أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد الحمد المندلاوي - موسوعة مندلي /53 يهود مندلي














المزيد.....

موسوعة مندلي /53 يهود مندلي


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6353 - 2019 / 9 / 16 - 02:07
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



بقلم /الأستاذ رحيم المندلاوي الباوي

الحلقة الثانية : يهود مندلي
# كانت مدينة مندلي تحوي قوميات واديان ومذاهب مختلفة متعايشة مع بعضها بسلام وأمان ومن ضمن هذه الشرائح شريحة اليهود، من خلال محاولاتي المتواضعة لإحياء تاريخ هذه المدينة كان لابــد لي من التطرق الى هذا المكون الذي عاش مئات السنين في هذه المدينة بل لربما أكثر ، لكن اغلب ما توصلت اليه من معلومات هو عن طريق ما سمعته من أبي وبعض من عايشوهم في فترة من الثلاثينيات لحد نهاية الأربعينيات حيث تم تسفيرهم.
كان عدد يهود المدينة في القرن التاسع عشر يقارب 57 عائلة تقلص العدد في القرن العشرين الى 16 عائلة حيث هاجر معظمهم الى بغداد حالهم حال أهل المدينة بحثا عن سبل العيش بصورة أفضل، يقال عنهم انهم كانوا مسالمين ، ويشاركون أهل المدينة بافراحهم واتراحهم ولا يشعرون باي تمايز طبقي ومندمجين في كل شي الا بعض التقاليد التي كان يفرضها عليهم دينهم ، كان لهم كنيستان التي يسمونها التوراة احداها في مدخل محلة السوق الكبير الذي كان معظمهم يسكنون في هذه المحلة وموقع التوراة كان مقابل ديوان عز الدين النقيب، وكان هذه التوراة خاص بتجمعاتهم واستقبال ضيوفهم وجلساتهم الاعتيادية، اما الاخرى كانت أيضا في مدخل السوق الكبير ولكن من الجهة الجنوبية على النهر الذي يسمى (نهر سوق) مقابل مقهى ستار رحيمه في مدخل محلة (نانوا) وكانت هذه تمارس فيها العبادات والصلوات والليالي السبتية ، اما بالنسبة لتقاليدهم فنبدأ بالدينية منها ، كان العمر المفروض للعبادة بالنسبة للذكور يبدأ بـ 13 والإناث بـ 12 عاماً حيث يضع الشباب شالاً على كتفيه ويقف أمام الجدار المرسوم عليه الشمعدان السبعة ويحرك جسده بحركات تموجية، ويتلو آيات من التوراة ويجب ان يحتفظ بهذا الشال طيلة حياته دون ان تلمسه النساء وفي النهاية، يكفن به ،اما موضوع الشمعدان السباعي المقدس يعود الى الأسفار السبعة في التوراة يرسم على منابرهم وفي الاماكن المقدسة، هناك ايضا تقاليد دينية أخرى منها النفخ في الشوفار الذي هو عبارة عن قرن غزال طويل يقوم رجل الدين بنفخها من 20_30 نفخة في بداية العبادات كما يستخدم النفخ فيها في الحروب 100 نفخة ، اما التشليخ هو تقليد آخر ينزلون فيه الى النهر ( نهر سوق) ويسكبون الماء بأيديهم على أجسادهم وفي النهاية يرمون قطعة من الخبز دلالة التطهير والرزق الكثير، اما عن التقاليد الاجتماعية ، مثلا من ناحية التسوق كانوا لا يشترون اللحم من السوق بل لهم قصاب اسمه زياد يذبح الذبيحة على طرقهم الخاصة في كل يومين خروف او خروفين حسب الطلب ، والحديث عن زياد اليهودي انه يستخدم سكينين لكل خروف سكين خاص، لا يجوز استخدامه للخروف الثاني فضلا عن انهم لا يأكلون اللحم مع اللبن او الحليب اوما شابه وحتى انهم لا يطبخون اللحم مع السمن. الحيواني لانه حرام ، وكان من وجهائهم والأقرب الى المسلمين شخص يدعى الياهو لقب من قبل اهل المدينة بـ (مير يهودي) كان تاجرا للعملات له مكتب في خان عز الدين النقيب داخل السوق ويسكن في غرفة فوق محله في الطابق الثاني وقد حصلت عل صورته من أحد الاشخاص ؛ وكانت له علاقات قوية مع الجميع ويقال انه لم يسفر بحجة انه اسلم الا انه مات فقيرا لا اعلم لماذا وقام أهل المدينة بارسال جثته حسب وصيته ليتم دفنه في مقبرة اليهود في الحبيبية .
بالمناسبة هذا الشخص كان اقرب الى المسلمين وعلاقته محدودة باليهود بسبب عدم زواجه وان دينهم يكفر من يعزف عن الزواج، أما عن التقاليد الاخرى ، التشليخ ،كانوا ينزلون في نهر سوق الذي يمر داخل التوراة ويرمون بمياهه على رأسهم واجسادهم حتى في عز الشتاء و يقرأون بعضا من آيات التوراة ،وفي النهاية يرمون بقطع من الخبز في النهر بنية التطهير وزيادة الرزق، أما النساء فيربطن دجاجة بحبل و يتمشين به من السوق مرورا أمام دار شفيق الخياط ويصلن الى منطقة (باقوج) في بعض الأوقات من السنة حيث كان بالقرب من مضخة الماء قرب باقوج وبستان حسن غدي ينبوعا كبيرا من الماء، يظهر هذا الينبوع كل سنة او سنتين مرة كان أهل المدينة يطلقون عليه مصطلح (آوه زا) يأتون اليه تلك النساء ومعهن الدجاج ثم يعودن بها الى الدار بنية تمديد العمر ،، وعن تقاليد الزواج ،اذا مات الزوج يحتم دينهم ان يتزوج الاخ زوجة أخيه واذا ولدت يسجل المولود باسم الاخ المتوفى ، ويجوز للشخص اليهودي ان يتزوج من ابنة أخيه او ابنة أخته ولا يجوز للنساء ان تتزوج من ابن اخيها او ابن أختها ،، وكان أحد اليهود الذي كان يملك دكانا في السوق ويبيع الحبال والخيوط ويدعى صمد كان قد تزوج من ابنة اخيه.
هناك ملاحظة جديرة بالذكر تدل على مروءة هذا المكون ووفائهم لأهل المدينة بل لأهل العراق لأنهم امتنعوا على نفسهم ان يرتموا بأحضان الاستعمار البريطاني لرفضهم هذا الاحتلال رغم ان المستعمر البريطاني كان يتمنى ان يقربهم ويمنحهم بعض المؤهلات، هذا ما استطعت ان أجمعه لأقدمه كمعلومات والعهدة على الرواة ، أرجو مشاركتكم بالمزيد خاصة لمن يعرف او سمع باي شيء يخدم تاريخ مدينتنا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,062,857
- موسوعة مندلي /52 فاضل الصراف
- موسوعة مندلي – 51 / بابونج
- ديوان المندلاوي /7
- موسوعة مندلي – 50 قلعة بالي
- موسوعة مندلي – 49 د.خليل علي
- موسوعة مندلي – 48 زقاق الجول
- موسوعة مندلي – 47 عروس مندلي
- موسوعة مندلي – 46ضياع في مندلي
- موسوعة مندلي – 45 / بير محمد
- موسوعة مندلي – 45 / حاجي بكتاش
- موسوعة مندلي – 44 / البيات
- ديوان المندلاوي /6
- داستان / مكتبة مندلي الخاصة /1
- موسوعة مندلي – 43 / بادية
- ديوان المندلاوي /5
- موسوعة مندلي – 42 / باج
- موسوعة مندلي – 41 / بابا كُلاب
- موسوعة مندلي – 40 / الترخينة
- موسوعة مندلي – 38 / إبراهيم قادرج1
- ديوان المندلاوي /4


المزيد.....




- قوات سوريا الديمقراطية: غارات تركية عنيفة في شمال شرق سوريا. ...
- لأول مرة.. الجيش المصري يقبل خريجي الجامعات في القوات البحري ...
- -ياندكس- الروسية تطلق مساعدها المنزلي الجديد
- تركيا: من يحاولون تشويه عملية -نبع السلام- غاضبون ومحبطون لأ ...
- العفو الملكي على هاجر الريسوني وخطيبها السوداني
- ترامب يغرد ساخراً "اعزلوا الرئيس".. وأميركيون يواف ...
- شاهد: "ناسا" تكشف عن "بدلة القمر والمريخ" ...
- فلسطينية تتطوع كأم بديلة لرضيع من غزة
- اليوم العالمي للغذاء: هل ينتهي الجوع بحلول عام 2030؟
- ترامب يغرد ساخراً "اعزلوا الرئيس".. وأميركيون يواف ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد الحمد المندلاوي - موسوعة مندلي /53 يهود مندلي