أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - أصدقائي التشكيليون وثورة تشرين العراقية الكبرى 2019





المزيد.....

أصدقائي التشكيليون وثورة تشرين العراقية الكبرى 2019


سلام إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6412 - 2019 / 11 / 18 - 07:34
المحور: الادب والفن
    


كتبت لي "بنين" كعادتها رسالة قصيرة تقول:
- توني رجعت من التظاهرات، أهلي ما يدرون!
وأضافت "سماري" كتب قصيدة أهدها لنا أنا وأنت.
وبنين من قرائي تتابعني منذ أكثر من ثلاث سنين، وتكتب لي انطباعاتها نشرت أحداها تحت عنوان -رسائل القراء-
بنين رسّامة تدرس الرسم في كلية الفنون، وتطورت علاقتنا "هي أصغر من أصغر أبنائي" تبعث رسومها فأكتب ملاحظاتي، وتكتب أحاسيسها عن نصوصي وكيف تشعر. وأحسست أنها تفحصت كل ما كتبت والصور وشرائط الفيديو فاقتربت مني كثيرا كأبنة وصديقة مختلفة، ففكرت كيف أقدم لها شيئاً وأنا في منفاي، فاقترحت عليها التواصل مع صديقي التشكيليين، الرسّام "بشير مهدي" والتشكيلي والنحات "سماري إبراهيم" وكتبت لها أنهما يفيدانها في شغلها والحوار معهما مثمر ويطورها، وأنا أعرف أن سماري حيوي ومثقف متحدث ولديه صبر بعير هههههههه، بينما "بشير" متعب صحيا، وفعلا تطورت علاقتها مع "سماري" القريب منها فهي في النجف وهو ببغداد. وكانت تكتب لي عن ذلك، وهي طريفة تحب الدعابة وعراقية قوية شجاعة، نقلت لي طريفة من حواراتها مع سماري، كتبت لي:
- أستاذ سلام أكتبله بنهاية الحديث أكله: - الله يوقفك يكتبلي: - شكراً وفيقة، فأموت من الضحك.
فأضحك بدوري متخيلا "سماري" بجسده الضخم وتأتأته بالكلام وهو ينطقها.
قبل ثورة تشرين بشهر أو أقل لا أتذكر بالضبط، أقيم في بغداد معرض فني كبير للتشكيل والنحت، أخبرني "سماري" بأنه سيشارك بمنحوته من منحوتاته "بالمناسبة سماري نحت نصب الشخصية الشيوعية الأنصارية المعروفة والناصعة - توما توماس - المنصوبة في ساحة عامة في القوش" ونشر "سماري" على صفحته صوراً لمنحوتته المعروضة وسط القاعة الكبيرة ببغداد وجمع يلتف حوله وهو يحاور الجمهور.
وفي نفس يوم الافتتاح كتبت لي "بنين" طائرة من الفرح لأنها نجحت في إقناع أهلها كي يسمحوا لها بالسفر من النجف إلى بغداد لحضور حفل الافتتاح وشرطوا عليها مصاحبة أبن خالة لها، وبعثت لي صورا لقطتها في قاعة العرض، كانت تكاد تطير من الفرح وعلقت بأن المعرض أعاد لها الأمل من جديد بجدوى الفن والحياة وعادت إلى الرسوم بقوة حال رجوعها من بغداد بعد أن أصابها الإحباط الذي خضت ضده في الحوار معها معركةً، فقلت لها: ألم أقل لك في النضال ما كو يأس. هذا ما يجب أن لا يغادر تفكيرك في أية لحظة فهو جذوة التوقد الخفي للروح الثائرة وهو لم يغادر تفكيري في أية لحظة حتى وأنا في خريف العمر.
لكنني فكرت بعد الحوار بأنها لم لَمْ تلتقِ بسماري وهو يعرض شغله في قاعة العرض، وهما لم يلتقيا حتى تلك اللحظة بالرغم من أنهما يتحاوران تلفونياً كما أخبرتني، قلت سأسألها حينما تكتب لي، وفي نفس اليوم كتبت لي منفعلة خائفة قلقة:
- أستاذسلام خاف "سماري" زعلان عليّ، كتبتله زرت المعرض وفرحانه جاوبني بجفاء" غير تقولي لي حتى أشوفك وتشوفين شغلي، وكلما أكتلبه ما يجاوب!
لمتها طبعا قلت لها كيف لا ترتبين اللقاء على الأقل تشوفين شغله تحكين وياه صار لكم سنتين تتكاتبون وتتحاورون في الأدب والحياة والتشكيل! لكن طمنتها بأن سماري طيب القلب وهو ليس يشبهني فحسب بل أحنه واحد، سأحكي معه، فكتبت له وعادت الأمور إلى مجراها.
في ثورة الشباب انغمرتُ تماما وانغمرا، سماري وبنيين، كل في مدينته
قبل يومين كتبت لي "بنيين" بأن "سماري" كتب قصيدة قصيرة عن ثورة الشباب أهداها لي ولك
سماري المهندس المدني المناضل القديم النحات والتشكيلي المبدع المثقف اليساري العضوي نديم روحي وصديق أخي زميله في الجامعة التكنلوجية في بغداد التشكيلي الشهيد كفاح إبراهيم الذي قتل تحت التعذيب في زهرة عمره مثل شبان الثورة هذه الأيام "1957-1983"
سماري مرابط في ساحة التحرير
وبنين تخرج كل يوم لتشارك في تظاهرات النجف وأضراب الطلبة
وأنا في منفاي متسمرا أتابع كل ما يجري حامدا الأقدار التي أبقتني حيا كي أرى العراق ينهض من الظلام
قصيدة سماري
(صِبية الدموع
إلى
بنين
وسلام ابراهيم
حين تحلقَ الصبيةُ
حول منزلهِ
ملوحين بمضاربِ كراتِهم
وهم يقرعون
على كتبِهم المدرسيةِ
ويهتفَون
نريدُ
نريدُ إسقاطَ
نريدُ إسقاطَ النظام
ارسلَ الدكتاتور
ابناءَهُ للعبِ معهم
ولكن بكراتٍ
من
دموع ٍ
ثقيلةٍ
جداااااااااا
!!!!!!!!!!!!
سماري)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,648,838,977
- حوار سلام إبراهيم: حلم مضاد للخراب والقبح
- الأحتلال الإيراني الخفي للعراق وفوز الفريق العراقي ورمزه
- الثورة العراقية الكبرى ماذا يجري خلف الكواليس؟
- أبن أخي الصغير - حسين- والثورة العراقية
- من أجل عقد مؤتمر عاجل للحزب الشيوعي العراقي
- أعلان تضامن
- لقائي الوحيد مع الشاعر -طارق ياسين
- أوراق سلام إبراهيم الثقافية -١ في الوسط الأدبي العراقي ...
- العراق المعاصر والشخصية الشيوعية والفنان
- طفلان ضائعان قصص كتابي التاسع
- بمناسبة 8-8- يوم نهاية الحرب مع إيران 1988
- (كرز ومطر) ديوان الشاعرة البحرانية -ليلى السيد- عمق وجرأة وش ...
- تضامناً مع النائبة - هيفاء الأمين -
- صديقي الشاعر -زاهر الغافري-
- يؤثَّثُ الفراغَ ويضحكُ- مجموعة الراحل -حميد العقابي- القصصية ...
- حول الشيوعية السابقة والنصيرة -نصيرة القيسي- وحوارها في برنا ...
- العراق ولّاد رغم الخراب.. ينبض شعراء: الشاعر -كرار ناهي-
- الفنان التشكيلي العراقي -بشير مهدي- و 8 شباط 1963
- ما أتعسني
- في الضوء.. في الضوء


المزيد.....




- صراع الثقافة والدم.. هل يصلح الطلاب قوانين الهجرة والمواطنة ...
- ريبورتاج: فنانون لبنانيون يعتصمون أمام السفارة الفرنسية ببير ...
- الرفيق الشاعر علي اللامي .. شهيداً حيّاً في القلوب
- -غزال-.. فيلم فلسطيني يخرج من رحم الزنازين إلى العالمية
- تونس...110 عروض في الدورة 21 لأيام قرطاج المسرحية
- سفير فلسطين في فيينا: اللغة العربية تستطيع مواكبة التطورات ا ...
- رحيل رائد الدفاع عن اللغة العربية بمصر... تعرف عليه
- فيلم -أمبيانس- الفلسطيني يفوز بجائزة في مهرجان القاهرة السين ...
- السلطات العراقية... المحتجون متآمرون بدليل فيلم -جوكر-
- تجنب مشاهدتها وحيدا .. أفضل 6 أفلام رعب في عام 2019


المزيد.....

- من حديقة البشر / صلاح الدين محسن
- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - أصدقائي التشكيليون وثورة تشرين العراقية الكبرى 2019