أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الدرقاوي - لماذا طلبت الطلاق؟














المزيد.....

لماذا طلبت الطلاق؟


محمد الدرقاوي
كاتب وباحث

(Derkaoui Mohamed )


الحوار المتمدن-العدد: 6395 - 2019 / 10 / 31 - 21:56
المحور: الادب والفن
    


هل نستطيع الكتابة عن عيوبنا ؟
وعيبي أني تزوجت بلا إرادة
لماذا لا ؟ ألا نستحق الحياة ؟ استحقاقنا لها يعني ان يكون يوم لنا ويوم علينا ..
حين يقهرك رجل في أنوثتك فيلزمك ردا مقنعا .. لماذا طلبت الطلاق ؟
يجب ان يكون الرد صارما ..لماذا تقبلتم زواجي منه و تستغربون طلاقي ؟
طلبت طلاقي لانزع فتيلا يتزيت كل لحظة بمزيد من الحقد عليه ..
حقد على رجولته التافهة ، حقد على كذبه ، حقد على تبجحه بالشرف وهو لا يملكه ،وحقد على تعذيبي وهو يعرف نفسه أنه بلا ذكورة ثم يقتحم حياتي بلغط وهرج ..وفيش ، وفضاضة ..
حقد أنه لازال يؤمن بأن قطرة دم هي شرف الانثى ،ومن غيرها فكل أنثى عنده عاهرة
هكذا كان يحدثني قبل ليلة زفافنا .. كنت أطمئنه أن شرفي من كرامتي لكن لم يحدثني أنه كان من الذكورة والشرف أعزلا ..
كل يوم كان يقول لي : استعدي الليلة ساعوض لك ما فات ..
يأكل حتى تصير بطنه قنبلة نووية ، يتناول كل أنواع الأقراص بيضاء وملونة حتى أقول منه ستنتصب سارية رومانية بما في الأقراص من رمل واسمنت ، يدهن المراهم حتى اتخيل أني ساصير شكوة لبن وان كل اعمدتي اللحمية والعصبية ستتلاشى في ليلة ؛حتى البيت صرنا نتعايش فيه وكأننا في بؤرة نتنة هي خليط من فاسوخ وسرغينة وعود ولبان .. ثقة باقوال العرافات كون طليقي مسحور ،والساحرة امرأة رمت ثقافه في بئر مهجورة ..
فهل بقيت وسيلة للاستمرار في طريق لا مخرج لها أو منها ؟
هي المرارة حين تتزوج فتاة برجل بلا إرادة وتثق به بلا وضوح ولا تحدي ..
حين أخلو لسريري لا احس الا بالرعب الذي كان يهددني من طليقي .. افتح المذياع عساني اسهر مع سمار الليل , ثم افرغ عيوني من بحار دموعها . وأنا احذر ان يسطو علي نوم فينفذ طليقي وعده ، ان يذبحني حتى لا افشي سره ..
في عيونه كنت أرى شرارات الغدر كخفاش الليل يبحث عن قطرات دم ..
كانت الوساويس تلازمني ، لاتبتعد عن عقلي وعيوني وكل جارحة في بدني ؛
لا ارتاح الا حين يخرج صباحا واسمع المفتاح قد دار في قفل الباب .. اضبط المنبه ،
اقدم الساعة بقليل على موعد عودته ثم اغيب في نومة عميقة ..
كنت يوميا أختبر صبري والمي ، وأقاوم وأتجرع سم طليقي
كانت ارادتي : أن أحيا ، وعلى مهل من الصبر أسير ، حتى اصادف بسمة غدي
بعدها سيكون لي مع الرجل حساب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,111,673
- وجوه
- ليت أصواتكم صوتي
- في قلبي رجل آخر
- من فينا يرتق لنا معنى ؟
- ابواب الريح
- جفاف
- منتخب كذاب


المزيد.....




- قصة قصيرة
- صالون ثقافي مغربي ألماني يناقش الصور النمطية عن مغاربة ألمان ...
- أدب المدينة الفاسدة والواقع المرير.. هل يكتب الروائيون العرب ...
- العثماني يجري مباحثات مع وزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأو ...
- بوريطة: المغرب يجدد دعمه لحل يحترم تطلعات الشعب الفنزويلي
- عرض فني يتضمن محاكاة سقوط طائرة (فيديو)
- المغرب يعترف بالحكومة البوليفية وينضم للجهود الدولية لتحقيق ...
- المعالم الثقافية الايرانية ستبقى خالدة الى الابد
- منظمة -UFC- للفنون القتالية المختلطة تنشر فيديو مدته 40 ثاني ...
- لأول مرة.. تصاميم إفريقية في أسبوع الموضة بباريس


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الدرقاوي - لماذا طلبت الطلاق؟