أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - في اسباب استمرار عدم الاستقرار .3.














المزيد.....

في اسباب استمرار عدم الاستقرار .3.


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6322 - 2019 / 8 / 16 - 23:37
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


حتى اصبحت مشاعر الاغتراب واليأس والكآبة والقلق والمشاعر السلبية، ظاهرة سائدة بين الناس الذين تنقلب أسس حياتهم بصورة عاصفة، و يشعرون بأن الذين يعرفون بعضهم قبل سنوات صاروا غرباء عن بعض، ليس لأنهم خدعوا بعضهم بعضاً كما يلوح في السطح، بل لان نظرة الجميع للحياة تغيّرت، و الاسس الاجتماعية، الثقافية، الصحية والاخلاقية، و روابط اللغة والتاريخ والقرابة والصداقة قد حُرثت، بل قُلبت تماماً. ولم يعد للناس ما يحكمون به على بعضهم، بل حتى على انفسهم الا بالحقد والخوف والنقص والكراهية.
و يصفون ذلك بكونه أعراض تدمير البنية العضوية للمجتمع وروابطه، وزعزعة الاساس الداخلي للانسان، و كأنه تحوّل بتلك الزعزعة الى مخلوق ساخط (مع الاعتذار) يعوي على قمر بعيد المنال ان صحّ التعبير، و ان قوى مكوّنات المجتمع صارت تُنهَك في الصراعات فيما بينها، ويتّهم كل مكوّن الآخر بالعمالة لجهة ما او لغيرها، في وقت تستنزف فيه ثروات العراق و يسيل دم الالاف من ابنائه في حروب داخلية لا تؤدي في مجملها الاّ الى تمزيق الدولة والشعب العراقي، و فيما يتوصل قسم بأن هذا هو جوهر مشروع الشرق الاوسط الجديد !! يطرحه قسم آخر كسؤال مفتوح قائم، لكثرة الاسرار التي تنتهك العلنية المُنادى بها و تجعلها مسخرة، و تنتهك (سقوط نظرية المؤامرة) و تجعلها كذبة ليس الاّ ؟؟ . .
و فيما تجري و تُنَفّذ خطط لشركات و احتكارات و دوائر كبرى متنوعة مؤثرة بالقرارات الحكومية للدول الصناعية العظمى، في فترة تشهد فيها حكومات الدول النامية عموماً (منها بلادنا) ضعفاً واضحاً، لأنها لم تعد تستطيع تنفيذ برامجها الوطنية دون الإستعانة بالخِبَرْ و التدريب و التأهيل و الدعم المصرفي و الهبات الفلكية التي كانت تقدّمها لها الدول الاشتراكية السابقة، التي كانت تشكّل القطب المواجه و المنافس لقطب الرأسمالية . . اضافة لضعف تلك الحكومات لوجستياً و مؤهلاتيا بحكم الفساد المعشعش فيها، و وصول المتسلقين النهّابين بالغالب الى مقاعدها، و الضعف الهائل بسبب الفوضى التي عملت لها تلك الاحتكارات و الدوائر الكبرى.
تنشط دول رأسمالية المحيط المتوحشة في المنطقة (ايران، تركيا و دول الخليج)، التي جاءت متأخرة في تطورها الرأسمالي، تنشط بجوعها النهم للحصول و امتلاك مصادر الطاقة، و امتلاك اسواق لتصريف بضائعها التي لاتجد اسواقاً و لاطلباً، اضافة الى تصدير مشاكلها هي في البطالة و المتسكعين باسم الاسلام، و المخدرات و مجاميع الإرهاب . .
حيث ازداد الجوع النهم لتركيا الرافعة للراية (السنيّة) بزعامة اردوغان الحالم بعرش السلطان سليمان العثماني، بعد جنيها الارباح الكبيرة من اجتياحها لأسواق دول آسيا الوسطى الاشتراكية سابقاً، التي لعبت اللغة و الدين دوراً هاماً في نجاحها، و تسبب نهمها بدعمها (داعش) الارهابية الاجرامية حيث لعبت دور المنفذ الارضي الوحيد لها و ادواراً متنوعة لدعمها، و جنت الارباح الكبيرة من ذلك. اضافة لإيران النفطية ـ الغازية بالراية (الشيعية) التي تتسلط في المنطقة باذكاء و تقوية التوجه الديني الطائفي الذي يلفّ مصالحها الإقتصادية لحل ازمتها الداخلية، و اضافة للسعودية بالراية الوهابية و دول الخليج التي يزداد دورها المالي و العسكري . .
في زمن التكنولوجيا المتطورة ذات المصائب، ان وقعت بيد اشرار مستعدين لتحطيم كلّ شئ في سبيل الزعامة على عروش المال اللامحدود، في وقت وصلت فيه حدة المنافسة الى الاستعداد لتحطيم الاقطاب المواجهة بقضّها و قضيضها، بلا مبالاة باحجام الضحايا البشرية و الخسائر المادية الهائلة لدول و شعوب بأكملها . .
حيث يزداد اصطفاف اطراف الصراع الدامي الضاري الجاري، بحلقات متّصلة تمتد من القوى العظمى و الإقليمية ـ حكومات او شركات او كلاهما ـ . . الى وكلائهم الداخليين و المحليين النافخين بشعارات الطائفية و الإثنية، مستنزفين شعب العراق باطيافه، حياةً و امناً و عملاً، صحةً و ثقافة و وطناً، على مرّ عقود جرت و تجري .
عقود من حروب و حصار و غزو . . شهدت تصاعد انواع الفوضى، سرّاً و علانية بشتى الوسائل العنفية و الإعلامية و الخداعية، من بدائية من زمان اسرار حرب المخدرات بين بريطانيا و الصين و زمان عصور ماقبل الكهرباء و النفط و ما بعدهما، الى زمن الغاز و المعادن النادرة و الانترنت و الموبايل و تطبيقاتهما اللانهائية . .
(يتبع)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,382,317
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار.2.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار 1
- المرأة السعودية تحقق نجاحاً جديداً
- شبح الحرب و الفساد و اللادولة .2.
- شبح الحرب و الفساد و اللادولة .1.
- سماقولي و انقاذ حياة النصير شيرو ! .4.
- سماقولي و انقاذ حياة النصير شيرو ! 3
- سماقولي و انقاذ حياة النصير شيرو ! 2
- سماقولي و انقاذ حياة النصير شيرو !
- لا للحرب !
- خطر عودة (الدولة) المارقة داعش !
- - تجمع القوى المدنية - و الآفاق . .
- ربيع باليسان و الضربة الكيمياوية ! 3
- ربيع باليسان و الضربة الكيمياوية ! 2
- ربيع باليسان و الضربة الكيمياوية ! 1
- في انقاذ المناضل - عمر سيد علي - 2
- في انقاذ المناضل - عمر سيد علي - 1
- - ام حسن كانت ام ابو زهرة ايضآ -
- مأثرة جراحية انصارية : يوسف هركي 2
- مأثرة جراحية انصارية : يوسف هركي 1


المزيد.....




- حكومة كاتالونيا تدعو مدريد إلى التفاوض والحكومة الإسبانية تر ...
- أنقرة تنفي منع القوات الكردية من الانسحاب من رأس العين في شم ...
- الدفاع الروسية: المسلحون يستهدفون 15 بلدة في 4 محافظات سورية ...
- القضاء الفرنسي يتهم 7 أشخاص بجمع أموال لتسهيل فرار -جهاديات- ...
- الجيش في تشيلي يتحمل مسؤولية ضمان الأمن في العاصمة بعد مواج ...
- الشارع اللبناني لا يزال مشتعلاً.. وعون يغرّد: سأجد حلاً للأز ...
- الرئيس التركي يتوعد بـ -سحق رؤوس- المقاتلين الأكراد
- الجيش في تشيلي يتحمل مسؤولية ضمان الأمن في العاصمة بعد مواج ...
- الشارع اللبناني لا يزال مشتعلاً.. وعون يغرّد: سأجد حلاً للأز ...
- الشد العضلي من الجوال قد يهاجم العمود الفقري بأكمله


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - في اسباب استمرار عدم الاستقرار .3.