أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - صلاح بدرالدين - الجيل الثاني من ثورات الربيع














المزيد.....

الجيل الثاني من ثورات الربيع


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 6427 - 2019 / 12 / 3 - 23:13
المحور: ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية
    


يطلق البعض على الانتفاضات أو الثورات الشعبية المندلعة منذ أشهر في الجزائر ولبنان والعراق وايران وقبلها في السودان الموجة الجديدة أو الجيل الثاني من ثورات الربيع التي قامت منذ نحو عقد من الزمن في تونس ومصر وسوريا واليمن وليبيا والتي نجحت جزئيا في بعضها وأخفقت في بعضها الآخر .
مازالت ثورات الربيع الأولى السابقة تنتظر من يؤرخ لها ويقيمها بصورة علمية نقدية موضوعية شاملة واستخلاص الدروس والعبر منها بعد كل التضحيات والخراب والتطورات التي مازالت مستمرة على الأقل في سوريا وليبيا واليمن وذلك ليتسنى لنشطاء الجيل الثاني أخذ الدروس المفيدة وتجنب ماكان سببا في اخفاقها وانحراف القسم الأكبر عن نهجها الوطني الديموقراطي السلمي التي قامت على أساسه .
تتميز الموجة الجديدة من الانتفاضات أو مشاريع الثورات الراهنة بصفات لم تكن متوفرة لسابقاتها ومن أبزها :
أولا – المنحى السلمي المطلق من دون عنف أو استخدام السلاح كما يتجلى في التظاهرات الاحتجاجية ومحاولة تحييد قوى الأمن من جيش وشرطة بالتعامل الودي مع حواجزها بل الاحتماء بحمايتها من شبيحة الأحزاب وجماعات الردة المضادة في بعض الحالات ( لبنان والسودان ) ومعاتبتها والحذر منها في حالات أخرى ( العراق والجزائر ) ومواجهتها سلميا في حالة ( ايران ) .
ثانيا – الانطلاق من الشعارات المطلبية الاجتماعية أولا وأساسا وضد الفساد وتحسين الحالة المعيشية وتوفير فرص العمل الى جانب ادانة ( الطبقة السياسية الحاكمة ) جمعاء ( كلن يعني كلن ) .
ثالثا – يتصدر الشباب من النساء والرجال وخصوصا الطلاب والمهنييون والصحافييون والوطنييون المستقلون والمحامون والمهندسون من كل الاقوام والأديان والمذاهب صفوف هذه الموجة الثانية وبعكس ثورات الربيع الأولى فان الأحزاب التقليدية ( الدينية والقومية ) على وجه الخصوص لادور لها بتاتا في الموجة الثانية .
رابعا – هناك شبه اجماع لدى معظم نماذج الموجة الثانية من ثورات الربيع ( باستِناء الحالة السودانية نسبيا ) على مواجهة الأحزاب التقليدية بكل تياراتها بل ادانتها بالفساد والطائفية والعنصرية واختلاس أموال الشعب والاخفاق في حين كانت تلك الأحزاب قد تسللت وسيطرت على مقاليد ثورات الربيع الأولى وأدت الى حرفها واجهاضها .
خامسا – انتصرت الموجة الثانية أم أخفقت فانها بمجرد قيامها حققت جزء من الانتصار وقوضت أسس الفئات السياسية الحاكمة وبنيتها وفتحت الطريق لامكانية اجراء التغييرات الجذرية ان لم يكن اليوم فغدا وبالمستقبل القريب كما ألحقت الرعب بنظم الاستبداد التي مازالت تعيش على أشلاء الشعوب مثل نظام الأسد ولاشك أن هناك خيط رفيع يجمع مراكز هذه الموجة باتجاه استهداف نظام ايران فكل مايجري في لبنان والعر اق موجه ضد نظام طهران وميليشياته وتوابعه وحشوده الشعبية الذي يهيمن على مقاليد الحكم في البلدين .
سادسا – أهداف وشعارات وانجازات هذه الموجة الثانية من ثورات الربيع ستشكل انتقاما لاخفاقات ثورات الربيع وعدم انجاز مهامها لأسباب متعددة وفي مقدمتها خيانة جماعات الإسلام السياسي وخذلان المجتمع الدولي وتآمر النظام الإقليمي والعربي ودعما لكل المقهورين بالمنطقة وسندا لنضالات الشعوب المناضلة من أجل الحرية وخصوصا الشعب الكردي في مختلف بلدان المنطقة .
ماذا عن أقدم أحزاب التحرر الوطني في البلدان الثائرة ؟
١ – الحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق – ١٩٤٦ واجه انقسامات بالستينات – قاده البارزاني الخالد كشخصية كارزمية وزعيم قومي .
٢ – جبهة التحرير الوطني الجزائرية عام ١٩٥٤ وتعرض للانقسامات بالستينات أيضا ترأسه زعماء – بن بلة – بومدين – بوتفليقة .
٣ – حركة التحرر الوطني الفلسطيني – فتح – ١٩٦٥ وتعرض للهزات الانقسامية في فترات متتالية – قادها الزعيم ياسر عرفات ثم محمود عباس .
في الحالتين الأولى والثالثة لم تتحقق الأهداف النهائية في إقامة الدولة الوطنية المستقلة آي أن كل من فتح والبارتي مازالا في مرحلة انتقالية بين التحرر الوطني وقيام الكيان ويقودان كل من السلطتين الفلسطينية ( شبه حكم ذاتي ) وإقليم كردستان الفدرالي وفي الحالة الثانية تقود الحركة دولة مستقلة حتى قبل أشهر .
جبهة التحرير الوطني بالجزائر تتراجع الى درجة الاضمحلال بعد اشتداد الانتفاضة الشعبية وإدانتها كحزب حاكم مسؤول عن كل أوجه الفساد وتقديم قادتها الى القضاء وحبس البعض الآخر .
حركة فتح وبالرغم من عدم اندلاع اية انتفاضة في الأراضي الفلسطينية فانها تعاني الأزمات وتتعرض للانقسامات وخف بريقها التاريخي بعد استلام السلطة – المنقوصة – وهي آيلة الى الذوبان اذا لم يتم تجديدها وإعادة بنائها عبر القنوات الشرعية المؤسساتية .
في الحالات الثلاث وبدرجات متفاوتة هناك صعوبات وأزمات داخلية تستدعي المعالجة والإصلاح الى درجة أن هناك من يطرح التغيير الجذري ويعتقد بعجز ماهو قائم ذاتيا وموضوعيا من انجاز المهام المطلوبة مما يتطلب إعادة البناء أي اعفاء القيادات التاريخية العاجزة عن تلبية مطالب شعوبها وتحميل الأجيال الشابة الجديدة المسؤولية وتفكيك الهياكل الحزبية التنظيمية التي شاخت ولم تعد تستجيب لمتطلبات التطورات الهائلة الاقتصادية والتكنية على المستوى العالمي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,688,221,527
- حول وحدة الحركة الكردية السورية
- ملاحظات على اعلان ( مخرجات مؤتمر المسيحيين العرب الأول )
- منابع أزمات الكرد السوريين وسبل الحل ...
- منابع أزمات الكرد السوريين وسبل الحل ...
- منابع أزمات الكرد السوريين وسبل الحل ( ١ )
- كرد سوريا : تحديات ماثلة ومهام عاجلة
- حوار مع صلاح بدرالدين حول آخر التطورات الكردية والسورية
- - دستور - مابعد تصفية الثورة
- عودة الى – الخصوصية – الكردية السورية
- حراك – بزاف – ماله وماعليه
- سؤال وجواب حول سيرتي السياسية
- للفاشلين الهاربين الى الأمام - العربة أولا ثم الحصان -
- تأملات في الخطاب - القنديلي - البائس
- في مراجعة الحالة السورية الراهنة
- فلنتوافق على الإنقاذ وإعادة البناء
- أربعة وخمسون عاما على كونفرانس الخامس من آب
- ب ك ك في مواجهة المشروع الوطني الكردستاني
- في - نقيق - الأحزاب الكردية السورية
- الكرد السورييون والتحالف الدولي
- الفاعل والمفعول في حرائق القامشلي


المزيد.....




- بعد اتهامه بكراهية الشعب التركي.. ساويرس يعتذر: لا أقصد الإه ...
- وفاة الناشطة التونسية لينا بن مهني
- ما السبب في كون الأسنان حساسة للألم؟
- مسؤولون من وزارتي الخارجية والدفاع الروسيتين يبحثون مع الأسد ...
- البنتاغون يؤكد أن الطائرة التي تحطمت في أفغانستان قاذفة أمري ...
- بكين تعلن عن أول حالة وفاة في العاصمة جراء فيروس كورونا
- الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بمقاطعة "صفقة ا ...
- ترامب يعتقد بوجود "فرصة" أمام خطته للسلام ستحظى &q ...
- محكمة مصرية تحكم بالمؤبد على ثمانية أشخاص بتهمة الانتماء لدا ...
- سعودي يمنح شابا سيارة مرسيدس لكرمه ورفضه بيع دراجته


المزيد.....

- تحديد طبيعة المرحلة بإستخدام المنهج الماركسى المادى الجدلى / سعيد صلاح الدين النشائى
- كَيْف نُقَوِّي اليَسَار؟ / عبد الرحمان النوضة
- انتفاضة تشرين الأول الشبابية السلمية والآفاق المستقبلية للعر ... / كاظم حبيب
- لبنان: لا نَدَعَنَّ المارد المندفع في لبنان يعود إلى القمقم / كميل داغر
- الجيش قوة منظمة بيد الرأسماليين لإخماد الحراك الشعبي، والإجه ... / طه محمد فاضل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - صلاح بدرالدين - الجيل الثاني من ثورات الربيع