أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعد محمد عبدالله - وحدة الجبهة الثورية ومفاوضات السلام














المزيد.....

وحدة الجبهة الثورية ومفاوضات السلام


سعد محمد عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 6346 - 2019 / 9 / 9 - 01:54
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


أخيرا، وبعد إنتظار طويل جدا تم إعلان إكتمال الوحدة الإندماجية بين مكونات الجبهة الثورية السودانية في عاصمة الجمهورية الجنوب سودانية - جوبا بعد إنقسامها لنصفين بسبب خلافات حول الإدارة وتباين روئ وأراء القادة، وشهدت جوبا إجتماعات تاريخية جمعت بين كافة مكونات الجبهة الثورية علي منضدة حوار واحدة برعاية سلفاكير ميار ديت رئيس دولة جنوب السودان بهدف لم شمل الجبهة الثورية وتوحيد رؤيتها تجاه قضايا السلام الشامل وطرائق ربطها بنظام الحكم المدني الديمقراطي لإنجاح الفترة الإنتقالية تمهيدا لبناء سودان الحرية والسلام والديمقراطية والمواطنة بلا فرز ولا تمييز، وقد سادة تلك الإجتماعات نفحة الثورة المقترنة بأرواح حرة وثابة نحو الوحدة والسلام وهما من أمتن أسس الديمقراطية التي سنبني السودان الجديد بطينها ونعزف بها ترنيمة المستقبل، ومن هنا نبعث أحر التهاني لقادة الجبهة الثورية علي رأسهم الدكتور الهادي إدريس رئيس الجبهة الثورية ونائبه القائد مالك عقار والأمين العام الدكتور جبريل إبراهيم وكافة القادة المناضلين المجتمعين في جوبا عاصمة السلام والمحبة لبحث كيفية إنارة الخرطوم عاصمة السودان القومية، فالسلام لكلتا العاصمتين العزيزتين، ونرسل تحية خاصة وخالصة للرئيس سلفاكير ميار ديت الذي وقف وتحمل مسؤليته الأخلاقية بدعمه للسودانيين ودفعهم لبلوغ السلام الشامل والديمقراطية الكاملة كيما يعاد تسجيل إسم بلاد السودان من جديد كدولة لها وزنها السياسي والإقتصادي والثقافي علي خارطة العالم، ونثق بان قادة الجبهة الثورية سيعملون بتفاني من أجل جعل السلام العادل ممكن وفي ظل مناخ سودان الثورة، وسندعم القيادة الجديدة للجبهة الثورية ونساعد بقدر المستطاع لمواصلة مسيرة الكفاح في كل المدن والقرى وتنوير الجماهير برؤية ومواقف الجبهة الثورية حيال التحولات الثورية والسياسية التي تجري علي أرض السودان والحلول التي تطرحها لتفكيك تشابك الأزمات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والأمنية للعبور بالسودان إلي أفق جديد يضعه مستقبلا في مصافي الدول المتطورة.

وسط أجواء وحدة الجبهتين الثوريتين يجري الإستعداد للجلوس مع وفد حكومة الخرطوم الذي سيسافر إلي جوبا يوم الإثنين القادم بغية ملاقاة قادة الجبهة الثورية لمناقشة قضايا السلام، وتعتبر هذه الخطوة سليمة في إتجاه الحل الشامل لمشكلات السودان والمناطق المهمشة التي أخرجتها السلطة الإنقاذية من خط التاريخ لسنوات بحروب العنصرة والإرتزاق علي حساب الآخرين، هذه المفاوضات حسب تصريحات الجبهة الثورية والحركات الآخرى والسلطات في الخرطوم ستكون جادة وحاسمة ولن تجنب القضايا الحيوية سواء كانت عامة بشأن إعادة هيكلة الدولة علي أسس جديدة تلبي تطلعات السودانيين وتكفل حقوق سياسية ومدنية وحريات عامة وخاصة متساوية لجميع الناس او خاصة مثل فتح مسارات الغوث الإنساني للمناطق المتضررة بالحرب وعودة اللاجئين والنازحيين إلي أعين أوطانهم وإلغاء كافة الأحكام القضائية المسيسة الصادرة ضد المعارضين وإطلاق سراح الأسرى ورفع الحظر المضروب علي أنشطة جميع حركات المقاومة الثورية وغيرها من متطلبات السلام، عليه نستبشر بمفاوضات لا عراك فيها ولا عراقيل بعدها وسيكون السلام شامل لكل البلاد، ولن يتحارب السودانيين بعد الآن، ذلك لأن الثورة أوجدت عقول جديدة قادرة علي إدراك مكمن الأزمة ووضع حلول جزرية لكل مشكلة وفقا للمنطق والحق والحقيقة المجردة، فمن إرادة الجماهير الحالمة بسودان جديد ولدت إرادة قادة سودان اليوم الثائرين السائرين نحو السلام والديمقراطية، لذلك نحن متفائلين بالثورة وواثقين جدا من قيادة الجبهة الثورية ونأمل أن تحسم ملفات الحرب كحزمة واحدة دون تجزئة او تجنيب او إقصاء لبعض عناصر المعادلة، وأن تتم معالجة جزور ومسببات تلك الحروب بشكل نهائي، وسنكون حريصين علي حمل السودان فوق رؤسنا والإحتفال بنجاح الثورة في كل المدن والقرى.

ستنطلق الجبهة الثورية بكل مكوناتها في طريق تحرير السودان وإعادة بناء الدولة طبقا لنظم جديدة نضمن شراكة الجميع في وضع أحجار تأسيس بنيانها بشكل متساوي، فبناء دولة السلام والديمقراطية سيؤهل السودان للعب دوره في تطوير مقدراته الإقتصادية والمساعدة في تقدم العالم من حوله، ولكن تحتاج بلادنا لدعم وتشجيع من العالم الخارجي حتى تتجاوز الأزمات السياسية والإقتصادية والأمنية التي مرت بها وأدت لإنتكاسة ثلاثين عام، والسودان اليوم يدخل في مرحلة جديدة من تاريخه الحديث الذي مهر بدماء الشهداء ودموع الأبرياء، وعلي هذه الصفحة البيضاء يجب أن نتكب سطر جديد لعلاقات جيدة مع المحيط الإقليمي والدولي ويتطلب ذلك وضع السلاح جانبا ورفع لواء السلام مكانه ومحاربة مظاهر الإستبداد والفساد والإرهاب وإجراء حوار عميق وشفاف مع العالم الذي أبدى نية صافية لفتح التعامل مع السودان ومسح سجلات النظام السابق، وهذه الخطوة مهمة جدا ويجب توضيح طريق الوصول إليها ببزل الجهد لترجمة مطالب الشعب علي أرض الواقع ورسم خطط طموحة للتعامل الخارجي في كل المجالات، فمفاتيح العالم موجودة ومن بينها نسج السلام والديمقراطية وإزالة الخطب والشعارات الداعية للكراهية والعنف والإرهاب ومعاداة الإنسان من قاموس سودان ما بعد الثورة، يجب أن لا نضيع هذه الفرصة والتي أوجدها شعبنا بعد صراع ثوري ضاري بهتافات الحناجر لا بالخناجر حتى سقط النظام الإسلاموعسكري الجائر الذي كان يسيطر علي الموارد ويتحكم بجبروته في كل مفاصل الدولة السودانية، فقد تمردنا جميعا علي ذلك الواقع المأساوي كي نصنع واقع أفضل لبلادنا الحبيبة وشعبنا العظيم، ويجب أن نواصل السير معا والتقدم بخطوات ثابتة وبصمود نحو سودان جديد حر وديمقراطي موحد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,146,094
- الذكرى الثالثة لرحيل الرفيق القائد وليام قوبيك رئيس الحركة ا ...
- العالم يحتاج لغابات الأمازون
- قراءة الواقع السياسي السوداني
- دموع المابان ودماء شنقلي طوباي وأهمية السلام
- إلغاء أحكام الإعدام والمؤبد بحق قيادات الحركة الشعبية
- تعليق علي موقف قوى الإجماع الوطني تجاه إجتماعات القاهرة
- افريقيا وأسئلة المستقبل - تعليق علي مقال للرفيق شوقي حسن
- مجزرة السوكي
- قارئ في حضرة الأستاذ أحمد خالص الشعلان
- مليونية أربعينية شهداء القيادة العامة والأحداث السياسية
- المملكة السعودية - إعتقال الناشط السياسي التشادي محمد أرديمي
- رحيل الجمهوري الجسور مجذوب
- قضايا السلام الشامل
- أم الشهيد هزاع حارسة لوحة كفاح جيل ثورة الحرية والتغيير
- ملحمة الأحد والرد علي المبادرة الآفروأثيوبية
- إستعراض موجز لخطاب الرفيق القائد مالك عقار رئيس الحركة الشعب ...
- مبادرات - الرئيس سلفاكير ميار ديت ورئيس الوزراء أبي أحمد لحل ...
- رأي شخصي - حول إستقالة صلاح جلال عضوا المكتب التنفيذي وأمين ...
- وفاة الفنانة السودانية مريم أمو
- قصيدة - اللون الأزرق


المزيد.....




- عملية إغتيال رأس الموساد الصهيوني في البقاع الغربي ضابط الشا ...
- العودة إلى الثامن عشر من برومير [2]
- العودة إلى الثامن عشر من برومير [2]
- اتحاد نقابات العاملين في زراعة التبغ والتنباك عرض لمشاكل ال ...
- عملية اعدام الظابط الصهيوني أبو النور
- عملية مقر منظمة التحرير الفلسطينية في 23 أيلول 1982
- الاشتراكي والشيوعي يناقشون الحقوق المهدرة لأصحاب المعاشات
- الشعوب لا تطرح إلا الأسئلة التي تستطيع الإجابة عنها
- العدد 325 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
- بريطانيا: بدء انعقاد المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني وس ...


المزيد.....

- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعد محمد عبدالله - وحدة الجبهة الثورية ومفاوضات السلام