أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين ..... !!!.....10















المزيد.....

مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين ..... !!!.....10


محمد الحنفي
(أيê عèï الله أو المîêçٌ )


الحوار المتمدن-العدد: 1560 - 2006 / 5 / 24 - 10:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)

قرءان كريم

(من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له من ذنبه ما تقدم وما تأخر.)

حديث شريف
مكبرات الصوت وسيلة لإقلاق راحة المواطنين :

و من خلال سياق الحرص على الفهم الصحيح للإيمان، و الإسلام، في نفس الوقت، نجد أن الحاجة إلى مكبرات الصوت غير واردة، و أن ورودها، إذا حصل، لا يتجاوز وقت الآذان، ليعلم الناس أوقات الصلاة، كما لا يتجاوز داخل المسجد، و في صلاة الجمعة فقط، و تحت إشراف، و مسؤولية القيمين على المساجد، ودون أن يؤدي ذلك إلى إقلاق راحة المواطنين، كسكان يجاورون المساجد، أو كمارة، أو كعاملين في أماكن عملهم، أو في متاجرهم، أو في محترفاتهم؛ لأن الحضور إلى الصلاة، في الأوقات الخمسة، يعد اختياريا، و لا يكون واجبا إلا في صلاة الجمعة، بنص قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله و ذروا البيع"، و ذلك في وقت صلاة الجمعة فقط، و ليس في جميع اليوم، كما دل على ذلك قوله تعالى: "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض، و ابتغوا من فضل الله، و اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون".

و ما يحصل في واقعنا المغربي، و في واقع كل بلد عربي، أو أي بلد من بلاد المسلمين، من مغالاة، في استعمال مكبرات الصوت، لا علاقة له لا بالإيمان، و لا بالإسلام، بقدر ما له علاقة باستغلال مكبرات الصوت، لتأبيد الاستبداد القائم، أو لفرض استبداد بديل، و باسم الدين الإسلامي، الذي يصير مؤدلجا في الحالتين معا؛ لأن الإيمان، كما أشرنا إلى ذلك في الفقرات السابقة، هو ما وقر في القلب، و ليس ما يفرض عن طريق توظيف مكبرات الصوت؛ و لأن الإسلام يوحي بالسلام بين الناس، حتى لا يؤذي بعضهم بعضا، إلى درجة الاجتهاد في المسلكية الخاصة الفردية، و المسلكية العامة الجماعية، في الحفاظ على سلامة الناس العاديين البسطاء، و لو عن طريق إماطة الأذى عن الطريق، كما جاء في الحديث النبوي الشريف، حتى يتم التأكيد بذلك، و من خلال الممارسة اليومية، على مضمون الحديث: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده".

و لذلك فالقيمون على المساجد، عندما يغالون في توظيف مكبرات الصوت، إنما ينطلقون من فهم غير صحيح للإيمان، و الإسلام. و ذلك الفهم هو الذي ينقل التقديس من الذات الإلهية، إلى المساجد، و إلى مكبرات الصوت، و من خلالها إلى أولئك القيمين الذين يصيرون مقدسين، باعتبارهم ينوبون عن الله في الأرض، و يستطيعون التواصل معه، و كأن الوحي ينزل عليهم، و كأن ذلك الوحي يعطيهم الحق في أن يتمثلوا دور الرسول ص الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، و لا من خلفه، و مع ذلك، فهو ليس مقدسا، بقدر ما هو مكلف بتبليغ الرسالة، و هي مهمة أوكلها الله إلى الرسول محمد ص، و إلى الرسل من قبله. و هذه المهمة لا تستوجب تقديسه، بقدر ما تستوجب الإيمان بأنه رسول الله، و بأن ما يتلقاه من وحي، هو من عند الله. و هذا الإيمان يعتبر جزءا من الإيمان بالله تعالى، و لا يترتب عنه أبدا تقديس الرسول الذي ليس إلا بشرا، كما جاء في القرءان " قل إنما أن بشر مثلكم يوحى إلي"؛ لأنه بتوقف الوحي يصير إنسانا عاديا، له فضل تبليغ الرسالة، و كجزاء له على ذلك، تتم دعوة المسلمين إلى الصلاة عليه، و الدعاء له، كما جاء في القرءان: "يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما".

و القيمون في المساجد، عندما يغالون في استعمال مكبرات الصوت، فلأنهم يسعون إلى جعل أنفسهم مقدسين، ليصيروا، بذلك، شركاء لله في القداسة، لأنهم يجعلون الناس الذين يتكونون، في غالبيتهم، من الأميين، أو من أشباه الأميين، المصابين بمرض الجهل المركب، و الذين يمكن أن نعتبر القيمين على المساجد جزءا لا يتجزأ منهم، أو من مؤدلجي الدين الإسلامي، الذين يجسدون ذلك الجهل المركب، فيعتقدون: أن أولئك القيمين، هم من يقوم بإدخال رواد المساجد إلى الجنة، و هم الذين يحولون دون ولوجهم جهنم. فكأن القيمين على المساجد يوزعون صكوك الغفران، يمينا، و شمالا، على من يقدسهم، و يعتبرهم أوصياء على الدين: أي من يعتبرهم رهبانا، مع أنه، في الدين الإسلامي، لا وجود لشيء اسمه الرهبانية، التي وقفت وراء تحريف ديانة موسى، كما وقفت وراء تحريف ديانة عيسى، كما جاء في القرءان ": و قالت اليهود عزير ابن الله، و قالت النصارى المسيح ابن الله". و هذا التحريف: هو الذي استوجب نزول قوله تعالى: "قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد، و لم يولد، و لم يكن له كفؤا أحد ".

و نظرا لأنه، في الدين الإسلامي، لا وجود لشيء اسمه الرهبانية، فإن ما يقوم به القيمون على المساجد، و تنفيذا لتعليمات السلطات القائمة، في البلاد العربية، و في باقي بلدان المسلمين، و منها المغرب، بطبيعة الحال، يعتبر تحريفا للإيمان، و الإسلام، في نفس الوقت؛ لسعي هؤلاء، و من خلال ذلك التحريف، إلى جعل الدين الإسلامي، في خدمة الاستبداد القائم، أو لتمهيد الطريق أمام سيادة الاستبداد البديل. و من خلال كل ذلك، لجعل الدين الإسلامي، في خدمة مصالحهم الطبقية، و إلا فلماذا نجد أن هؤلاء يعادون كل مظاهر التطور، و الحداثة، التي تستهدف تغيير أحوال الناس الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، والمدنية، و السياسية إلى الأحسن. كما نجدهم: يحرصون على تكريس كل مظاهر التخلف، التي يعتبرونها مجسدة للإسلام، و الإسلام منها براء، لا على مستوى العقيدة، و لا على مستوى الشريعة.

و بما أن ممارسة هؤلاء القيمين على المساجد، لا علاقة لها بحقيقة الإيمان، و بحقيقة الإسلام، فإن لجوء هؤلاء للمغالاة في استعمال مكبرات الصوت، لا علاقة لها بحقيقة الدين الإسلامي، بقدر ما لها علاقة بالمصلحة الطبقية لأولئك القيمين على المساجد، و للطبقة الحاكمة، و لمؤدلجي الدين الإسلامي، أي أن المغالاة في استعمال مكبرات الصوت، تهدف إلى نشر الفكر الظلامي، الذي يعتبرونه جزءا لا يتجزأ من الفكر الإسلامي. مع أن الأصل في الفكر الإسلامي هو أنه فكر تنويري، و الفكر الإسلامي، باعتباره كذلك، هو الذي يخرج الناس من الظلمات، إلى النور، كما تعلمنا ذلك في صغرنا، و أثناء دراستنا، و على يد أناس لا علاقة لهم بأدلجة الدين الإسلامي. أما الفكر الظلامي، الذي يعمل القيمون على نشره بواسطة مكبرات الصوت، فيعمل على إخراج الناس من النور، و يدخلهم في الظلمات، لإفساد عقيدتهم، و تحريف إسلامهم، و جعلهم ينساقون وراء القيمين على المساجد، الذين يتمثلون الظلامية على أنها هي الإسلام، وعلى أن التسليم بها هو الإيمان، من أجل أن يعتبروا قابلين للتجييش وراء مؤدلجي الدين الإسلامي، و ينفذوا أوامرهم، التي يعتبرونها أوامر إسلامية، و يساعدوهم على الوصول إلى مراكز القرار، ثم إلى امتلاك أدوات السلطة. على أن تلك المساعدة تدخل في إطار الجهاد، مع أن هذا المفهوم ارتبط بمرحلة تثبت الدين الإسلامي، في الواقع، ليس إلا.

و القيمون على المساجد، عندما يقومون بذلك، يرتكبون جرائم في حق الإنسانية، لكونهم لا يولون اعتبارا، لا للمرضى، و لا للعجزة، و لا حتى لمن يريد أن يرتاح، ليستعيد نشاطه الجسمي، و العقلي، بعد يوم العمل المضني، و بعد أن أدى الفرائض.

و لو كان هؤلاء القيمون، يولون الاعتبار لعامة الناس، ما فرضوا استعمال مكبرات الصوت، في نقل صلاة التراويح، لتفرض على الناس رغما عنهم. و من انتقد تلك الممارسة التي لا علاقة لها لا بالإيمان، و لا بالإسلام، يوصف بالكفر، و بالإلحاد، و بقلة الإيمان؛ و كأن المومنين، ملزمون، بالإيمان بمكبرات الصوت، و كأن استعمال مكبرات الصوت، من جوهر الإيمان، مع أن هذه المكبرات، كانت منعدمة، أيام نزول الوحي. و بالتالي، فالإيمان بمكبرات الصوت، يستلزم الإيمان بالقيمين على المساجد، الذي يستلزم الإيمان بالمساجد، و بالإمام، و غير ذلك، مما يؤدي إلى تعدد المستهدفين بالإيمان، من غير الله تعالى. و هو ما يعني تكريس الشرك بالله، على أرض الواقع، و جعل ذلك الشرك جزءا من الممارسة الإيمانية، التي تتناقض تناقضا مطلقا مع ما جاء به الدين الإسلامي، الذي سعى، و منذ البداية، إلى تحرير الإنسان من التبعية لغير الله، وأن تكون العلاقة بينه، و بين سائر البشر، قائمة على الاحترام المتبادل، و أن يتحدد نوع الاحترام الواجب، حسب درجة القرابة، و درجة المعرفة، و حسب الممارسة الإيمانية، للأفراد، في نفس الوقت. و إلا: فما معنى قوله تعالى: "قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفؤا أحد ".

و ما يمارسه القيمون على المساجد، لا ينفي عنهم كونهم ولدوا، و يلدون، و كون ولاتهم، و أولاده،م لا تنفي عنهم أنهم كسائر البشر، مما يفرض عليهم تكريس احترام غيرهم، الذي يلزمهم بعدم إزعاج راحة الناس في بيوتهم ،وفي الشارع، و حتى في المسجد، عن طريق المغالاة في استعمال مكبرات الصوت.

و بما أن هؤلاء القيمين، لا يلتزمون باحترام الناس، على أساس اعتقادهم أنهم يشكلون سلطة دينية مقدسة، فإن مغالاتهم في استعمال مكبرات الصوت طيلة السنة، و خلال شهر رمضان، تصير أيضا مقدسة، و مكبرات الصوت التي صنعها الإنسان، أيضا مقدسة، و هذه المستويات من التقديس، تصير قائمة في الواقع، بحكم العادات، و التقاليد، و الأعراف، التي تدخل في إطار ممارسة الإنسان، التي تساهم، بشكل كبير، في تحريف مفهوم الإيمان، و مفهوم الإسلام، حتى يكون ذلك مبررا لقداستهم، التي تمكنهم من الوصاية على الدين، مما يجعلهم يوظفونه، في خدمة مصالحهم الطبقية، التي تزداد تمكنا بفعل خضوع الناس إليهم، و قبولهم بالأمر الواقع.

و لتجنب إقلاق راحة المواطنين راحة المواطنين بمكبرات الصوت، نرى ضرورة تحديد التوظيف :


1) على مستوى الصوت، الصادر عنها، إلى الناس الذين يرغبون في الالتحاق بالمساجد، من أجل الحضور إلى صلاة الجماعة. و في هذا الإطار يجب أن يراعى في الصوت أن يكون قابلا للاستيعاب، و التذوق، و الاستئناس، حتى يصير خير منبه إلى أن وقت الصلاة قد حل، حتى يؤديها الناس بشكل فردي، أو في إطار الجماعة.

2) على مستوى المجال، فإن مكبرات الصوت، يجب أن لا تسمع بالقرب من مساجد أخرى، تستعمل مكبرات أخرى، لنفس الغاية. و إلا فإنها إذا كانت تسمع بالقرب من مساجد أخرى، فإن استعمالها يصير مهزلة.

3) أن تكون الأصوات الصادرة عنها، داخل المسجد، غير مزعجة، حتى تشد انتباه الناس، و تجعلهم يتمثلون لحظة التعبد، عن طريق التخشع، الذي يصعب الوصول إلى تحققه.

4) أن لا تستعمل داخل المسجد إلا في شروط معينة، يصعب معها التركيز، عن طريق السماع العادي، و من أجل المساهمة في مساعدة المومنين، على تحقق التأمل، و الخشوع اللذين يستلزمها، انخراط المومن، في أداء الصلاة.

5) أن يكون استعمالها هادفا: إلى جعل المصلين ينسجمون مع أجواء أداء شعائر الصلاة، من بدايتها إلى نهايتها، و يستفيدون مما يلقى داخل المسجد، من أحاديث، و محاضرات، تهم الأمور الدينية، و الدنيوية، على السواء، حتى يتسلح بالقيم النبيلة، التي تجعل علاقته الإيمانية بالله خالصة لوجهه، و بالقيم التي تجعل علاقته بالناس، أنى كان معتقدهم، أو جنسهم، أو لونهم، أو عرقهم، مطبوعة بالاحترام المتبادل، الذي يرتفع بمسلكية المومن إلى المستوى الإنساني.

6 ) أن لا يتجاوز سماعها الفضاء الداخلي للمسجد، حتى لا تتحول مكبرات الصوت إلى وسيلة لإقلاق راحة المواطنين.

و ما سوى هذه الحدود المقبولة، و الواضحة، فإن أي مغالاة في استعمال مكبرات الصوت، سوف تكون من أجل فرض الاستبداد القائم، أو العمل على فرض استبداد بديل، و العمل على جعل الناس البسطاء، يعتبرون أن ما يمارس: هو حقيقة الدين الإسلامي، و أن تحمل إزعاج مكبرات الصوت، لراحتهم يعتبر جزءا من الإيمان، و من الإسلام، حتى ترتفع قيمة المستبدين المستغلين للدين الإسلامي، أو حتى يلتف حول من يسعى إلى فرض استبداد بديل، لتترسخ بذلك مكانتهم، و ليتحول بذلك الدين من ممارسة لعبادة الله، إلى ممارسة لعبادة المساجد، و ملحقاتها، بما فيها مكبرات الصوت، لتفقد بذلك عبادة الله الواحد، الأحد، قيمتها، و ليصير الإنسان بسبب ذلك مستعبدا، بدل أن يتحرر من التبعية لغير الله.

فهل ما يجري على أرض الواقع هو الدين عينه ؟

و هل تم اختصار الإيمان في ممارسة الشكليات ؟

و هل تلك الشكليات تمكن الإنسان من تمثل حريته ؟

و هل يستطيع بواسطة الانسياق وراء تلك الشكليات أن يتمثل حقيقة الإيمان، و أن يمارس حقيقة الإسلام ؟

و هل الغاية من الدين هي تحقيق كرامة الإنسان، أم أنها شيء آخر ؟

و هل في الإمكان وصول الإنسان إلى درجة التمثل الإيماني الحقيقي، دون أن تتحقق مع ذلك التمثل كرامة الإنسان المتجسدة في تمتيعه بحقوقه الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، والمدنية و السياسية ؟

أليست الغاية، من المغالاة في الشكليات، التي من بينها إزعاج راحة المواطنين، هي من صرف أنظار الناس عن حقوقهم الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، والمدنية، و السياسية ؟

أليس الحرمان من التمتع بمختلف الحقوق، تكريسا للاستبداد ؟

ألا يتم التطابق، فيما يمارس، بين الدين، و الاستبداد ؟

أليس ذلك التطابق مبررا لاعتبار الرافضين للاستبداد خارجين عن الدين ؟

و أين نحن بذلك مما جاء في القرءان الكريم، الذي سعى إلى تحرير الإنسان من التبعية لغير الله ؟

ألا ينطبق على هؤلاء المغالين في الشكليات، قوله تعالى: "قالت الأعراب آمنا، قل لم تومنوا، و لكن قولوا أسلمنا، و لما يدخل الإيمان في قلوبكم " ؟


أليس هؤلاء، ممن انتقد القرءان الكريم ممارستهم ،عندما قال: " إنا وجدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مقتدون"، و عندما قالأيضا: " انا وجدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مهتدون "؟

أليس ذلك مخالفا لحقيقة الإسلام ؟

هل يدركون مغزى قوله تعالى: " و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه، و هو في الآخرة من الخاسرين" ؟

و بناء على ذلك: أليست المغالاة في استعمال مكبرات الصوت خروجا على الإسلام، و تحريفا لحقيقة الإيمان ؟

إننا بطرح هذه الأسئلة، و غيرها، لا نسعى إلا إلى استعادة العقل العلمي، و التنويري، الذي غاب، و بصفة نهائية من فكر ، و من ممارسة المسلمين، لأن حضور العقل العلمي، و التنويري، هو الضمانة الأساسية، و المركزية، لحماية الدين الإسلامي من التحريف، عن طريق الادلجة الرسمية، و غير الرسمية، المبررة للمغالاة، في الشكليات التي يأتي على رأسها استعمال مكبرات الصوت، الذي له علاقة بإزعاج راحة المواطنين.

و لنا العبرة في قوله تعالى: "إن أنكر الأصوات للصوت الحمير". و نكران صوت الحمير، سببه إزعاج راحة المواطنين.

و مبرر القبول بأصوات الحمير، هو كونها لا تعقل.

أما القيمون على المساجد فيعقلون، أي يدركون ما يفعلون، و يخططون له، و تلك هي الطامة الكبرى.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,733,294
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....12
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....11
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....10
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....9
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....8
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....7
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....6
- المناضلون الأوفياء لا يؤبنون
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....5
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....4
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....3


المزيد.....




- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- في حضور وفد سوري رفيع المستوى.. الشئون العربية للبرلمان: الغ ...
- حركة النهضة الإسلامية تعتبر رئاستها للحكومة الجديدة في تونس ...
- بحماية قوات الاحتلال.. مئات المستوطنين والمتطرفين اليهود يقت ...
- أردوغان: الإسلام تراجع في إفريقيا بسبب الأنشطة التبشيرية وال ...
- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين ..... !!!.....10