أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - سليم نزال - احاديث صغيرة فى بحر الحياة!














المزيد.....

احاديث صغيرة فى بحر الحياة!


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6427 - 2019 / 12 / 3 - 04:32
المحور: مقابلات و حوارات
    


احب الاحاديث الصغيره فى المطارات مع اشخاص اعرف انى لن اتحدث معهم سوى مرة واحدة و غالبا اخيرة .الاستماع لقصص الناس تجربة عظيمة تخرج الانسان من القوقعة على النفس لتاخذه للفضاء الانسانى الارحب . و هو امر يجعل المرء يتعرف الى الحياة بصورة اعمق . و طالما نتحدث فى ذكريات اللقاءات الصغيرة اتذكر امراة يابانية التقيتها مصادفة فى مطار موسكو فى نهاية ثمانينات القرن الماضى و تحدثنا لساعات قبل ان يمضى كل فى طريقه .و قد قلت لها مازحا كنت اتوقع ان تتحدثين عن الصناعة اليابانيه ها نحن نتحدث فى الادب .و منها تعرفت على الروائى اليابانى كوزو اوشوغيرو الذى اعتقد انه حصل على جائزة نوبل فى الادب .

كما اذكر سيدة من هندوراس التقيتها فى مطار فينا فى اوائل التسعينيات و عالم امريكا اللاتينيه عالم بعيد عنى لم اتعرف عليه جيدا الا من خلال الشيوعيين التشيليين الذين فروا الى النروج فى زمن اشتداد القمع ايام بينوشيه من هؤلاء اتذكر نادلا تشيليا فى مطعم بيتزا كنا نتردد عليه فى تلك الايام فى اوسلو و هو من من ناضلوا ضد حكم ديكتاتور تشيلى .و لاحقا بدات اعرف اكثر على امريكا اللاتينية بعدما تعرفت على سفير المكسيك فى اوسلو و كان يساريا و كنا فى كورس فى جامعة اوسلو و كان ذلك فى زمن النشاط الطلابى الكبير حيث بلغ الاهتمام بقضية فلسطين اوجه فى تلك المرحلة اى نهاية الثمانيات و اوائل التسعينيات . و كذلك على طالبة من كولومبيا التى فوجئت انها من اصل فلسطينى و لا تعرف سوى بضعة كلمات بالعربية و كان لها اهتمام كبيربقضية فلسطين .

لكنى تعرفت اكثر على هذا العالم من خلال كتابات غارسيبا ماركيز و اليزابيث ايندى و اشعار بابلو نيرودا الخ . فى ذاكرتى العشرات ممن تعرفت عليهم فى المطارات و محطات القطارات و تبادلنا الاحاديث و الاراء ثم مضى كل فى سبيله . انها احاديث صغيره لكنها تزيد الانسان ثراء معرفيا .و كما اسلفت اصف هذه الاحاديث باحاديث المرة الواحدة .لان المرء يتحدث مع شخص للمرة الاولى و الاخيرة .و عادة ما يتذكر المرء اكثر الاشخاص الذين يتركوا انطباعات لدى الانسان .من هؤلاء اتذكر سيدة ايطاليه عجوز كانت الى جانبى فى المقعد فى الطائرة و انا فى طريقى الى مطار هامبورغ و قد جاءت الى المانيا لتزور ابنتها المتزوجه هناك .تبادلت حديثا قليلا معها و قبل ان نفترق عانقتنى و قالت بالانكليزيه فليباركك الله .
لكن الامر تغير فى زمن النت .صار بامكان المرء ان يضيف الشخص الى لائحة الاصدقاء فى الفيس بوك .من هؤلاء دكتورة كنديه التقيتها فى مطار بروكسل قبل نحو عشرة اعوام .و لاحقا صرنا اصدقاء على الفيس بعد ان بدات استعمال الفيس .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,636,920,678
- اشكاليه التغيير باتجاه ثقافه الديموقراطيه فى المجتمعات التقل ...
- عن الكتب و المكتبات(متابعة)
- الامن الثقافى الجزء الاول
- الامن الثقافى تغيير حنفيات الماء لا يكفى !
- او ندفن راسنا فى الرمال او نتعامل مع العولمة لانه لا مهرب من ...
- تجمعات بشرية لا رابط بينها !
- وثيقة بلفور القاتلة و حرب المائة عام.
- طاه كباب سورى للبرلمان الروسى !
- يوم مثلج
- عن الامبراطور اكبر و خورى نيجيريا!
- عبثا اصلاح السياسى قبل الثقافى
- فى ذكرى ت س اليوت ,عن زمن انكسار الروح!
- هكذا تمضى الحياة !
- ان كانوا يستطيعون التلاعب بالتاريخ فاالجغرافيا لا تقبل المزا ...
- اشكالية ضعف الوطنية فى المشرق العربى
- على خطى اجدادنا الاقدمين !
- حان الوقت للدول ان تتصرف كدول مسوؤلة و ان تنتهى ظاهرة الجيوش ...
- لا هنا و لا هناك !
- الشاعر ماتياس رفيدي
- قصة موت معلن!


المزيد.....




- عقوبات أمريكية على عراقيين -موالين لإيران- متهمين بقمع المظا ...
- إيما واتسون بشكل جديد في مشروع -البحث عن جولييت-
- مسؤولون أمريكيون: المشتبه به في حادث إطلاق النار بالقاعدة ال ...
- رئيس الوزراء الفرنسي يؤكد عزمه تطبيق إصلاحات التقاعد رغم الا ...
- وزير الخارجية القطري: هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية
- مكمل مغذ يحد من آلام المفاصل المزعجة
- كوريا الشمالية تهدد بالعودة لوصف ترامب ب "الخرف" ع ...
- شاهد: حقيبة بوتين النووية مفتوحة لأول مرة
- كوريا الشمالية تهدد بالعودة لوصف ترامب ب "الخرف" ع ...
- شاهد: حقيبة بوتين النووية مفتوحة لأول مرة


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - سليم نزال - احاديث صغيرة فى بحر الحياة!