أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد كشكار - حوار خيالي كاريكاتوري بين راغب في الترشح للبرلمان (أستاذ تعليم ثانوي متقاعد، فقير، رثّ، انتهازي، متسلّق و-قْبِيحْ ياسِرْ لكن قانونجي-) وجوهر بن مبارَك (أستاذ قدير في القانون الدستوري)














المزيد.....

حوار خيالي كاريكاتوري بين راغب في الترشح للبرلمان (أستاذ تعليم ثانوي متقاعد، فقير، رثّ، انتهازي، متسلّق و-قْبِيحْ ياسِرْ لكن قانونجي-) وجوهر بن مبارَك (أستاذ قدير في القانون الدستوري)


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6342 - 2019 / 9 / 5 - 17:21
المحور: كتابات ساخرة
    


راغب: أرغب في الترشح للبرلمان استجابةً لنداء الوطن (وإذا رغبتَ في الصدق، ضَعْ حرف الباء مكان حرف الواو حتى تستقيمَ الأمور)، وجئتك مسترشِدًا حتى لا أقع في المحظور القانوني، وقد بلغني فيما بلغني أنك جهبذٌ في هذا العلم، جزاكَ الله خيرً مسبقًا والله يسعد الأم "اللِّجاباتَكْ". "كْلاني الفقرْ وفاتني التّرَانْ" وأريد أن أكوّن ثروة وبسرعة.. لكن بالقانون.. والقانون يعلو ولا يُعْلَى عليه.. والقانون سِيدْ الناس الكل.. أحترمه وأجِلّه وأضعه تاجًا فوق رأسي.. أنا "إنسان مثقّف وانْخافْ ربي وحاج بيت مكة وقبر الرسول ولم ولن أطْعِمَ أبنائي فلسًا واحدًا من مالٍ حرامْ"
جوهر: صادِقْ "ؤُوو بَعّدْ"؟
راغب: أخدم مصالحي الخاصة، وككل تونسي شريف عفيف، أسبِّقها على مصالح الشعب الكريمْ.
جوهر: "مانا قُلنا صادِقْ عادْ.. ماتْفَدَّدْنِيشْ يرحم والْديك.. عندي أنترفيو مع فرانس فانْتْكاتْ"!
راغب: "انقُلَّكْ وما تضْحَكْشْ عليَّ.. انصارْحَكْ وما تَفْضَحْنِيشْ في بلاتوات التلافز اللِّتُسْكِنْ فيها"؟
جوهر: "عليكْ لامانْ".
راغب: "راني مُشْ وحدي، راهُو عندي ناسْ ؤُوورايَ مُشْ نلعبْ ولّ تِسْتْخايِلْني نلعبْ "، أنا مسنودٌ وبقوة، أصحاب معاهد خاصة عبّروا لي عن استعدادهم لمساندتي وتشجيعي بالمال والعتاد والرجال. قلْ لي كيفَ؟
جوهر: "كيفَ يا سِيدِي.. خلِّصْني بَرْكَ.. عَجِّلْ وكَمّلْ الله يهديكْ.. راني جوهر مَزْرُوبْ".
راغب: "إنتَ سِيدْ العارفينْ"، سَيُموّلون حملتي الانتخابية التشريعية من ألِفِها إلى يائِها لله في وجه الله ودون مقابل عن طريق تبرّعات سخيّة باسم موظفيهم وعمالهم لتجنُّبِ تَجاوُزِ السقف القانوني.. " مُشْ قتلك انحبك وانحب القانون". سؤالي: هل يوجد في قانونك ودستورك ما يمنع ذلك؟
جوهر: لا شيء.
راغب: وإذا نجحتُ وسعيتُ وحرضتُ على استصدار قانون يُخفّضُ عنهم الضرائب أو يُعفيهم منها تمامًا نظرًا لرسالتهم التربوية النبيلة. ألمْ يشبِّههم أمير الشعراء بالرسُلِ؟ سؤالي: هل يوجد في قانونك ودستورك ما يمنع ذلك؟
جوهر: لا شيء.
راغب: "أنا.. "راكْ ما تعرِفْنِشْن.. أما راني نا نعرف روحي مْلِيحْ مْلِيحْ.. أنا قْبِيحْ ومانَحياشْ والقَلْبَة عندي كِــصُبْلي نَشْرَبْ".. أنا قذر جدًّا ونذل جدًّا وانحب روحي ياسر جدًّا.. لكن أحترم القانون جدًّا جدًّا.. فإذا فرّجَ عليّ ربي ونابَ وربي نوّابْ، أفكر في بعثِ مدارسَ خاصة وبمواصفات جديدةٍ، في كل ولاية مدرسة حتى يعمّ الخير كامل تراب وطني المفَدَّى، و أفكر في استصدار قانون على مقاسها بالضبط، قانون جديد يحميها من منافسة مدارسِ الذين رشحوني وساندوني .. "وَلَّ يفلّسْها خلاصْ". سؤالي: هل يوجد في قانونك ودستورك ما يمنع ذلك؟
جوهر: لا شيء.
راغب: رائع يا أستاذ، نوّرتني.. الله ينوّر عليك دنيا وآخرة. اسمَحْ لي مَعالِيكْ بسؤالٍ أخيرٍ؟
جوهر: تفضّلْ.
راغب: هل من الممكن تعميم هذه الحكاية الصغيرة الحقيرة على جل النواب الحاليين؟
جوهر: ممكن.. طبعًا!
الراوي: "خُرّافَتْنا.. هابا.. هابا.. وكل عام تْجِينا صابة".

Source d’inspiration : Le Monde diplomatique, septembre 2019, l`article «Quelqu’un de vraiment très vilain», p. 14


إمضائي (مواطن العالَم، غاندي الهوى ومؤمن بمبدأ "الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي" -La spiritualité à l’échelle individuelle): "وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إذن إلى فجر آخر" (جبران)
« À un mauvais discours, on répond par un bon discours et non par la violence » Le Monde diplomatique

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 5 سبتمبر 2019.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,524,078,326
- دفاعٌ ذاتيٌّ: رفاقي الشيوعيين القُدامَى، سأردُّ سهامَكم إلى ...
- لماذا ومنذ متى كَثُرَ الكلام حول الفساد السياسي في العالَم أ ...
- يا هل ترى.. مَن المستفيدونَ من حَمْلةِ الحربِ ضد الفسادِ الت ...
- فرحتُ كثيرً عندما اكتشفتُ فجأةً أن حزبيَ هو أكبرُ حزبٍ في ال ...
- رأيٌ مخالفٌ للسائدِ وغير منحازٍ لأحدٍ حول حرب الاتهامات، بال ...
- شِعرٌ مَنقولٌ
- أفكارٌ جميلةٌ أعجبتني، بغض النظر عن أصحابها أو ناقليها من ال ...
- من ألطافِ الله أنني أرى مَدْحًا فيما يراهُ فيَّ مُناوِئِيَّ ...
- ماذا فيها حتى أطمع فيها؟
- لِحِكمةٍ لا يعلمها إلا الله، المخ البشري لا يسجل ذكريات ما ق ...
- ما أكبر وهم الاختيار في الانتخابات الرئاسية التونسية القادمة ...
- محمد كشكار: أخيرًا وصلتُ إلى مرتبةِ -الاستقامة الأخلاقية على ...
- أخيرًا وجدتُ طريقًا ومدرسةً وانتماءً؟
- ما هي سلوكات المؤمن بِمبدأ -الاستقامة الأخلاقية على المستوى ...
- مبدأ -الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي- (La spirituali ...
- ولِبعضِ اليسارِيينَ أيضًا روحانيّاتٌ وإيمانُ!
- -النهضة- كملكة النحل تُشْرِفُ ولا تَحْكُمُ!
- ابتهاجُ المواطن المستهلك ب-الصابة- الفلاحية في تونس: هل هو ا ...
- راجلْ هَتَرْ أصابَه الوَجْدُ في الكِبرْ، عَشِقَ في نفسِ الوق ...
- موقف أو بالأحرَى لا-موقف من الجدل العقيم الذي يتكرّر صباح كل ...


المزيد.....




- بن إسماعيل.. مصور مراكش الثقافية والفنية منذ ثلاثة عقود
- الأمير مولاي رشيد يستقبل الدوق الأكبر ولي عهد اللوكسمبورغ وع ...
- «الخارجية الفلسطينية» تستدعي نائب رئيس الممثلية الأسترالية ع ...
- الفنان التشكيلي المغربي المهدي قطبي
- -قلب خساية-... بشرى تحذف سخريتها من فستانها في -الجونة السين ...
- مصر.. بلاغ عاجل للنائب العام لسحب الجنسية المصرية من الفنان ...
- موسيقار مصري يخاطب الشاعر الراحل صلاح جاهين
- مهرجان المسرح الأمازيغي بالحسيمة يكرم الفنانة المقتدرة سعاد ...
- زمن العرب في صقلية.. رحلة الشعر من ظلال الأمراء إلى بلاط الن ...
- -تبييض السينما-.. لماذا ترفض هوليوود اسم -محمد- في فيلم بميز ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد كشكار - حوار خيالي كاريكاتوري بين راغب في الترشح للبرلمان (أستاذ تعليم ثانوي متقاعد، فقير، رثّ، انتهازي، متسلّق و-قْبِيحْ ياسِرْ لكن قانونجي-) وجوهر بن مبارَك (أستاذ قدير في القانون الدستوري)