أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - ربما بسبب الحرب... وربما بسبب زرقة الركب














المزيد.....

ربما بسبب الحرب... وربما بسبب زرقة الركب


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6446 - 2019 / 12 / 24 - 17:47
المحور: الادب والفن
    


دائما ثمة ما يجب أن يسقط
يسقط بعيدا ويطوح به كشال عجوز رمادي
لا يلفت النظر
هكذا تسقط الأشياء من حولنا،
كما نسقط في الحروب... بجيوب مثقوبة... لتزيد ذاكرتنا ثقبا آخر..
أو نعود منها - الحروب - لنجد نساءنا مشغولات بما تراكم في غيابنا من شؤون، أو بنبش جيوب الحقائب القديمة، للبحث عن حلم قديم لم يأكله الصدأ.. صباح الخير تكون صدئة هي الأخرى.، والليل يكون خاملا كوجه بقرة تذعن لواجب الإجترار.. هكذا تسقط الأشياء دائما... بلا دفع.. ربما بسبب الضجر.. حتى الحب يسقط بسبب الضجر.
الحرب كالحب، تأتي فجأة وبعناد.. أذكر أنك كنت تبكين وأنت تودعيني... ولكنك لم تقبليني... ولم تعطيني شالك الأحمر... وهكذا تسقط الحروب أصابعنا في فراغ غير متوقع... إذ لا ترافقها الذكريات.
كل شيء يسقط، قبل الحرب وبعدها... وفي إبتسامة الحرب الواسعة..، حتى ركب النساء اللدنة، لا تعود على مقاسات رؤوسنا القديمة.. هل مقاسات رؤوسنا التي تتغير أم لون حرير الركب؟ أذكر أن حرير ركبتك كان أزرقا وكنت أقبله بوجع... وأخذتني الحرب...ولم تسمحي لي بلمسه على رصيف المحطة... وأخذتني الحرب.
هكذا نبتعد..، نبتعد أكثر مما تفرض الحرب... وشؤون الحبيبات... وشؤون الصبيات اللاتي يتعمدن الإنحناء بتنورات قصيرة ليثبتن الحروب في أماكن أكثر إلتصاقا بالواقع... ويثبتن أن الركب مازالت تحتفظ بزرقتها الموجعة.. ولكن الحرب لا تتوقف هنا... فمازالت شؤوننا تحتاج لسقوطها، كما تحتاج الحرب لإسقاط ضحاياها لتكون حربا... وكما تصل الركب، بإيمانها بذاتها، حد إسقاط الرؤوس المتعبة عن لدانة زرقتها.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نادي الأحزاب العراقية المغلق
- برهم صالح على الكرسي الهزاز
- مسؤولية أمريكا تجاه العراق وتظاهراته
- وقاحة سياسية
- عنق الزجاجة العراقية ما بعد عبد المهدي
- أحزاب السلطة وسقوط الغطاء الطائفي
- هكذا تزاحمنا وأرقنا... وتعبنا وقوفاً، على شفتي الكلام
- هل تشبه الحياة خورياً؟
- إرهاب الدولة وسياسة تعطيل الخيارات
- تخمين عبر زجاجة دافئة
- بنطال حزن قصير الأكمام
- تهمة رسمية جداً
- تطويع السينما لأغراض شخصية جداً
- في سبيل مشروع نقدي عربي.. القواعد والمنطلقات الثقافية وإ ...
- معركة خاسرة لأسباب موضوعية
- لأنه لا يؤمن بالمكان، الغجري لا يسقط مثلي
- طقوس رحيمة
- شياء... قد تبدو إلى جانب وجهكِ
- أبراج متخيلة فقط
- أنثى وشتاءات باردة


المزيد.....




- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - ربما بسبب الحرب... وربما بسبب زرقة الركب