أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد جوشن - اعلام الفلسفة السياسية المعاصرة















المزيد.....

اعلام الفلسفة السياسية المعاصرة


خالد محمد جوشن

الحوار المتمدن-العدد: 6351 - 2019 / 9 / 14 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بمقدمه رائعة وتحليل رصين ترجم الدكتور نصار عبد الله كتاب اعلام الفلسفة السياسية المعاصرة من تاليف انطونى كرسبنى وكينيث مينوج تناول فيه اعلام الفلسفة السياسية المعاصرة
والمقدمه التى اوردها الدكتور نصار عبد الله تبدو رصينه ودقيقة وتستحق ان نتناولها قبل الكتاب ذاته وقد عنون المترجم مقدمته بعبارة الفلسفة السياسية بين وظيفة التبرير والتغيير
والى المقدمه
الفلسفة بوجه عام ذات صلة وثيقة بالظروف التاريخية التى تنشأ فى ظلها سواء كانت هذه الظروف اجتماعية ام اقتصادية او غير ذلك
اننا نستطيع بسهوله ان نتلمس بشكل محدد الصلة بين فلسفة سياسية معينة يطرحها فيلسوف ما وبين الظروف الطبقية التى عاشها هذا الفيلسوف او ظروف وطنه او ظروف الحضاره التاريخية التى عاصرها او كل هذه الظروف مجتمعه
والا ما الذى يدفع فيلسوفا سياسيا معينا الى الحديث عن النظام الامثل للحكم اذا لم يكن له موقف معين من نظام الحكم القائم فى مجتمعه
قد يكون الفيلسوف راضيا فيبرر الاوضاع الراهنه وقد يكون غير راض فيطرح تصورا للمجتمع الامثل يبعد عما هو قائم فيكون من دعاة التغيير
الفكر البشرى لا ينشا فى حالة التوازن التام بين الانسان وبيئته والفكر هو الاداة للسعى الى تحقيق التوازن
ويظل الواقع هو الدافع لاى فكر وتلك حقيقة تنبه اليها الفلاسفة البرجماتيون واتجهت اليها الفلسفة المعاصرة التى تربط الفكر بالواقع وترفض ان تكون الفلسفة تاملا من اجل التامل
الفلسفة السياسية لا تخرج فى نهاية المطاف عن احد احتمالين اما تبريرا للاوضاع القائمة او رفض لهذه الاوضاع ودعوة صريحة او ضمنيه الى التغيير بغض النظر عن منهج التغيير وادواته كما اسلفنا
حتى فى عصر الفلسفة الكلاسيكية ، وما كانت فلسفة افلاطون سوى تعبير عن الرفض للنظم الديمقراطية وما محاورة الجمهورية الا دعوة صريحة لذلك من خلال قصر الحكم على كل من هو من ذوى الحكمة والمعرفة
صانع الاحذية مثلا ليس مؤهلا لعلاج المرضى ولا الى مهام الحرب والقتال ولا لفن السياسة والحكم وكذلك الطبيب والنجار وفلسفة افلاطون بذلك رفض مبطن للديمقراطية على عكس الفلسفة السوفسطائية التى ترى نسبية الحقيقة
وان تعدد وجهات النظر لايعنى ان وجهة واحدة صحيحة والباقى باطل ، وطالما ان الحق نسبى فان كل وجهات النظر صحيحة ولا سبيل الى حسم الخلاف الا بالطريق الديمقراطى اى باخذ الاصوات والاعتداد بما تتفق عليه الاغلبية
واذا ما انتقلنا للعصور الوسطى وجدنا ان السمة الغالبة على الفلسفة السياسية هى فلسفات التبرير شانها فى ذلك شان الفلسفة فى العصور التى يغلب عليها الجمود واستقرار الامور لقوى معينة ترى ان مصلحتها تكمن فى محاربة اى نزعة للتغيير
ايا كان اتجاهها ، حيث كانت القوى المسيطرة على دفة الامور فى العصور الوسطى متمثلة فى رجال الدين ثم فى سلطة الملوك والامراء فانشغل الفلاسفة بكيفية تبرير سلطان الحاكم المطلق وكيفية التوفيق بين السلطة الدنيوية والسلطة المدنية
ولعل نظرية الحق الالهى هى اهم ما طرحه الفكر السياسى فى هذا المجال حيث رد السلطة السياسية الى الله مالك الارض وما عليها وما الملك الا الممثل البشرى لمشيئة الله ، والكنيسة هى الممثل للمشيئة فى الامور الدينية
وما ان انتهى القرن الخامس عشر حتى كانت عوامل التصدع قد دبت فى النظام الاقطاعى ، العمود الفقرى للعصور الوسطى مؤذنا بمرحلة جديدة من مراحل التاريخ الاوربى
حيث حل النظام الرأسمالى محل النظام الاقطاعى وبدأت الدولة المركزية تستعيد سيادتها وانحسرت سلطات رجال الدين والكنيسة ، وحلت حرية الفكر محل العقائد التى كانت تفرضها الكنيسة
ولعل نظرية العقد الاجتماعى هى اهم ما طرحته الفلسفة السياسية فى مطلع العصور الحديثة كبديل لنظرية الحق الاجتماعى ، وطبقا لنظرية العقد الاجتماعى ارتدت شرعية الحكم الى ارادة الشعب بعد ان كانت مستمدة من الذات الالهية
ولعل الفيلسوف الانجليزى توماس هوبز 1588- 1678 ابرز من سبق الى صياغة نظرية العقد الاجتماعى حيث ردها الى البشر الذين فوضوا امرهم بموجب تعاقد الى سلطة مطلقة هى الحاكم بدلا من الفوضى العارمة والحرب الشاملة التى يشنها الجميع ضد الجميع
ورغم ان هوبز من انصار الحكم المطلق الا ان ينسب له الفضل فى رد مصدر السلطة المطلقة فى نظريته الى ارادة الشعب
ثم تطورت الفكرة من بعده على يد جون لوك وسائر فلاسفة العقد الاجتماعى لتصبح العلاقة بين الحاكم والمحكوم علاقة تعاقدية بين طرفين متكافئين يحترم كلا منهما الاخر
وبدلا من نظرية هوبز التى تجعل تنازل الشعب عن سلطاته وتفويضه للحاكم قرار نهائيا لا رجعة فيه ، اصبح تعيين الحكام نابعا من ارادة الشعب واصبح استمرار بقائهم فى الحكم متوقفا على رضاء الشعب وهكذا ولدت النظرية الليبرالية الديمقراطية واصبحت العقيدة السياسية الراسخة للعالم الغربى من ذلك الوقت حتى يومنا هذا
ثم تكاملت اليبرالية فى شقها السياسي الذى يقرر لكل مواطن الحق فى الانتخاب والترشح وشغل اى موقع سياسى ، وكذلك تكاملت النظرية الليبرالية فى شقها الاقتصادى من حيث حماية حرية الملكية والارث وحق العمل والانتقال والتجارة بالتوازى مع حرية الفكر والعقيدة والتعبير عن الراى بالوسائل الديمقراطية
والفلسفة السياسية الحديثة التى غلب عليها طابع التغيير فى مرحلة نشأة النظام الرأسمالى انتقلت الى مرحلة بناء النظام بل والتبرير لدى الكثير من المفكريين السياسين الغربين
ومع التطور التاريخى للراسمالية وكشف الواقع العملى عن حقيقة ان هذا النظام لايمثل الخلاص النهائى للبشر ولا يكفل بطريقة تلقائية الحرية والرفاهية والعدل
بسبب نمو الاحتكارات الضخمة وسيطرة اعلام هائل يتنكر للقيم الاساسية للحرية
ادى هذا الى ظهور الماركسية التى تدعو الى اقتلاع الراسمالية ولكن ظهور الماركسية وانهيارها لم يحل دون استمرار فلسفات التغيير والتبرير فى ان واحد
هذه هى المقدمه الجميلة للدكتور نصار عبد الله لكتاب اعلام الفلسفة السياسية المعاصرة الذى يضم بين دفتيه عددا من الدراسات عن اعلام الفلسفة السياسية المعاصرة بيد عددا من اعلام الفلسفة الحاليين لا يدانوهم فى المكانة طبعا
وقد اكد المترجم ان الترجمه ليست حرفية وانما تتضمن نقل المضمون الاساسى للافكار الواردة فيه بهدف تعريف القارىء العربى بافكار الفلاسفة السياسين المعاصرين
ونتناول فى مقالات قادمه باقى صفحات الكتاب لعل ذلك يلقى حجرا فى بحر السياسة فى بلادنا العربية التى يبدو انها لا تتجاوز فى مضمونها فلسفة العصور الوسطى




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,527,929
- انا مش منهم
- تدمير اثار مصر
- قراءة سياسية فى رواية يوتوبيا
- حياة طويلة قصيرة
- يوميات عادية جدا 4
- من يعرف محمد السيد سعيد
- الشرطة فى خدمة الحادثة
- مكافحة المخدرات
- اصلاح نظام الاعلانات القضائية فى مصر
- الاستفتاء
- تدمير الثروة العقارية فى مصر
- جمهورية زفتى
- يوميات عادية جدا 3
- يوميات عادية جدا2
- فوبيا الفيس بوك
- يوميات عادية جدا1
- غاية الحياة الانسانية 2
- غاية الحياة الانسانية
- ذكرى وفاة الدكتور صبرى السربونى
- حلم ليلة شتاء


المزيد.....




- الرئيس السوري: المبادرات السياسية حولتها أمريكا وتركيا إلى خ ...
- مقتل 5 من الشرطة الأفغانية في انفجار سيارة على الحدود مع إير ...
- وسط توتر مع تركيا... الإمارات تهنئ اليونان على ترسيم الحدود ...
- روسيا والسعودية تؤكدان ضرورة وقف إطلاق النار واستئناف الحوار ...
- بسبع لغات... موقع لقاح كورونا الروسي يشهد غزوا من 188 دولة ف ...
- جنرال أمريكي: الهدف الرئيسي لإعادة نشر القوات في أوروبا هو ا ...
- واقع العلاقات السعودية الباكستانية.. وموقف المملكة من كشمير ...
- فرنسا تطلب من مواطنيها تجنب الذهاب إلى النيجر
- حكم بتغريم -أبل- 500 مليون دولار لانتهاك براءات اختراع
- وزير خارجية اليونان يبحث مع بومبيو الجمعة -مخالفات تركيا الا ...


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد جوشن - اعلام الفلسفة السياسية المعاصرة