أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يارا عويس - في الكون من جديد














المزيد.....

في الكون من جديد


يارا عويس
(Yara Owies)


الحوار المتمدن-العدد: 4689 - 2015 / 1 / 12 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


في الكون من جديد
انخفض الصوت الذي يهمس وسقط الظلام.. فجاءت كما النور تحمل في قبضتيها خبزاً وخمراً.. تروي العطاش وتطعم الجياع.. وتنير هذا العالم بنور وجهها الذي يطل من على ثوبٍ مرصع بالألماس.. ذلك النور الذي بشرّ الكون بميلاد معتقٍ.. إنها صحوة العالم وسط الدخان.. إنها النور القادم من أقدم العصور.. يعتلي اليوم وجهها فتنير لمن أراد الطريق.. وتبدد ظلمة المكان بنورها الساطع.. حيث لا مكان للظلمة ولا حيز في الفراغ إلا وملأته لتنير وتستنير؛ وتوقد من على بساط سحرها.. من على أرضها.. شموع الفرح.. إنها النور.. إنها الفرح.. إنها الجمال.. إنها معنى الحياة...
ويستفيق الصبح خجولاً.. تتدارى الشمس خشية وهجها.. وينعتق الليل فيسلّم نفسه لزرقة السماء التي راحت تعلو وتعلو.. أنفاً عن خجل الشمس وحياؤها...
يشتد عزمك للخبز للخمر لفاتنة الضوء لوريثة ضوء العصور.. ورغم انك تمكث مراقباً من على بعد المسافة، إلا أنها بطرف عينها ترشقك وترسم على وجهها ابتسامة ساحرة يكتنفها الغموض.. فَتُقدِم اليها ماداً ذراعيك.. وتنصهر عند قامتها أرضاً، فتسكبُ عليك شيئاً مما تحمله من الخمر.. فيشتد النبض في جسدك لتفيق وتدرك أنك بين احضانها...
تحدق توغل في تأمل المكان.. أأنت الآن هنا.. أم أنت هنا والآن... تروح بعينيك يسرة ويمنى.. تتثلج انفاسك المتقزمة.. لتدرك عندها أنك في ديار الحب.. في مدن السلام.. تنصهر في كيانها.. تنهمر في عطاءك.. وينسكب عليك الحب كما قد غمرك الخمر لحظة شوق اللقاء...
إنها الجنة المشتهاة حينما تنعتقُ ببدن حيٍّ وبلجة أعماق التضاد.. ترحلُ إلى معنى الحياة.. ومعنى أن تكون وتشكّل وجوداً في فراغ...
فتعود راهباً في محرابها ناسكاً متعبداً عاشقاً للوجود الذي أنت رعشة ميلاده من جديد...



#يارا_عويس (هاشتاغ)       Yara_Owies#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تبحث عن الحب.. وجدته لك
- التحرر .. مَرْبَط الفرس
- المرأة العربية جارية بلا أجر
- أنثى الروح
- بوح الجمال


المزيد.....




- -المأزق الثقافي واقع العقل العلمي مثالاً- عنواناً لجلسة ثقاف ...
- لماذا تُمنع الإسبانية؟ دي يونغ يواجه قيود اللغة في مؤتمرات ا ...
- ما الجديد في فيلم -Disclosure Day- للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟
- -الأمير- يدخل التاريخ.. أضخم مسلسل عربي بميزانية تتجاوز المل ...
- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يارا عويس - في الكون من جديد