أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - وديع العبيدي - ديوانُ السّبْعينيّاتِ/ 8














المزيد.....

ديوانُ السّبْعينيّاتِ/ 8


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6328 - 2019 / 8 / 22 - 15:07
المحور: سيرة ذاتية
    


وديع العبيدي
ديوانُ السّبْعينيّاتِ/ 8
(قصيدَتان عن حالة عشق واحدة)..
[1]
(أشْهَدُ أنّي احْتَرَقْتُ)..
(1)
قولوا لَهَا: أنّي عَشَقْتُ
إنّي أضَأتُ أفْقَهَا حتّى احْتَرقْتُ
قولوا لَهَا: إنّي عَبّدْتُ نَجْمَهَا
حَلّلتُ أحْرُفَ إسْمِهَا
أبْحَرْتُ حتّى الْقَاعِ مِنْ عينيكِ
مِنْ ذاتِكِ..
لَمْ أعْثَرْ عَلى الّلؤلؤِ فيها
إنّي رَجَعْتُ..
ضَاعَتْ مَفَاهيمُ الشّهَادةِ.
(2)
مَا عُدْتُ أعْشَقُهَا
قولوا لَهَا: مَا عُدْتُ أعْشَقُهَا
وَلا أعْشَقُ صُورَتَهَا وَلا
أرْجوا بِعَنيها شُمُوساً أشْتهيهَا
مَرّتْ عَلَيّ بِلَحْظَةٍ
كَانَ الزّمَانُ وَاقِفاً
ضَاعَتْ بِقلبي..
بَعْدَمَا ضَيّعْتُ فيها
مِفْتاحَ قَلبي وَالدّمُوعَ
وَالشّبابيكَ الّتي انْهَارتْ عليهِ
وَالأغاني العَاشِقَاتِ..
كُلّهَا صَارَتْ رَمَاداً.. في يَدَيْها
قَلبي لَمْ يَعْشَقْ رَمَادا.. إنَّمَا
ضَاعَتْ مراسيمُ الْعِبادةِ.
(3)
السّورُ يقْطُنُهُ الْذُبَابُ
الْبَابُ يَحْرُسُهُ الصّدَأ
مَنْ يَفْتَحُ أبْوابَ قلبي الْمُصْدَأةَ
تَسّاقَطُ الدّمَعَاتُ مِنْ عَينيَّ
مِثْلَ الْمَاءِ في الْغِرْبَالِ
لا تَنْثُري الأحْزانَ وِسْطَ الرّيحِ
وَلا تُنَادي خَلْفَ رَكْبِ الرّيحِ
انّ الرّيحَ مَرّتْ..
الرّيحُ خَلْفَ الْبَابِ
الرّيحُ خَلْفَ القَلْبِ
خَلْفَ القلْبِ بَابٌ
ضَاعَتْ حكاياتُ الصّبَا
مِنْ أيْنَ يأتيهِ الشّبَابُ
مِنْ أيْنَ يأتي الْمَاءُ
لِلجّذرِ الّذي أغْفَى وَنَامَ.
(4)
السّيّدُ الأعْمَى وَموسيقى الظّلامِ
وَحِدَاءُ قلْيِكَ في الطّريقِ/
الْمَيِّتِ الْمُمْتَدِّ دَوْمَاً لِلأمَامِ
في الرّيحِ.. في هّذا الْمَسَاءِ
ظَعَنَتْ حِكَايَاتي وَمَرّتْ..
عَبْرَ سِلْكِ الْكَهْرَبَاءِ
وَبَقيتُ وَحْدِي
خَلْفَ هَذا الحَائِطِ الطّابوقِ
وَحْدي قَاطِنَاً
عَينَاكِ شَمْسٌ وَانْطَفَتْ
وَهَوَاكَ غَيْثٌ وَانْقَطَعَ
صَلّي عَلى النّبْعِ الّذي لَمْ يَنْقَطِعْ
صَلّي عَلى صَوْتِ الْعَذَابِ
أنّني أبْحَرْتُ حّتّى الْقَاعِ
مِنْ عَينيكِ.. مِنْ ذَاتِكِ
لَمْ أعْثَرْ عَلى اللّؤلُؤِ فيها
انّي رَجَعْتُ
وَ أشْهَدُ أنّي بَلَغْتُ!
(1978م)- بصرة/ العَشّار

[2]
(فوقَ الدّرجةِ الْحَرجةِ)..
(1)
قولوا لَهَا: أنّي عَشَقتُ
قَدّمْتُ أوْرَاقي.. وَعُدْتُ
قولو لَهَا: أنّي أتيتُ
صَلّيْتُ.. ضُمْتُ
أعْلَنْتُ أوْراقي وَتَصْريحَاتي.. مُتُّ
قولوا لَهَا: أنّي الشّهيدُ القَادِمُ الْمَفروضُ
أنْ يُقْتَلَ في وِسْطِ الطّريقِ
قولوا لَهَا: أنّي شَهِدْتُ
رَبّاه.. مَا أحْلَى الشّهَادةِ.
(2)
مَا كَانَ لي عِلْمٌ بِهَا
مَا كُنْتُ أعْرِفُهَا
وَلا أعْرِفُ صُورَتَهَا وَلَكِنْ
مِثلَمَا حَدَسٌ.. هَجَسٌ يَمُرُّ
وَجَدْتُهَا في الْبَابِ تَنْتَظِرُ
لا تُعْلِنُ شَيْئاً أمَامَ الذّاكِرَةِ
ألفَيْتُ بَابَ الْقلبِ مَسْدوداً
وَمِفْتَاحي لَدَيْها
قَرّرْتُ أنْ أمْشي إلَيْهَا
قَرّرْتُ أنْ أحْرقَ أيّامي عَلى عَتَبَاتِهَا
وَأقولَهَا حَقّاً بِدُونِ مُدَاوَرةٍ
وَجَدْتُهَا.. رَفَعَتْ ذِرَاعيهَا.. وَقَالَتْ
رَفَعَتْ ذِرَاعيهَا.. فَقُلْتُ
أشْهَدُ اللّهمَّ حُبّاً لِلْعِبَادَةِ.
(3)
السّيّدُ الأعْمَى وَأقْزَامُ الْمَدينَةِ
فَتَحُوا نَافِذَهُمْ وَمَدّوا رؤوسَهم بَيْنَ الشّوَارِعِ
وَاَناقَلُوا أخْبَارَ صَدْري الْمُعْرَقِ الْمَنْحُورِ
وَبَكوا.. وَزادوا الْهَمَّ في قلبي
وَأنّوا مَعَ السّكينةِ
السّيّدُ الأعْمَى وَموسيقى الظلامِ
وَحِدَاءُ قَلْبِكَ في الطريقِ/
الْمَيّتِ الْمُمْتَدّ دوماً لِلأمَامِ
كانتْ تُغَنّي وَكان قلبي رَاعِشاً
مثلَ الْحَمامةِ في الرّياحِ
مثلَ الْحَمَامةِ إذْ تَغَارُ مِنَ الْحَمَامِ
صَارَتْ تُناجيني شَوَارِعُ بَلْدَتي
وَالآنَ تسْألُني عَنِ الْخَمْرِ الْمُعَتّقِ
وَالْحُزْنِ وَالْكَلِمَاتِ
يَا مَولاتي
صَارَ الحُزْنُ عَادَةً.
(4)
قولوا لَهَا أنْ تَرْفَعَ مِصْبَاحَهَا
أنّي أتيتُ
أنْ لا تُزيحَ وَشاحَها.. فَلَرُبّمَا
لَنْ أنْظُرَ في وَجْهِها
أعْرِفُهَا.. إذْ أسْمَعُ خُطَواتِها
أنَا لا أراها بِالْعُيونِ
وَلا أخَاطِبُ بِاللّسانِ
وَإذا وَجدْتُ طَريقَهَا يَرْنو إليَّ
سَأكتُبُ شِعْرَاً إليها
الْقلبُ مَسْدودٌ وَمِفتاحي لَدَيها
لابُدّ أنّ مَغالِقَ الأضْلاعِ
صَارتْ في يَدَيْها
أحْكمتْ رَتّاجَهَا
فَهَلْ أنَا مِنْ خَارجِ الأسْوارِ
أوْ مِنْ دَاخِلِ الأسْوارِ
أوْ عَلَى السّورِ الّذي مَا بيْنَنا
يَفْصِلُ.
(5)
عُدْتُ.. جَلَسْتُ
أقولُهَا: أنّي عَشَقْتُ
وَذقْتُ في العُشْقِ
صُنُوفاً مَا حَسِبْتُ
مِحْرَابُها أصْبَحَ مَصْلاتي
وَديني حُبُّهَا
وَعُيُونُهَا فيهِ شُمُوعي
مُدَّتْ ذِراعانِ إليّ
كَأنّي طِفْلٌ ضَائِعٌ
مُدَّتْ ذِراعانِ إليّ مِنَ السّمَاءِ
ضِعْتُ أنَا مَا بينَ أحْزاني
ومَا بينَ أنْفَاسِ الْهَواءِ
الرّيحُ تأخُذُ عُنْفَهَا
وَالطّيرُ تأخُذُ صَوْتَهَا
وَالدّرْبُ يمضي مَعَ الحبيبِ
وَالنّارُ تَغْلي
الرّيحُ هَاجَتْهَا وَرَاحَتْ
وَأنَا مُلْقَى عَلى الرّطَبِ الجّريحِ
في الرّأسِ مِصْبَاحٌ صغيرٌ
وَعَلى الجّدارِ.. تَصْويرُهَا
قّدّمْتُ أوْرَاقي وَتَصْريحَاتي.. مُتُّ
هَذا أنَا المَفروضُ أنْ أقتَلَ في وِسْطِ الطّريقِ
مُتُّ.. وَعُدْتُ!
(5 مارس 1978م)
بصرة/ باب الزبير





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,725,673
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/7
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/6
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/5
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/4
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/3
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/2
- ديوان السَبْعينيّات/1
- مقامات أندلوسيا.. [3]
- مقامات أندلوسيا.. (2)
- مقامات أندلوسيا.. (1)
- مقامات ألجيريا.. (3)
- مقامات ألجيريا.. (2)
- مقامات ألْجيريا.. (1)
- في علم اجتماع العرب
- تفكيك العنف وأدواته.. (36)
- تفكيك العنف وأدواته.. (35)
- تفكيك العنف وأدواته.. (34)
- تفكيك العنف وأدواته.. (33)
- تفكيك العنف وأدواته.. (32)
- تفكيك العنف وأدواته.. (31)


المزيد.....




- ثاني أكبر مطارات بريطانيا يخلو من المسافرين مع انهيار كوك
- ماكرون ينصح بالحذر عند توجيه الاتهام بشأن الهجوم على منشأتي ...
- بدء عملية ضخمة لإعادة نحو 600 ألف سائح إلى بلدانهم بعد إفلاس ...
- تونس: المحكمة الإدارية ترفض الطعون المقدمة إليها في النتائج ...
- شاهد: أعمال العنف والتخريب تعود لشوارع هونغ كونغ
- إيران رداً على جونسون: على بريطانيا التوقف عن بيع السلاح للس ...
- انطلاق أكبر محاكمة في الجزائر منذ بداية الحراك في حق شقيق بو ...
- إيران رداً على جونسون: على بريطانيا التوقف عن بيع السلاح للس ...
- انطلاق أكبر محاكمة في الجزائر منذ بداية الحراك في حق شقيق بو ...
- بعـد هجمات أرامكو.. مفتاح التهدئة بيد الرياض


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - وديع العبيدي - ديوانُ السّبْعينيّاتِ/ 8