أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - الأنوف المهاجرة!














المزيد.....

الأنوف المهاجرة!


ابراهيم زورو

الحوار المتمدن-العدد: 6404 - 2019 / 11 / 9 - 20:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن مصطلح وحدة الأراضي العربية أصبحت كفناً للوجود العربي! ما المقصود من هذا المصطلح؟ أو ما هو الشيء المخفي من وراءه ياترى! حيث يطرح مثل الموت في كل البلدان التي تسمى بالعربية! من لبنان إلى سوريا، الأردن، العراق، ليبيا، مصر، المغرب، وأخيراً في معقل الوجود العربي حيث اليمن والسعودية! أيلام يدل ذلك؟ وما يدعم موقفنا من حيث هو الموت هو أن العرب يتنازلون عن أرضهم للعدو المفترض بمجرد سماع صوته (كما يتركون معاطفهم في البيوت) العربي سيسهر على هذه الأرض طالما بحوزته، ومتى ما اغتصبت منه نساها، مقارنة هذا الكلام مع بقية شعوب الأرض فنرى بأن كل شعوب العالم تموت من أجل أرضها التي أشيدت عليها دولتها وتدافع عنها حتى بأظافرها، فمازال اليونانيون يطالبون بقبرص ولم يتنازلوا عنها أبداً رغم أن تركيا احتلتها واستفادت من الحرب الباردة بين العالمين آنذاك! والعالم الغربي لم ينس أبداً مسألة تحويل كنيسة صوفيا الى مسجد في استنبول؟ وتركيا تطالب بحدود الامبراطورية العثمانية منذ مئة عام!. والأمثلة على ذلك كثيرة لا تعد ولا تحصى.
ومن جهة أخرى نرى بأن العرب يتنازلون عن أراضيهم بكل سهولة ويسر لدول الجوار ربما لنتيجة ضعفهم أو لتسلط الأنظمة العربية على رقاب شعوبها بكلا الحالتين هناك تنازل عن أراضيهم لأسباب غير وجيهة وغير قابلة للتصديق، من أكبر الاعجاز، تنازل صدام حسين عن ارض عراقية للأيران مقابل أن تلتزم إيران بوقف دعمها للثورة الكوردية! وهنا إيران لم تكن تصدق هذا الكرم العربي وما كانت تفكر بذلك أصلاً، ربما كانت ترغب بالمال أو بالحصول على بعض المكاسب الأخرى مقابل تنازلها عن شط العرب؟ فكان الأجدى به أن يتنازل عن الأراضي الكوردية في أحسن الأحوال، وأسوء الاحتمال أن يعترف بالحكم الذاتي للكورد ضمن عراق موحد؟ والأنكى من ذلك القضية الكوردية لم تمت كما هي حالها اليوم أما شط العرب العراقية ذهبت في محل خبر كان! والأعجب من ذلك نرى أن المنتفضين في عراق اليوم يشيدون بمآثر صدام حسين؟ الأمر يدعو للعجب حقاً فأي عاقل يستطيع أن يتخيل كل ذلك؟ وكأن هذا الشعب نسي أن صدام كان رئيساً دموياً دكتاتورياً نتناً جر العراق إلى الهاوية، أو يمكن أنهم يعيدون الروح إلى المثل العربي القائل: (الكلب يحب قتاله). مع جل احترامي لهؤلاء الذين يفهمون ما أريد أن أصل إليه في هذا السياق!. ورغم ذلك أن مصطلح وحدة الأراضي العربية شعار يرفع في كل الدول العربية، وإذا قارننا العرب مع الكورد أن الأخير منذ مئتي سنة وهم يقدمون القرابين في سبيل أرضهم؟ ونرى اليوم الكورد رغم كل اخطائهم، عيوبهم، نواقصهم وفقرهم يدافعون عن أرضهم ضد ثاني أكبر قوة في الناتو وهم يموتون كما تموت فراشات وهي تصطدم بالحجر أو الشجر؟ وبالمقابل أن المعارضة السورية بكل تجلياتها تقف مع المحتل التركي وتنسى مسألة شعار وحدة الأراضي العربية؟ يذكرني هذا القول ونحن في حزب العمل الشيوعي بعربه وكورده كدنا ندفع الثمن غالياً لأن الحزب حينه أعلن شعار حق تقرير المصير للشعب الكوردي في سوريا؟ وأن هذا الشعار أدى بنا إلى اعواد المشانق! أين هم اليوم أصحاب أعواد المشانق فليشنق المحتل التركي أسوة ببني قومه؟ أي تناقض بين السوري والسوري؟ باسم الدين يتنازلون عن أرضهم مقابل قضية خاسرة كما هي حالة صدام مع إيران؟ للأسف الذاكرة العربية وقتية وسرعان ما تنسى الأمس وحوادثه فما بالك بالتاريخ القديم. نأتي إلى تناقض أخر كيف للعربي يفكر قبل 1440 سنة ويحاولون في قرن الواحد والعشرين أن يعيشوا تلك اللحظة المقدسة؟ ولا يقدسون أرضهم، وكأن ذلك نبيهم لم يطأو الأرض فبقيت الأرض عاهرة في نظر العرب؟!. والان يتكرر المشهد ذاته مع الكورد في سورية والعرب يقفون مع تركيا، حيث الأول يريد الحكم الذاتي ضمن سورية موحدة، بينما الثاني يساعدون تركيا على اغتصاب أرضهم، وبدون أي اعتبار لهذا المصطلح وحدة الأراضي السورية. فجميع الكورد مع هذا الشعار ومع حقهم ضمن سوريا موحدة بينما إسلاميي العرب مع كل الإئتلاف وأغلب العرب تقاتل مع تركيا لتحتل أرضهم؟! سؤال مصيري وواقعي، لما العرب يسهون عن هذه الحقيقة وكأن سوريا مزرعة عربية بشكل شخصي يحق له أن يبيع أو يتنازل عنها دون الرجوع إلى بقية المكونات الأخرى.
شعار وحدة الأراضي العربية شعار فضفاض لا قيمة له في حياة الشعوب العربية؟ أي عقل نحن مجبرين على التعامل معه؟ وكيف بنا أن نتفاهم معاً حول أن سورية وطن للجميع؟ كيف يفهم العربي أننا شركاء في وحدة الأراضي السورية؟ ونحن شركاء بهذه الوحدة وليست بالتفرقة التي تعملون على تفتيتها اليوم؟. الرئيس تاج الدين الحسيني اعطى لواء اسكندرون هبة أو زكاة لتركيا، والاسد دفع جولان وقنيطرة للاسرائيل، ودفع صدام هبة للإيران؟ كانت أراضي فلسطينية بأيد عربية أعطوها لاسرائيل!؟ ويتساءل المرء كيف تم ذلك وعلى أي أساس؟ هذه الهبة المجانية لا معنى لها.
إذاً شعار وحدة الأراضي العربية وهو على هذه الشاكلة يبدو من السهل أن تبدد مال الآخرين لأنها ليست عائدة لك بالأصل؟ إن لم يكن هذا فأن هناك مرض نفسي يعاني منه هذا الشعب المسكين حتى أختلط عليه كل الأمور وتداخلت التناقضات مع بعضها البعض في ذهنه؟.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,599,257,573
- المجلس الكوردي إلى أين؟
- شجون وقبس وأنا ليَ أيضاً!
- جميل ربك موسى!
- فضاءا بادلي وحمو!
- عندما يغيب المثقف!
- كائنات شاعرنا علي ملا
- نيتشه كوردياً!
- احمد اسماعيل ملكاً
- مخاط سيد الرئيس
- هذا هو أيضاً
- حسن خيري سلبياً
- النوني التوكيد الثقيلة والخفيفة
- أمريكا بين روما والمغول
- ليس بالقمع وحده يحيا التاريخ
- نورالدين الحسيني في روايته: زمن الاحتضار،،،
- هكذا قد يكون صحيحاً ما اقوله بالأذن منها!!
- انزياحات تافهة/ اردوغان نموذجاً
- الإصالة بين الأمس واليوم
- قراءه في كتاب تأريض الإسلام
- نسب الانبياء


المزيد.....




- العثور على البريطاني لوميزوريه أبرز داعمي -الخوذ البيضاء- ال ...
- كيف ستتعاطى الدول الأوروبية مع ترحيل تركيا لـ-الجهاديين- الأ ...
- لماذا يجب أن تتناول العشاء قبل الساعة 6 مساء؟
- السعودية تمنح الدفعة الأولى من -الإقامة المميزة-
- وزير خارجية المكسيك يعلن أن بلاده منحت حق اللجوء للرئيس البو ...
- دولة إفريقية تقاضي ميانمار أمام محكمة العدل الدولية بتهمة إب ...
- -تملؤهم الرغبة في سفك الدماء-.. شهادات مروعة عن -فصائل أنقرة ...
- ?إصابة البالغين بجدري الماء تشكل خطورة على الأطفال
- بالأناشيد والحلوى.. تحتفل الشعوب بذكرى المولد النبوي
- -انقلاب- بوليفيا.. من أيده ومن عارضه ومن يؤوي موراليس؟


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - الأنوف المهاجرة!