أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - في التعامل مع حملات الخداع والتضليل الطائفية















المزيد.....

في التعامل مع حملات الخداع والتضليل الطائفية


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 6410 - 2019 / 11 / 16 - 16:35
المحور: ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية
    


انطلقت كما العادة حملات إعلامية تصدح بمنطق التغيير والإصلاح انحناءً لعاصفة الثورة الشعبية وتمريراً لضغطها بعملية تفريع شحناتها العالية ومحاولة لاختراق جبهة الثورة والعودة من شبابيكها التي مازالت طرية مواربة لم يتم غلقها بخاصة مع وجود مترددين يضعون قدما مع الثورة وأخرى مع أركان النظام الذي تم إسقاط شرعيته بتلك الثورة..


أما كيف تحاول القوى الطا~فية المافيوية اختراق جبهة الثورة مع أنها تُبدي الانحناء والتراجع فذلك يتم بخطوات تتكامل في أفعالها.. فمن جهة تصوّر أنها تراجعتوأقرت بوجود مشكلة جوهرية يجب معالجتها. وتدعي أنها بوعدها الجديد تتخذ موقفا جديا بقصد (الإصلاح) والاستجابة للمطالب! ولكن الشعب الذي تكررت عليه وعود الإصلاح طوال ما يقابرب الـ17 سنة عجافا أدرك أن اللعبة هي ذاتها على الرقم من 17 قناعا تم استبدالها وعلى الرغم من تدوير نفايات النظام فبجميع الأحوال لن يأتوا بمن يصلح الخلل ويغير المنهج الذي يتحكمون بوساطته بالسلطة وبرقاب الناس…

إن أركان النظام لا تقف عند مسؤولي الحكومة ومؤسساتها المنخورة بنيويا هيكليا بسبب منهج عملها وبسبب تفريغها من محتوى بناء دولة ووظائف جوهرية تنتمي لعصرنا! بل من أركان النظام أيضا هي تلك الفئة التي تنتمي إلى طبقة الكربتوقراط - الفساد المافيوي حيث اللصوصية ومستويات النهب الكلي لثروات الوطن حد امتصاص قدرات الناس - الشعب واستعباده بشتى الشكال…

إن إشارتي هنا إلى تركيبة تلك الطبقة حيث وجود من يسمونهم رجال (الدين) وهم لا رجال سياسة ولا رجال دين بل رجال مافيا خربوا كل شيء.. وكثير من قمة التركيبة المسماة مرجعيات هي أدخل في المنظومة الإجرامية تمارس سلطتها للتغطية على كل جرائم النظام وتبريرها ولتمريرها بأقل الضغوط وبأكثر الخدع تضليلا وحتى إن وُجِد فرد أو شخصية لا تنتمي لتلك الفئة ومهامها المرضية فإن آليات النظام وهول الثغرة البنيوية ستبتلعه وتطحن أي أثر له لصاصلح منهج النهب ومطحنته عند الضرورة الإجرامية…

وعليه، فإن من بين نماذج استدرار عواطف بعض بسطاء تم تجهيلهم هي استرجاع طقسيات مصطنعة مزيفة ليست من دين بشيء وليس لها من قدسية سوى كونها ترتدي لباس القدسية تبرقعا وقناعغش واختفاء.. فبتنا اليوم نتلقة في منصة التواصل الاجتماعي فيديوات (لأطفال) ليسوا من قائمة (الرواديد) الناهبين الذي افتضح أمرهم ولو أنهم يضعون على ألسنتهم قصائد (ثورية) تحكي أمل التغيير إلا أنها تكرس ذات الطابع من بكائيات تفرغ طاقة الاحتقان والانفجار الثوري وتمتص قدرات الناس وتعيد أسرهم بقيود تلط الطقسيات وآلياتها

إن ثورة شعبية خرجت بشعار إسقاط النظام لا تسمح ولا تقبل بكل آليات زمن استعباد الناس وإذلالهم وتحقير منطق العقل فيهم لصالح منطق الخرافة الذي أسقطوا عليه القدسية زيفا وكذبا ودجلا

وعلينا الالتفات إلى أن تراجع تلك الطبقة ونظامها بمجمل مؤسسات السلطة فيه هو بسبب الوعي والعنفوان الذي أحدثه زخم الثورة ولا يجوز لواعٍ أن ينشر تلك الترهات ويسوق لانحناء الفاسدين المافيويين الفاشست وكأنه قبول أو إقرار بالتغيير لأن ذلك سيمنحهم طاقة المناورة وكسب فرصة تكريس جديدة لآليات النظام التي تدعو ثورة الشبيبة وكل الشعب لإنهائها بفصلص الدين عن الدولة والسياسة

بينما استخدام الممارسات الطقسية لخطاب سياسي هو عين ربط الدولة بالدين ونظام ولاية السفيه سياسةً بخلاف إرادة الشعب التي يجب المضي بها قُدُماً وإلا أوقعوا بالشعب مزيد كوارث دموية وفظاعات ثقيلة مهولة بالعودة عبر نافذة التضليل والمخادعة باسم الدين باستغلال طهر الأنفس عندفقراء الشعب

إن الثورة والثوار ليسوا بحاجة لمرجعيات التدين المزيفة ولا لخطاباتهم فالمطلوبمن أي رجل دين أو ما يسمى مرجعية دينية أن يمارس مهامه بوصفه مواطنا مثله مثل أبناء الشعب المتطلعين لبناء دولة حديثة تستجيب لمطالب الشعب كل الشعب بلا تمييز ومع بناء دولة الشعب يمكنه أن يمارس حرية الاعتقاد واعتناق دين أو ممارسة مهام دينية بأطرها التي يحددها القانون وليس فوق القانون وليس فوق حقوق الإنسان وحرياته وليس فوق منهج علمنة الحياة حيث عمليات البناء والتنمية والتقدم وخدمة الإنسان لا تمر عبر خزعبلات الدجل وزيف الأضاليل بل بوساطة العقل العلمي الوطني حيث مهام البناء بمختلف ميادين العلوم والمعارف..

أيتها السيدات والآنسات، أيها السادة

تنبهوا لا مجال لوجود عمامة أو جلباب زمن اجترار الماضي وامراضه وسط ثورة الشعب التي تنتمي بالشبيبة لعصرهم ولمنطقهم المتحرر المتنور وليس سليما ولا مجال لتجيير جهود التنويريين ومنصاتهم لنشر موبقات الدجل وتكريس منطق الخرافة وبكائيات التنفيس لا بالقرايات ولا باللطميات فللثورة والثوار وسائلهم وخطابهم المتحرر المستقل الجديد الذي يريد التلاعب به من يقف وراء الدجالين الخرفانين الجهلة

ليطبخوا استراتيجياتهم الإعلامية السياسية ولكن استراتيجية الشبيبة والشعوب الثائرة لا تخضع لألاعيبهم فانتبهوا عند نشر المواد

ألا تتضمن تسويقا للشخصيات المنتسبة طوال الـ17 سنة للنظام وإن تبقرعت بأنها مع الثورة وإن ادعت أنها تساندهم ولكن لنكتب أمام اية فقرة ها هم ينحنون للثورة والثورة ماضية إلى أمام بثبات ومن دونهم بكل الأحوال.

ألا تتضمن أنشطتنا نشرا لكل مفردة تنتمي لنهج الخرافة أو تسوق له ولو أطلقوا عبارات صحيحة حيث جمل حق يراد باطل.. احذروا نشر آليات تحكمت بالناس بمنهجها المتخلف

لينركز على فضح النظام بكل آلياتها

لنركز على فضح أركانه وازلامه جميعا وكلهم يعني كلهم

إن نجاح الثورة يكمن بنقاء قواها وبعدم التردد وبالموقف الجذري الجوهري

فهل بعدصوت الثورة والثوار من صوت !؟ طبعا كلا وألف كلا

وبهذا فإن أي متردد أو ملتبس عليه أمر أو ممن سهلت فعلة مخادعته بتنميق خطاب أزلام النظام أو تنميق خطاب آلياتهم من بكائيات وغيرها إن اي امرئ من قوى الشعب وقوى التنوير حصرا يجب ألا يقع في مطب المخادعة ويخادع آخرين فيفتح للطائفيين الفسدة لا شبابيك ونوافذ بل بوابات ليعودوا بدموية أعتى

احذروا وتنبهوا ولنكن معا وسويا بنقاء الثورة ودماء الشهداء الزكية

لا مجال لخلطها ولنترك التاريخ وعناصره المجيرة زورا لصالح تمسك بأبطال اليوم ونقاء الضمائر والسرائر فالمقدس الوحيد اليوم هو الشعب وانتصار ثورته واستتباب السلام لفتح طريق البناء والتنمية والتقدم ومعالجة جراحات الشعب الذي يحيا ويعيش ويستحق كل شيء لأنسنة وجوده





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,636,954,144
- واجبات الكشف عن الانتهاكات الحقوقية ومتابعة العمل على إيصاله ...
- مطالب الثورة وتسلسل الفعاليات الإجرائية لتلبية مهمة التغيير
- في أفق تحول الانتفاضة إلى ثورة أكتوبر العراقية ودحر ألاعيب ا ...
- صوت الشعب الهادر بالتغيير ونعيق غربان الدجل والتضليل وزيف قد ...
- هوس البعبع والمربع صفر وحاجات ميادين الانتفاضة
- التضامن مع انتفاضة التغيير وتقرير مصير العراق والعراقيين
- انتفاضة تغيير النظام لا حركة تنفيس
- بعض أسئلة تطلب الانتفاضة العراقية إجابة عنها
- نداء من رحم حركة الاحتجاج الشعبي
- حنجرة ماسية لفنانة الشعب أ. شوقية العطار وريشة ذهبية لأنامل ...
- من أجل سلامة مسيرة دمقرطة الحياة واستعادة اتزان الخطى والتمس ...
- أوهام وجود عداء وسط الديموقراطيين بين المبالغة المرضية واستخ ...
- فزعة أم وساطة أم تفاعل للدعم والمؤازرة؟
- العراقي والمساعدات الإنسانية ومواقفنا وقضية التغيير وإنقاذ م ...
- التظاهرات في العراق بين ظرف الانحسار والتراجع وبين استعادة د ...
- كيف نقرأ أوضاع الجيش العراقي في ظل سلطة طائفية مافيوية؟
- بمناسبة يوم النخلة العراقية 14 آب أغسطس؛ الكرنفال السنوي حزي ...
- مقارنة ودروس وعظات بين استقلالية التنويري والتبعية أو التجيي ...
- نداء لحملة توقف مخادعات منطق الخرافة ودجله ومحاولات التضليل ...
- كيف يجري التحول باقتصاد مافيوي إلى مستنقع للانهيار القيمي بق ...


المزيد.....




- مسؤولون: المشتبه به في إطلاق النار بالقاعدة الجوية في فلوريد ...
- تركيا تحذر مواطنيها من السفر إلى فرنسا
- محامي نتنياهو يواجه تهما بغسيل الأموال
- نوع من الماء يخفض مستويات السكر في الدم
- بايدن عن ترامب: هذا الرئيس لا يعلم من هم الأمريكيون
- مطلق النار في قاعدة البحرية الأمريكية في فلوريدا سعودي الجنس ...
- "جزائريون بلا حدود": انتخابات الجزائر مهزلة والنظا ...
- شاهد: حريق يلتهم مناطق شاسعة قرب سيدني
- أردنيّون يطالبون بتحرير أسرى لدى إسرائيل: -ما بدنا يرجعولنا ...
- هل يضع الموت حدا لعدم المساواة بين الجنسين؟


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - في التعامل مع حملات الخداع والتضليل الطائفية