أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يارا عويس - شكراً فتاة الطبيعة .. اكتفيت سباتاً














المزيد.....

شكراً فتاة الطبيعة .. اكتفيت سباتاً


يارا عويس
(Yara Owies )


الحوار المتمدن-العدد: 6318 - 2019 / 8 / 12 - 02:02
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تلك الطبيعة لم تعد تغويني لأكونها، فهي اتكالية في نموّها الأقوى فيها آكلاً الضعيف، سلاسلها المستمرة في النمو تتغذى على بعضها، تجعل من انسكابنا موجاً دفقاً عبثاً في الكثير من لهو النفس البشرية وانغماسها في النمو والعيش الخصب.
تياراتها الحارة والباردة تثلج بكلتيها أضلعي فتهزمني منّي، لا أنكرها فهي الأقوى صانعة الثعبان ليكونني ذات موجة فطر الصيام، ليراوحني ذاك بين نفسي وارتقاءها، فيعاود ليهزمني ذاك الأرضي الأقوى لأكون فتاة الطبيعة، ولا لأنكرها الآن بل لأحررها من هدير البحر ولذة الشواط البركاني وانهزام الريح، لأحررها من غموض غاباتها وحفيف الخوف لأزرعها سنبلةً من نور المحبة تضئ العالم من حولها.
ذات عبرة ترامت الثعبان أعماقي لتكونني، تنهش مني الفكر الصافي، تدفعني فأدفع بها، معركة أن تكون حراً أو أن تتلبسك بجرمها، ما كان لي أن أقتلها، فقد أحيتني مراراً ولست بجاحدة للفضل، ولكنها الطبيعة والفطرة تلك التي تتمرد علينا لنكون أحراراً بفعل الطبيعة وننمو كما سائر الخليقة.
ما كان لي إلا أن أسكب عليها النور فتتجلد بعد أن تلوّت كثيراً .. وتنسكب في نهري المضئ اليوم فكراً .. لأحملها من شواط إغوائها وفطرتها لشواط الفكر الملتهب الممتد.
أضحية على لهيب الحطب تلك النفس تتشوى لتولد من سعير اللهيب نفس صافيه.
موتٌ وميلاد واكتواء بالنار فميلاد النبع الهادر بالنور بالفكر بالإلهام، دواء لكل داء وحكمة لمن لاذَ بالنداء وصخب لألئ ترشقك فتحمي فيك الروح، فللضرورة أحكام وأشرعة وأنظمه، وللحقيقة عنوان ودرب الدروب وسر أسرار الألباب والقلوب.
مكثت كثيراً أتلوى على تلك المجازفة التي لازمتني لأكون فتاة الطبيعة في رحلة الوعي المتراوحة بين يقضةٍ وسبات كما الطبيعة تماماً، فلزمني الصمت واستلبسني السبات لأفيق اليوم فألمح مني النور منسكباً متدفقاً فكراً فصرته بعد أن تبدّلت بي الأحوال، ومن جنبات الطبيعة المهد يبزغ فجر الضياء الجديد بنهر النور الخالد المضئ بالحق.
سلسلة نهر النور 1





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,449,850
- أصلحوا الأرض لنسكنها بسلام ( فاجعة البحر الميت )
- مسيحيو الشرق يحبّون الرسول محمد
- في الكون من جديد
- تبحث عن الحب.. وجدته لك
- التحرر .. مَرْبَط الفرس
- المرأة العربية جارية بلا أجر
- أنثى الروح
- بوح الجمال


المزيد.....




- المجلس السيادي السوداني يؤدي اليمين الدستورية ويطلق المرحلة ...
- شاهد: أمريكي يعثر على رسالة بحار روسي عمرها 50 عاماً في ألاس ...
- علي بابا الصينية ترجئ إدراج أسهم بقيمة 15 مليار دولار في هون ...
- شاهد: مربي نحل يجمع 50 كيلوغراما من العسل والشهد عثر عليها ف ...
- سيارات الإسعاف في طهران: المشاهير يستخدمونها لتجنب زحمة المر ...
- شاهد: أمريكي يعثر على رسالة بحار روسي عمرها 50 عاماً في ألاس ...
- شاهد: مربي نحل يجمع 50 كيلوغراما من العسل والشهد عثر عليها ف ...
- تواصل المعارك جنوبي الحديدة والانقلابيين يدفعون بتعزيزات بإت ...
- مواطنون ينهبون قصر الرئاسة بعدن بعد انسحاب قوات الحماية الرئ ...
- عبد الفتاح البرهان من ضابط مغمور إلى رأس الدولة في السودان


المزيد.....

- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يارا عويس - شكراً فتاة الطبيعة .. اكتفيت سباتاً