أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - منير الكلداني - اسباب رفض الحوار














المزيد.....

اسباب رفض الحوار


منير الكلداني

الحوار المتمدن-العدد: 6425 - 2019 / 12 / 1 - 00:52
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


عقم التلقي

يعتبر الحوار من الوسائل العقلية الفكرية التي تعطي للإنسان قيمته وتميزه عن غيره في التعايش على ارض البسيطة متخذا من مبدا السلامة والسلام ارضا صلبة يعتمد عليها ما عاش على هذه على الأرض ...
وتكمن تلك القيمة في قوتها على زيادة اليات التطور الفردي والاجتماعي في مختلف المستويات فاذا ما تطور الفكر تطورت الالة وسهلت حياة الانسان اكثر فاكثر
فلا يخفى ما للحوار من بلورة ذلك التطور وهذا ما تؤيده المصاديق المرئية والمسموعة فما من مجتمع يغلب فيه الحوار الا وتقدم بعكس المجتمع الاخر الذي لا يرى للحوار أي قيمة بل قد يعتبره البعض ضعفا ، فتسود هناك لغة الغابة – بحسب اطلاقهم – ويكون القوي هو المسيطر والمتحكم الفكري لان بيديه المال والسلاح ومن يمتلك هاتين فهو بلا شك لا ينازع في راي او قرار وعلى هذا سادت على تلكم المجتمعات لغة العنف واقصاء الاخر فصار الراي جرما يجب ان يموت صاحبه ، ولعل أوضح تلك المصاديق التاريخية ما حدث لكل المصلحين الاجتماعيين الذين كان جرمهم مخالفة المتحكمين لان المصلحين كانوا يرون ان الحوار هو الهدف الاسمى في تطور المجتمعات بعيدا عن أي جدلية لا تحقق ذلك الهدف ، ولعلنا نفهم من خلال ما تقدم ان أي مجتمع يرفض تلك القيمة انما يعرض نفسه لافات من الامراض الاجتماعية الخطرة فتجد ان المنطق الحاكم لمن بيده مصادرالقوة والكلام جدلا والعزة في نبذ المخالفين ...
وما هذا الا لان البناء الفردي تقوقع في دائرة الرفض للتلقي من أي طرف مخالف فتاسس من الفرد مجموعة وهكذا ..
فبين الراي الأول والثاني جدل لا نهاية له وبين الجدليين لا مكان للحكم الذي يقضي بين المتخاصمين لانهم سيعتبرون ذلك الحكم راي اخر ثالث على الاثنين مهاجمته واقصائه ومن هنا كان الاختلاف الفكري مصدر الخطر الاجتماعي لانه مؤسس على امزجة معينة وعقائد متباينة لا يربطها سوى (( مفهوم الفكرة )) بل أحيانا هناك ما يفقد (( الفكرة )) أصلا ..
قد لا نتفق ولكن لنغلب القيمة الحوارية على ما نتلقاه حتى تتسنى لافكارنا اخذ الصحيح ونبذ الخطا


قد لا يمكن بحال ما ان يرفض الفرد (( أي فرد )) أي معلومة الا وهو متيقن (( او يعتقد )) ان سبب رفضه هو منطقي جدا وبعيد عن التعصب الفكري بل يرى ان من يطرح المعلومة هو الذي جانب الصواب وهذا يعود بالأساس الى التقاطع بين المعلومة ومتلقيها وهذا التقاطع له عدة أسباب ممكنة
السبب الأول : مخالفة المعلومة الى بديهية علمية ثبت عقلا انها صحيحة كأن تقول المعلومة ان واحد زائد واحد تساوي أربعة
السبب الثاني : مخالفة المعلومة لنظرية علمية ثبت عند ذوي الاختصاص انها صحيحة مثل ان سرعة الضوء تساوي 300 الف كم بالثانية
السبب الثالث : مخالفة المعلومة لقاعدة من قواعد العلوم الإنسانية ثبت عند ذوي الاختصاص صحتها مثل ان يكون خبر كان واخواتها مرفوعا والمعلوم انه منصوب
السبب الرابع : مخالفة المعلومة لقاعدة اخذت صحتها من الحكماء سواء كانوا حكماء شرعيين ام وضعيين مثل ان التاريخ يسير وفق ضوابط صارمة في تطور المجتمعات كما يقول به ماركس في نظريته التاريخية الشهيرة او كما ثبت عند الفكر الديني القديم بان الأرض ثابتة والشمس تدور حولها
السبب الخامس : مخالفة المعلومة لبديهية عملية عقلية ثبت إنسانيا انها صحيحة فاذا ما قال احدهم ان الظلم لا باس به ردته تلك البديهية بقولها ان الظلم لا يجوز
ولعل ما ذكر هي الأشهر - وليست هي كلية بطريق أولى - من أسباب عدم التلقي ومن اشهر تلك الأسباب والأكثر شيوعا هو السبب الرابع حيث هو مدار الجدل وكل الأسباب الأخرى قد لا تؤدي في كثير الى الجدلية (( الدور المنطقي )) لان اغلب ما يقال فيها الرجوع الى المصادر العلمية المتخصصة لفض أي اختلاف ..
ولعل نظرية (( المقدس )) سواءا كان نبيا ام وليا ام عالما فلسفيا لا تنحصر بمن يعتقد بوجود الاله من عدمه بل هي تشمل حتى من لا يؤمنون بوجود اله وأوضح الأمثلة ما يعتقده شعب كوريا الشمالية من قدسية حاكمهم وهم أصلا لا يؤمنون بوجود الاله وفق نظريتهم الفلسفية ومن هنا يتضح ان تلكم الجدلية تقوم وتتقوم على السبب الرابع من الاخذ بصحة القواعد المطلقة اعتمادا على قائلها من غير تدقيقها وعرضها على بديهيات الفكر والمنطق العقلي وكلما اقترب الحوار في هذا السبب كلما استطاع الانسان ان يقفز في وعيه الى مراتب متقدمه ونبذ اصنام أفكاره





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,653,982,915
- عقم التلقي
- العفوية النصية .. الكاتب واخرى
- محررون ... أمل لغد ادبي أجمل
- حوارية (( الصميم )) مع الاديبة السورية غرام عدره
- حوارية (( الربيع )) مع الاديبة السورية ربيعة شقير
- امضاء الناقد # 5 (( قلبي تناسى مرفأه - خديجة أحمد قرشي ))
- شيء تحت الظل # 3 (( ق ))
- في مرمى الذوق # 1 .... ليت هندا
- بين قوسين # 1 مع الدكتورة ابتسام محمود السلطان
- جدلية الحوار
- حوارية المرأة العراقية مع الدكتورة ابتسام محمود السلطان
- امضاء الناقد # 4 (( أمي - ليلى غبرا ))
- امضاء الناقد # 3 (( انْتِحارُ شَمْعَة -خديجة بن عادل ))
- حوارية شهرزاد مع الاديبة اللبنانية فوزية نيكرو
- امضاء الناقد # 2 (( أراك - فوزية نيكرو / لبنان ))
- حوارية عبق الشمال / الاديبة العراقية اسراء الجبوري
- شيء تحت الظل # 2 (( ق ))
- حوارية الحسن مع الاستاذة السورية نجوة الحسيني
- ليلة مومس / تامة
- امضاء الناقد # 1 (( سغب اللهفة - ليلى ال حسين ))


المزيد.....




- بريطانيا: زعيم حزب العمال جيريمي كوربن يعتذر عن أسوأ نتيجة ا ...
- تقارير ديوان الرقابة .. مهمة لا تحتمل التأجيل!
- هذا الركود السياسي
- الفساد وسرقة المال العام في البلدان العربية
- في لبنان والعراق: صوت الثورة يصدح
- الإنتفاضات العربية والبعبع المخيف
- “البيان الشيوعي” بعد مرور 170 عاماً (1- 2)
- موقفنا – الأوطان أولاً
- استنزاف الرمال البحرية
- فرق بين التوجه الوطني والطائفي


المزيد.....

- من أجل تثوير عمل الحزب، نص بابلو ميراند* ترجمة مرتضى العبيدي / مرتضى العبيدي
- هل التناقض بين اليساريين والإسلاميين رئيسي أم ثانوي؟ / عبد الرحمان النوضة
- انقسام سبتمبر 1970 / الحزب الشيوعي السوداني
- بصدد حزب البروليتاريا بقلم بابلو ميراندا / ترجمة مرتضى العبي ... / مرتضى العبيدي
- لأول مرة - النسخة العربية من كتاب الأعمال الكاملة للمناضل م ... / ماهر جايان
- من هم القاعديون / سعيد عبو
- تقوية العمل النقابي، تقوية لحزب الطبقة العاملة... / محمد الحنفي
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ... / محمد الحنفي
- حزب الطبقة العاملة، وضرورة الحفاظ على هويته الأيديولوجية: (ا ... / محمد الحنفي
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الد ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - منير الكلداني - اسباب رفض الحوار