أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- ترامب يقرع طبول الحرب














المزيد.....

بدون مؤاخذة- ترامب يقرع طبول الحرب


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut )


الحوار المتمدن-العدد: 6454 - 2020 / 1 / 3 - 14:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جميل السلحوت:
عندما انسحبت إدارة ترامب من الإتفاق النّووي مع ايران، لم يكن خوفا من امتلاك إيران للأسلحة النّوويّة، فقد كانت مفاعلاتها النّوويّة تحت مراقبة وكالة الطّاقة النّوويّة التّابعة للأمم المتّحدة، وإنّما كان انسحابها بناء على طلب الحكومة الإسرائيليّة برئاسة نتنياهو، وذلك لخوف الحليفين من صعود إيران كقوّة إقليميّة، وهذه يشكّل تهديدا لإسرائيل التي تتفوّق وبدعم أمريكيّ على دولّ منطقة الشّرق الأوسط مجتمعة؛ لتبقى حارسا للمصالح الأمريكيّة في المنطقة. وعندما بدأت الإدارة الأمريكيّة بحشد أساطيلها في المنطقة، لم يكن ذلك لتهديد ايران بداية، وإنّما لتخويف دول الخليج النّفطيّة وابتزازها ماليّا لصالح الخزينة الأمريكيّة، وقد استطاعت أمريكا تجييش أنظمة دول الخليج وغيرها لمعاداة إيران، حتّى وصلت بها إلى مرحلة التّطبيع والتّنسيق الأمني والعسكري مع اسرائيل التي تستمر في احتلال الأراضي العربية. ويخطئ من يعتقد أنّ أمريكا قد تخلت عن مشروعيها "الشّرق الأوسط الجديد" لإعادة تقسيم دول المنطقة لدويلات طائفيّة متناحرة، و"صفقة القرن" لتصفية القضية الفلسطينية لصالح المشروع الصهيوني التّوسّعي بعد فشلها في حربها على سوريا. ومع أنّ المشروع الأمريكي لم يبدأ بالحرب على سوريا، وإنّما سبقه بالحرب على العراق عام 2003 وتدميره وهدم دولته وقتل وتشريد شعبه، وتبعها بالغزو الإسرائيلي للبنان عام 2006، وبتقسيم السودان عام 2011، وبالحرب على ليبيا عام 2010، وبالحرب على اليمن عام 2015. وقد نجحت أمريكا بتجنيد عرب ومسلمين للإنابة عنها في حروبها في المنطقة العربية. ونجحت من خلال وكلائها بزعزعة لبنان واستقراره في محاولة منها للقضاء على المقاومة اللبنانية.
ويخطئ أيضا من يعتقد أنّ أمريكا لا تجرؤ على مهاجمة إيران، بالرّغم من ترسانة الصواريخ الهائلة الإيرانيّة. وفي تقديري أنّ أمريكا التي تشدّد حصارها الإقتصاديّ على إيران، تريد استنزاف إيران بشكل قويّ، تماما مثلما فعلت مع العراق بعد عام 1991، حتى استنزفته ووجدت فرصتها المناسبة في احتلاله وتدميرة في مارس 2003. وأمريكا التي تسيطر على منابع البترول في المشرق العربيّ، لا تزال من خلال أساطيلها وقواعدها في المنطقة تسيطر على منابع البترول في سوريا والعراق، ولا تزال تنفذ ضرباتها وقصفها للقوى التي تعتبرها تهديدا لمصالحها في هذين البلدين. وكلّ ذلك يصبّ في مصلحة حليفتها اسرائيل.
من هنا يأتي اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ونائب قائد الحشد الشّعبي أبو مهدي المهندس في بغداد. فالعراق لا يزال تحت السّيطرة الأمريكيّة، وما حكومات السّرّاق واللصوص التي حكمت العراق بعد احتلاله ونهبت أموال الشّعب العراقي إلا وكلاء ينفّذون السّياسة والمصالح الأمريكيّة، لذا ثار الشّعب العراقيّ ضدّهم. وأمريكا التي تريد إبعاد إسرائيل عن أيّ صراع مع إيران حفاظا على إسرائيل، اختارت بغداد مكانا لإغتيال الجنرال الإيراني سليماني؛ كي يكون الرّدّ الإيرانيّ في العراق بعيدا عن إسرائيل.
واللافت أنّ المتأسلمين والمستعربين فرحون بالإغتيالات الأمريكيّة، وكأنّها تصبّ في مصلحة الإسلام والعروبة! ويبدو أنّهم لم يتّعظوا من الحرب التي شاركوا فيها لتدمير سوريا وقتل وتشريد شعبها. وكأنّهم لا يعلمون بأنّ أمريكا مسؤولة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينيّة، ولم يسمعوا باعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل، وباعترافها لضمّ اسرائيل للجولان السورية المحتلة، وقبل هذا وذاك بسيطرتها على منابع البترول العربيّ.
وإذا كانت أمريكا تبعث رسالة تهديد عسكريّ لإيران باغتيالها الجنرال سليماني، فإنّها تخطئ الحسابات في كيفيّة الرّدّ الإيراني، وأين وكيف سيكون؟ فمشعلو النيران يعرفون متى يشعلونها، لكنهم هو وغيرهم لا يعلمون متى ستنطفئ، فإيران التي تبلغ مساحتها حوالي مليون وستمائة وخمسين ألف كيلومتر مربّع، قادرة على استيعاب ضربات أمريكيّة قويّة، وقادرة على إلحاق خسائر فادحة بالأساطيل والقواعد الأمريكيّة في المنطقة. وقادرة على إغراق أمريكا وحليفتها إسرائيل، وحلفائها في المنطقة في مستنقع يصعب عليهم الخروج منه. لكن الخاسر الأكبر هم العرب الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذا الصّراع، وارتضى لهم حكامهم أن يخرجوا من التّاريخ مهزومين.
3-1-2020




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,761,776,283
- بدون مؤاخذة-عام فارط وعام قادم
- بدون مؤاخذة-عندما تتبنى الجامعات العشائر
- بدون مؤاخذة-اتفاقية سيداو وشرفنا المصون
- قصّة البطة المستاءة وحماية القانون
- بدون مؤاخذة-اتفاقية سيداو واختلاف الثقافات
- بدون مؤاخذة- دفاعا عن الثقافة
- بدون مؤاخذة- جلد الضحيّة لذاتها
- ديوان -على ضفاف الأيام- والموهبة الشعريّة
- بدون مؤاخذة-الدولة الديموقراطية الواحدة بين الواقع والحلم
- قصة -الأرجوحة- والخيال
- بدون مؤاخذة-لمن ينتظرون صفقة القرن
- بدون مؤاخذة- أمريكا تواصل حربها على الشعب الفلسطيني
- بدون مؤاخذة- انتفاضة العراق أسباب ونتائج
- الشعوب العربيّة بين الغضب والثورة
- بدون مؤاخذة- الحرب المفتوحة على قطاع غزة
- رواية -الحائط- في ندوة اليوم السابع
- الحائط رواية من لا رواية لهم
- بدون مؤاخذة- من حق الشعب اللبناني أن يعيش بكرامة
- بدون مؤاخذة-الضربة القاضية لاتّحاد الكتاب الفلسطينيين
- التّنظيم النّقابي للكتّاب الفلسطينيين في الأراضي المحتلّة


المزيد.....




- بريطانيا تسجل أعلى المعدلات اليومية بـ980 وفاة خلال 24 ساعة ...
- في أول تعليق على وصول كورونا إلى اليمن.. الحوثيون يهددون حكو ...
- الكشف عن مواصفات دواء ياباني ضد كورونا بعد الإعلان المصري
- الجيش الروسي يتسلم الرادارات الطائرة المطورة
- كورونا.. تسجيل 98 وفاة جديدة في تركيا وحصيلة الضحايا تتجاوز ...
- مصر.. إغلاق محلات وأسواق القاهرة
- الكشف عن أسباب ظهور فيروسات جديدة
- عمدة موسكو: فرض نظام بتصاريح في المدينة لدعم العزل الصحي
- توقيف مدير عام قناة فضائية أردنية ومدير أخبارها إثر تقرير عن ...
- عاصمة القرار


المزيد.....

- ثورة الحرية السورية: أفكار وتأملات في المعنى والمغزى / علا شيب الدين
- قراءة في الأزمة العالمية ومهام الماركسيين الثوريين العاجلة / محمد حسام
- الزوبعة / علا شيب الدين
- محافظة اللاذقية تغيرات سكانية ومجالية خلال الزمة / منذر خدام
- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- ترامب يقرع طبول الحرب