أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يارا عويس - التحرر .. مَرْبَط الفرس














المزيد.....

التحرر .. مَرْبَط الفرس


يارا عويس
(Yara Owies)


الحوار المتمدن-العدد: 4631 - 2014 / 11 / 12 - 04:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لكل مفهوم نقيض، والنقيض مع المفهوم ذاته يشكّلان الكلّ، كخط رقمي أفقي تظهر عليه درجات المفهوم لتحدث التناقض الملحوظ ظمناً لإدراك الفرد. ولو تساوت درجات المفهوم لالتقت في نقطة، امتدادها عمودي يشكل المعنى الكلّ، المفتوح للاحتمالات الإدراكية... ولفهم ماهية الإنسان دعونا نتساءل ما هو نقيض الإنسان، سيكون الرد التلقائي السطحي بأن نقيض الإنسان هو الحيوان، في حين أن الرد المعمق بأن النقيض هو اللاإنسان.
وماذا لو اسقطنا درجات المفهومين الأفقية في التضاد لنجمعهما في نقطة امتداد الخط العمودي للمعنى؛ والتي يتضح بها جوهر امتداد المعنى...
أن تكون لا شيء وتكون عدماً وروحاً.. فأبدياً، هنا يكمن جوهر من تكون، فلما تريد أن تكون شيئاً أو وجوداً أو إنسان له نهاية.....؟ في حين أنك الكلّ ولست النقيض.
إن هذا المفهوم المعمّق يقودنا إلى أن نعرف هويتنا الكونية بماهيتنا اللاشيئية أو اللامادية، فمتى ما أيقن الفرد لا شيئيته، تمكن من فهم كل ما حوله، وأصبح هو الكل في عيون المحيطين.
لا بأس فتلك الأشياء المحيطة تخرج من اطار اللاشيئية للحظات لتتشيىء، أي تصبح شيئاً مادياً ملموساً، عندها يدرك اللاشيئي ماهية الاشياء بتفاصيل مادتها، ويخضعها لأن تكون عدماً.. وأن تكون عدماً لا يعني أن تفقد الأشياء قيمتها بالمطلق، بل أنها تتماهى مع الأبدية في كيان الروح وما تحمله من مادة. عندها تتفكك مفردات عبثية وضعتها قيم ومعتقدات خاطئة، بنيت على أساس تجريبي إنساني مادي، فتأخذ الأشياء معانيها وفقاً للفرد اللاشيئي كدليل لها، و حيث هنا وفقط هنا تٌبنى المعاني وتبدو الملامح التصويرية للاشياء وبالتالي القيّم، بمرجعية اللاشيئي للمعاني، وليس بمعاني الاضداد التي اعتادت التشويه الفكري لادراك الفرد وفقاً لبيئته ومتطلباتها.
من هنا فإن الوجود المطلق من خلال اللاشيئية للفرد.. يتعامل مع لا شيئية المادة، فيبني المعاني مع فقدان المعنى؛ كوحدة حاليّ النقيض الذي أوضحت سابقاً أنه كلٌ، ولكنه بدرجات متفاوته لدى الشيئيين او لدى الماديين، فيدركون تناقضه لا كلّه.
"هنا مربط الفرس" مثل شعبي دارج يدل على الخلاصة أو نقطة الاساس، فما أردته " هنا حرية الفرد من مَربطه"؛ والذي يستطيع ببراعة مطلقة أن يشكل ذاته، ويصنع من ذاته ذات ذاته، وذات الاشياء من حوله، فيسخر جوهر الاشياء وفقاً لمعانيها المرتبطة بجوهره، لا لمعانيها المرتبطة بالسائد المُعتقد.
ونصيحتي هنا بأن لا تقف على خط المعنى، بل مرّ عليه بتدرجاته؛ لأنك حين تسير على خط المعنى فإنك بيسر تفقد المعنى، وتلتقي باللامعنى فتدركه... هنا وفقط هنا يتضح لك المعنى .. فتعود اليه بخشوع الراهب.. وتصالح المعنى مع اللامعنى عمودياً .. فتعمل من مزيجهما وحدة حال...
إن معاني الاشياء نحن نصنعها، ونحن نبطلها، والتناقض يفصلها فيخنقها، والعدم يُجمِّعها فيحررها...



#يارا_عويس (هاشتاغ)       Yara_Owies#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة العربية جارية بلا أجر
- أنثى الروح
- بوح الجمال


المزيد.....




- -حرب بالوكالة-.. حكومة السودان تكشف تفاصيل عن الهجمات الإثيو ...
- -من دون قيود جغرافية-.. رئيس الأركان الإيراني يتحدث عن طبيعة ...
- بن غفير في مرمى الاتهامات: غضب ليكودي من -الاستفزازات- ضد ال ...
- عادة تنفسية قد ترتبط بضعف التركيز وتراجع الأداء الدراسي لدى ...
- جدل في كندا بعد فصل سائق حافلة مدرسية متحول جنسي لظهوره بزي ...
- الصابئة المندائيون في العراق يحتفلون بعيد الازدهار بطقوس ممي ...
- من سؤال بوتين إلى انتقادات مواقع التواصل.. ما قصة نشأت الديه ...
- موسكو: تعاون روسيا مع إفريقيا لا يرتبط بأزمة العلاقات مع الغ ...
- الشيباني يكشف تفاصيل جديدة عن انضمام سوريا إلى -حلف مكة-
- -أكسيوس-: خسارة انتخابات التجديد النصفي قد تدفع ترامب إلى تب ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يارا عويس - التحرر .. مَرْبَط الفرس