أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - في اسباب استمرار عدم الاستقرار .4.














المزيد.....

في اسباب استمرار عدم الاستقرار .4.


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6327 - 2019 / 8 / 21 - 15:23
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


و يرى مراقبون بأن تلك العقود الصعبة من السنين التي مرّت، حصل في اواخرها اخطر او اكبر انعطاف واجه و يواجه البلاد، اثر سقوط الدكتاتور بغزو اميركي خارجي، حين تحوّلت البلاد الى صراعات عسكرية و ارهابية عنيفة، انساقت لها مكونات البلاد كردود افعال، او بدفع من ارادات خارجية متضاربة الأهداف، تتناحر على ارضه و داخل دولته . .
من تعبير قائد المنطقة الوسطى للجيوش الاميركية حين غزو البلاد الذي عبّر عن ( ان تأريخ العراق يبدأ الآن ) و كأنه يتحدث عن اكتشاف القارة الاميركية حين وطأت ارضها اقدام كولومبس للمرة الاولى، الى رايات دعت للعودة الى زمان الرسول العربي و اخرى الى زمان صفيّن و الامام الحسين، بعد تشويه تأريخهما، و نشاط الدعوة للوهابية و اخرى لولاية الفقيه . .
اضافة الى مجاميع فلول صدام الارهابية الداعية لعودة نظامه بإشاعة الخوف اكثر من السابق، و رغم ذلك الوضع القاسي الطاغي، برزت راية (سنّة و شيعة، هذا البلد مانبيعه)، كإحدى دلالات الروح الوطنية التي لم تتحطّم لمقاومة الإحتلال . .
صراعات سقط فيها الآلاف تلو الآلاف، و غالبية السياسيون مشغولون بصياغات وثائق و اعمال قيام الدولة الجديدة و مؤسساتها و هيئاتها، على (اساس) التوافق و بدستور جديد اقرّ بالتصويت عليه بمشاركة مئات الالاف، رغم العنف و الإرهاب و وسط الفوضى المندلعة و التحركات المريبة المنظّمة المتنوعة خلالها . . حتى صارت و بطرق متعرّجة، دولة على اساس المحاصصة التي اطّرت و ادارت تلك الصراعات بدلاً من ان تحلّها، و بقوة السلاح و بمجابهة الإرهاب بالإرهاب . .
من جانب آخر، بتحقق الفوضى (الخلاقة) سارعت دوائر اميركية غربيةـ اسرائيلية، ايرانية، سعودية ـ خليجية و دفعت مجاميع محلية . . لعقد صفقات سرية، و لتسجيل عقارات و املاك و اراضي اميرية (حكومية) لم يكشف عمّا تحويه، باسماء افراد ـ عوائل، ممن يثقون هم بهم، لإيجاد صيغ (قانونية) لتأمين مشاريعهم، بعيداً عن اعتبار الدولة هي الممثل الشرعي للبلاد، كما عبّر برلمانيون و وزراء و مسؤولون سابقون.
علما بان عدداً من الشركات الغربية المتعددة الجنسيات العملاقة لاتخضع لقوانين ايّ بلد و لا سيطرة حتى للدولة المسجلة فيها، عليها، كما اجاب الرئيس الاميركي السابق اوباما على الشكاوى التي رفعت لإدارته خلال دورته الرئاسية بحق بلاك ووتر، و عقود اكسون موبيل و شيفرون النفطية و غيرها، بكونها غير خاضعة للادارة الاميركية. و الشركات العاملة المقابلة الأخرى تعود الى جهات دينية مقدّسة يصعب المساس بها، كما في ايران و عدد من دول الخليج.
و يرى مراقبون متخصصون، بأن شراء مسؤولين او وجوه عشائرية لأراضي اميرية شاسعة تحوي مشاريع و معادن و عقارات لمعامل حكومية تُركت، لم يأتِ صدفة و انما هو تمهيد لعقد صفقات مع تلك الشركات المتنوعة المتصارعة التي تبحث عن مالك بالإسم (و ليس اسم حزب او هيئة او مؤسسة حكومية) كي تضمن الشركات حقوقها و تؤمن على استثماراتها، من النهب و لخوفها من ان تغيّر الوجوه او السياسات، يضيّع حقوقها و اموالها و ارباحها الفلكية المنتظرة . .
و يرى آخرون بأن انحصار المناصب الحساسة باشخاص محددين رغم صراعاتهم من جهة، و عدم الاعتماد على هيئات او مستشارين متخصصين من جهة اخرى، ماهما الاّ للحفاظ على تلك الاسرار و لكي يستمر البناء على اساسها، و يطلقون عليها بـ (الدولة العميقة) . . اضافة لإنكشاف ان آلاف المشاريع الاستثمارية كانت وهمية فضائية، ضاعت اموالها لفساد غالبية اولئك الاشخاص المحددين الذين لعبوا ادوار الوسطاء فيها مقابل عمولات كبيرة . .
في اسلوب اتّبعته و تتبعه كل القوى الكبرى المتصارعة الآن على البلاد، اسلوب يشابه بجوهر آلياته ما اتبعة الإستعمار البريطاني حين احتّل العراق في نهاية الحرب العالمية الاولى، حين سجّل موظفوها اراضي البلاد باسم رؤساء العشائر في سعيهم لتكوين طبقة و فئات الاقطاع، ليكونوا سنداً داخلياً لهم (رغم الصراع الجاري بينهم الآن) . . فيما شجّعوا (نهضة تعليمية و مهنية و ثقافية) محدودة انذاك، لسد حاجة شركاتهم لايدي عاملة فنية رخيصة، التي تطورت بعد عقود اثر الحرب العالمية الثانية و تحطّم قطعان النازية على يد الجيش الاحمر . .
و بدلاً من اصلاح الوضع الاقتصادي الذي تدهور جرّاء حروب و ظلم الدكتاتورية، و الاحتلال و الحروب الإرهابية و الطائفية الأهلية لاحقاً، تدهور قطاع الدولة و مؤسساته اكثر و جرى اهماله بدفع من تلك الشركات الكبرى، في سعيها الى انشاء قطاعاتها هي و في مقدمتها في قطاعات النفط و المعادن النادرة و الغاز ، موظفة حالة الإنفتاح اللامحدود و الفوضى.
و لترابط الحروب الداخلية و صراع القوى الكبرى الدولية و الإقليمية بينها، بالارهاب و الفساد . . فقدت الدولة استقلاليتها و تعددت ولاءات الجهات الأمنية فيها، و انتشر السلاح خارج مظلة الدولة سواء حملته جهات طائفية او عشائرية او غيرها .
الأمر الذي تسبب بالقفزة المالية الهائلة لحكّام و عوائل، و تسبب في تحطّم الفئات الوسطى، و انحدار الاوساط الشعبية الكادحة الى مستويات مخيفة من الفقر بسبب البطالة و الجوع و المرض و المخدرات، و تحولت الدولة اكثر فأكثر الى دولة ريعية بعد خراب الزراعة و الصناعة فيها و صارت تُحكم بإيرادات النفط و القروض المتفاقمة لتغطية العجز المتزايد في الميزانية الحكومية . .
(يتبع)

21 / 8 / 2019 ، مهند البراك





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,619,255
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار .3.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار.2.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار 1
- المرأة السعودية تحقق نجاحاً جديداً
- شبح الحرب و الفساد و اللادولة .2.
- شبح الحرب و الفساد و اللادولة .1.
- سماقولي و انقاذ حياة النصير شيرو ! .4.
- سماقولي و انقاذ حياة النصير شيرو ! 3
- سماقولي و انقاذ حياة النصير شيرو ! 2
- سماقولي و انقاذ حياة النصير شيرو !
- لا للحرب !
- خطر عودة (الدولة) المارقة داعش !
- - تجمع القوى المدنية - و الآفاق . .
- ربيع باليسان و الضربة الكيمياوية ! 3
- ربيع باليسان و الضربة الكيمياوية ! 2
- ربيع باليسان و الضربة الكيمياوية ! 1
- في انقاذ المناضل - عمر سيد علي - 2
- في انقاذ المناضل - عمر سيد علي - 1
- - ام حسن كانت ام ابو زهرة ايضآ -
- مأثرة جراحية انصارية : يوسف هركي 2


المزيد.....




- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...
- طرابلس -عاصمة لبنان الثانية- غاضبة على الدولة وعاتبة على الح ...
- دراسة مفاجئة: فقدان الوزن قد يرتبط بالوفاة


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - في اسباب استمرار عدم الاستقرار .4.