أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - سعد السعيدي - مقترح لمتظاهري التحرير














المزيد.....

مقترح لمتظاهري التحرير


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6409 - 2019 / 11 / 15 - 13:51
المحور: الصحافة والاعلام
    


وصلني قبل اربعة ايام منشور على الفيس بوك يتناول تحذيرا من جهة لم تعلن عن نفسها حول الارقام الرسمية المعلنة المتعلقة بالتظاهرات كافة انحاء العراق.

يقول المنشور في ما يبدو انه قد حذر به سابقا بان الأرقام الرسمية لأعداد الشهداء والجرحى نتيجة لإستخدام الرصاص الحي والقنابل الغازية المميتة من قبل أجهزة الحكومة القمعية (التي سماها بحق بحكومة القتلة) ليست حقيقية ، وإنما يجري تقليلها كثيرا. ثم اضاف بان المفوضية العليا لحقوق الأنسان قد اعلنت في وقت سابق بان وزارتي الصحة والداخلية تمتنعان عن تزويدها بالأعداد الحقيقية. واكمل المنشور قائلا بان تسريبات قد كشفت بان الأوامر قد صدرت الى دائرة الطب العدلي في بغداد والمحافظات بعدم تسليم جثامين الشهداء لذويهم إلا بعد ان يوقعوا على وثيقة تقول ان سبب الوفاة "حادث عرضي".. وعدا هذا فقد قامت الأجهزة القمعية كما ذكر نفس المنشور بإعتقال المئات من المصابين من داخل المستشفيات الحكومية. ولهذا فقد صار يمتنع الكثير من المصابين من مراجعة المستشفيات.

ثم اوضح كاتب المنشور عن تأكيد تقارير (ربما كان يقصد معلومات إذ اني اشك بوجود تقارير كونها لا يمكن ان تخرج إلا من جهات علنية معترف بها/ س.س) من وسط المتظاهرين والمعتصمين في المحافظات المنتفضة عن ان عدد شهداء إنتفاضة تشرين قد بلغ لحد الآن أكثر من 706 شهيداً وأكثر من 20 ألف جريحاً وان عدد المعتقلين والمختطفين والمغيبين قد تجاوز الـ 7231 شاباً وشابة.

لن اعلق حول مصدر هذا المنشور ولن اطالب بمعرفة من ارسله. إذ وإن كان يبدو مجهول المصدر إلا انه يستند في جزء منه على حقائق متداولة قام كاتبها بجمعها ونشرها بالشكل الاعلامي المختصر هذا.

بيد ان التحذير الذي اطلقه هذا المنشور اوحى لي بفكرة اضعها هنا بشكل مقترح : بدلا من التسليم باحتكار سلطة النظام القمعية في نشر الاخبار عن اعداد الاصابات والشهداء والمختطفين والتي قطعا قد تلاعبت بها قبل النشر ، وفي حال تعذر امكانية وجود شخص معروف او معترف به من المتظاهرين يقوم بمثل هذه الاعلانات ، اقترح ان يقوم الاخيرون بالاعلان عن هذه الارقام بانفسهم يوميا (إن امكن) ولازالة صفة المجهولية عن المصادر غير الرسمية. واقترح ان تجري كتابة هذه الارقام على الواح كبيرة تعلق في مكان عال او مكشوف في ساحة التحرير او على بناية مطعم احُد مثلا مع تاريخ آخر تحديث لها. بهذه الطريقة يمكن للجميع من معرفة مقدار الاثمان التي يدفعها المتظاهرون والشعب العراقي عموما يوميا لاجل حريته. وليسد الطريق امام السلطة الغاشمة من احتكار نشر اخبارا متلاعبا بها. بهذه الطريقة سيمكن لايا كان من تصوير هذه الارقام ونشرها على اوسع نطاق. وسيكون لطريقة النشر هذه بتقديري تأثير كبير على كل من يراها وعلى معنويات جلاوزة السلطة خصوصا. ويمكن للاعداد المتصاعدة يوميا من هذه الاثمان ان يضع السلطة القمعية تحت طائلة المساءلة العالمية من قبل المنظمات الانسانية واحرار العالم ، وان يحرج الحكومات الغربية والاتحادات الاممية الداعمة لهذه الطغمة الباغية مما سيسلط ضغطا اضافيا عليها. وعلى ذكر احرار العالم توجد مساهمات تضامنية من قبلهم لا يأتي على ذكرها إعلام سلطة القمع الغاشمة ، لكن عرفنا بها من خلال الفيس بوك. وهو ما يشير الى وجود متابعة شعبية عالمية لما يحدث في العراق. وقطعا سيكون لنشر اعداد ضحايا التظاهرات بطريق المقترح اعلاه ان يزيد من مستويات المتابعة والتضامن.

وحتى لو تعذر الحصول على الارقام اولا باول ، يمكن لمتظاهري التحرير الابقاء على آخر الارقام المثبتة لديهم مع تاريخ آخر تحديث حتى لو كانت جزئية وغير كاملة بشرط ان تكون حقيقية ومن مصادرهم هم حصرا لا من غيرهم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,711,484,641
- يجب احالة رئيس الوزراء ووزرائه للداخلية والدفاع الى القضاء ل ...
- التعديلات الدستورية
- المحكمة العليا تعلق معركة قانونية شديدة الاهمية بين بغداد وح ...
- هل توصل مقاطعو الانتخابات الماضية الى الاهداف التي كانوا يري ...
- استحداث جهة تنظيم انتخابات جديدة
- ما البديل عن مجالس المحافظات ؟
- من له حق العمل في العراق ؟
- متى سيجري استصلاح السهل الرسوبي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من ال ...
- يجب اسناد كل ادعاء بتشريع نيابي يا حلبوسي !
- كيف جرى خلق مزاد البنك المركزي لاستنزاف المال العام
- ما مدى الجدية في اخراج قوات الاحتلال الامريكي من العراق ؟
- ماذا يقول قانون العقوبات العراقي حول هذه الامور ؟
- ما زال هناك من يمارس التجريم الطائفي
- هل ان ثمة تعمد بالابطاء في تنفيذ ميناء الفاو... ؟
- اوقفوا هذا التفريط بمصالح العراق ... اوقفوا مشروع الربط السك ...
- علاقة البطالة واستقدام العمالة الاجنبية مع المصالح الدولية
- تساؤلات حول الرفض الفرنسي لاستعادة دواعشهم
- شركة نفط الشمال العراقية تطلق دعوى قضائية استرجاع حقل خورمال ...
- يبدو انه ما زال ثمة من يريد الاستفادة من شحة الكهرباء في الع ...
- تخاذل وتراجع حكومي ونيابي آخر تجاه لصوصية الاقليم


المزيد.....




- القوات الأمريكية تكشف عن -اصطدام وشيك- مع دورية روسية في سور ...
- قوات تركية تستهدف مواقع للجيش السوري في إدلب
- تصنيف القتلة -الجنسيين- وفق مؤشرات خاصة
- طائرة -درون- ترصد من الجو الدمار في مدينة أريحا السورية
- الجيش السوري يحبط هجوما كبيرا نفذته مجموعات مسلحة شمال غرب س ...
- ميركل وماكرون يؤكدان لبوتين استعدادهما لعقد لقاء مشترك مع أر ...
- شاهد: بوتين في كل مكان في روسيا
- شاهد: لوحة جدارية في روما تضامنا مع الطالب باتريك جورج زكي ا ...
- فيروس كورونا: كيف تتسبب تسمية الأمراض في مشاكل دبلوماسية بين ...
- شاهد: لوحة جدارية في روما تضامنا مع الطالب باتريك جورج زكي ا ...


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - سعد السعيدي - مقترح لمتظاهري التحرير