أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - التيتي الحبيب - الاسلام السياسي بالمغرب على المحك














المزيد.....

الاسلام السياسي بالمغرب على المحك


التيتي الحبيب
كاتب ومناضل سياسي

(El Titi El Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 6393 - 2019 / 10 / 28 - 09:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



من وحي الأحداث

يعيش جزء من الحركة الاسلامية لحظة مصيرية في علاقتها مع النظام المخزني لحظة قرر فيها التخلي عن خدماتها المباشرة وتعويضها بقطع غيار جديدة او مدورة (recyclée ) وقد حدث نفس الشيء في الماضي مع احزاب الكتلة الديمقراطية بجيث تم رمي احزابها منهكة ومفرغة من رصيدها التاريخي وراسمال ثقة الشعب فيها. لقد اصبحت تلك الاحزاب تتسول الجاه والحظوة امام ابواب القصور الملكية.

نفس السيناريو يعاد مع حزب البيجيدي وحركته الدعوية التوحيد والاصلاح. يتعرض هذا الجزء المهم من الحركة الاسلامية الى عملية مزدوجة الضغط من فوق بما فيها محاولة التفكيك التنظيمي او التفتيت ومن الاسفل الى محاسبة ونقد فكري وسياسي من طرف فئات واسعة من الرأي العام.

كيف ستتعامل الحركة الاسلامية مع محنة احد اطرافها؟ ليست هناك معطيات مادية معلنة وممارسة يمكن اعتمادها للجواب عن السؤال السابق لكن هناك نوع من الدعم والمساندة الخفية ومن ضمنها خفض حدة النقد او المحاججة وتجنب الصراع او كما يسمونه التدافع في قضايا تهم الحركة الاسلامية وقد يتم البحث عن نقاط تماس مشتركة والتعاون الضمني فيها كما هي الموقف من وفاة مرسي وصلاة الجنازة في مسيرة الرباط حتى ولو ادى ذلك لخطر تشتيت الجبهة الميدانية.

من جهة البيجيدي وحركة التوحيد والاصلاح فقد رشحت بعض الممارسات والتصريحات يفهم منها بعث رسائل للراي العام بان الانتقادات الواسعة لها صدى داخل الحركة وهناك نية التعامل والتفاعل معها.نحن نرى ان بروز مثل هذا المنحى او ظهور مثل هذه الدعوات امر ممكن وقد يكون موضوعيا لان هذه الحركة مخترقة بالصراع السياسي والمصالح المادية لاعضائها. وعلى قاعدة هذه المصالح ستشهد الحركة اعادة تقدير واصطفاف بين الاعضاء وحتى القيادات المتنفدة. هناك من سيسعى لتغيير الخطاب والموقف حتى يتلائم مع اتجاه الرياح وهناك من سيدعو للاستمرار في التأكيد على الثوابت والمرجعيات والا يمسسها تغيير او تطور حتى ولو ادى بهم الامر الى الرجوع الى الهامش.

ما هو واضح هو ان المصالح المادية المتوفرة في البقاء في الدوائر القريبة من المخزن هي من تتحكم في التعبيرات السياسية والفكرية الراهنة. قد تبدو تلك التعبيرات في صيغة جريئة واجتهاد فكري لكنها مع الوقت لا تعدو كونها التفاف واعادة تلطيف لبعض زوايا افكارهم واطروحاتهم حتى لا تتصادم مع اتجاه رياح الراي العام او رياح سفن المخزن.

للوقوف على هذه الممارسة يكفي الاطلاع على تصريحات السيد عبد الرحيم شيخي رئيس حركة التوحيد والاصلاح بصدد الحريات الفردية هذا التصريح الذي لم يمض عليه اكثر من 48 ساعة ليصدر نفس الشخص بلاغا يتراجع فيه عن جوهر ما قاله.
اننا نتابع حالة من التفكيك السياسي لحزب خدم المخزن وانتهت مدة صلاحيته. انها رقصة الديك المذبوح لاسلام سياسي خدم الاستبداد وباع روحه له كما حدث مع يسار باع تضحياته ورصيده لنفس الزبون النظام المخزني.



#التيتي_الحبيب (هاشتاغ)       El_Titi_El_Habib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي
- لنهزم التشرذم النقابي
- في علاقة التنازع بين الحد الادنى والأعلى للأجور
- العلم والمادة
- حقائق على الأرض وانعكاساتها في السماء
- الشعوب لا تطرح إلا الأسئلة التي تستطيع الإجابة عنها
- في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها
- من يستحق النصب التذكاري حقيقة
- في دكرى تأسيس منظمة إلى الأمام
- الثورة السودانية ودرس الجبهات
- الشعوب ودرس الثورة
- الثورة السودانية والحصار الاعلامي
- القتل العمد
- البيجيدي يتقن دور المهرج البليد
- حراك آكال او نهوض المغرب المهمش
- في الاستلاب
- الدولة البوليسية قد تركب رأسها
- درس الثورة والدولة
- في منع الطبقة العاملة من قيادة الثورة.
- مؤشر 20% و80%


المزيد.....




- بيان مشترك -شديد العبارات- لـ7 دول عربية وتركيا حول -اقتحاما ...
- هكذا تزايدت كراهية المسيحيين في إسرائيل
- محكمة بحرينية تقضي بالسجن المؤبد بحق ضابط بتهمة قتل ناشط من ...
- بيان مشترك لدول عربية وإسلامية يدين اقتحام مستوطنين للأقصى
- 8 دول عربية وإسلامية تدين اقتحامات الأقصى وتحذر من تغيير الو ...
- إيران تعتزم إقامة جنازة المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي مطلع ...
- 330 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال
- تراجيديا السقوط الطوعي: عدنان إبراهيم ومخاض التحول من التنوي ...
- المقاومة الاسلامية تتصدى لتوغلين للعدو في حداثا والبياضة جنو ...
- رئيس الوزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك: -إسرائيل- لا تستطي ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - التيتي الحبيب - الاسلام السياسي بالمغرب على المحك