالية ...
- القوة أمام من يريد حفظ ماء وجهه / ماء الوجه لا يقدر بثمن ..
- رفاق السلاح يختلفون على العراق / مآلات تجميد أو إلغاء الاتفا ...
- اللعبة انتهت حان وقت العمل ...
- المهمة الوحيدة ...
- الذكرى بين الماضي المجيد والحاضر المتعثر ..
- الضربات الجوية تحول الحمقى إلى حلماء ، سبحان الله ...
- على حين غرة تم إسقاط البروفيسور
- جينيفر كراوت الصوت الذي كان يكافح للظهور في موقع آخر ...
- بناء الجدار خطوة أولى لبناء الهيكل ...
- إخوان فلسطين يسيرون نحو ترسيخ معالم الهوية الخاصة ...
- العراق بين التواطؤ المزدوج ..
- الجزائر أمام فرصة الانتقال من مرحلة اللاسيادة إلى السيادة ال ...
- حرب الصادرات بين اسرائيل والحكم الذاتي ...
- مشروعان الأول لهتزل والآخر لإقبال ، مدرستان واجهتان الاستبدا ...
- المسلسل الأمريكي من على جانبي الولاية الواحد والخمسين ...
- التراكم لا يصنع قفزات نوعية ، لهذا الانتشار يمهد لإعادة الاح ...
- صالح علماني ثروة وطنية كبرى ...
- تعيش الانتفاضة اللبنانية بين السماميات والسلاحفة ..


المزيد.....




- البيت الأبيض يعلق على تقارير -مسؤولية- ولي عهد السعودية عن ق ...
- مقتل سليماني منح روسيا وإسرائيل فرصة
- كوريا الجنوبية تؤكد ظهور ثاني إصابة بفيروس كورونا
- تغاضٍ عراقي عن خياري حل البرلمان والانتخابات المبكرة
- ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا بالصين إلى 25.. وبكين ترصد 1 ...
- إدانة ليبي تورط في هجوم السفارة الأمريكية ببنغازي.. وسجنه 19 ...
- Lenovo تعرض رسميا أول حاسب محمول لشبكات 5G
- وزير الخارجية اليمني: تصعيد -الحوثيين- العسكري يهدد بنسف جهو ...
- ارتفاع وفيات فيروس كورونا بالصين إلى 25 شخصًا
- ترامب يتأهب لإعلان -خطة عظيمة- لتحقيق السلام في الشرق الأوسط ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الفارق بين بناء نظام حداثي وآخر يريده نظام ابتلاعي فقط ...